رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 12 نوفمبر 2018

المجلة



اختار جامعة الدول العربية ضيف شرف.. معرض القاهرة الدولى للكتاب يحتفل باليوبيل الذهبى فى صحراء التجمع

31-8-2018 | 12:25
حسناء الجريسى

على الرغم من ترحيب عدد كبير من الناشرين العرب بقرار نقل معرض القاهرة الدولى للكتاب من أرض المعارض بمدينة نصر  إلى منطقة التجمع خلف مسجد المشير طنطاوى تحديدا، فإن هناك العديد من التخوفات التى تنتابهم جراء توقعات انخفاض نسبة إقبال الجمهور وما يترتب عليه من انخفاض القوة الشرائية، لكن فى الوقت ذاته اعتبر البعض أن هذا القرار صائب وجريء، نظرا لعدم توافر الكثير من الخدمات فى أرض المعرض القديم مقارنة بمنطقة التجمع المجهزة على أعلى مستوى، ووفقا لما قاله عدد من رؤساء اتحادات النشر العربية لـ«الأهرام العربى» فإن رئيس الهيئة العامة للكتاب د. هيثم الحاج علي، كان قد أبلغهم بقرار نقل المعرض إلى المكان الجديد الذى ستقام فيه فاعليات الاحتفال باليوبيل الذهبى للمعرض الذى تحل فيه الجامعة العربية ضيف شرف، كما أرسل لهم صور المكان الجديد والذى يتضح من الصور أنه مجهز على أعلى مستوى وتتوافر فيه كل التقنيات الحديثة التى تسهل على الناشر العربى الكثير، وللتوضيح فإن وزير الثقافة السابق حلمى النمنم قد اتخذ قرارا بنقل المعرض إلى التجمع عام 2017، لكن قامت الدنيا ولم تقعد على هذا القرار ما اضطره للعدول عنه، لذلك اقتربت الأهرام العربى من الناشرين العرب ورؤساء اتحادات النشر للتعرف على آرائهم بشأن هذا الموضوع.
 
رحب محمد رشاد - رئيس اتحاد الناشرين العرب - بفكرة نقل معرض القاهرة الدولى للكتاب من أرض المعارض بمدينة نصر  إلى مدينة التجمع الخامس باعتباره – حسبما يرى - أفضل قرار اتخذته وزيرة الثقافة د. إيناس عبد الدايم، خصوصا أن الموقع الجديد لمعرض القاهرة الدولى للكتاب يليق بالاحتفال باليوبيل الذهبى بالمعرض، والذى تحل فيه جامعة الدول العربية ضيف شرف، ويؤكد رئيس اتحاد الناشرين العرب أن أرض المعارض منذ عام 2010 أصبحت لا تليق باسم وسمعة مصر حتى الخدمات التى تقدم فيه لا ترقى إلى أهمية الحدث، خصوصا أنه أهم معرض دولى للكتاب، مشيرا إلى أنه من قبل ومنذ عدة سنوات حدثت انتقادات كثيرة بسبب نقل معرض الكتاب من الجزيرة منطقة دار الأوبرا المصرية إلى مدينة نصر، وبمرور الوقت تعامل الجمهور مع الوضع الجديد ولاقى المعرض إقبالا كبيرا ونجاحا منقطع النظير.
 
 ويرى محمد رشاد أن القارئ يذهب إلى الكتاب حيث يوجد، ويتوقع أنه ربما تتراجع نسبة الإقبال على الكتاب، لكنه يؤكد أن اتحاد الناشرين العرب يشارك بقوة فى الإعداد والتنظيم للاحتفال باليوبيل الذهبي، مشيرا إلى أنه خلال الاجتماع الدورى الذى يعقده المكتب الدائم للاتحاد ستكون هناك جمعية عمومية فى الدورة الثامنة لاتحاد الناشرين العرب، لإجراء الانتخابات.
 
وعن الاحتفال باليوبيل الذهبى يقول محمد رشاد: قدمنا مقترحات للجامعة العربية وتقوم حاليا بدراستها، ويشاركه الرأى سعيد عبده - رئيس اتحاد الناشرين المصريين - ويقول: إن نقل معرض القاهرة الدولى للكتاب من أرض المعارض إلى التجمع ضرورة، خصوصا مع الاحتفال باليوبيل الذهبى للمعرض الذى تحل فيه جامعة الدول العربية ضيف شرف، كما أن أرض المعارض أصبحت لا تليق بهذا الحدث الكبير، وبالتالى فإن نقل المعرض قرار جاء فى وقت مهم.
 
ويوضح أن التخوفات من المكان الجديد لا أساس لها من الصحة، فهناك آليات كثيرة تقوم بها اللجنة العليا للمعارض، ومن هذه الآليات - يقول رئيس اتحاد الناشرين المصريين - ضرورة توفير سبل المواصلات أمام الجمهور باستمرار وأماكن تليق بالمعرض، مشيرا إلى أن التاريخ يعيد نفسه، فما حدث عند نقل المعرض إلى مدينة نصر يحدث اليوم على الرغم أن أرض المعارض فى ذلك الوقت لم تكن مجهزة بشكل جيد يليق بقيمة وأهمية الحدث، وعلى العكس اليوم فإن أرض التجمع مجهزة بشكل جيد، ويرى أنه من المحتمل أن يتأثر حجم المبيعات لكن ذلك لن يستمر طويلا، ويختتم حديثه قائلا: نقل المعرض له إيجابياته وسلبياته لكنه فى كل الأحوال قرار صائب. 
 
أما رئيس اتحاد الناشرين التونسيين ومسئول المعارض باتحاد الناشرين العرب د. محمد المعالج فيبارك نقل المعرض من أرض مدينة نصر، ويوضح أن المكان القديم لا يليق بقيمة وتاريخ معرض دولى كبير مثل معرض القاهرة الدولى للكتاب ويقول: بصفتى رئيس لجنة المعارض كنت اقترحت على وزير الثقافة السابق حلمى النمنم التعجيل فى أمر النقل، وطلبنا منه إيجاد مكان آخر للمعرض خصوصا أن منطقة أرض المعارض لا تتوافر فيها البنية التحتية اللازمة لإقامة معرض يوجد فيه كل الناشرين من مختلف دول العالم.
 
ويؤكد د. المعالج أن د. هيثم الحاج على رئيس الهيئة العامة للكتاب، أرسل إليهم صور المكان الجديد، وطبقا للصور يتضح أنه مكان راق تتوافر فيه جميع المتطلبات الحديثة لإقامة معرض للكتاب على طراز عالمى تتوافر فيه المتطلبات الأساسية، ما يجعله إضافة لأهم وأكبر المعارض العالمية التى يطمح إليها الناشرون.
 
ويضيف: بالنسبة لمشكلة المسافة وبعده عن العمران صحيح المعادلة صعبة ولابد أن يتم دراستها لكن مع تحسن المكان والبنية التحتية وشكل المعرض وأعتقد أن مشكلة البعد تتلاشى تدريجيا، ويتوقع أن تتراوح نسبة الإقبال ما بين 25 إلى 30 فى المائة فى العام الأول، لكنها ستتزايد باستمرار، ويؤكد أن رئيس هيئة الكتاب خلال حديثه معه قال له: إن الهيئة ستوفر وسائل مواصلات لزوار المعرض خلال أيام إقامته.
 
ويقول: إن المكان الجديد تتوافر فيه أماكن جيدة للناشر العربى وستكون هناك غربلة لمشاركة الناشرين، ويشيد باختيار الجامعة العربية ضيف شرف معرض القاهرة الدولى للكتاب فى يوبيله الذهبي، مشيرا إلى أن اتحاد الناشرين العرب قام بتكوين لجنة لضبط هذه المشاركة مع جامعة الدول، وهناك العديد من المقترحات الجاهزة بشأن الاحتفال باليوبيل الذهبى للمعرض والجامعة العربية تدرس هذه المقترحات.
 
من ناحيته يرى رئيس اتحاد الناشرين الليبيين على عوين، أن مسألة نقل معرض القاهرة الدولى للكتاب فى يوبيله الذهبى من أرض المعارض إلى التجمع سيؤثر بشكل سلبى على حركة البيع والشراء من ناحية، ومن ناحية أخرى على كثافة حضور القراء والمهتمين، لأن حركة البيع تعود على مكان المعرض حيث يعتبر موقع أرض المعارض موقع إستراتيجى تسهل فيه حركة تنقل الجمهور حيث توفر المواصلات والتى تسهل عليهم حضور فاعليات المعرض لشراء الكتب أو متابعة الفعاليات الثقافية والفنية المصاحبة للمعرض.
 
ويعتقد عوين أنه من السهل تجاوز هذه الصعوبات التى ربما تنتهى تدريجيا خلال الدورات المقبلة، عندما يتأقلم الجمهور مع المكان الجديد ويتم تسهيل أمور المواصلات وبعض الجزئيات التفصيلية الأخرى، ويضيف: مع شغف وحب الناس للقراءة والاطلاع على الجديد فى عالم الكتاب، فإن هذا سيحثهم على التغلب على أى مصاعب ربما تكون متوقعة، ويأمل رئيس اتحاد الناشرين الليبيين فى أن يكون التوفيق حليف السادة فى الهيئة المصرية العامة للكتاب فى حسن التنظيم والتغطية الإعلامية الجيدة والتعريف بالمقر الجديد للمعرض، وما ستقدمه من مزايا للقراء فى معرض القاهرة الدولى للكتاب فى يوبيله الذهبى لهذا العام.
 
وعن الاستعداد للاحتفال باليوبيل الذهبي  لهذه الدورة، قال على عوين: نحن على تواصل دائم مع الهيئة العامة للثقافة فى ليبيا لتكون مشاركتنا فى الدورة المقبلة لمعرض القاهرة الدولى للكتاب متميزة بأمر عدد من دور النشر الليبية، وبجميع المنشورات والدوريات الليبية الصادرة عن دور النشر الخاصة والعامة ومنشورات معظم الجامعات والمراكز البحثية وفى شتى علوم المعرفة، كذلك سيتم التنسيق بين الهيئة الليبية وإدارة المعرض للمشاركة فى وضع برنامج ثقافى مكثف نحرص فيه على استضافة  العديد من النخب الثقافية والفنية لرسم جدول للمحاضرات الفكرية والندوات، والأمسيات الشعرية، ونناقش مع هيئة الثقافة ضرورة المشاركة بجناح للفنون التشكيلية للتعريف بإبداعات الفنانين التشكيليين الليبيين .
 
ومن ناحيته يقول الروائى إلياس فركوح - رئيس اتحاد الناشرين بالأردن - إنه ربما يشكل انتقال موقع معرض القاهرة للكتاب إلى التجمع خطوة جيدة، إذا كنا ننظر للمسألة من زاوية تسهيل وصول الجمهور، آخذين بعين الاعتبار أزمة المرور المستفحلة فى القاهرة والازدحام، التى قد تكون سبباً فى انخفاض نسبة عدد الزوار للمعرض فى السنوات الأخيرة، غير أن نجاح أو فشل معرض الكتاب فى القاهرة إنما يُقاس بالجدوى الاقتصادية والثقافية الناتجتين عن إقامته، إضافة إلى وجوب توفير مرافق عامة فى مستوى راق نظيف يليق بمعرض عريق كمعرض القاهرة للكتاب، أسوة بمعارض كتب عربية أخرى على الأقل!
 
وهنا يقول: سأحاول إجمال ملابسات معرض القاهرة، تلك التى أرى أنها أصبحت بحاجة ماسّة إلى إعادة نظر ومعالجة، وهى تخصّ الناشرين العرب من غير المصريين: أجرة جناح الناشر العربى أعلى بأضعاف من جناح الناشر المصري، وليس هناك مبرر لهذا التمييز  إطلاقاً، علماً بأن ما يتكلفه الناشر العربى المشارك ليس قليلاً أبداً، بداية من الشحن مروراً بتذكرة السفر والسكن ومصاريف الإقامة والمواصلات، انتهاءً بإعادة الشحن، بينما لا يحتاج الناشر المصرى لكل هذا!
 
أيضا فإن معظم المنشورات العربية المهمة أصبحت عرضة للتزوير الفعلي، وتُباع داخل المعرض علانية فيما يُسمّى “سور الأزبكية” وبأسعار منخفضة حتماً، وهذا يشكل ضرراً مباشراً للناشر صاحب الحق، إضافة إلى تآكل القدرة الشرائية عند القارئ المصرى بسبب الوضع الاقتصادى الصعب الذى تمر به البلد، ما يؤدى إلى تراجع نسبة الشراء، وبالتالى فقدان الجدوى الاقتصادية لدى الناشر، والجدوى الثقافية المعرفية لدى القارئ.
 
 وبالنسبة للاحتفال باليوبيل الذهبى يقول فركوح: لا أعرف حقاً كيف سيحتفل اتحاد الناشرين العرب بهذه المناسبة؟ إذ لم يبلغنى أى شيء عن هذا الأمر، ويتمنى فركوح التشديد على الرقابة على المصنفات، لأن للمزورين أساليبهم الاحترافية فى طباعة أو تصوير ما يقومون بتزويره، وطرقهم فى تسويقه وبيعه.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg