رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 22 سبتمبر 2018

المجلة



نواف الأحمد.. حامى الحمى

20-7-2018 | 15:56
أيمن سمير

عندما بايعه مجلس الأمة الكويتى بالإجماع وليا للعهد فى 20 فبراير 2006 كان يشير  إلى  التفاف الشعب الكويتى حول صفات ومكنونات سمو ولى العهد،  الشيخ نواف الأحمد الذى خدم الكويت لأكثر من نصف قرن عنوانها: التفانى والكفاءة، وتمكين الشباب والاعتماد على التكنولوجيا الجديدة.
فهذا الإجماع الشعبى والبرلمانى والسياسى على مبايعة سمو الشيخ نواف الأحمد وليا للعهد، جاء من معرفة أبناء الكويت لشخص سموه ومعايشته لهم بجميع أمورهم واهتمامه البالغ بمشاكلهم، وقد أضاء ذلك مسيرته بنور الوفاء والولاء من أهل الكويت.
 
فأبناء الكويت يرون فيه سمات إنسانية تميزها الرحمة والعدل بين الناس، والإنفاق للخير ومن أجل الخير داخل الكويت وخارجها، فهو يضع أهل الكويت فى قلبه وينزلهم منزلة عالية فى نفسه ، ولهذا يحرص على أن تكون جهوده رافدا من روافد مصالحهم، ولا يتوانى عن دعم تطلعاتهم وطموحاتهم نحو المستقبل.
ويزخر التاريخ السياسى والعملى للشيخ نواف الأحمد  بجهود واضحة، لجعل مكانة الكويت بين الدول المتقدمة والمتطورة، وقد أضحى عطاؤه وخبرته فى المجالات التى تولى قيادتها محل احترام وتقدير من الجميع.
 
وعلى مدار أكثر من 50 عاماً كانت بصمات الشيخ نواف بيضاء فى كل منصب أو مكان عمل فيه، ومنذ استقلال البلاد كانت لسموه بصمة فى العمل السياسي، ففى 21 فبراير 1961 عينه أمير البلاد الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح محافظا لمحافظة حولي، وظل فى هذا المنصب حتى 19 مارس 1978 عندما عين وزيرا للداخلية فى عهد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حتى 26 فبراير 1988 عندما تولى وزارة الدفاع.
 
ويوصف الأمير نواف بأنه "حامى حمى الكويت"  من الجماعات الإرهابية والظلامية المتطرفة، فحين أسندت إليه حقيبة وزارة الداخلية، كان الهاجس الرئيسى له هو حفظ الأمن والاستقرار للوطن والمواطنين والحرص على مجاراة العصر، ومواكبة التقدم العالمى فى مجال الأمن، إذ عمل على تطوير وتحديث القطاعات الأمنية والشرطية وتوفير الإمكانات المادية للنهوض بالمستوى الأمنى وإدخال الأجهزة الأمنية الحديثة، ورسم إستراتيجية أمنية لمكافحة الجريمة وضرب أوكارها فى الكويت، كما أن سموه كان من أوائل من أدرك أن الأمن القومى العربى مترابط، لذلك شكلت مشاركاته فى اجتماعات وزراء الداخلية العرب مفترق طرق فى حماية الأمن القومى العربى.
 
وكان المجال العسكرى ساحة جديدة لإظهار قدرات وكفاءة وعطاء الشيخ نواف فأحدث نقلة نوعية فيها من خلال تطوير العمل بشقيه العسكرى والمدني، وتم تحديث وتطوير معسكرات الوزارة ومدها بكل الأسلحة والآليات الحديثة لتقوم بواجبها الوطنى فى الدفاع عن الكويت وحمايتها من المخاطر الخارجية، وعندما تعرضت البلاد لمحنة الغزو عام 1990 أسهم سموه فى القرارات الحاسمة لمواجهة الاحتلال وجند كل الطاقات العسكرية والمدنية من أجل تحرير البلاد، وأدى دورا فى قيادة المقاومة، وتأمين وصول الشرعية للمملكة العربية السعودية الشقيقة إلى جانب قيادته للجيش.
 
وبحكم نظرته الثاقبة ورؤيته البانورامية، أدرك أن التكنولوجيا الرقمية مستقبل العالم ومحرك الاقتصاد، لذلك عمل منذ سنوات طويلة على  الاستفادة من الثورة المعلوماتية فى العالم من خلال توظيف تطبيقاتها التكنولوجية المتقدمة
ومن الكلمات التى لا يمكن لأى كويتى أو عربى أن ينساها، قول الشيخ نواف الأحمد إن القوة والمنصب يجب أن يسخرا لنصرة الضعيف والمظلوم والملهوف وأن الناس سواسية تحت مظلة القانون، وأن الشباب الكويتى هم أعمدة المستقبل، ويجب أن يتمسكوا دائما بمبادئ الدين الحنيف ويتخذوا من الوسطية منهجا لهم، ويتحلوا بالخلق الحسن ويتسلحوا بالعلم والمعرفة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg