رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 17 نوفمبر 2018

المجلة



اقتحام الأقصى مسلسل مستمر

26-7-2018 | 14:34
كتب - د. الطيب الصادق

اقتحام المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى حدث دائم التكرار، والتاريخ حافل بهذه الاعتداءات والانتهاكات للمسجد دون أن يحرك المجتمع الدولى ساكنا، وهذا يأتى ضمن خطة إسرائيلية لسرقة المسجد وتاريخه، حيث شهد الأسبوع الماضى اقتحاما جديدا لمجموعة من المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى فى ظل حراسة شرطة الاحتلال الإسرائيلى لتأدية طقوس تلمودية فى ذكرى خراب الهيكل المزعوم، وتم غلق جميع الطرق المؤدية للمسجد من اتجاه البلدة القديمة بالقدس المحتلة.
 
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية، أن مجموعات كبيرة من المستوطنين ملأت باحة حائط البراق، وخرجت بمسيرات متعددة، واستهدفت معظمها سوق القطانين التاريخى فى شارع الواد والمؤدى بنهايته إلى المسجد الأقصى، وشرعت بأداء صلوات وطقوس وشعائر تلمودية أمام باب الأقصى من هذه الجهة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.
 
وعلى مدار التاريخ هناك اقتحامات متعددة للمسجد بدأت عام 1948 بقصف المجموعات الصهيونية للمسجد وساحاته بـ55 قنبلة، ثم ازدادت هذه الاقتحامات بعد حرب 1967 بثلاثة أيام، حيث دخل الجنرال موردخاى غور وجنوده المسجد ورفعوا العلم الإسرائيلى على قبة الصخرة وحرقوا المصاحف، كما منعوا المصلين من الصلاة فيه وصادروا مفاتيح أبوابه، ومنذ ذلك التاريخ شهد المسجد الأقصى وحتى الآن العديد من الاقتحامات المتكررة كان أشهرها فى عام 1969 عندما اقتحم نائب رئيس الحكومة الإسرائيلي، إيفال ألون، ومساعده المسجد، وتم إحراق الصهاينة للمسجد الأقصى، وقالت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل آنذاك: "لم أنم ليلتها وأنا أتخيل كيف أن العرب سيدخلون إسرائيل أفواجاً أفواجاً من كل حدب وصوب، لكنى عندما طلع الصباح ولم يحدث شيء أدركت أن بمقدورنا أن نفعل ما نشاء فهذه أمة نائمة"، وفى عام 1976  قررت المحكمة المركزية الإسرائيلية بأن لليهود الحق فى الصلاة داخل الأقصى، وفى عام 1981 اقتحم أفراد حركة "أمناء جبل الهيكل" وجماعات أخرى المسجد ورفع العلم الإسرائيلى مع التوراة، وتم الكشف عن نفق يمتد أسفل الحرم القدسى يبدأ من حائط البراق، ومنذ عام 1982 حتى الآن يوجد اقتحام للمسجد كل عام تقريبا من  المستوطنين اليهود والعديد من الحركات الصهيونية المتشددة، حتى تم الكشف عن مخطط الحفر أسفل المسجد الأقصى والبحث عن الهيكل المزعوم، مما يهدد بانهيار مسجد قبة الصخرة، بل أعلنت مؤسسة إسرائيلية تطلق على نفسها "الحفاظ على تراث حائط المبكى" فى عام 2015 عن مناقصة من أجل تنفيذ أعمال حفريات فى الأنفاق أسفل الحائط الغربى للمسجد، وفى عام 2017 تم إغلاق المسجد كلياً أمام المصلين، وهى المرة الأولى منذ العام 1969.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg