رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 16 اكتوبر 2018

المجلة



الخان الأحمر.. جريمة مكتملة الأركان

19-7-2018 | 13:42
كتب – د. الطيب الصادق

"الخان الأحمر" هى قرية بدوية تقع فى شرق القدس المحتلة بفلسطين المهددة حاليا بالهدم وترحيل سكانها الأصليين قسرا، والبالغ عددهم 1400 نسمة تقريبا، بغرض تنفيذ المشروع الاستيطانى المسمى "E1" للاحتلال الإسرائيلى الذى ظل لسنوات طويلة يضيق الخناق على سكان هذا الخان، ورفض ربطهم بالمياه والكهرباء وشبكة الصرف الصحى وتقييد المراعى الخاصة بهم، أملا فى أن يترك سكان الخان منازلهم، هذه السياسة فرضت على السكان العيش فى ظروف لا تطاق، خصوصا أن الاحتلال أقام فى عام 1978 خلف الخان مستوطنة يهودية تحمل اسم "معاليه أدوميم" بعد احتلال الأراضى المقامة عليها، والتى أصبحت بمثابة مدينة الآن، وتسعى السلطات الإسرائيلية إلى دمج المستوطنة فيما يعرف بمشروع "القدس الكبرى".

ويرجع اسم القرية للخان الذى هو بناء عثمانى يعود للقرن السادس عشر، وكان مزاراً للتجار على هذا الطريق القديم الذى يربط ضفتى نهر الأردن، حيث كانوا يتوقفون للاستراحة وإطعام الخيول.
وذكر روبين أبو شمسية الباحث فى تاريخ القدس فى تقرير للمركز الفلسطينى للإعلام، أن السلطات الإسرائيلية تسعى اليوم لإفراغ برية القدس من سكانها البدو، بدعوى أنها منطقة عسكرية، ولكن الحقيقة أنها تنوى التخلص منهم لتوسيع المستوطنات الكثيرة فى المنطقة، خصوصا مستوطنة معاليه أدوميم (الخان الأحمر)، التى تعد من أكبر المستوطنات "الإسرائيلية" فى الضفة الغربية.
 
الأسبوع قبل الماضى شهدت قرية "الخان الأحمر" تطورات كبيرة، حيث نصبت قوات الاحتلال بوابتين حديديتين على طريقين مؤديتين إلى القرية لإغلاق كل المنافذ المؤدية إلى قرية الخان الأحمر، وأن السبيل الوحيد أمام الأهالى والمتضامنين للدخول إلى القرية هى الجبال فقط، كما أن محكمة إسرائيلية كانت قد رفعت العائق أمام دولة الاحتلال من تأجيل نقل المجتمع العربى من هذه المنطقة، وهو ضمن خطة صهيونية لنقل سكان الخان الأحمر إلى غرب الجهالين، بالقرب من مجتمع أبوديس الفلسطينى وهو ما يعد جريمة حرب كاملة الأركان لأنه يعد انتهاكا للقانون الدولى الذى يحظر النقل الجبري.
 
ويواصل أهالى قرية الخان الأحمر، إلى جانب نشطاء المقاومة الشعبية، ومتضامنين أجانب ودبلوماسيين، اعتصامهم فى القرية لحمايتها من تهديدات الاحتلال، وكان المجلس الثورى لحركة "فتح"، قد عقد الخميس قبل الماضى اجتماعه على أرض القرية، من أجل تعزيز صمود أهلها، كما عقد رئيس الوزراء رامى الحمد الله، الجمعة قبل الماضية، مؤتمرا صحفيا فى القرية.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg