رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 22 سبتمبر 2018

المجلة



هل أمريكا اللاتينية نموذج لاندماج المهاجرين؟

4-9-2018 | 17:08
أيمن سمير

 
فى إشارة لنجاح المنحدرين من هؤلاء المهاجرين، أعلن المدير العام السابق لليونسكو فيديريكو مايور زاراجوزا عام 1997، أن المجتمعات العربية الأصل فى أمريكا اللاتينية تشكل مثالا للاندماج المجتمعى، هذا النموذج لحسن الضيافة سمح للمهاجرين بأن يشعروا بكونهم مواطنين دون إجبارهم على تغيير طريقة عيشهم وتبنى طريقة الحياة المحلية” كما أن طريقة الاستيعاب فى فرنسا أو المملكة المتحدة تجبر الواصل على تعلم اللغة مباشرة، بهدف دمجهم فى الثقافة وأسلوب الحياة المحليين النموذج الأمريكى اللاتينى لم يبحث عن دمج المهاجرين العرب مهما كان الثمن، بل سمح لكل واحد منهم بتبنى نمط حياة المجتمع المحلى وفق إيقاعه الخاص، لكن لا يوجد من هو كامل فى تاريخ الهجرة.
 
بعض المهاجرين تعرضوا للنهب عند نزولهم من المراكب، وآخرون تعرضوا للملاحقة القضائية وأعيدوا إلى بلادهم.
 
ففى عام 1927، أصدرت الحكومة المكسيكية قانونا ضد العرب لمنعهم من مزاولة الأنشطة التجارية، وفى الثلاثينيات أراد الرئيس البرازيلى فارجاس تخفيض تدفق المهاجرين العرب، كما قامت تشيلى باختيار المهاجرين مفضلة الأوروبيين، وخصوصا الألمان، وبسبب جهل السكان المحليين أطلق على القادمين الجدد اسم “توركوس” وهو تعبير بمعنى أتراك، رغم كونهم ينتمون لمجموعة عرقية مختلفة، هذه الكلمة انتشرت على ألسن التجار المحليين الخائفين من منافسة القادمين الجدد الذين أدخلوا نظام البيع بالتقسيط فى أعمالهم.
 
وهكذا انتشرت الصورة النمطية للتاجر العربى المتمرس فى شئون التجارة فى تقليد يعود إلى أجداده الفينيقيين، وتستمر أمريكا اللاتينية بالإيمان بنموذجها، فمنذ عام 2015 أعلنت كل من البرازيل وفنزويلا والأوروجواى والأرجنتين وتشيلى أنها مستعدة لإيواء من يهربون من مناطق الصراع فى الشرق الأوسط.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg