رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 15 نوفمبر 2018

مقالات



تنظيمات داخل مسجد «أبي ميلز»

24-7-2018 | 00:39
أحمد عطا

رفع النقاب لأول مرة علي المواقع الإخبارية العالمية عن مسجد أبي ميلز وعلاقته بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان عندما توفي نائب المرشد جمعة أمين في لندن قبل ثلاثة أعوام ، والمسجد يعد من أكبر مساجد أوربا و يقع في مدينة ستراتفورد شرق لندن ، ووقتها لم يكن معلوم لجهاز شرطة إسكتلندا يارد أن عميلهم الوفي الملياردير إبراهيم منير أمين عام التنظيم الدولي لجماعة الاخوان في أوربا قد وقع اختياره علي مسجد ابي ميلز ليقيم فيه لقاء الثلاثاء علي غرار لقاء الثلاثاء الذي كان يقيمه مؤسس جماعة الاخوان حسن البنّا منذ ثلاثينات القرن الماضي حتي رحيله ، ولكن ابراهيم منير جعل مسجد ابي ميلز قبلة لقيادات التنظيمات المسلحة التي تغرد في المنطقة العربية بعمليات إرهابية تستهدف المنطقة باكملها دون استثناء.
 
وكان علي رأس هذه اللقاءات والاجتماعات ،، لقائه مع قيادات مجلس شوري مجاهدين درنة في نهاية عام ٢٠١٦ ، وقتها ابراهيم منير أراد ان يدعم الجناح العسكري التابع لجماعة الاخوان في ليبيا بتعليمات قطرية وتوسيع دائرة استقطاب المجاهدين من مالي وتشاد وبعض العناصر القتالية المحترفة في صفوف داعش والذين حاربوا في دولة الشام والعراق لدعم مجلس شوري مجاهدين درنة ، وبعد هذة الاجتماعات التي كانت تتم تحت ستار دروس دينية علي غرار لقاء الثلاثاء الذي ارتبط بمؤسس التنظيم ، انتبه جهاز الشرطة البريطانية إسكتلندا يارد بخطورة هذة اللقاءات التي كان يدعو اليها أسبوعياً الملياردير ابراهيم منير ، فتم استدعاء ابراهيم منير لجهاز شرطة إسكتلندا يارد في حضور قيادات أمنية بريطانية رفيعة المستوي وتم تحذيره من عقد هذة اللقاءات داخل مسجد ابي ميلز ، بعدها قرر ابراهيم منير عقد اللقاءات في مدينة مولنبيك في بلجيكا وهي مقر تجمع لتيار السلفية الجهادية في أوربا بعيداً عن بريطانية وتحديداً مسجد ابي ميلز الذي اصبح هدفاً حيوياً للاجهزة الأمنية.
 
في نفس الوقت أرادت التنظيمات المسلحة التي تسيطر علي نقاط ارتكاز أربع داخل دول المربع اليورو وهي ألمانيا وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا والتي عرفت فيما بعد بلواء المقاتلين الأجانب، ان تشن عمليات ارهابية متتالية داخل بريطانيا كنوع من العقاب السريع المتلاحق رداً علي نقل الاجتماعات من مسجد ابي ميلز في شرق لندن لأحد المساجد في مدينة مولنبيك البلجيكية، فوقع حتي نهاية ٢٠١٧ اكثر من ٩ عمليات ذئاب منفردة بسلاح ابيض ثم حادثة مدينة مانشستر الشهيرة يعقبها حادثة سيڤين سيسترز والتي وقعت بمحيط مجلس العموم وقعت التي و في بريطانيا الابرز الإرهابية وكانت الحادثة فجراً في نهاية رمضان قبل الماضي ، البريطانى، بعدما تعرض ضابط شرطة لحادث طعن، أعقبه تبادل إطلاق نار من قبل الشرطة ومجهولين، ووقع حادث دهس لمواطنين على جسر ويستمنستر، والذى ترتب عليه حالة من الرعب والذعر فى المنطقة التى امتلئت بالدماء.
 
نتج عنها مصرع خمسة أشخاص وإصابة أربعين وهي الليلة التي بكيت فيها بريطانيا وارتديت علي اثارها رئيسة وزراء بريطانيا تريزاماي الملابس السوداء ، في نفس الوقت لا يغفل التاريخ صلاة الجهاد وإعلان الجهاد المسلح ضد مصر وهي المناسبة التي اطلق عليها التنظيم الدولي لجماعة الاخوان ثورة ١١/١١ والتي دعي فيها أمين عام التنظيم الدولي لجماعة الاخوان علي الشعب المصري في جملته الشهيرة ( اللهم انتقم من الشعب العلماني الكافر ) وكانت قيادات التنظيم الدولي حزينة علي رحيل جمعة أمين نائب المرشد ، ووقتها التنظيم في ١١/١١ كان ينوي الدفع بعناصر مسلحة في الشارع المصري وتراجع بناءً علي معلومات استخباراتية لدولة عربية ( بأن الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة تستطيع ان توقف اللجان النوعية المسلحة حسم ولواء الثورة في اقل من ساعتين بل أكد تحذير جهاز الاستخبارتي العربي لابراهيم منير ان ٢٥ يناير حادث استثنائي سوف لا يتكرر ) ووقتها طلب ابراهيم منير من القيادي علاء علي علي السماحي مسؤول اللجان النوعية المسلحة بعدم تنفيذ اي مواجهات في ذكري ١١/١١. 
 
وإذا كانت بريطانيا بكيت ليلة الأربعاء الشهير يوم محاولة الاعتداء علي مجلس العموم البريطاني وتكرر اكثر من حادث ارهابي في لندن العاصمة الاقوي امنياً علي مستوي العالم فلماذا الصمت علي وجود ١٩ مؤسسة دعوية متشددة تتواجد بمعلومية إسكتلندا يارد ، وما سر السكوت من قبل المخابرات البريطانية علي تجاوزات عميلهم ابراهيم منير داخل لندن واجتماعاته داخل مكتب كريكلوود وهو مكتب التنظيم الدولي في لندن مع قيادات التنظيمات المسلحة التكفيرية في آطار الجبهات المتوحدة بين كافة التنظيمات علي مستوي العالم ، هل حياة أعضاء مكتب كريكلوود اهم من استقرار وامان العالم ، وهنا السؤال الذي مل العالم من تكراره متي تغلق بريطانيا حضانتها لمكتب التنظيم الدولي لجماعة الاخوان في كريكلوود .

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg