رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 22 سبتمبر 2018

مقالات



فى مصر .. فرحة الغاز والكهرباء!

26-7-2018 | 19:38
أسامة سرايا

كان يوماً سعيداً لمصر وللمصريين فى صبيحة يوم الثلاثاء الماضى، عقب يوم إجازة احتفال المصريين بثورة 23 يوليو، يوم مصر الوطنى، احتفالا بقيام الجمهورية فى بلادنا.

نظمت فيه وزارة الكهرباء المصرية للرئيس والشعب يوماً للكهرباء، حيث احتفلت البلاد بإدخال 3 محطات كهربائية إلى الخدمة، تزيد إنتاج مصر من الكهرباء بمعدل يقترب من 40 % ، تلبية لاحتياجات المدن الجديدة من الكهرباء، وهى تستعد للدخول فى الخدمة، خصوصا العاصمة الإدارية الجديدة التى تشير إلى قدرة المجتمع المصرى فى الحفاظ على تقدمه وريادته للمنطقة.
إنتاج الكهرباء هو علامة الجودة للاقتصاد، فليست هناك سلع وخدمات أو تقدم دون الكهرباء، ولا يذهب المستثمرون لبلد لا يملك كهرباء، أى أن الاقتصاد زراعة وصناعة وخدمات للشعب محورها الرئيسى الكهرباء.
تذكرت قدرة المصريين على التطور والنمو، وأنا أتابع الافتتاحات المصرية لمحطات الكهرباء، قصة مصرية جديدة، سوف تكتب لهذا الجيل بأحرف من نور، فالعصابات التى انطلقت للتخريب فى بلادنا فى عصر الفوضى، كانت عينها على الكهرباء والغاز فى مصر، كانوا يريدون ويخططون لأن تخرج مصر من هذه السوق الحيوية للتقدم.
وبالتالى تظل بلادنا أسيرة المعونات والمساعدات الخارجية، ويظل شعبنا مشرداً فى كل أنحاء الدنيا، وتضيع الفرصة على المصريين، كما ضاعت فى سنوات الحروب الممتدة من اليمن إلى سيناء وحروب 1967 وتآمرت علينا قطر وتركيا لتمويل المؤامرة، كما تآمرت على ليبيا لتخرجها من سوق البترول والغاز،  ولم يجدوا إلا حصان طروادة الإخوانى، لكى يركبوه ويهدموا مصر على من فيها وعلى شعبها الطيب، إلى أن قدر الله لنا ضباطا وجيشاً عظيماً، دافع عنا وانتصر للمصريين، ووقف الشعب فى ظهره، لتعود مصر منتجاً من جديد، وتتوالى الاكتشافات البترولية فى البحر الأبيض من حقل ظهر، إلى صحراء مصر حتى تتوافر لشعبنا الموارد لكى نبنى مصر ونعوض سنوات التوقف والفوضى والدمار.
وهكذا سوف تجدون ملحمة للبناء فى مصر، لكى يموت أعداؤها والمتآمرون عليها من الداخل والخارج كمدا وحسرة، على الأموال التى صرفوها كى تجوع مصر وشعبها.
نبنى مدنا جديدة، تظهر أكبر شبكة للطرق الحديثة فى كل ربوع مصر، بقى أن نشارك جميعا فى صناعة هذه الملحمة، وأن نوقف الحروب والشائعات التى تشن علينا من كل حدب وصوب.
وندعو فى نفس الوقت إلى ترشيد الإستهلاك، لأن الغاز الطبيعى يجب أن يوظف للإنتاج وليس للاستهلاك، وأن تتجه مصر إلى إنتاج الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النووية، وأن توظف الغاز والبترول فى مجالات إنتاج الأسمدة والبتروكيماويات للتصدير.
نقول ذلك وقلوبنا مع العراق الذى تمزق فى حرب طائفية وتبعية لإيران وأمريكا، وبات شعبه فى الشوارع يبحث عن عمل، برغم أنه بلد بترولى وغنى، والأخبار تشير إلى الطبقة الحاكمة والطائفية هناك الذين ابتلعوا ثروة العراق، وانظروا إلى الليبيين من حولنا، والسوريين مازالوا غير قادرين  على العودة لبلادهم، أما شعب اليمن فتطحنه الحرب الأهلية.
وقلوبنا مع العرب حتى يعودوا جميعاً، ونحيى المبادرة المصرية مع السودان، لأن استقرار السودان هو استقرار مصر، ونركز على ضرورة العمل على دفع الوحدة بين غزة والضفة الغربية، حتى نتمكن من حل القضية الفلسطينية، ويسترد شعبها كرامته وحريته، يجب أن نتجه جميعاً للبناء والعمل لإنقاذ بلادنا وشعوبنا.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg