رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 19 ديسمبر 2018

مصر



«شيخ الأزهر»: الإرهاب انحرافا فكريا ولا يُمثِّلُ الأديان ولا المؤمنين بها

18-7-2018 | 21:34
الأهرام العربي

 أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، أن الإرهاب لا يُمثِّلُ الأديان ولا المؤمنين بها.. وهو أشبه بحالةِ انحرافٍ فِكريٍّ ومَرَضٍ نفسيٍّ كما ان الإرهاب" لم يبق أيّ آدمي على ظهر الأرض آمِنًا على نفسِه أو أسرته .

وأشار الامام الأكبر إلى أن الإرهاب يَرتهِنُ الأديان ويختطِفُها بعدما يقومُ بعمليَّةِ تدليسٍ وتزويرٍ وخيانةٍ في تأويلِ نصوصِها وتفسيرِ معانيها وان واجبنا هو التصدي للإرهاب وتحرير الأديان من قبضته بكل ما أوتينا من قوة.

جاء ذلك في الكلمة التى القاها الإمام الأكبر مساء اليوم الأربعاء، في حفل اختتام منتدى شباب صناع السلام، الذي عقدت فعالياته في العاصمة البريطانية لندن ،بمشاركة 25 شابًّا من أوروبا، قامت باختيارهم أسقفيَّة كانتربري بلندن، و 25 شابًّا من العالم العربي، قام باختيارهم الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين من عدة دول عربية .

كما اوضح الأمام الأكبر أن غياب الدين وقيمه وأخلاقه هو السبب الأكبر في شقاء الإنسان المعاصر واضطرابه محذرا من سحب سوداء تَلُوحُ في الأُفُق اليوم بسَببٍ تطبيق نَّظريات سياسيَّة مثل «صراع الحضارات» و«نهاية التاريخ».

وقال الدكتور الطيب إن عالمنا العربي والإسلامي لم يكد ينعَمُ طويلًا بحياة الأمن والسلام التي تحياها بقية شعوب العالَم في الشرق والغرب، حتَّى فقَدْنا السَّلام من جديدٍ، ودخلنا فيما يُسمَّى «بحرب الإرهاب»، وهي نوعٌ من الحروب جديدٌ لا يَعرِفُ الحدودَ؛ وله قُدرة على أن يحمِلَ الموتَ والدَّمار إلى ضحاياه من الأطفال والنِّساء والشباب والشيوخ في المنازل والشَّوارع والمتاجر والمدارس والمسارح والنوادي والتجمعات، حتى المصلِّين والمصلِّيات في المساجد والكنائس ودُور العبادات تعقَّبَتهُم عمليَّات هذا الإرهاب الجديد، وأغرقتهم مع أطفالهم في دمائهم وهم يُصَلُّون .

وانتقد الإمام الأكبر ربط الإرهاب بالاسلام قائلا لو كان صحيحا أن الإسلام هو دين الإرهاب؛ لكان من المحتَّم أن كل ضحاياه من غير المسلمين، ولكن الواقع يقول : إن المسلمين كانوا ولا يزالون هم ضحايا هذا الإرهاب ، وهم المستهدَفون بأسلحته وبطريقته البشعة في القتل وإزهاق الأرواح، والمسلمون هم مَن دفعوا ويدفعُون الثمن غاليًا : دماءً ودمارًا وتشريدًا، ويثبت الواقعُ أيضا أن ضحايا هذا الإرهاب من غيرِ المسلمين عددٌ لا يكاد يشكل رقما صحيحا بالنسبة إلى ضحاياه من المسلمين..وعندنا نحن المسلمين: أن من قتل نَفْسًا واحدةً ظُلما وعدوانًا فكأنما قَتلَ الناس جميعا، وأيضا: أن من أحيا نَفْسًا ومَكَّنها من الحياة ودَرَأَ عنها خَطَر الموت، فكأنما أحيا الناس جميعًا

ووجه الأمام الأكبر كلمته للشباب المشارك قائلا إنتم أيها الشباب الأقدر على حمل شعلة الحوار والتقاء الغرب والشرق على مصلحةٍ واحدةٍ إنسانيَّةٍ مُشتَرَكةٍ .

وتابع بعد هجمات 11 سبتمبر أصبح الإسلام الذي يدعو للسلام والإخاء الإنساني مصدرا للهواجس والهلوسات كما ان «الإسلاموفوبيا» ظاهرة متهافتة ومصنوعة.. والمسلمون كانوا ولا يزالون هم ضحايا الإرهاب .

ويهدف منتدى "شباب صناع السلام" إلى بناء فريق عالمي من الشباب الواعد الساعي للسلام، وذلك للمشاركة في مبادرات وفعاليات يدعمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع أسقفية كانتربري، بحيث يتم تنفيذها من قبل هؤلاء الشباب وأقرانهم حول العالم من أجل بناء عالم أفضل يعيش فيه الجميع بخير وسلام.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg