رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 26 سبتمبر 2018

رياضة



طارق السعيد عضو مجلس النواب ورئيس نادى الترسانة فى حوار شامل: هذه قصتى مع الرياضة والترسانة ودائرة إمبابة

23-8-2018 | 10:54
شارك فى دائرة الحوار: جمال الكشكى - مهدى مصطفى - عماد أنور - علاء عزت

أعدها للنشر : جلال الشافعى -  هاجر بركات  -  تصوير:  عمر جهاد
 
طارق السعيد عضو مجلس النواب ورئيس نادى الترسانة فى حوار شامل:  هذه قصتى مع الرياضة والترسانة ودائرة إمبابة 
 
عودة الجماهير للمدرجات تساعد فى تنشيط السياحة من جديد 
 
الدولة مطالبة بالاستفادة من الاقتصاد غير الرسمى 
 
هدفنا الاستثمار فى نادى الترسانة حتى نحافظ على تاريخنا الكبير
 
 
لديه مسئولية كبيرة على المستويين الاجتماعى والرياضي، كونه يترأس واحدا من أكبر وأعرق الأندية الشعبية فى تاريخ مصر الكروي، وهو كذلك فى مجلس النواب عن دائرة من أصعب الدوائر فى القطر المصرى وهى دائرة إمبابة محافظة الجيزة.
طارق السعيد، رئيس نادى الترسانة لم تستضفه مجلة «الأهرام العربى» للحديث عن خطته لعودة «الشواكيش» إلى العصر الذهبى فقط، بل تحدث من موقعه السياسى كعضو فى مجلس النواب مؤكداً على أن الإصلاح الاقتصادى فى مصر يعد البداية الحقيقة للمسار الصحيح للنهوض بالدولة، وأن عودة الجماهير للمدرجات أصبحت أمرًا حتميا يتخطى حدود الترفيه الكروى لكى تعود السياحة إلى سابق عهدها. 
> هل يمكن أن ترصد سلبيات وإيجابيات الانعقاد الثالث لمجلس النواب؟
أتشرف بوجودى فى مؤسسة الأهرام، التى تعد بالنسبة لى "بيت العائلة الإخباري" الأول فى الشرق الأوسط، وأود التنويه أن النواب الحاليين جاءوا فى مرحلة انتقالية صعبة تشبه فريق الكرة الذى يغير جلده، وبالتأكيد هناك إيجابيات وسلبيات، ويجب أن يتحمل الشعب فاتورة الإصلاح، خصوصا مع وجود مصداقية فى التغيير حيث تم تحقيق إنجازات بالفعل، ودورنا وضع القوانين لتسهيل الأمور الحياتية على الشعب، ومثال على ذلك قانون حماية المستهلك الذى يلزم البائعين بتحديد سعر المنتج حتى تتم دراسة التكلفة، وبناءً عليه يتم تحديد هامش الربح وأخذ الضرائب لكن الأزمة تكمن فى عدم تحديد السعر والبيع على حسب المزاج .
> وما أهم القوانين الذى تم إقرارها خلال تلك المرحلة؟ 
من القوانين الجيدة التى أقرت تفضيل المنتج المصرى، لا سيما بعد اكتشاف أن الحكومة هى أكبر مستورد فى مصر، فلماذا لا يتم تشجيع الصناعة المصرية مع إعطاء ميزة تفضيلية بنسبة ٪15 لتشجيع الصناعة المحلية، وهو ما سيجعل كل مستثمر يفكر فى إنشاء مصنع، إلى جانب وضع ضوابط معينة لتحجيم الواردات وتحديد أسعارها، كما تم وضع قانون للاستثمار يعطى للمستثمرين مميزات كبيرة من إعفاءات ضريبية وتأمينات للعمال وحوافز للاستثمار فى الصعيد حتى تتم تنميته، وأؤكد أن حجم الاستثمارات هذا العام زاد وتم تنفيذه بأرقام كبيرة جدا، وإن لم يظهر ذلك فى الوقت الحالي، لكن الأهم أننا فى مرحلة البناء المقبل، ويجب ألا نكون سوقا مفتوحا، ويجب تحجيم السوق حتى تكون هناك استثمارات للتقليل من عبء البطالة.
> ما رأيك فى خطة الإصلاح   الاقتصادى.. وتأثيرها على المواطن؟
ميزانية الدولة تبلغ تريليونا ونصف التريليون، وخدمة الدين فقط تبلغ 560 مليارا، وعندما يتم تسديد الدين يصبح المتبقى نحو 900 مليار، يخصم منها 250 مليارا كرواتب حكومة، و322 مليارا للدعم وما يتبقى فقط 320 مليارا يتم استغلالها فى مشروعات جديدة، وأنوه إلى أمر مهم وهو وجود مشكلة كبيرة فى الضرائب والتى تتمثل فى الاقتصاد غير الرسمي، الذى يقدر بـ 530 مليونا، الذى يأخذ كل مميزات الرسمى دون الاستفادة منه، وإذا نجحت الدولة فى السيطرة على هذا الاستثمار، سيتغير الأمر بشكل كبير، وسيشعر الشعب بتغير حقيقى على أرض الواقع, وأن الإصلاح الاقتصادي، لم يكن عقبة فى الحياة اليومية، كما يحدث الآن. 
> وما القوانين التى كان يجب أن يتم اتخاذها لكنها على قائمة الانتظار؟
قانون الأراضى الزراعية (المالك والمستأجر) ومن خلال استطلاع رأى وجدنا أن الموضوع ليس سهلا، لذلك سيتم عمل دراسة كاملة ونقاش مجتمعي، وكذلك قانون المحليات لتكون بانتخابات صحيحة يتم من خلالها اختيار الأشخاص المناسبين الذين يتمتعون بحس خدمى ولهم شعبية بين الناس.
> تحدثت عن قانون المالك والمستأجر.. هل من الممكن وضع قوانين صارمة للتعدى على الأراضى الزراعية؟
فى البداية يجب تجريم ذلك، وبعد اتخاذ قرار التجريم والمصادرة ومساءلة رئيس الحى والمهندس المسئول عن التنفيذ، أما ما سبق فيتم التفاهم فيه، وهناك مشكلة أخرى هى من سيحدد تسعير الأرض؟ وبناء عليه لا نريد إلقاء ذلك العبء كله على المحليات ويتم استغلالها، وهو ما نأمل أن يحدده قانون المحليات فى الدورة المقبلة .
> هل انتهى زمن المعارضة فى البرلمان الآن؟
عدم إذاعة الجلسات هو ما أعطى هذا الانطباع، لكن الحقيقة أن هناك معارضة حقيقة فى البرلمان، فمثلا حدثت مشكلة بينى وبين وزير المالية ووجهت له نقداً أنه لا يصلح أن يكون فى منصبه بسبب مشكلة (الحبوب وهيئة السلع التموينية). 
> وماذا عن أزمة زراعة الأرز؟
هذا خطأ فادح من وزير الري، بإعلانه عن تخفيض الأرز من مليون ونصف المليون فدان، إلى0.8 مليون، وهو ما تسبب فى تخزين الأرز من التجار، لاستغلاله لاحقًا، وللتغلب على ذلك عرضنا على وزير التموين اعتبار محصول الأرز كالقمح، بحيث تدخل الحكومة كمشتر ليتم تخزين مخزون إستراتيجى للأزمات.
> كيف تتعامل مع أهل دائرتك بإمبابة فى ظل عدد سكانها الكبير؟ 
أنا من الأشخاص الذين لا يخلفون وعدهم لأحد، وفى البرنامج الانتخابى اتفقت مع الناس على وجود أربعة مكاتب فى الدائرة وحددت أماكنها، حتى يتم تقديم الطلبات خلال تلك المكاتب، لأنه من المستحيل مقابلة كل أفراد الدائرة الذى يتجاوز عددهم مليونى شخص. 
> هل حددت المشكلات التى تتعلق بمحافظة الجيزة وما هى؟
تتمثل فى الموارد والإدارة، وقد اقترحت على المحافظ تنفيذ أكثر من فكرة خارج الصندوق تنفيذا لطلب رئيس الجمهورية أن نعمل بعيدًا عن الروتين ونبحث دائما عن الابتكار، وعلى سبيل المثال نجد فى منطقة إمبابة أكثر من ألف مقهى لماذا لم يتم تقنينها للحصول على ما لا يقل عن مليون جنيه ضرائب من ورائها وبالقانون، وستكون الاستفادة 12 مليون جنيه سنويا فى الوقت الذى تبلغ ميزانية الحى 10 ملايين فقط، وهو ما تم رفضه بحجة المخالفة، فلا أحد يريد تحمل مسئولية تنفيذ القرار .
> هل أنت راض عن أدائك فى الدائرة؟
بنسبة 60 % وتتبقى مشروعات أخرى لم تكتمل حتى الآن، والمشكلة تكمن فى حجم المطالب، خصوصا مع ارتفاع عدد السكان التى يقابلها إمكانات محدودة من الحكومة .
> كونك عضوا فى منطقة تسكنها الجماعات المتطرفة.. أين دور مراكز الشباب؟
من ضمن المشروعات التى سيتم تنفيذها مستقبلا، إقامة مركز فى منطقة البيارة، مكون من ثلاثة طوابق، يحتوى على مكتب تموين وتأمينات ومعاشات، بالإضافة إلى منتدى إمبابة الشبابي، كما توجد مبادرتان لعلاج الأهالي، الأولى لفحص فيرس سي، وتقديم العلاج للمصابين على نفقة الدولة، والثانية بروتوكول تم وضعه بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان لعلاج المتعاطين للمخدرات بالمجان وفى سرية تامة، خصوصا أن منطقة إمبابة من أكبر المناطق التى تحتوى على مدمنين.
> من مثلك الأعلى فى مجلس النواب؟
مصطفى شردى كانت لديه معارضة بناءة، وكان يمتلك شخصية صاحبة فكر، ودائما ما كان يعمل للمصلحة العامة. 
> من الوزير الذى يستحق التحية من وجهة نظرك؟
وزير الزراعة لديه شخصية وفكر جيد، فهو شخصية مبتكرة ويعمل دائما للإصلاح دون قيود. 
> من وجهة نظرك ما معايير اختيار المحافظين؟
أن يكون قريبا من الناس وعلى تواصل مع نائب دوائر المحافظة، فأنا أرى أن من الإصلاح أن يتم اختيار كل محافظ من محافظته، لأنه بالطبع سيمتلك خلفية كبيرة عن أهم المشكلات الموجودة فى المدن والمناطق التى يعيش فيها. 
> ماذا لو أن طارق سعيد حسنين أصبح محافظا للجيزة؟
سأقوم بتنفيذ أى مشروع يجلب دخلا للمحافظة دون الإخلال بالقانون وسأدير المحافظة كأنها مشروع .
> ننتقل إلى الرياضة ونبدأ مع أهم ملفاتها وهو عودة الجماهير .. ترى من المسئول عن عدم العودة حتى الآن؟ 
من وجهة نظرى الشخصية الجميع لا يريد تحمل المسئولية، خصوصًا بعد أحداث ستاد الدفاع الجوى وسقوط 22 ضحية، ويجب على الإعلام أن يفهم أن له دورا كبيرا فى توعية الجماهير طوال الوقت، حتى نتمكن من إنهاء الأزمة، وأتمنى أن تكون العودة التدريجية الذى تم الاتفاق عليها أخيرا، وصرح بها الدكتور أشرف صبحى وزير الرياضة، وهى عودة 5000 مشجع مع بداية شهر سبتمبر يكون البداية الحقيقة لإنهاء الأزمة، لأن غياب الجماهير هو السبب الرئيسى فى تأخر عودة السياحة فى مصر، لأن الغرب ينظر إلينا على أننا غير قادرين على تنظيم مباراة فى كرة القدم فكيف نحمى السياح فى بلدنا؟! وأعتقد أن قانون الرياضة الجديد يحتوى على عقوبات مشددة للشغب فالعقوبة هى الأساس .
> فى ظل البحث عن عودة الجماهير للمدرجات، فإن وزير الرياضة يتحدث عن تنظيم المونديال.. فما تعليقك؟
لو نجحنا فى عودة الجماهير، فطلب التنظيم لن يكون مغامرة أو قرارا متهورا، لأن الوزير الحالى رجل رياضة من الدرجة الأولي، ويعلم جيدّا ماذا يقول وماذا يفعل، فهل من المعقول أن دولة بحجم مصر ستظل تعانى تلك الأزمة حتى تقديم الملف، فهذا أمر غير مقبول، وأعتقد ما يتم تنفيذه من مشروعات وبنية تحتية فى كل أنحاء الدولة يجعل مصر قادرة على تنظيم الحدث، خلال أقل من 5 أعوام وليس 12 عاما، فعلى المستوى الشخصى أنا متفائل جدًا وداعم لهذا القرار. 
> كيف ترى تجربة نادى بيراميدز فى الدورى هذا العام؟
لا نستطيع الحكم الآن، ولكن ما يجب الاعتراف به هو أن الكرة أصبحت استثمارا وصناعة، وبالتأكيد صاحب نادى بيراميدز لديه فكر معين سيعمل به، ولو استطاع تحقيق بطولة، فالموضوع سيختلف خصوصا بعد متابعة الدورى المصرى من الجميع بسبب الظاهرة محمد صلاح.
> نادى الترسانة من أكبر الفرق الشعبية فى مصر.. هل ترى أن الاستثمار سيزيد من أزماته وعدم تحقيق طموحاته؟
نتفق أو نختلف ولكن الواقع يفرض علينا أن مجال كرة القدم أصبح استثمارا بالدرجة الأولي، والدخل الذى يقدم للنادى الشعبى من الاشتراكات ضعيف، فيجب أن يكون هناك فكر استثمارى يكون مصدر دخل للنادي، وفى الترسانة وضعنا خطة لاستغلال الموقع الجيد له ونقوم حاليا بعمل محلات بسور النادى ومول جديد، وحصلنا على موافقة من خالد عبد العزيز وزير الرياضة السابق، بعمل صالة ألعاب فردية تكون رأسية تتكون من أربعة أدوار حتى نزيد الدخل بنسبة عشرة أضعاف الدخل الحالي.
> كم يبلغ دخل الترسانة حاليا وإلى أى مدى تأمل أن يصل؟
الدخل السنوى فى الوقت الراهن لا يتخطى الـ15 مليون جنيه، ونأمل أن يصل إلى 100 مليون فى العام المقبل كبداية، وذلك بعد تنفيذ المشروعات التى تحدثنا عليها.
> هل لو تم صعود الترسانة العام الماضى كانت ستستطيع المنافسة فى ظل ضعف الإمكانات؟
كنا سنحاول بكل الطرق الاستمرار على وتجنب الهبوط، لأنه ستكون هناك رعاة وإذاعة مباريات، وكلها أمور كان من الممكن أن تساعدنا فى البقاء، لكن لا أخفى عليكم أن الأمر لم يكن سهلا على الإطلاق. 
> هناك أقوال بأن لاعبى الفريق هبطوا بالفريق نتيجة خوفهم من التسريح؟
الترسانة يملك تاريخا كبيرا وجمهورا عظيما وملعبا تاريخيا، واللاعبون يعلمون جيدا لمن يلعبون، وأؤكد لكم لم يحدث ذلك وأعطيتهم وعدا بأنه لن يرحل أحد عن الفريق، لكن ما حدث آخر مباراتين لم يكن طبيعيا، وهذا هو جنون كرة القدم. 
> ألم ترى أن التعاقد مع السيد حمدى لاعب الأهلى السابق وهو بعمر 34 سنة مخاطرة؟
مستوى اللاعبين فى الدرجة الثانية متقارب جدًا، ولاعب بحجم وخبرة السيد حمدى سيكون إضافة للفريق فى ظل حجم المنافسين، فالأمور تختلف تمامًا عن الدورى الممتاز، وفى نفس الوقت أغلب متوسط أعمار الفريق 23 سنة وتعاقدنا مع مهاجم الدورى الرواندى للصعود بالفريق.
> ماذا عن قطاع الناشئين؟
نعمل بفكر مختلف الآن فى قطاع الناشئين ونحاول تصعيد أربعة أو خمسة ناشئين كل موسم، ولا توجد لدى مشكلة فى أن أكون معمل تفريغ، وقمنا بعمل ملاعب للناشئين، وقمنا بضم فريق 97 إلى الفريق الأول لإجبار مدرب الفريق للنظر إليهم وإعطاء الفرصة لخمسة ناشئين فى معسكر هذا العام.
> هل الرموز السابقة لنادى الترسانة لها دور فى النهوض بالفريق الأكثر شعبية فى مصر؟
بالتأكيد لهم دور كبير وبالفعل شكلنا لجنة كرة مكونة من مصطفى رياض ومحمود حسن ورأفت مكي، وكان كل شخص فيهم يتابع الناشئين فى مرحلة معينة، وتقديم تقرير عن الأفضل والاختيار بناء على أسس علمية .
> نادى الترسانة بحجمه الكبير .. لا يوجد تواصل بينه وبين الجمهور من خلال نافذة إعلامية؟
لقد قمنا بعمل موقع إلكترونى كمجرد بداية لتواصل، ونفكر بشكل جدى فى شراء بعض الوقت على إحدى القنوات الفضائية أسبوعيًا لعرض بعض المباريات المهمة ومواهب النادى، وكذلك عرض التاريخ الكبير للنادى الذى نريد أن يعرفه الشباب فى مصر .

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg