رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 25 سبتمبر 2018

العالم



صحيفة أمريكية: وساطة عمانية بين الولايات المتحدة وايران

14-8-2018 | 15:22
عادل أبو طالب

أكدت افتتاحية نشرتها صحيفة كريستيان ساينس مونيتورالامريكية، أن سلطنة عمان تجري وساطة لاجراء مباحثات بين الولايات المتحدة وايران.

وقالت إنه كما فعلت من قبل  فإن سلطنة عمان قد تعمل كطرف محايد بين إيران والولايات المتحدة للعودة الى المفاوضات مشيرة الى ان السلطنه لديها   مهارات وساطة خاصة متجذرة في هذا الشان.

واضافت انه منذ مايو ظهرت الولايات المتحدة وإيران في مسار المواجهة حيث انسحب الرئيس ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع طهران،وبدأت القوات الإيرانية في سوريا تهدد إسرائيل،وفي أغسطس فرض ترامب عقوبات جديدة على إيران وسعى إلى خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر،ثم حذرت إيران من حرب إقليمية إذا ما ضغطت الولايات المتحدة بقوة.

وتابعت ان تلك على الأقل كانت العناوين الرئيسية مؤكدة ان هذا يغذي الصراع والخوف بينما كانت الجهود الهادئة في الدبلوماسية التي قد تؤدي إلى إخماد التصعيد أقل وضوحا.

وقالت :في الأسابيع الأخيرة تدخل سلطنه عمان مرة أخرى للمارسة دوره كوسيط في نزاعات الشرق الأوسط حيث اجتمع مسؤول عماني كبير هو يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية في سلطنه عمان مع كبار القادة في كل من الولايات المتحدة وإيران بمن فيهم رئيس الحرس الثوري الإسلامي الإيراني  قاسم سليماني.

واضافت ان حقيقة أن إيران والولايات المتحدة تلتقيان بهذا المسئول العماني هي أخبار جيدة بأن كل طرف قد يرغب في التراجع عن الهاوية والوصول إلى تسوية

ومع ذلك فإن دور عمان هو أكثر من مجرد رسول،فبالنسبة لهذا النوع من القنوات الخلفية يمكن للولايات المتحدة وإيران استخدام سويسرا التي تمثل مصالح الولايات المتحدة في إيران،لكن عمان لديها صفات خاصة للمفاوضات الصعبة وهو النوع الذي يعجب به العديد من صانعي السلام.

وذكرت ان السلطنة اشتهرت منذ فترة طويلة بالتسامح والآخرين وهو النهج الذي ساعدها على أن تصبح لاعباً محايداً في الشرق الأوسط وسمحت لها بإقامة علاقات ودية مع إسرائيل والمملكة العربية السعودية وإيران وغيرها الكثير كما ان لديها سجل حافل في معرفة سبل بناء الثقة والاحترام المتبادل،وهذا يشمل دورها المحوري في تسهيل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بين عامي 2011 و 2015 والذي أدى إلى الاتفاق على الحد من البرنامج النووي الإيراني.

وقالت :لكن بالنسبة لتحركات عمان فإن الحياد والتسامح لا يكفيان لصنع السلام، كما يعتمد على وصية موجودة في الديانات الإبراهيمية الثلاثة وهي: "أحب جارك كنفسك".

وذكرت انه في حديث أخير أوضح السيد بدر بن حمد البوسعيدي الأمين العام لوزارة الخارجية العمانية أن سعي بلاده لإقامة علاقات جيدة في المنطقة يتجاوز مجرد مساعدة جيرانها وقال:أنت تدخل في العملية الدبلوماسية التي لا تسعى إلى تعظيم المكاسب بما يتماشى مع إدراكك لمصالحك الخاصة ولكن من خلال السعي لفهم مصالح جارك: ماذا يريد؟ وكيف يمكن أن يكون ما يريده متوافقا مع ما أريد؟.

وأكدت ان البوسعيدي أضاف:ضع مصالحك الخاصة على جنب للحظة واحدة وابدأ بمصالح جارك،وأدرك أن هذا قد يبدو وكأنه يطير في وجه الكثير من الروايات الأرثوذكسية للعلاقات الدولية التي تتبنى موقفاً واقعياً من جانب الأطراف العالمية الفاعلة،لكن النموذج الواقعي كان حتى الآن غير عملي في الشرق الأوسط،فبدلاً من ذلك نحتاج الى منطقة لا يُنظر فيها إلى أي تفاوض على أنه لعبة محصلتها صفر".

وقالت الصحيفة انه في الأسابيع أو الأشهر القادمة قد تعلن الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق يتضمن تنازلات من جانب كل بلد،وإذا كان الأمر كذلك  فمن المحتمل أن يتم التدقيق في الصفقة الكبرى الخاصة بهم لمعرفة من الذي كسب ومن خسر،وقد ينظر إلى الضغط الاقتصادي والعسكري على أنه القوى الدافعة،ومع ذلك  فإن القليل من الانتباه قد يكون لدور عمان الهادئ كوسيط وهو دور يبدأ بقوة الوصية البسيطة الموجودة في الإسلام والمسيحية واليهودية حيث قد لا ينشب الحب بين الولايات المتحدة وإيران لكن قد يبدأن على الأقل في احترام بعضهم البعض.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg