رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأحد 23 سبتمبر 2018

فنون



المخرج التونسي زهير بن تردايت: أطالب جامعة الدول العربية بعمل «تأشيرة الفنان»

11-7-2018 | 15:33
أحمد أمين عرفات

الفنان لا يمكن أن يمثل خطرا، فهو الحالم المحب للحياة

-  بعض المهرجانات المسرحية لا لون لها ولا طعم ، وتصدر منها رائحة الصداقات وتبادل المنافع

حاصل على شهادة الأستاذية في الفن المسرحي،  له العديد من المؤلفات  في هذا المجال كما كان مديرا للعديد من المهرجانات المسرحية ، وحول تجربته  في إدماج الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في الفنون المسرحية  ،  قدمت المخرجةآمنه الشعبوني فيلما قصيرا بعنوان " كيف للمسرح أن يغيّر المجتمع ".. علاوة على العديد من الجوائز والتكريمات التي نالتها أعماله ،  إنه المؤلف والمخرج التونسي زهير بن تردايت والذي التقته " الأهرام العربي " في هذا الحوار :

كيف ترى  الحركة المسرحية في العالم العربي؟

-   كلّ الدول العربية دون استثناء تمارس الفعل المسرحيّ حتّى تلك التي ترضخ تحت الاستعمار أو التي تعيش الحروب ، ولم يعد يقتصر الحراك المسرحي الذي تعيشه يقتصر على العروض التي تقدمها الفرق،  بل شمل كل الفئات من أطفال وشباب وكبار أسوياء وأصحاب إعاقات وعمّت الورش التدريبيّة والمختبرات التكوينيّة،  بل أصبح وسيلة علاجيّة ونشاطا تعلّميّا .

-  إلى أي مدى يعتبر المسرح حاجة ملحة ؟

-   المسرح حاجة وضرورة لدى مجتمعاتنا العربية،  يعبّر عن ثقافتها ويستشرف مستقبلها أحيانا،  وإن كان محلّ اختلاف في المناهج المتبعة والمدارس المقتدى بها، كما أنّه محلّ خلاف أحيانا مع بعض القوى الظلامية وكذلك مع بعض الذين لا يرون أنّ الفن ضرورة في المجتمعات الفقيرة ويعتبرون أنّ العلوم أولوية وان الإنتاج المادي له الأسبقية.فيقول بعضهم مستنكرا " نحن لا نجد ما نأكله وأنت تحدّثني عن المسرح!.

-  شغلت منصب المدير للعديد من المهرجانات فماذا عنها ؟

-   بالفعل كنت  مديرا للدورة 18 لمهرجان علي بن عياد للمسرح، ومديرا لمهرجان مسرح التجريب بمدنين ، وأيضا مديرا للدورة السادسة لمهرجان التراث بالرياض جربة.

-  تعدد المهرجانات المسرحية في عالمنا العربي، ظاهرة إيجابية أم سلبية  ؟

-   المهرجانات المسرحية بعضها تخصّص في مسارات محدّدة،  وبعضها لا لون له ولا طعم ، وأحيانا تصدر منه رائحة الزبونية والصداقات وتبادل المنافع والزيارات،  فكم من خبير عربي تجده يقدّم خبراته بأوربا وأمريكا ولا نراه في وطننا العربي ، وكم من نكرات ليس لهم من الفن غير ابتسامة المجاملات لا يكادون ينزلون من طائرة حتى يستقلون أخرى . ورغم كل ذلك فإنّ هذه المهرجانات رغم ما بها من سلبيات،  لا بد أن تقدم الإضافة مهما قلّ شأنها فهي فرصة لتبادل الخبرات وللتعرّف على السوق العربية المسرحية وكذلك لتنشيط المباحث الأكاديميّة والنقدية . فالندوات الفكرية واللقاءات النقدية والكتابات وغيرها تثيرها العروض التي لا يمكن أن نشاهدها لولا المهرجانات.

-  هل هناك مشكلة تخص هذه المهرجانات تتمنى زوالها ؟

-   أقترح أن يتقدم مسرحيو الأمة العربية بطلب عن طريق جامعة الدول العربية لإنشاء "تأشيرة الفنان"، فمن أكبر المعضلات التي تعاني منها المهرجانات هي مشاكل التأشيرة التي عطّلت عديد التظاهرات وألغت عديد الفعاليات بسبب كثرة الإجراءات وووو.الفنان لا يمكن أن يمثل خطرا هو الحالم المحب للحياة .


د. زهير بن تردايت

-  ماذا عن الجوائز التي حصلت عليها من خلال أعمالك ؟

-   هناك العديد من أعمالي سواء كانت من تأليفي أو إخراجي حصلت على تكريمات وجوائز ، مثل "من حكايات هذا الزمان " الحاصلة على الجائزة الكبرى لمهرجان فاس بالمغرب 2017 وهي من تأليفي وإخراجي ،  كما توجت  مسرحية "ضيعة جودا " في ليلة المسرح التونسي من ضمن أفضل ثلاثة أعمال2010 ، وهي من تأليفي وإخراجي أيضا  ، كذلك نالت مسرحية "الخياط المتقلب" من إخراجي وتأليف كمال العلاوي ، جائزة أحسن إخراج بمهرجان الطفل بقابس ، كما فازت مسرحية" الغاب" من تأليفي وإخراج حسان السلامي بجائزة العمل المتكامل بمهرجان الطفل بقابس ، ومسرحية " البيت العجيب " من تأليفي وإخراجي بجائزة العمل المكامل بمهرجان الطفل بفريانة 2005.

-  ما هو جديدك الذي تعمل عليه حاليا ؟

-  بعد العديد من المؤلفات ومنها كتاب" مسرح الطفل أسرار الكتابة وخفايا الإخراج"  ، كتاب" الألعاب الدرامية دليل المنشط المسرحي"  ، أشتغل الآن على مشروع كتاب يحمل عنوان"  الحكاية التاريخية الموجهة إلى الطفل والشاب "  سوف يطرح للقراء في شهر اكتوبر القادم ، وهو يجمع بين المبحث النظري وملتقى حول موضوعه يتضمن سماع عدد من مقاومي الاستعمار بحضور الشباب والرواه المحترفون لتدريب الشباب على إعداد حكايات مستقاة مما روي ثم يتنقلون لروايتها لشباب آخرين، من خلال فرق متجولة ،  بهدف ربط الشباب بماضيه وجعله يتعلق بوطنه سواء في تونس أو غيرها من الدول العربية من خلال نماذج من هذه الدول مثل أعمال عادل الترتير من فلسطين.

 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg