رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 25 سبتمبر 2018

رياضة



على درب المصريين.. نجوم تونس يرحلون إلى الدورى السعودى

15-8-2018 | 23:18
عماد أنور

يبدو أن الدوري السعودي بات الطريق الأقرب لبعض اللاعبين العرب في خوض تجربة الاحتراف الخارجي، وقت أن شهد هذا الدوري وجود عدد كبير من اللاعبين المصريين منهم، الحارس عصام الحضري وعماد متعب وأحمد الشيخ ومحمود عبد المنعم كهربا، ومؤمن زكريا وغيرهم، فإنه فى هذا العام باتت المنافسات السعودية جاذبة لنجوم الكرة التونسية، وقد انتقل إليه أكثر من عشرة لاعبين قبل غلق سوق الانتقالات الصيفية مع نهاية يوليو المنصرم، ويعود ذلك إلى الأزمات المادية المتلاحقة التي تضرب الدوري التونسي، وبعد أن كانت الدوريات الأوروبية هي باب نجوم تونس نحو الاحتراف، باتوا يفضلّون الدوريات العربية. 

ويعود الدوري السعودي بالنفع المادي على هؤلاء اللاعبين، لاسيما أن مدة التعاقد تكون قصيرة، إما عاما واحدا أو ستة أشهر، بمقابل مادي يصل إلى مليون دولار في الموسم وقد يزيد، ولهذا السبب استقطب الدوري السعودي نجوم الدوري التونسي الممتاز، الذين تعاقدوا لفترات متفاوتة مع فرق قوية تنافس في الدوري الممتاز، مثل أمين بن عمر وفخر الدين بن يوسف وفاروق بن مصطفى.
ومع بداية الموسم الجديد استمر رحيل لاعبى تونس إلى السعودية بينهم لاعبون من دوري الدرجة الثانية، ولا ينتمون إلى المنتخب التونسي، ولهذا السبب فإن انتقالهم كان نحو فرق تنشط أساسا في الدرجة الثانية على غرار أندية الكوكب والعدالة وهجر وحطين ونجران، وشملت هذه القائمة اللاعبين، علي العياري وشاكر الرقيعي وياسين بوفالغة ويوسف الفوزاعي وبلال السويسي ومحمد علي الكزدغلي وأحمد حسني ووسيم نوارة ومهدي الرصايصي ومحمود بن صالح ونضال سعيد.
 
وبرغم أن انتقال هؤلاء اللاعبين إلى أندية متواضعة بالدوري السعودي، فإن أغلبهم كان متحمسا لخوض التجربة لتحسين الوضع المادي والتطلع إلى خوض تجربة مختلفة تماما عما يحصل في الدوري التونسي، ففي ظل قوانين صارمة تضمن حقوق اللاعبين في السعودية، وكذلك عدم وجود أزمات مالية تهدد أغلب الأندية سواء في الدوري الممتاز أم دوري الدرجة الثانية، يعتبر خوض غمار تجربة سعودية مغامرة مغرية قد تضمن للاعب بعض الاستقرار الرياضي والمادي المنشود، بعيدا عن الأزمات التي تعاني منها أغلب الفرق التونسية.
 
وبرر لاعب فريق البنزرتي المنتقل حديثا إلى نجران السعودي، مهدي الرصايصي، أنه اتخذ هذه الخطوة عن قناعة تامة، بسبب تمسك مسئولي نجران بضمه إلى صفوف الفريق، وهو ما سيساعده على تقديم مستوى أفضل، وأوضح أن غاية أي لاعب هي تأمين مستقبله ماديا قبل أن يداهمه شبح الاعتزال، الذي يمكن أن يأتي مبكرا بسبب الإصابة، لاسيما أن الصعوبات الكبيرة التي تعاني منها الأندية التونسية تدفع اللاعبين إلى التفكير دائما في خوض تجارب خارجية.
 
ولم تكن هذه الظاهرة تحدث في الماضي، لأن أغلب اللاعبين التونسيين كانوا يحلمون بالاحتراف في أوروبا، وفي حالة عدم توافر فرص جيدة يفضّلون الاستمرار في بلادهم، وهناك أمثلة كثيرة للاعبين نجحوا في تحقيق الإنجازات على المستوى الأوروبي منهم، حاتم الطرابلسي الذي لعب لسنوات مع نادي أياكس أمستردام، وكريم حقي الذي خاض تجارب عديدة في الدوري الألماني.
ولم تتسبب الأزمات المالية بالدوري التونسي في رحيل اللاعبين فقط، بل أسهمت في تراجع عدد اللاعبين الموهوبين، وأصبحت الدوريات العربية الوجهة المفضلة للاعبين التونسيين، ففي السابق كان من النادر أن يتحول لاعب تونسي نحو الدوري المصري، لكن العشر سنوات الماضية، وصل عدد التونسيين الذي لعبوا في الدوري المصري إلى نحو 15 لاعبا، أبرزهم حاليا لاعب الأهلي على معلول.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg