رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 22 سبتمبر 2018

المجلة



عددها لا يزيد على 35 مصنعا وفقا للمعايير الدولية للتعثر.. المصانع المتعثرة على طريق الحل

15-8-2018 | 23:20
شاهيناز العقباوى

م. طارق قابيل: مركز تحديث الصناعة  التابع للوزارة كشف العدد الفعلى للمصانع المتعثرة 
 
جهاد عودة: تشغيل المصانع المتوقفة أمر حيوى لأنها قاطرة للاقتصاد الوطنى 
 
جبالى المراغى: إعادة المصانع المتعثرة للعمل تحتاج إلى إصلاحات جذرية 
 
ملف المصانع المغلقة، مفتوح على مصراعيه، خصوصا أنه من أهم وأكثر الملفات الاقتصادية تأثيرا، لذا من الضرورى السعى الجاد للبحث عن حلول سريعة ومختلفة لمساعدة هذه المصانع على العودة للحياة مرة أخرى، ومن الواضح أن الحكومة فطنت لأهمية وخطورة هذا الملف، خصوصا بعد تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسى لها بمتابعته والعمل على إيجاد حلول واقعية لإعادة تشغيل المصانع، الذى تواكب مع مناقشة البرلمان لهذه القضية الحيوية والمهمة، ومطالبة العديد من النواب بضرورة الاهتمام بهذا الملف، خصوصا بعد طلب الإحاطة الذى تقدم به اللواء محمد سعيد الدويك، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى إلى رئيس الوزراء مصطفى مدبولى؛ مطالبا إياه بإعادة تشغيل المصانع المغلقة من جديد.
هناك أكثر من 4 آلاف مصنع مغلق منذ عام 2011، اضطر أصحابها إلى إغلاقها بعد زيادة حجم الديون الواقعة عليهم، الأمر الذى ترتب عليه تسريح الآلاف من العمال، خصوصا أن إعادة تشغيل هذه المصانع ومد يد العون إلى أصحابها، وتقديم حلول جذرية لعلاج أسباب توقفها عن العمل، على حد قوله، سيسهم فى دفع عجلة الإنتاج، فضلًا عن أنه سيوفر الآلاف من فرص العمل، مشيرا إلى وجود عدد من الحلول التى تصلح لإعادة تشغيل هذه المصانع، منها منح أصحاب المصانع قروضا بدون فوائد، وإنشاء صندوق مالى من مساهمات الدولة والبنوك، خاص بالمصانع المغلقة، وطرحها على المستثمرين المصريين والعرب لإعادة تشغليها.
من جهته أعلن طارق عامر، محافظ البنك المركزى وبالتعاون مع عدد من البنوك عن تعويم نحو 5 آلاف مصنع متعثر، وإسقاط جزء من المديونيات المستحقة عليهم، مع تقديم البنوك تسهيلات لهم حتى تعود للعمل مرة أخرى.
هذا وكانت وزارة التجارة والصناعة، ممثلة فى مركز تحديث الصناعة، قد طالبت المصانع المتعثرة إلى التقدم بطلب لبيان حالة التعثر أو التوقف، لبحث إمكانية تقديم يد العون لهذه المصانع من خلال استيفاء الاستمارة الإلكترونية، التى يمكن الحصول عليها عبر موقع تحديث الصناعة.
كما  تم توزيع منشور لوزارة الصناعة، تم تعميمه على الغرف الصناعية باتحاد الصناعات، كذلك فروع مركز تحديث الصناعة فى المحافظات وعلى كل المدن الصناعية.
المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة السابق، أكد أن مركز تحديث الصناعة  التابع لوزارة الصناعة، كشف عن أن العدد الفعلى للمصانع المتعثرة، وفقا للإحصاءات التى قام بها منذ نحو عام ونصف العام، بلغت 870 مصنعا على مستوى المناطق الصناعية، حيث قامت وزارة الصناعة متمثلة فى المركز بنشر أربعة إعلانات تدعو المصانع المتعثرة للتقدم لدراسة حالاتها والمساعدة على حلها، ووصل إجمالى من تقدموا نحو 920 حالة، تمت دراستها من قبل لجان متخصصة، هذا وأنشئت إدارة مالية لتقوم بعمل تقييم مالى لموازنة هذه الشركات.
وخلصت الدارسات الميدانية والفنية لهذه الحالات، إلى أن المصانع التى ينطبق عليها تعريف مصنع متعثر طبقا للشروط التى وضعها المركز، 35 مصنعا متعثرا يعمل بها قرابة 4500 عامل باستثمارات نحو900 مليون جنيه.
صندوق مخاطر
وبين الدكتور جهاد عودة، الخبير الاقتصادى، أن صندوق مخاطر إعادة تشغيل المصانع المغلقة، قام بدور فاعل فى حل مشاكل بعض المصانع، سواء بإعادة تجديدها أم بإعادة تمويلها، وبالتالى تحتاج إلى وقت لعودتها للعمل، ومن المفروض أن تكون للدولة خطة مرتبطة بفترة زمنية لحل المشكلة، وأن تبث روح الاطمئنان لدى المستثمرين لضخ استثمارات جديدة، خصوصا أن الفوائد الاقتصادية التى يجنيها الاقتصاد الوطنى من تشغيل المصانع المغلقة كبيرة جدا، وتتمثل فى تقليل نسبة البطالة، وزيادة الإنتاجية من الناتج المحلى، وبالتالى معدل الإنتاجية، بما يسهم فى تقليل الواردات. 
وأضاف أن الإعلان عن تشكيل صندوق استثمار لتعويم المشروعات والشركات المتعثرة، هو خطوة جيدة فى طريق إعادة تعويم هذه المصانع والشركات، لكن يبقى التنفيذ السليم لهذه الفكرة، هو المحدد الأساسى لفشلها أو نجاحها، فهى تمثل إضافة للناتج المحلى الإجمالى.
وأوضح أن تشغيل هذه المصانع المتوقفة يتطلب وجود إرادة سياسية، نابعة من رؤية إستراتيجية لأهمية الصناعة كقاطرة للاقتصاد الوطني، ومن هنا لا بد من منح تشغيل هذه المصانع أولوية قصوى، وذلك بدراسة المشكلات التى أدت إلى تفاقمها بداية من الديون المتراكمة عليها للبنوك، وتحرير سعر الصرف وأثره، ومشكلات التسويق، وتفعيل المبادرات الحكومية وتذليل كل العقبات التى كانت سببا فى توقف هذه المصانع.
وأشار إلى أن هناك ضرورة كبيرة، لزيادة مساهمة البنوك خلال الفترة المقبلة فى تمويل المصانع والشركات المتعثرة وغيرها، حتى يستعيد الاقتصاد المصرى عافيته وتعود معدلات النمو والإنتاج إلى الارتفاع مرة أخرى، التى بدورها تنعكس إيجابيا على الأجور والدخل العام.
إصلاحات جذرية
ودعا جبالى المراغى، رئيس اتحاد نقابات عمال مصر إلى عمليات إصلاح جذرية تسهم فيها كل الجهات الاستثمارية والاقتصادية والصناعية فى الدولة لإعادة المصانع المتعثرة للعمل والإنتاج مرة أخرى، خصوصا أن العائد المتوقع بعد تشغيل هذه المصانع لن يعود بالنفع على مالكيها وحدهم، بل سيشمل كل قطاعات الدولة، كما أنه سيلعب دورا كبيرا فى تقليل نسبة البطالة الناتجة عن إغلاق هذه المصانع، بالإضافة إلى زيادة الإنتاج المحلى، وما يترتب عليه من فتح مجال للتصدير للخارج وتوفير الكثير من العملة الصعبة، التى تنفق فى استيراد السلع التى يسهل إنتاجها فى مصر، إذا تمكنت الحكومة من حل أزمة الكثير من المصانع وإعادة تشغيلها.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg