رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 15 نوفمبر 2018

المجلة



العرب يحكمون أمريكا اللاتينية.. «أنطونيو سقا».. الصحفى الذى أصبح رئيس السلفادور

2-9-2018 | 01:45
أيمن سمير

فى السلفادور التى جاء على رئاستها أنطونيو سقا الفلسطينى الأصل، بعد أن فاز فى انتخابات الرئاسة لعام 2004م على منافسه «شفيق جورج حنضل»، الذى يشترك معه فى نفس الأصول الفلسطينية، حيث يعودان إلى ذات المدينة، بيت لحم، وانحاز سقا لسياسة الاقتصاد الحر على الشاكلة الأمريكية؛ ما جعله حليفا مفضلا لحكومة الولايات المتحدة فى 2004. كما تلقى مساعدات اقتصادية من الدول الغربية كإسبانيا لتطوير المناطق التى تعانى من الفقر فى بلاده، ونجحت هذه المساعدات فى تجفيف منابع الفقر نسبيا فى السلفادور، ونتيجة لهذا التقارب مع الولايات المتحدة، كان سقا الرئيس اللاتينى الوحيد الذى أرسل قوات جيشه لتوجد جنبا إلى جنب مع القوات الأمريكية فى العراق عام 2004، ورحلت قواته عن العراق فى 2009م، نفس العام الذى غادر فيه سقا السلطة إذ لا يسمح الدستور فى السلفادور بالترشح لفترتين رئاسيتين متواليتين، وقد عاد سقا بالفعل لينافس فى انتخابات 2014م إلا أنه لم يحالفه التوفيق.

ولد سقا فى السفادور عام 1965 ، وهو أحد أعضاء حزب التحالف الجمهورى الوطنى فى السلفادور،  ويعتبر من السياسيين المحافظين في أمريكا اللاتينية أو ما يطلق عليها بالسياسة المحافظة، تعود جذور عائلته إلى مدينة بيت لحم، كانت قد هاجرت فى بداية القرن العشرين، انضم إلى الحزب فى عام 1989، عمل أنطونيو صحفياً فى الإذاعات الرياضية، ثم عمل مديراً لمحطة إذاعية مدة تزيد على عشر سنوات، وبعدها أنشأ محطة تليفزيون رقم «4»، وفى العام 1993م أسس محطة راديو مستقلة، وكذلك كان من كبار رجال الأعمال فى السلفادور. 
 
فى عهده تم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة، وهى أول دولة فى أمريكا الوسطى توقع على هذه الاتفاقية، وفى عهده تم نقل سفارة السلفادور من القدس إلى تل أبيب فى العام 2006، والهدف من نقل السفارة هى عدم اعترافه بأن القدس عاصمة إسرائيل، وكذلك قام بسحب الجنود السلفادوريين من العراق، وله الكثير من الإنجازات الاقتصادية المهمة فى تاريخ السلفادور، وخلال الصراع إبان الحرب الأهلية السلفادورية كان التحالف الجمهورى اليميني «أيرنا» الذى ينتمى له الرئيس سقا حزبا يضم كبار ملاك الأراضى والبرلمانيين من ذوى النفوذ، بينما كانت جبهة التحرير الوطنية التى ينتمى إليها حنضل، المرشح الفلسطينى الآخر للرئاسة، جماعة تضم رجال حرب  تشن حربا ضد الحكومة، وقد أودت الحرب الأهلية فى السلفادور بحياة 75 ألف شخص وخلفت وراءها الدمار والخراب فى البلاد، إلا أنها انتهت فى عام 1992 بمعاهدة سلام أبرمت بين جبهة التحرير الوطنية فارابوندو مارتى اليسارية والحكومة، وكان التحالف الجمهورى اليمينى «أيرنا» الذى ينتمى له الرئيس سقا موجودا بالفعل فى السلطة عندما انتهت الحرب.
 
ويسجل للتحالف الجمهورى اليمينى أن الاقتصاد أصبح أكثر استقرارا وشيدت جسور جديدة وجرى تحديث شبكة الاتصالات الهاتفية، كما فتح عدد متزايد من الشركات الأجنبية المحال التجارية فى مناطق محيطة بالعاصمة سان سلفادور، لكن الحرب ضد الفقر لم تؤت ثمارها، حيث زادت فى السلفادور الجرائم المتعلقة بالمخدرات وخرجت عصابات الشباب المسلحة عن نطاق السيطرة وانتشرت أعمال القتل والسلب، ويقيم نحو مليونين من السلفادوريين فى الولايات المتحدة بصورة غير مشروعة، وإذا ما طرد عدد ولو ضئيلا منهم فإن الوضع فى السلفادور سيصبح أكثر تعقيدا.
 
وقال سقا عندما كان مرشحاً للرئاسة عن جبهة التحرير الوطنية، إنه إذا ما جرى انتخابه فإنه سيسعى إلى إقامة علاقات من الاحترام المتبادل مع واشنطن وليس سياسة الخضوع، وأثناء الانتخابات الرئاسية كانت بيت لحم بالضفة الغربية فى فلسطين المحتلة، تنتظر عائلتان بفارغ الصبر نتائج الانتخابات الرئاسية فى السلفادور، لأن كلا من حنظل والسقا ينتميان لمدينة بيت لحم وتأكيدا على انتمائه لبلده الأصلى فلسطين قام بزيارة مدينة أجداده بيت لحم هو وزوجته فى 4 مايو 2009 ، وفى عهده حدثت أزمة دبلوماسية مع إسرائيل بسبب بناء تمثال لياسر عرفات فى شارع القدس فى العاصمة على نفقة رجال أعمال من أصل فلسطينى، وكذلك قاموا بطباعة خريطة لفلسطين داخلها دولة إسرائيل صغيرة المساحة، وكذلك قاموا بتسمية ساحة عامة فى العاصمة باسم الشهيد ياسر عرفات، تخليدا لذكراه بعد وفاته بستة شهور.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg