رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 26 سبتمبر 2018

مقالات رئيس التحرير



«عرفان» بالجميل لمصر

11-7-2018 | 15:25
جمال الكشكي

كل التحية إلى هيئة الرقابة الإدارية.. مؤسسة تركت بصمة واضحة فى سجلات المجهودات والعمل الدؤوب المخلص لصالح هذا الوطن.

هيئة يقودها رجل دولة من طراز فريد.. مهمته مراقبة الفساد كل طلعة شمس.. غاية فى التواضع وقمة فى الصرامة والحسم.
الوزير محمد عرفان، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، فى كلامه دائما رسائل، وفى صمته إشارات.. تاريخه الطويل فى العمل الرقابى يشهد له بالكفاءة والقدرات العالية.
 
آمن بروح الفريق، فنجح فى قيادة كتيبة من نبلاء الرقابة، منحه الرئيس السيسى الثقة الكاملة فى اتخاذ القرارات، ومنحها هو إلى مرؤوسيه، فصارت لهم فلسفة جديدة بآليات عصرية شعارها «لا أحد فوق القانون»، وأنه لا فرق بين وزير أو رجل قانون أو موظف صغير، وأن الفساد لا يقبل القسمة على وجهات النظر، وأن مكافحته واجب وطنى.
 
القضايا التى تكشف عنها الهيئة يوميا، تؤكد أن هناك إستراتيجية عمل وفق منهج علمى، يقف خلفها مقاتلون فى معركة، العدو فيها هو الفساد.
 
الضربات المتلاحقة رسالة إلى من يهمه الأمر، عنوانها «الهيئة ليست لديها خطوط حمراء»، وأن السير عكس الاتجاه يقود أصحابه إلى «مصيدة» الرقابة.
 
أدرك الوزير «عرفان» أن مصر تخوض تجربة جديدة، وتمر بمرحلة تحول كبيرة فى تاريخها المعاصر، فوَقع على بياض هو ورجاله أن يصونوا الأمانة ببذل الجهد الصادق، واقتنع أنه ما كان لسفينة الوطن أن تنجو من عواصف الأزمات المتعاقبة، وترسو على بر الأمان والاستقرار، إلا بتكاتف جميع ركابها على قلب رجل واحد، ومؤازرتهم لربان السفينة، وهو الرئيس عبد الفتاح السيسى.
راهن على تقدم البلاد، واعتبر أن الفساد هو الخطر الأكبر على مراحل التطور، فصارت مهمته تحصين التنمية من الفساد.
 
تباينت الألقاب حوله، فتارة لقبوه بـ «الصقر»، و«الأمين على المال العام»، و«صائد الحيتان»، وتارة أخرى «صائد اللصوص»، بينما هو يصف نفسه بمواطن مصرى فى مهمة وطنية، هدفها الحفاظ على هذا الوطن، وحماية جسده من نهش المفسدين.
 
نجحت الهيئة طوال الفترات الماضية فى أن تعمل على مدار الساعة، فقد تابعت تنفيذ المشروعات القومية الكبرى وتقديم تقرير عنها، إيمانا بأن المنع والرقابة أفضل من انتظار وقوع حالات الفساد.
لم يكن خافيا على أحد النتائج والنجاحات التى تحققها هيئة الرقابة الإدارية، فى خدمة المصلحة العامة للبلاد، وتماشيا مع مشروع الإصلاح الاقتصادى الذى يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى حرص منذ اللحظة الأولى من توليه القيادة على الضرب بيد من حديد على الفساد الذى لا يقل خطورة عن خطر الإرهاب، فأعطى الرئيس توجيهات واضحة لهيئة الرقابة الإدارية بالعمل بكل قوة، وهكذا سار رجال الرقابة بكل جهد وإخلاص، ليس فقط لملاحقة الفساد، وإنما للتعرف على مشكلات سير العمل والسعى لحل المشكلات فى مؤسسات الدولة.
 
استطاعت الهيئة ترسيخ ثقافة أن للمال العام «صقوراً» تحميه وتدافع عنه، وبات المواطن البسيط يتابع أخبار محاربة الفساد بارتياح شديد، يشعر من خلالها أن حقوقه فى الدولة لن تضيع، ونجحت هذه الأخبار فى مد جسور الثقة والأمل بينه وبين المستقبل.
 
صخب الضربات المتلاحقة للهيئة ضد الفساد أحدث دويا غير مسبوق فى الشارع المصرى.. ذاع صيت الهيئة فى مكافحة الفساد، فصارت مطلبا لنقل الخبرات فى دول عربية عديدة.
اعتبر رئيس هيئة الرقابة الإدارية أن مواجهة الفساد مشروع قومى، فصار لدينا إيمان كامل وصادق بأن هيئة الرقابة الإدارية ورجالها لن يتركوا فسادا فى أرض المحروسة «عرفان» بالجميل لمصر.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg