رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 17 نوفمبر 2018

المجلة



المتحدث الرسمى للجيش الليبى فى ندوة «الأهرام العربي»: فرض حظر التسليح على الجيش الليبى أطال زمن المعركة

1-8-2018 | 17:01
أدار الندوة - جمال الكشكى أعدها للنشر: أحمد إبراهيم عامر – محمد الطماوى تصوير - موسى محمود

 
جمال الكشكى: مصر هى ليبيا.. وليبيا هى مصر والعلاقات المشتركة تحظى باهتمام خاص فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى
 
وثائق جديدة لضلوع الدوحة فى تقديم الإسناد والدعم للتنظيمات الإرهابية
 
 أموال ودول تقف خلف الإرهاب فى ليبيا وقطر قدمت 30 مليون يورو لعناصر الإرهاب للهجوم على الموانئ النفطية
 
 الإرهابى هشام عشماوى فر من درنة وأحذر السلطات المصرية لأنه يحاول عبور الحدود المصرية 
 
“ليبيا وتحديات الأمن القومى” عنوان الندوة النقاشية التى أقامتها مجلة «الأهرام العربى» بقاعة “آل تقلا” داخل مبنى مؤسسة الأهرام للعميد أحمد المسمارى، المتحدث الرسمى للجيش الليبى، والناطق باسم القائد العام، التى ناقشت عددا من الأسئلة الإستراتيجية الملحة، عن تفاصيل الوضع العسكرى داخل ليبيا وكيفية إدارة المعركة ضد التنظيمات الإرهابية ومحيط الدولة الليبية الإقليمى، وتم عرض أدلة جديدة تؤكد تورط قطر وتركيا فى دعم الإرهاب فى ليبيا، وبحضور كثيف من الخبراء العسكريين والدبلوماسيين المصريين، بجانب عدد من الجالية الليبية على رأسهم السفير الليبى بالقاهرة محمد عبد العزيز، وعدد من الكتاب والصحفيين ووسائل الإعلام.
 
وفى كلمة الافتتاح أوضح الكاتب الصحفى جمال الكشكي، رئيس تحرير «الأهرام العربي»، أن العلاقات المصرية - الليبية تحظى فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى بقدر من الاهتمام‪ ‬الخاص، مضيفاً أنها نموذج يحتذى به لعلاقات موغلة فى القدم بين دول الجوار‪ ‬على جميع الأصعدة والمستويات الرسمية والشعبية‪.‬
 
وأضاف الكشكى، أن ليبيا جزء من الأمن القومى العربي‪ ‬والمصري، قائلاً: «مصر هى ليبيا وليبيا هى مصر»، مشيراً إلى أن علاقة الشعبين‪ ‬ـ الليبى والمصرى ـ ثابتة على مدار التاريخ، ‪ وأن هناك مئات وعشرات الأبحاث‪ ‬والدراسات التى أثبتت المصير الواحد والمشترك لكل من البلدين، مضيفاً أن‪ ‬الحديث عن العلاقات بين مصر وليبيا أكبر من أى ندوة أو مؤتمر، مؤكداً‪ ‬أن الصحافة والإعلام أصبحا فى مقدمة الأسلحة التى تستخدم فى إدارة الحروب‪ ‬فى المنطقة، موضحاً أن سلاح الكلمة بات أخطر من «الصاروخ والدبابة وأسرع من‪ ‬الرصاص»، وتابع قائلاً: لذا استضافت «الأهرام العربى»، واحدا من فرسان الكلمة، فهو رجل‪ ‬مؤمن بقضيته، وناجح فى أداء مهام عمله، كمتحدث عسكرى وجندى فى المعركة‪ ،‬وحينما يتحدث فإنه لديه حضور مؤثر، ويرسل الرسائل المهمة فى التوقيت المناسب‪.‬
 
بدأ العميد أحمد المسمارى، المتحدث الرسمى للجيش الليبى والناطق باسم القائد العام، حديثه بتحية الحضور ومؤسسة الأهرام وقال: أحيى مؤسسة الأهرام العريقة التى لها دور كبير جدا فى الحروب الإقليمية على مدار التاريخ، وكان لها دور بارز فى كل المراحل الحرجة التى مرت بها المنطقة العربية، كما أحيى زملائى الضباط فى الجيش المصري.
وقال: من المفارقات الغريبة فى هذه الندوة أنها تذكرنى بشهر نوفمبر 2016، حيث كان لنا مؤتمر صحفى فى القاهرة، ونحن نقاتل وكنا على مشارف تحرير بنغازى، أيضا كان هناك كذلك مؤتمر بالقاهرة عن تحرير بنغازى عام 2017، اليوم وأنا هنا فى هذا المكان، وقد أعلنا تحرير مدينة درنة من الإرهاب، نحن فى معركة معقدة جدا ضد الإرهابيين، والعناصر الفاعلة التى تحمل السلاح فى ليبيا ، كما أننا نخوض معركة أخرى ضد مخلفات هذه الجماعات.
 
كذلك نعانى جدا الانقسامات السياسية فى ليبيا، التى نأمل أن تنتهى قريباً جدا لصالح المواطن الليبى وصالح الوطن، ودائما الوطن هو أول وآخر كلمة لكل وطنى حر.
 
أبدأ فى موضوع هذه الندوة بشكل مباشر: نحن كقوات مسلحة ليبية لنا الشرف أن كان أجدادنا يحاربون الطغيان، منذ الحرب العالمية الثانية، التحق الأجداد الأبطال ووحدوا صفوفهم هنا فى مدينة القاهرة بمنطقة أبو رواش “ ليتم تأسيس الجيش الليبي” ويعلن عن أول جمع عسكرى ليبى فى 9 أغسطس 1940، وكان لجمهورية مصر العربية دور كبير جدا فى تدريب كوادر الجيش الليبى، حيث كانت تنقل وحدة بالكامل من ليبيا إلى مصر مثلاً على مستوى كتيبة أو لواء، ويتم تدريبها فى مصر وبعد ذلك تعود إلى ليبيا، فالعلاقات الليبية - المصرية قوية جداً، فهى علاقات أخوة وجوار وأشقاء، وبالتالى فأى تهديد أمنى يستهدف الليبيين يستهدف كذلك معنا هذه العلاقات مع جيراننا سواء مصر أم تونس أم بقية دول الجوار.
 
وبعد هذه المرحلة الطويلة من القتال والضحايا والشهداء لتحرير بنغازى، دفعنا ثمنا باهظا وغاليا فى تحرير المدينة من الإرهاب، دفعنا نحو أكثر من 7 آلاف شهيد موثق بالأسماء وبتواريخ الاستشهاد، لدينا الآلاف من الجنود مبتورى الأطراف، أو فاقدى البصر.
 
ويرجع السبب الرئيسى لهذه الخسائر فى الشهداء والجرحى إلى تجاهل المجتمع الدولى لهذه المعركة تماما، والاستمرار فى فرض حظر التسليح على الجيش الليبي، وهو ما أطال زمن المعركة، هذا قرار ظالم استمر حتى الآن.
 
هل تعلمون أنه فى بداية معركة الكرامة كنا نقوم بالهجوم على موقع معاد، ونستمر بعد ذلك فى إنشاء خط دفاعى لمدة شهرين إلى أربعة أشهر لماذا؟ لأنه لا توجد لدينا ذخائر للقيام بالعمل الهجومى، وبالتالى نحافظ على الذخائر الدفاعية قدر الإمكان حتى يتم توفير ذخائر، إذا كانت كل قفزة تعبوية على الأرض تأخذ من 3 إلى 4 أشهر بعد ذلك، لذلك كان هناك زمن طويل جدا يتم استهلاكه فى هذه المعركة.
 
ثانيا: من الناحية العسكرية عندما ننتصر فى معركة، يجب أن نلتقط الثانية بشكل مباشر استثمارا للنصر، لكن للسبب الأول حرمنا منه والمجتمع الدولى الذى سلم ليبيا بعد 2011 إلى تنظيم القاعدة والجماعة الإسلامية المقاتلة والإخوان المسلمين .
 
وهناك أموال ودول تقود هذه العملية تقف خلف هؤلاء الإرهابيين، فى حين يقاتل الجيش الليبي الإرهاب وحده، وجدنا هذه التنظيمات الإرهابية فى خندق واحد، وكانت المعركة شرسة جدا، لكننا استطعنا تحويلهم من كتائب وسرايا وتشكيلات مقاتلة إلى قطاعات متفرقة وإلى ذئاب منفردة تتجول فى الصحراء.
 
وبالنظر إلى الموقف التعبوى على الخريطة، أستعرض الخطر الذى قام الليبيون جميعا، القوات المسلحة والشعب، بإنهائه سواء فى مدينة بنغازى أم درنة، سواء فى منطقة الهلال النفطى، أم سرت كل هذه العلميات التى قادها الوطنيون والعسكريون والشعب بالكامل، أدت إلى تراجع الإرهابيين إلى الصحراء، والآن أصبحت معاناتنا كلها فى صحراء صعبة التضاريس، حيث توجد بها جماعات وعصابات إرهابية، سواء على الحدود المصرية - السودانية التشادية، أم على الحدود الجنوبية الغربية، وهناك عصابات تهريب البشر وعصابات بيع الوقود والمحروقات على الساحل الغربى من ليبيا .
هذه المعطيات كلها سببها الفوضى الأمنية، وكذلك عدم الدعم اللازم لقوة تقاتل الإرهاب، ما أدى إلى تفاقم المشكلة، المشكلة كانت ضد إرهابيين والآن أصبحت ضد إرهابيين ومجرمين.
 
وبدأ العميد أحمد المسمارى يوضح عبر مقاطع “فيديو” عرض بالندوة للمرة الأولى عن كيفية دعم الإرهاب فى ليبيا، واتهم الدول العظمى التى صنعت الإرهابيين، وأعطتهم هذه الصفة، هى نفسها الدول التى اعترفت بهؤلاء الإرهابيين، وعلى سبيل المثال عرض توثيق “فيديو”:عن الإرهابى “أبو زرعا” ليبى الجنسية، وهو الآن موجود فى مكتب الجرحى فى أنقرة يعالج مع الإرهابيين الذين يسقطون أمام جنود الجيش الليبى بتكليف رسمى من حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، والتى رفض البرلمان أن يعطيها الشرعية داخل ليبيا.، واستعرض قائمة بأسماء الإرهابيين المتورطين فى أعمال‪ ‬إرهابية، كما عرض مقاطع ترجع لعام 2011 تؤكد استدعاء قادة من تنظيم القاعدة بشكل مباشر من أفغانستان للمشاركة فى الحرب فى ليبيا.
 
وتوجه العميد المسمارى بعدة أسئلة للمجتمع الدولى منها: إذا كان الشخص من هؤلاء مطلوبا فى قائمة العقوبات الدولية كإرهابى، ومطلوب القبض عليه فى عدد من الدول، كيف يتم التعامل معه وهو يعمل فى السفارة الليبية فى بريطانيا؟ هل هناك دول الآن تريد هذه الفوضى فى ليبيا بقتل الآلاف أو عشرات الآلاف؟ حيث وصلت خسائرنا البشرية إلى أكثر من‪50 ‬ ألف ليبى منهم 7 آلاف من مقاتلى الجيش الليبي، إلى جانب عشرات الآلاف من‪ ‬المصابين والمعاقين، وأعتقد أنه يتجاوز هذا الرقم، هل المجتمع الدولى كان ينوى أن يخلى ليبيا من سكانها الحقيقيين، ويذل الليبيين من أجل استعلاء هؤلاء المجرمين؟
 
كما عرض المسمارى فيلما تسجيليا لمرافقة طاقم قناة الجزيرة القطرية لتنظيم القاعدة الإرهابى من خلال وجودهم معا أثناء المعركة.
 
وعن تفاصيل معركة تحرير مدينة درنة، أكد المسمارى أن الجيش الليبى قام بتحرير المدينة بالكامل، وأن الجيش كان يحارب مقاتلى تنظيم  القاعدة، وعددا من التنظيمات الأجنبية، منها تنظيم «المرابطون» بقيادة الإرهابى المصرى هشام عشماوى، الذى استطاع الهرب ومعه مجموعة من عناصر التنظيم إلى أحد الجبال، وطالب العميد المسمارى حرس الحدود والأمن المصرى بمتابعة الموقف بشكل جيد، لأننا رصدنا مكالمة مهمة جدا من داخل درنة مع الإرهابى أحمد الحسناوى، وهو قائد تنظيم داعش فى المنطقة الجنوبية الغربية، يقول “عليكم بإخراج مجموعة هشام عشماوي”.
وأضاف أحمد المسمارى: تأكد لنا خلال معركة درنة، أن الدعم الدولى ما زال مستمرا للإرهاب فى ليبيا، خصوصا الدعم القطرى والتركى، وهو ما يؤكد أن درنة كانت معسكرا مهما جدا لتنظيم القاعدة، لأن الهدف الرئيسى هو ضرب الجيوش العربية الإسلامية.
 
وبالطبع أقوى جيش عربى إسلامى هو الجيش المصري، وبالتالى كان المخطط السيطرة على بنغازى ودرنة، واليوم نؤكد أنه لا أمل لهم على الإطلاق فى تكوين حظيرة إرهابية تمس الأمن القومى الليبى أو الأمن القومى المصرى، أو دول الجوار، ومع محاولة إنجاح نظرية الفوضى الخلاقة التى طبقت فى ليبيا وجدت التنظيمات الإرهابية ضالتها، هل تعلمون أنه لو لم تكن هناك عملية الكرامة وعملية الجيش فى غرب وشرق ليبيا، لكانت هذه التنظيمات الإرهابية تمكنت من الدولة.
 
نحن فى ليبيا قاتلنا هذه التنظيمات، ونجحنا فى تحويل المنطقة الشرقية وحتى منطقة وسط ليبيا حتى مدينة سرت، وحولناهم من تشكيلات قتالية قوية ذات قيادات ومصادر مالية إلى قطعان صغيرة فى منطقة جنوب سرت، وجنوب الهلال النفطي، حيث يقومون من حين لآخر بالإغارة على معسكر شرطة، أو استيقاف لبعض وحدات الجيش. 
 
وانتقل العميد أحمد المسمارى، للكشف عن وثائق جديدة عرضها لأول مرة، تؤكد‪ ‬ضلوع قطر فى تقديم الإسناد والدعم للتنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى أن هناك‪ ‬ضباطاً من الجيش القطرى، قاموا بتدريب هذه العناصر على عمليات القنص بأسلحة‪ ‬حديثة، قامت الدوحة بتزويدهم بها خلال السنوات التى أعقبت أحداث فبراير 2011.‬  وعرض مقاطع فيديو من داخل ليبيا يظهر بها ثلاثة ضباط قطريين بجانب قادة للجماعات الإرهابية يدربونهم على أسلحة القنص.
 
كما أشار إلى أن الجيش‪ ‬الليبى لديه الكثير من الوثائق التى تؤكد المشاركات القطرية فى ضخ الأموال‪ ‬والأسلحة إلى التنظيمات الإرهابية فى ليبيا، بمختلف مسمياتها من تنظيم‪ «‬القاعدة» إلى «الجماعة الإسلامية المقاتلة» وجماعة «الإخوان» ثم «داعش» ‬أخيراً، وذلك إلى جانب كل من تركيا وإيران.
 
كما قدمت قطر 30 مليون يورو للمحاولة الفاشلة، التى قامت بها العناصر‪ ‬الإرهابية، أخيرا للسيطرة على منطقة الهلال النفطي، إلى جانب 8 ملايين‪ ‬يورو تم تقديمها إلى عبد الحكيم بلحاج، قائد “الجماعة الإسلامية المقاتلة” وإجمالى ما قدم لهذه العناصر يصل إلى 100 مليون دينار ليبي، لكن‪ ‬الجيش الوطنى تمكن من إجهاض هذه المحاولة، واستعادة السيطرة على الهلال‪ ‬النفطى. 
وبعد انتهاء المتحدث الرسمى للجيش الليبى من عرض رؤيته عن الوضع العسكرى ومواجهة الإرهاب بدأ طرح التساؤلات:
 
 الخبير الإستراتيجى اللواء محمود خلف، أحد مؤسسى سلاح الصاعقة الليبى نهاية الستينيات: طرح عددا من التساؤلات: ماذا بعد؟ لدينا إرهاب فى كل مكان؟ ما المشكلة فى ليبيا؟ المشكلة هى تسليح الجيش الليبي؟ وإلى أين وصلنا فى تسليحه؟ وماذا عن مشكلة طرابلس السياسية وليست العسكرية؟
 
الوزير محمد العرابى وزير الخارجية الأسبق وعضو مجلس النواب:
 
ما آخر ما توصلت إليه الجهود الدبلوماسية الفرنسية بشأن الوفاق الليبى؟ وأيضا ما نسمعه من حين لآخر عن دور سيف القذافى فى الحياة السياسية المقبلة.  
 
لتنتقل الكلمة للسفير محمد عبد العزيز، سفير ليبيا لدى القاهرة وقد أشاد بكلمة العميد المسمارى والرسائل القوية التى عرضها عن انتشار داعش، كما قدم التحية الخاصة للجيش الليبى والقائد العام المشير خليفة حفتر للمجهودات والانتصارات العسكرية التى تمت على الأرض.
 
وأضاف: “فى اعتقادى أن الشراكة بين مصر وليبيا، هى شراكة تضامنية وليست مصالح، وهناك فرق كبير، والتعاون الليبى - المصرى، خصوصا فيما يتعلق بالمبادرة المصرية لتوحيد الجيش، هى ليست فقط مبادرة فى بعدها العسكرى، لكن فى بعدها الأمني، وفى بعدها السياسي، لأن توحيد الجيش هو رمز للسيادة الليبية والحفاظ على الكرامة الليبية.
 
وأضاف: فى الحقيقة أود أن أشير إلى نقطة غاية فى الأهمية، وهى تتعلق مباشرة حول المعلومات التى تم استعراضها حول انتشار الإرهاب، أنا أعتقد أن أولى أولويات ليبيا ومصر، هو ما يسمى بأمن الحدود، فلدينا فى ليبيا 4000 كيلو متر من الحدود البرية ولدينا 2000 كيلو متر من الحدود البحرية، ولا يمكن أبدا أن نؤمن حدودنا بمفردنا، أمن الحدود هو مسؤلية مشتركة مع دول الجوار، وسؤالى الآن للعميد أحمد المسمارى، هؤلاء الذين يغادرون من الدواعش إلى أين يذهبون؟ وهؤلاء الذين يغادرون درنة وسرت إلى أين يذهبون؟ وبالتالى عملية أمن الحدود تعتبر أولى الأولويات.   
 
أما الخبير الأمنى العميد خالد عكاشة، فقد طالب ببعض التفصيلات من العميد المسمارى عن تحركات العناصر الهاربة من التنظيمات الإرهابية وأماكن تمركزاتها الجديدة داخل ليبيا وما تقديراته لأعداد هذه العناصر؟ 
 
وقال السفير محمد النقلى سفير مصر الأسبق لدى ليبيا: واضح من الحديث أن هناك كيلا بمكيالين للمجتمع الدولى وتناقضات، وأنه لا يمكن التعويل على المجتمع الدولى، فكل الأطراف الخارجية تريد أن تحل المشكلة طبقا لمصلحتها بغض النظر عن الليبيين، وهو ما يدعونى للتأكيد على الليبيين بالتوحد لتكوين قواسم مشتركة.
أما اللواء محمد الشهاوى الخبير العسكرى، فقال إنه وفق بيانات وتقارير صحفية واستخباراتية أنه كان فى ليبيا 1700 ميليشيا مسلحة وجماعة إرهابية ماذا تبقى من هذا العدد الآن؟
الخبير الحقوقى سعيد عبدالحافظ رئيس منظمة ملتقى الحوار:
 
هناك معركة غير شريفة تقودها بعض المنظمات الحقوقية الدولية المشبوهة بمساندة بعض الدول التى تصر على التدخل فى الشأن الليبي، فى الوقت الذى يخوض فيه الجيش الليبى معركة عسكرية، يجب لفت النظر بأن هناك معركة أخرى ليس فقط مع المجتمع الدولى الذى يعتمد على السفراء، لكن المجلس الدولى لحقوق الإنسان كل 8 أشهر هناك جزء مخصص للحديث عن الشأن الليبي، لذا لماذا لا تستعينون ببعض المنظمات الأهلية أو المنظمات التى تقتنع بما يتم فعليا فى ليبيا للحديث وإسماع صوت هذه المعركة الشريفة فى هذه المنتديات التى لا تحتاج إلى صفة رسمية. 
عاد العميد أحمد المسمارى المتحدث الرسمى للجيش الليبى بالإجابة عن أهم النقاط التى طرحها المشاركون:
 
بالنسبة لسؤال اللواء محمود خلف، أوضح العميد المسمارى: كعسكريين الآن نقترب من توحيد المؤسسة العسكرية من خلال مبادرة القاهرة، ونسعى بالتواصل مع الأخوة فى المنطقة الغربية، ونعول كثيرا على المجهود المصرية فى هذا الاتجاه
 
أما حظر التسليح فهو أمر مضر جدا، لأن كل أسلحة الجيش الليبى تم تدميرها فى عام 2011 أو تم الاستيلاء عليها وتقدر بـ 21 مليون قطعة سلاح، كانت ملك الجيش الليبي والآن إما فى أيدى المليشيات أو بيعت للخارج، أو تم تهريبها .
 
ورحب العميد المسمارى بسعادة السفير محمد عبدالعزيز، ووجه له التحية على حضوره، وأضاف: أما عن الحدود فنحن لدينا اتفاقية فى 2007 مع الجانب الأوروبى وتمثل الجانب الأوروبى إيطاليا بالتحديد، وكانت الاتفاقية مبنية على حماية الحدود الليبية البحرية بالكامل
 
 الحدود البرية حوالى 1200 كيلو متر على حدود مصر، 350 كيلو مترا مع حدود السودان، نحو 800 كيلو متر مع التشاد ونحو 4000 كيلو متر مع تونس بجانب حدود بحرية 2000 كيلو متر، وتم إنشاء حرس حدود على المناطق الليبية والآن هناك 13 كتيبة، لكن ما ينقص هذا الجيش وهذه الكتائب هو السلاح والمعدات، خصوصا أن تلك المناطق هى صحراء قاتلة، كثبان رملية، ودرجة حرارتها عالية، وبها أفاع وثعابين وحيوانات مفترسة، وهذا كله يحتاج إلى خدمات وعناية خاصة بالجنود، ويحتاج إلى طائرات واستطلاع وأدوات بصرية، وعلى أوروبا أن تتحمل مسئوليتها حسب الاتفاقية والآن نحن شركاؤها العسكريون النظاميون فقط. 
 
أما عن الحديث السياسى ـ يقول المسمارى ـ فلا أود الحديث كثيرا فى هذا الأمر، لكن نحن فى القيادة العامة كنا جزءا من الحاضرين فى باريس، نحن والمجلس الرئاسى ومجلس الدولة ومجلس النواب، ونحن مع الإسراع بالعملية الانتخابية، ونستطيع حماية الانتخابات فى الأماكن التى تحت سيطرة القوات المسلحة، وكل مواطن يريد أن يشارك فى تلك الانتخابات يستطيع أن يقوم بالدعاية، كذلك الانتخابات هى المخرج الصحيح لهذه الأزمة الحالية .
 
أما تصنيف الدواعش ـ حسبما يرى ـ ففى المدن الليبية كانت هناك معسكرات درنة وبنغازى وهى خطيرة جدا، الهلال النفطى بالكامل كان تحت سيطرة تنظيم القاعدة، هذه المناطق حررت بالكامل، خصوصا أن جميع من قاتل ضمن صفوف الجيش الليبى والقوة المساندة من أبناء الوطن من جميع أنحاء البلاد ومن جميع القبائل، فنحن لسنا جهويين أو إقليميين، لكن نحن الجيش الليبى الذى يعمل وفق التقاليد العسكرية.
 
وقال: حتى فى اجتماعات القاهرة كنا نجلس فى صفين متقابلين، صف من القيادة العامة وصف المنطقة الغربية، وفى الاجتماع الثالث كان المصريون خارج الاجتماعات، فجلسنا حسب الأقدمية العسكرية، ونطالب المجتمع الدولى، لا سيما الدول العربية التى لها ثقل، بالاستمرار فى مواصلة اجتماعات القاهرة لتوحيد المؤسسة العسكرية، لأنه لا يمكن أبدا أن تتحقق انتخابات أو استقرار سياسى أو أمنى، وهناك فوضى وسلاح غير شرعى فى الشارع، فهى معركة مصير.
 
أنهى العميد أحمد المسمارى، المتحدث الرسمى للجيش الليبى والناطق باسم القيادة العامة، حديثه بالإعلان عن أن الرئيس السيسى خلال مؤتمر الشباب قال: إن مصر تدعم وبشكل واضح الجيش الليبى، لأنه المؤسسة العسكرية الليبية الوطنية الوحيدة القادرة على حماية مقدرات واختيارات الشعب الليبى.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg