رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 17 اكتوبر 2018

فنون



من هو محمود دياب الذي يحمل المهرجان القومي للمسرح اسمه في دورته الـ11؟

21-7-2018 | 18:01
أحمد أمين عرفات

يعد الكاتب محمود دياب والذي تم اختياره هذا العام لتحمل الدورة الحادية عشرة من مهرجان المسرح القومي اسمه، وتم تخصص أولى ندوات المهرجان للتحدث عنه، من رواد المسرح والأدب العربي في الستينيات، وصاحب تجربة يراها المتخصصون استثنائية وفريدة في المسرح، لما كان يمتلكه من إدراك للواقع وتحولاته واستشراف للمستقبل.

كما تميز بأنه حمل على عاتقه هموم المواطن العربي البسيط في كتاباته، وفي نفس الوقت كانت أعمالة تتضمن تصورات شاملة عن حال العالم العربي وتوقعات من الواقع الحاصل في ذلك الوقت. متأثرا بالأدب الروسى، بجانب القصص التاريخية التي غاص فيها واستطاع أن يسقطها بمهارة فائقة على الواقع العربي، كما قدم مجموعة من الكتابات التي تحمل أفكارا قومية خالصة والتي لا يمكن تجاهلها على مر العصور.

ولد دياب في الإسماعيلية عام 1932، وتدرج في التعليم حتى تخرج في كلية الحقوق عام 1955، ليعين بعدها نائبا بهيئة قضايا الدولة ثم تدرج في الوظائف القضائية حتى وصل إلى درجة المستشار.

رغم اهتمامه بالأدب منذ طفولته لكنه لم يقدم أعماله كمحترف إلا في أوائل الستينيات ، بقصة " المعجزة " التي حصلت على جائزة مؤسسة المسرح والموسيقي، تابعها بمجموعة من القصص القصيرة بعنوان " بخطاب من قبلى" حصل بها على جائزة نادى القصة عام 1961.

وفي عالم المسرح بدأ رحلته بمسرحية "البيت القديم " عام 1963 والتي حازت على جائزة المجمع اللغوي المصري وقدمت في القاهرة والأقاليم والسودان والعراق وسوريا، لتتوالي من بعدها أعمالة المسرحية ومنها (الزوبعة) عام 1966 والتي نال عنها جائزة منظمة اليونيسكو لأحسن كاتب مسرحى عربى، كما تم ترجمتها إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية، أيضا مسرحية "الغريب" ذات الفصل الواحد وقدمها المسرح القومى المصري ، علاوة على "ليالى الحصاد" عام 1968 و "الهلافيت" عام 1970 و"باب الفتوح" و"رسول من قرية تميره" و"اهل الكهف و "رجال لهم رؤوس"و "الغرباء لا يشربون القهوة" و" اضبطوا الساعات" وأوبريت"موال من مصر"، والمسرحية الغنائية "دنيا البيانولا" ومسرحية "أرض لا تنبت الزهور" والتي افتتح بها المهرجان القومي للمسرح هذا العام .

ولم يقتصر دياب على ابداعاته المسرحية بل تألق أيضا في أعماله الأدبية بجانب تجاربه في السينما مثل فيلم "سونيا والمجنون" المأخوذ عن قصة" الجريمة والعقاب " وحاز من خلاله على جائزة أفضل حوار لفيلم سينمائي في مصر عام 1977، ونال من موسكو على جائزة أفضل فيلم نفذ عن قصة "الجريمة والعقاب " منافسة مع الفيلم الامريكى والبريطانى لذات القصة. تم تكريم محمود دياب بوضع اسمه هذا العام على الدورة الحادية عشرة من المهرجان القومي للمسرح ، وعمل فيلم تسجيلي عنه عرض في الافتتاح الذي أقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، وقد حمل الفيلم عنوان "الباحث عن الحقيقة"، من انتاج المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية برئاسة محمد الخولى. وقد تناول الفيلم حياة دياب وأعماله التى أثرت الحياة المسرحية فى ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ولم يكن هذا هو التكريم الوحيد له ، ففي حياته نال دياب العديد من التكريمات حيث كرّم في اليوبيل الفضى للتليفزيون عام 1985، كما حصل على وسام القضاء بصفته مستشارا بهيئة قضايا الدولة وشهادة تقدير من الرئيس محمد أنور السادات، أيضا رشحته مصر مندوبا عنها لمؤتمر المسرح العربي الذي عقد في بغداد لتحتفظ مصر بمركز المسرح العربي ومقره الدائم بالقاهرة، بجانب حصوله على جائزة أحسن كاتب عربى من بغداد. ورغم رحيل محمود دياب في أكتوبر 1983 عن عمر يناهز الخمسين عاما، إلا أن أعماله باقية لتشهد على مبدع سخر قلمه لخدمه قضايا وطنه وأمته العربية.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg