رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 26 سبتمبر 2018

المجلة



الشاعر والروائى السعودى صالح السويد: الأدب السعودى يعيش عصر الثقة والحرية

31-8-2018 | 12:23
السيد حسين

قال الشاعر والروائى السعودى صالح السويد، إن المملكة العربية السعودية تعيش حالة من المناخ الرحب بلا قيود وانفتاح غير مسبوق، بما فيها المؤسسات الثقافية، مما يمنح المثقف مساحة كبيرة للتعبير عن أعماله المختلفة، وكشف السويدى فى حواره مع «الأهرام العربى» أن الأدب السعودى يعيش مرحلة ثقة وحرية،  قد لا تتوافر لدى الكثير من المجتمعات العربية الأخرى، لكن بحدود أخلاقيات المجتمع بلا قيود.
 
< يقول «ماركيز»: أنا أكتب حتى يحبنى الناس وأكسب الكثير من الأصدقاء «.. صالح السويِّد لماذا تكتب؟
أنا أكتب لأفيد مما اكتسبته فى حياتى العملية وتجارب أصبح لزاما على .. وما يجول بالخاطر بوح صادق لست بحاجة إلى أن أنشد وداً أو حبا..! فقد كسبت الحب بصدق وأمانة ما أكتب.
 
< ماذا مثلت لك الكتابة فى اللحظة التى بدأتها فيها خطّ أول أعمالك؟ وكيف ترى الأمر بعد مسيرتك المختلفة؟
نعم تدرجت بالكتابة كما يبدأ الطفل بالحبو ثم الخطى، وقد أصل للعدو بعد رصيد 4 دواوين شعر منثور وثلاث روايات أشاد بها الكثير من نقاد وأدباء من مصر العزيزة وبلدى الغالي.
 
< كيف تنظر لحال الشعر السعودى والعربى حاليا بعد طغيان الرواية؟
الرواية اكتسحت المشهد الثقافى والأدبى، حيث يطلبها الشباب ومتوسطو العمر  والشيوخ كلهم من الجنسين وهذا من أهم الأسباب الانتشار، فالرواية لا تحتاج إلى متبحر بالشعر أو حتى الأدب، وأصبحت ولله الحمد ظاهرة صحية، تعكس واقع الشباب العربي، برغم مزاحمة وسائل التواصل الاجتماعى المزاحمة بالوقت
 
< صدر لك أخيرا روايتك الثانية “ شظايا شوق” حدثنا عنها؟ لماذا اخترت هذا الاسم؟ وما التجربة الإبداعية التى تطرحها الرواية؟
هى تتحدث عن شريحة من الطبقة المخملية فى منطقة الشرق الأوسط وكيف تطغى الرومانسية المفرطة .........؟ ولا أريد الإفصاح عن محتواها أكثر لأترك للقارئ الاستمتاع بما تقدم له الرواية من متعة.
 
<  صدر لك من قبل: عدة دواوين شعرية منها: “وشم على وجه القمر”، “لؤلؤة فوق سطح البحر”، “درر بزخات المطر”، ورواية “غواية”حدثنا عنها؟
الإصدارات، الشعر، النثر، هى أربعة، كان آخرها ثرثرات بمذاق القهوة التى تشرفت بتوقيعه العام الماضى بمعرض القاهرة الدولى 2017، ومعارض المملكة بكل من جدة والرياض، ثم قررت خوض التجربة بالرواية، حيث أملك مخزونا ثريا، سواء بقراءاتى من سن الشباب المبكر من قرابة عشرات الروايات، ومخزون من الذكريات، فتراكمت بالمخيلة أطلقت لها العنان للخيال، وفى التجربة الأولى وجدت النجاح وطباعة رواية غواية طبعة ثانية والحمد لله.
 
< هل أدخلتُ تجديدا على فن الرواية؟ مدرسة جديدة أو لونا آخر غير الذى قُدم من قبل؟
أترك للقارئ الحكم يقال ( لكل شيخ خطبته ) لكن ما سمعته من المهتمين والأدباء ومتذوقى الرواية من إشادة  أثلجت الصدر .
 
< إلى أى مدى تتعايش مع بطل روايتك، وهل تضفى عليه بعضا من صفاتك الشخصية أم تتركه لتحديد مصيره بنفسه؟
قطعاً أتقمص شخصيته مدة أشهر حتى أقدم الرواية للطبع، ثم أخلع جلباب البطل والرواية ككل وأتحول إلى قارئ يتصيد الهفوات المطبعية إن وجدت..
 
< هل ترى أن الروايات العربية الحديثة والمعاصرة نجحت فى تجسيد مشكلات المجتمعات العربية، خصوصا تلك المتعلقة بالموروثات الثقافية والفكرية؟ ومن هم أبرز من جسدوا ذلك من الأدباء فى رأيك؟
نعم الرواية تعيش عصرها برغم مزاحمة وسائل التواصل الاجتماعى ولها تأثير على طبقة القراء خصوصا الشباب، جسد ذلك الكثير من الرواة وعلى رأسهم من حصدوا جوائز البوكر للرواية العربية، وجوائز أخرى وغيرهم أكثر وأقوى تأثيراً.
 
< أمام هذا الكم المتلاحق من الهزائم العربية هل يمكن أن تنتج الرواية بطلا يحمل انتصارا قادما أو يبشر على أقل تقدير بمستقبل أفضل؟
أحاول أن أنأى برواياتى عن أى شأن سياسى ولى قناعة أحتفظ بها لنفسي.
 
< هل تتعبك الكتابة؟ هل هى فعلاً كما يصفها البعض كجلد الذات؟
بالنسبة لى أرى فيها المتعة والإبحار بالخيال، شأن الرسام ما إن ينتهى من رسم لوحة حتى يفكر بأخرى، التوقف قتل للموهبة وإحباط للأديب أو الكاتب وحتى الفنان. 
 
< كيف ترى المشهد الثقافى السعودى شعرًا وسردًا حاليا؟
يكفى أن يكون لديه ثلاثة معارض كتاب كل عام، ويكفى أنه حصل على الأكثر مبيعاً وليس زواراً  فى العام العربى، إلى جانب ما يصاحبه من أمسيات ثقافية وفاعليات ومعارض فنية والكثير الذى يصعب حصره.
 
< تعيش فى مجتمع محافظ له عاداته وتقاليده.. كيف تتعامل مع ذلك أدبياً خصوصا فى ظل سطوة الرقيب؟
أبداً الرقيب الآن فى استراحة مفتوحة فى ظل المتغيرات المعلوماتية المختلفة، من تويتر، فيس بوك، إنستجرام، والسناب الذى لا يخفى أى حقيقة أو معلومة، فأصبح العالم قرية صغيرة مكشوفة.
 
< يقال إن  الأدب السعودى دائما منغلق على نفسه هل ترى فى ظل التطور الحالى فى كل شيء نستطيع القول إن الأدب السعودى خرج من الدائرة المغلقة؟
الأدب السعودى يعيش مرحلة ثقة وحرية  قد لا تتوافر لدى الكثير من المجتمعات العربية الأخرى، لكن بحدود أخلاقيات المجتمع بلا قيود.
 
< هل تفكر  فى المحاذير أثناء كتابتك؟
نعم لا بد من عدم تجاوز الخطوط الحمراء، سواء أخلاقية أم سياسية أم تجريحية، والكاتب لا بد أن يعكس أخلاقياته وانتماءه ومواطنته بما يكتب .
 
< هل الكتابة تمرد؟
نعم تمرد لأن الخيال هو من يقود، وإذا لم يكن تمرد فقد الجذب والتشويق والإبداع،  فإبداع الخيال هو الحبكة الأدبية. 
 
< وأنت تجوب عوالم تود اكتشافها واقتحام خباياها مثلما يفعل جميع الأدباء، ما المادة الفكرية التى يستند إليها صالح السويد ولمن تقرأ؟
لدى مخزون 23 عاماً بين الرياضة والصحافة، ومثلها فى الطباعة والنشر كفيلة أن منحتنى المادة الكافية، ليس غروراً لكنها الثقة بالنفس.
 
< كيف تفسر تراجع دور المثقف ودوره التنويرى فى حياتنا العربية؟
لا أتفق مع هذا الطرح، المثقف اقتحم مجالات الحياة فى البرلمان فى المشهد السياسى والتنفيذى، حتى إنه مطلوب وأحيانا على حساب إبداعه.
 
< هل ترى أن الحريات العربية ما زالت تعانى من القيود؟
تختلف من دولة لأخرى
 
  < هل ترى أن الإبداع مازال له مكان فى حياة العرب أقل شعوب الأرض اهتماما بالقراءة؟
نعم أعيش الأمل والتفاؤل دائما.. ولك أن تتخيل كم عدد معارض الكتاب بين هذه الأعوام القريبة، وقبل سنين عديدة  كانت بالآحاد، والآن  يكاد يكون ما بين كل معرض ومعرض معرضاً آخر.
 
< برأيك هل تغير مفهوم الشعر فى عصرنا الحالي؟
فقط خف وهجه أمام الرواية وتحول البعض من فحولهم إلى كتابة الرواية ليبقى موجودا بالساحة الأدبية والمشهد الثقافى.
 
< هل ترى أن الشعر مازال ديوان العرب فى ظل الحضور الكبير للرواية وقول البعض إننا نعيش عصر الرواية؟
نعم هو وسيبقى ما دام النبض العربى نثرا وشعرا.
 
< كيف أثرت البيئة السعودية على تكوينك خصوصا التكوين الأدبى والثقافى؟
بلدى منها خرج الشعر وبها مهبط الوحى والحرمين الشريفين وآثار وتعدد ثقافات ولهجات، وفيها هامش حرية قد لا يتوافر فى بعض من مناطقنا العربية، حقيقة أن مصر رائدة لكننا نملك رصيد إثراء .. أثر كثيراً إيجاباً على الكثير ولست بمعزل عنهم. 
 
< كيف تكتب القصيدة؟ ومتي؟ وما الحالة التى تدفعك لتجسيد ومضة الشعر بالكلمات؟
لا أدعى أننى شاعراً يقارع، لكنها محاولات خجولة حتى الآن يفرضها الموقف أو الخاطرة، لكنها تجربة مهدت لى الطريق لتأليف الرواية.
 
< هل يجوز القول إن الشعر يعيش اليوم أزمة حقيقية؟
قد يكون استراحة محارب ليس إلا.
 
< هل الشعر دوما حالة إلهام، هل تؤمن أن الإلهام هو دوما الذى يدفع الشعر إلى الاستيقاظ؟
نعم بلا  خلاف.
 
< كيف ترى المسافة الآن بين قصيدة النثر وقصيدة العمودي؟
 تنازع على الزعامة سجال كر وفر.
 
< هل الشعر العربى يواكب الأزمات العربية بالقدر اللازم والضروري، أم هو مفردات على الهوامش؟
 قطعاً لا فى ظل المتغيرات صعب الحكم والتعميم بل مفردات على الهوامش كما تفضلت.
 
< كيف تقيّم علاقتك بالمؤسسات الثقافية الحكومية والأهلية، وكيف تقيّم الدور الذى تلعبه هذه المؤسسات فى خلق وتهيئة مناخ فكرى قادر على تجديد ذاته، وتكوين رؤاه المختلفة والمغايرة؟
يعيش وطنى فى كل المجالات بما فيها المؤسسات الثقافية، حالة من المناخ الرحب بلا قيود وانفتاح غير مسبوق، مما يمنح المثقف مساحة بدليل وفرة وكثرة الكتاب الشباب من الجنسين.
 
< هل النقد فى السعودية على نفس مستوى الحالة الأدبية الحالية؟
النقد يعيش الحرية والشفافية والصدق وهذا ديدن الأدب والكتاب والنقاد السعوديين.
 
< أنت ناشر.. ألم يكن دخولك عالم النشر مغامرة محفوفة بالمخاطر فى ظل تراجع القراءة وأن الكتاب لم يعد خير جليس فى عالمنا العربى؟
 مازلت هاوياً فى مجال النشر لم أصل للاحترافية.
 
< برأيك.. لماذا يطبع الكتاب والمبدعون فى السعودية أعمالهم خارج المملكة؟
لم يصل بمستوى ظاهره هى حالات تحكمها ظروف للمادية أقرب فالطباعة بالسعودية وصلت إلى أعلى مستوى وقد عملت بهذا القطاع قرابة ثلاثة عقود. 
 
< الجوائز والمبدع؛ علاقة ملتبسة بشكل ما، فما علاقتك بالجوائز؟ وكيف تقيم الجوائز فى عالمنا العربي؟
لا تعليق، لم أسع لجائزة ولن أرفضها إذا جاءت.
 
< أما من قصيدة صدئت فى درج مكتبك بعد أن صدئت فى دواخلك؟
لا يخلو الشاعر من خواطر غير صالحة للنشر ودرج المكتب خير مكان ولا أنكر أنه بين حين وآخر أعود لقراءتها البعض يمزق والبعض الآخر، قد يأتى الوقت للنشر وكل الدلائل تشير إلى ذلك.
 
< ما أهمية أن يكون لدى الكاتب مشروع يعمل على تحقيقه؟
الأهم أن ينتصر الكاتب على نفسه .
 
< ما جديدك فى الفترة المقبلة؟
 الجديد تحت الطبع رواية اجتماعية اسمها “ لا تقتفى للحب من أثر “.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg