رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 14 نوفمبر 2018

المجلة



40 مليونا أمام أجهزة التليفزيون فى أمريكا اليوم يسمعون 25 سؤالا لجمال عبد الناصر

13-7-2018 | 15:21

7600 جريدة فى العالم تنشر إجابات رئيس جمهورية مصر عليها
 
لا أمانع فى الاجتماع بإيزنهاور إذا كان طلب المقابلة صادرا منه
 
أدلى الرئيس جمال عبد الناصر إلى وكالة الأسوشياتد برس، وشركة الإذاعة الأهلية الأمريكية بأكبر حديث صحفى.
سيقرأ الحديث ويسمعه 40 مليون أمريكى، كما ذكرت الأسوشياتد برس فى برقياتها التى وزعتها على العالم أمس.
وكذلك ستنشر الحديث صباح اليوم 7600 صحيفة يومية تستخدم برقيات الأسوشياتد برس فى القارات كلها.
كذلك سيذاع فى الراديو من 75 دولة.
حصل على الحديث:
ولتون وين: مدير الأسوشياتد برس فى القاهرة.
ويلز هانجن: مراسل الإذاعة الأهلية الأمريكية فى الشرق الأوسط، أرسلت إلى القاهرة بالطائرة معدات التصوير والتسجيل قبل الموعد المحدد لحديث الرئيس بأسبوع، وتم تسجيل الحديث وتصويره منذ 48 ساعة، ثم اتفقت الأسوشياتد برس، والإذاعة الأمريكية على تأجيل إذاعته حتى تصل أفلام التليفزيون من القاهرة إلى نيويورك بالطائرة لكى تذاع وتنشر فى العالم فى وقت واحد.
قال الرئيس جمال عبد الناصر فى هذا الحديث عندما سئل عما إذا كان يقبل عقد اجتماع بينه وبين إيزنهاور فى عاصمة محايدة، إنه لا يمانع فى مقابلة إيزنهاور إذا جاء طلب المقابلة من ناحية إيزنهاور.
قال الرئيس: إننى أذهب إلى أى مكان، وأقابل أى سياسى، من أجل السلام، ومن أجل إزالة التوتر لا فى الشرق الأوسط وحده، وإنما فى العالم كله، أكد الرئيس أن مصر ستقف بجانب سوريا من غير قيد أو شرط.
كما أكد أن مصر وجدت السبيل إلى الحصول على دولاراتها المجمدة فى أمريكا بطريقة لا تتطلب موافقة الحكومة الأمريكية أو عدم موافقتها.
تحدث الرئيس عن الحياد الإيجابى، والقومية العربية، والمحادثات الاقتصادية مع بريطانيا وفرنسا، وتعويضات شركة قناة السويس، وتجربة مجلس الأمة.
وهذا هو نص حديث الرئيس مع الصحفيين الأمريكيين:
وين ـ لقد قلتم فى تصريح لكم عن سوريا: إن مصر سوف تساعد سوريا مساعدة كاملة، فهل يعنى ذلك إرسال قوات مصرية للدفاع عن سوريا فى حالة وقوع هجوم عليها؟
الرئيس ـ إنى أكرر أننا سوف نقف مع سوريا إلى «غير ما حد وبغير ما قيد أو شرط»، أن بيننا وبين سوريا اتفاق دفاع مشتركا ضد أى عدوان، ونحن نعتبر أن أى هجوم على سوريا هو هجوم موجه ضدنا فى الوقت نفسه، ولذلك ستكون مساعدتنا لسوريا بكل الوسائل، أما عن نقل قوات مصرية إلى سوريا فهذا يتوقف على مصدر العدوان، ولكن لا يخالجنى شك فى أن قوات مصر جميعها ستكون مشتركة فى المعركة السورية، أما الميدان فإن الظروف وحدها هى التى تحدد مكانه.
 
سوريا وطنية لا شيوعية
هانجن ـ هل يظل تأييدكم إلى هذا الحد المطلق لسوريا حتى إذا أصبح هذا البلد تحت سيطرة الشيوعية؟
الرئيس ـ إن سوريا لن تكون شيوعية، ولن تكون سوريا إلا وطنية، وينبغى عليكم أن تعرفوا الفارق الكبير بين الشيوعية والوطنية.
وأنا أعرف شخصيا زعماء سوريا، كما أعرف قادة جيشها، وإنى واثق من أنه لا يوجد بينهم شيوعى واحد، وإنما هم جميعا من أصدق الوطنيين.
وين ـ هل تستبعدون تماما احتمال أن تصبح سوريا شيوعية؟
الرئيس ـ أنا واثق من أن سوريا لن تصبح تحت أية سيطرة أجنبية.
هانجن ـ هل ترون أن مصر تستطيع التوسط بين سوريا وأمريكا؟
الرئيس ـ لا أؤمن بالوساطات، وكنت أفضل لو أن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية اتجهت مباشرة إلى زعماء سوريا الوطنيين لتعرف منهم ما تريد معرفته عن بلادهم، ولست أفهم حتى الآن لماذا توفد الولايات المتحدة مبعوثيها لكى يدوروا حول سوريا يتسقطون أخبارها من العواصم المحيطة بها، ولا يحاولون أن يسلكوا الطريق الطبيعى الوحيد، وهو الاتجاه إلى سوريا نفسها.
وين ـ هل تظنون أن تسليح الجيش المصرى قد أصبح الآن كافيا ليواجه احتياجات الدفاع عن بلاده، أو أنكم ما زلتم تطلبون شراء سلاح من الخارج؟
الرئيس ـ إن كل شىء يتوقف على مصدر الخطر، ولقد كانت إسرائيل هى المصدر الطبيعى لهذا الخطر، وما زالت، وسيظل هذا دائما نصب أعيننا، فإذا استمرت إسرائيل فى التسلح فلن نسمح أبدا بأن يصبح ميزان القوة العسكرية فى المنطقة فى صالح إسرائيل.
هانجن ـ لقد قيل فى الخارج إن مصر رهنت قطنها فى مقابل شراء أسلحة من روسيا، فهل ترون حقيقة، أن شراء الأسلحة قد أضر باقتصاديات مصر إلى هذا الحد؟
الرئيس ـ ليس هذا صحيحا.
إن الأمر ليس فيه سر، ونظرة واحدة إلى الميزانية المصرية تكفى لإظهار الحقيقة، لقد زادت اعتمادات الدفاع، هذا صحيح.
ولكن هذه الاعتمادات مع زيادتها لا تتجاوز ربع ميزانيتنا العامة، وتكاليف صفقة الأسلحة داخلة فى ميزانية وزارة الحربية، لذلك فإن اقتصادنا لم يصب بضرر، بل الحقيقة أن اقتصادنا أحسن الآن مما كان منذ سنتين، بل تحسن اقتصادنا بعد العدوان فى الخريف الماضى.
لقد كان ميزان الدفع دائما ضد مصر، ولأول مرة هذا العام أصبح ميزان الدفع فى صالح مصر، واستطاعت أن تحقق فائضا من النقد الأجنبى.
وين ـ يبدو أن العلاقات المصرية ـ الأمريكية سادها التوتر فى الشهور الأخيرة، فما هى العقبات التى تعترض طريق علاقات أحسن بين البلدين؟
الرئيس ـ هذا هو السؤال الذى طالما وجهته ينفسى أكثر من مرة إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية.
لقد قلت لهم إن مصر تريد علاقات طيبة مع أمريكا لأن ذلك فى صالحها، وليس من صالحها أن يكون العداء هو طابع علاقاتها مع الولايات المتحدة.
وقلت لهم إننى على أتم استعداد لأن أفعل كل شىء فى هذا السبيل، على شرط أن لا أسلم استقلال بلدى وكرامته، ولكننا لم نجد من الولايات المتحدة حتى الآن إلا إصرارا على عزل مصر، وإلا مضيا فى ممارسة أشد أنواع الضغط الاقتصادى عليها.
لا مانع
هانجن ـ هل لديكم أى استعداد لمقابلة الرئيس إيزنهاور فى أية عاصمة محايدة لبحث مشاكل الشرق الأوسط، إننا نسأل هذا السؤال ونحن نذكر تصريح إيزنهاور الشهير خلال انتخابات الرياسة سنة 1956، بأنه على استعداد لأن يذهب إلى أى مكان فى سبيل سلام العالم؟
الرئيس ـ إننى أريد أن أوضح وأؤكد أن مصر تسعى إلى السلام، وأنها تريد إزالة التوتر لا فى الشرق الأوسط وحده، وإنما فى العالم كله، وليس هناك شىء أتردد فى القيام به إذا كانت فيه خدمة للسلام.
ولكننى لا أستطيع أن أجيب إجابة مباشرة على هذا السؤال، ذلك لأن تجاربى مع وزارة الخارجية الأمريكية مريرة، فلو أنى قلت صراحة إننى على استعداد لمقابلة إيزنهاور، لما أدهشنى أن أجد فى اليوم التالى ردا من الخارجية الأمريكية تقول فيه إنه ليس لدى إيزنهاور أية مشروعات لعقد مثل هذا الاجتماع، ويكون هدفهم من مثل هذه التصريحات، وضع مصر فى وضع لا أرضاه لها.
وباختصار، فإننى لا أمانع فى مقابلة الرئيس إيزنهاور إذا قام هو بالخطوة الأولى واقترح مثل هذه المقابلة.
علينا أن نعتمد على أنفسنا
وين ـ ما هو رد الفعل لديكم مما يبدو من رفض واشنطن السماح لمؤسسة «كير» بتنفيذ برنامج لتوزيع الأغذية فى مصر يتكلف 70 مليون دولار من فائض الإنتاح الأمريكى الزراعى؟
الرئيس ـ لم يكن لذلك رد فعل لدى، لقد تعلمت درسا من الطريقة التى سحب بها العرض الأمريكى للمساعدة فى تمويل السد العالى، تعلمت أنه يتعين علينا أن نعتمد على أنفسنا، فإذا لم يكن هناك ما يكفينا جميعا، فعلينا أن نتقاسم بيننا ما تملكه أيدينا.
هانجن ـ لقد سمعنا شرحا كثيرا لحياد مصر الإيجابى، ومع ذلك ففى أمريكا كثيرون لا يفهمون كيف تستطيع مصر من الناحية المعنوية أن تبقى محايدة بين ديمقراطية الغرب وشيوعية الشرق؟
الرئيس ـ عندما تتكلمون عن حيادنا لابد أن تنظروا إليه فى ضوء تاريخنا وأمانينا الوطنية.. بل فى ضوء عقدنا النفسية، وفى ضوء تجاربنا مع الدول الكبرى وبالأخص بريطانيا وفرنسا.
لقد احتلت بلادنا مئات السنين من الأتراك، ثم جثم الاحتلال البريطانى على أرضنا أكثر من سبعين سنة، والآن حصلنا على استقلالنا ولا نريد أن نضيعه.
إننا نتبع سياسة عدم الانحياز، سياسة تمكننا من أن ندرس بروح من العدل كل مشكلة يواجهها العالم ونبدى رأينا فيها، ونقف مع الحق، ونعارض الباطل، دون ما قيد حتى على حقنا فى التفكير، ونحن نؤيد حق تقرير المصير لكل شعب، ونقف مع كل دولة تحارب من أجل استقلالها.
هنا نستطيع أن نكون محايدين، ولكن هذا ليس حيادا بين الشيوعية والرأسمالية، ذلك أننا فى مصر نطبق نظاما أقرب إلى النظام الرأسمالى منه إلى أى شىء آخر، هذا بينما نحن نعارض المذهب الشيوعى فى بلادنا.
حيادنا إذن هو فى المجال الدولى، ومعناه الأول هو عدم الانحياز، ونحن نعتقد أن ذلك خير ما يخدم قضية السلام وينهى الحرب الباردة.
البعد عن الأحلاف العسكرية
وين ـ لقد قلتم أخيرا إنكم تشكون فى جميع الدول الكبرى، فهل ذلك ينطبق أيضا على الاتحاد السوفيتى؟
الرئيس ـ لقد قلت ذلك عن المحالفات العسكرية مع الدول الكبرى، ولهذا فإن سياستنا هى البعد عن المحالفات العسكرية مع الجميع، أما عن الاتحاد السوفيتى فالواقع أنه ساعدنا فى كل أزماتنا.
وحينما واجهنا خطر المجاعة بعد العدوان الثلاثى فى العام الماضى، كان الاتحاد السوفيتى هو الذى باع لنا القمح والبترول بينما رفضت ذلك الولايات المتحدة الأمريكية.
هانجن ـ اقترح البانديت نهرو، رئيس وزراء الهند، محاولة تدريجية لتخفيف حدة التوتر على خطوط الهدنة مع إسرائيل، فهل ترون أن ذلك ممكن؟
الرئيس ـ إننى أذكر أننى قدمت فى سنة 1955 مقترحات محددة لتخفيف حدة التوتر.
لقد اقترحت مثلا على داج همرشلد إنشاء منطقة منزوعة السلاح على جانب خط الهدنة بين مصر وإسرائل، ولقد ظننت ـ كرجل عسكرى ـ أن ذلك يمكن أن يؤدى إلى تخفيف التوتر، ولكن الخطة نفذت من جانب واحد، هو جانبنا بينما رفض الإسرائيليون ذلك على ناحيتهم من خط الهدنة، والواقع أن توتر الموقف على خطوط الهدنة يتوقف على أفكار الزعماء من الناحيتين، ولا يمكن أن تخف حدة التوتر طالما أن جوريون يتبع سياسة ما أسماه «فرض السلام» والسلام لا يمكن أن يفرض، وحينما يفكر أحد فى فرض السلام، فمعنى ذلك أنه فى حقيقة الأمر، يفكر فى فرض الحرب.
وين ـ لماذا قررت مصر أن تقدم الأسلحة لتونس؟
الرئيس ـ قد أكون الرجل الوحيد فى العالم الذى يستطيع أن يقدر موقف الرئيس التونسى وهو يرى بلاده فى حاجة إلى السلاح، ذلك لأننى عشت فى التجربة التى يعيشها، وأحسست بمثل ما يحس هو، لذلك لم أتردد لحظة واحدة فى الاستجابة إلى طلب تونس، ولقد بعثنا إليهم نطلب منهم أن يرسلوا إلينا قائمة بما قد يحتاجون إليه من سلاح ولسوف نقدم لهم ما يحتاجون، كما أننا على استعداد لأن نبيع لهم ما يرغبون فيه من أسلحة صغيرة أو ذخيرة أو معدات تفجير مما تصنعه المصانع المصرية.
القومية العربية ليست إمبراطورية
هانجن ـ لقد نص الدستور المصرى على أن مصر جزء من الوطن العربى، فهل معنى ذلك أن مصر تحاول إنشاء إمبراطورية تمتد من الخليج الفارسى إلى المحيط الأطلسى؟
الرئيس ـ ذلك ما تقوله الدعاية المعادية لمصر، إنهم يحاولون تصويرنا بصورة الراغب فى إنشاء إمبراطورية مصرية وليس ذلك صحيحا، والغرض منه، على ما يبدو لى، هو محاولة إثارة شكوك بعض الحكومات العربية فى مصر.
إن الحديث عن القومية العربية ليس حديثا عن إمبراطورية، وكذلك فإن التجاوب الروحى والفكرى والمادى بين الشعوب العربية ـ وهى كلها مشاعر تمتد جذورها إلى أعماق تاريخ هذه الشعوب ـ إنما هو إرادة هذه الشعوب.
وين ـ  ما هى الخطوات التى تمت فى طريق الوحدة مع سوريا؟
الرئيس ـ لقد تمت خطوات كبيرة فى هذا الطريق، وضعت أسس الوحدة الاقتصادية والسياسية، والثقافية، والعسكرية، وأنا أعتبر هذه الأسس هى عوامل الوحدة الصحيحة، ذلك أن اتحاد المصالح والأهداف فى رأيى أهم من مجرد اتحاد العواطف.
هانجن ـ هل تمانع مصر فى اتحاد يتم بين العراق والأردن؟
الرئيس ـ ذلك أمر لا تستطيع مصر أن تبدى فيه رأيا، ذلك لأن صاحب الحق الأول والأخير فيه هو شعب العراق وشعب الأردن.
مصر حصلت على دولاراتها
وين ـ لقد نشر أن مصر بدأت فعلا فى استعادة أرصدتها المجمدة فى أمريكا بطريقة لا تتطلب موافقة الحكومة الأمريكية أو عدم موافقتها، هل تستطيعون أن تشرحوا لنا كيف استطاعت مصر أن تفعل هذا؟
الرئيس ـ لقد بحثنا كل طريقة تمكننا من استخلاص دولاراتنا المجمدة بصرف النظر عن موافقة الحكومة الأمريكية أو عدم موافقتها، ولقد توصلنا إلى طريقة بالفعل، ولكنى لست مستعدا لأن أقول شيئا عن تفاصيلها الآن، وأظن أنها سوف تتضح على مدى شهرين أو ثلاثة شهور.
تعويض حملة أسهم القناة
هانجن ـ هل دخلت مصر فى مفاوضات مع شركة قناة السويس السابقة من أجل التعويضات لحملة الأسهم؟
الرئيس ـ العقبة الهامة هى فى من الذى يحق له أن يفاوض باسمه حملة الأسهم، لقد وجهت مصر هذا السؤال إلى همرشلد وما زلنا ننتظر الجواب عليه.
وين ـ هل وصلت المحادثات الاقتصادية بين مصر وكل من بريطانيا وفرنسا إلى نتيجة؟
الرئيس ـ إن كلا من الطرفين أبدى حسن نيته فى المحادثات الأخيرة التى دارت مع البريطانيين والفرنسيين فى روما وجنيف، ولكن هذه مجرد محادثات استطلاعية لم تصل بعد إلى اتفاقات محددة.
هانجن ـ هل ستعيد مصر الأموال الموضوعة تحت الحراسة إلى أصحابها من الإنجليز والفرنسيين، هذا بالطبع عدا ما تم تمصيره منها؟
الرئيس ـ نعم سوف يعود ما بقى تحت الحراسة إلى أصحابه، على أن ذلك متعلق باتفاق نهائى كامل.
وين ـ هل جاءتكم قناة السويس بالدخل الذى كنتم تتوقعونه منها؟
الرئيس ـ ما زال الوقت مبكرا لإصدار حكم فى هذا الموضوع، وأظن أن دخل القناة سيواجه الآمال التى عقدناها عليه، على أنه ينبغى أن لا تنسوا أن العدوان الثلاثى على مصر تسبب فى تعطيل القناة خمسة شهور كاملة.
هانجن ـ هل تحبذون فكرة حصول مصر على قرض من البنك الدولى لمشروعات توسيع قناة السويس؟
الرئيس ـ ليس لدينا اعتراض على ذلك، وعلى أى حال، فإن الإدارة المصرية لقناة السويس تصرف الآن من أموالها على هذه المشروعات.
وين ـ هل ترى مصر  إنشاء خط أنابيب يسير بمحاذاة قناة السويس؟
الرئيس ـ لقد فكرت مصر فى إنشاء مثل هذا الخط للأنابيب لتسهيل عملية نقل البترول ولتسهيل مهمة الناقلات الكبيرة على وجه الخصوص، وتجرى مصر الآن اتصالاتها بشركات البترول وكذلك بشركات النقل البحرى، وذلك لأننا نريد أن نتأكد قبل إنشاء مثل هذا الخط من أن إنشاءه يفى بالغرض منه.
هانجن ـ لقد طردت مصر أثناء العدوان عليها بعض اليهود من أراضيها واعتقلت بعضا آخر لأسباب متعلقة بالأمن، فما هو حال الرعايا اليهود فى مصر الآن؟
الرئيس ـ إن الأنباء التى نشرت فى الخارج عن هذه المسألة تضمنت مبالغات غير صحيحة، فلم يطرد من مصر يهودى مصرى، لقد طرد بعض اليهود الإنجليز والفرنسيين وطردوا بوصفهم رعايا إنجليز وفرنسيين وليس لأى اعتبار يتعلق بديانتهم.
ولقد طرد من مصر أيضا بعض الذين لا جنسية لهم من اليهود بسبب مقتضيات الأمن المتعلقة بالمجهود الحربى.
وعلى أى حال فليس فى مصر الآن معتقل واحد لا مسلم ولا مسيحى ولا يهودى.
وين ـ هل ترون أن تجربة مجلس الأمة الجديد حققت ما كنتم تتصورونه؟
الرئيس ـ أجل إن المجلس الجديد نهض بمسئولياته وبدأ عمله من أجل مصر وحدها، لا لمصالح خاصة، ولا لمصالح خارجية، وإنما كما قلت لمصر وحدها.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg