رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 17 ديسمبر 2018

مقالات



بريطانيا!! أمريكا!! ميكافيللى...(5)

29-8-2018 | 23:05
إيمان طاهر

• يقول “هنرى ميشو” وهو شاعر ورسام عالمى «إن تحديد الأعداء والأصدقاء والتحقق منهم يشكل آلية ضرورية قبل شن الحرب. لقد كانت الحروب أسوأ الحلول لكن الناس خضعوا لها، ومن المنطقى أن نحاول فهم كيفية إنتاج العجرفة الحربية التى تدفع الناس إلى أن يقتل بعضهم بعضاً بطريقة شرعية»....
 
• ومن هذا المنطلق الذى أقتنع به كثيراً، وحتى لا نصبح شعوباً كالطرائد التى تتشتت مهرولة بلا عقل ولا وعى يملؤها الفزع من عدو تجهله ولم تحاول أن تفهمه وتحلله حتى لا تقع فى مصائده كالفريسة التى يجب عليها الاستسلام !! لابد أن تعرف، وعند المعرفة يأتى الاستعداد وتتسنى المواجهة العادلة .... 
• وثيقة “أمن الطاقة” فى بريطانيا وتم نشرها بشكل علنى تماماً على جميع وسائل الإعلام فى فبراير 2003 على الرغم من حالة الازدواجية الغريبة، وفى الوقت الذى كان فيه الوزراء ينكرون أن الغزو الذى أعد للعراق مرتبط بالنفط، صدر كتاب عن وزارة التجارة والصناعة البريطانية خلاصة أهم ما فيه من معلومات أن بريطانيا مؤهلة أن تصبح مستورداً خالصاً للغاز بحلول عام 2006 وللنفط نحو عام 2010 . وحتى ذلك الوقت تستورد نحو ثلاثة أرباع احتياطاتها من الطاقة الأولية.
فى حين سيأتى نصف الغاز والنفط من العالم من بلدان تعتبرها بريطانيا غير مستقرة، وأن من أهم أهدافهم وخططهم الإستراتيجية للسياسة الخارجية للطاقة هى الإبقاء على علاقات دولية مع البلدان المصدرة عن طريق الحفاظ على الأوضاع القائمة فى تلك البلدان، حتى إن كانت قمعية ما دامت تحافظ على إمداداتهم، وإلى أن يتغير المزاج العام لتلك العقول والدماء الملكية لإحداث تغيير آخر فى تلك السياسات!!
• وبالفعل بعد خمس سنوات أصدرت الحكومة البريطانية فى مارس 2008 وثيقة أساسية أخرى بعنوان “إستراتيجية الأمن القومى للمملكة المتحدة” أوضحت فيها أن المنافسة على إمدادات الطاقة أصبحت فى زيادة، والطلب العالمى سيزيد بنسبة 50 % فى عام 2030، لذلك فالأهمية المعطاة لأمن الطاقة والخطر المتزايد لحدوث نقص يزيدان من إمكانية نشوب نزاعات وصراعات وجعل بلدين مثل الصين وروسيا على سبيل المثال تبدلان وتغيران من سياستهما الخارجية للسيطرة على إمدادات الطاقة!... ولن تقف بالطبع بريطانيا وحلفاؤها مكتوفى الأيدى أمام العدو اللدود القديم !! الذى يريد أن يسيطر على مستعمراتها القديمة!! فرداً على هذا التهديد عليها أن تحترس ببقاء قوتها العسكرية والمخابراتية فى أتم استعداد – بريطانيا حسب تقارير معهد ستوكهولم الدولى لأبحاث السلام (SIPRI) هى ثانى أكبر ميزانية عسكرية فى العالم بعد أمريكا – وتتغير وتتبدل حسب حجم الإنفاق العسكرى الولايات المتحدة، الصين، روسيا، بريطانيا، فرنسا ...
فالصين مع أنها شريكة تجارية لبريطانيا وأمريكا إلا أنها تشكل تهديدا محتملا لها بجانب روسيا . إذن ما هى منطقة المنازعات التى أصبحت بعد الأحداث الدامية المصنوعة بها ومن هم الطرائد؟! الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. نحن لسنا فى حاجة بعد كل ما رأيناه ولمسناه من تخريب وإثارة قلاقل وثورات مصنوعة فى بلادنا، وحصار اقتصادى إلى إنذار شعوب الشرق الأوسط بعد، أو توضيح أنها مؤامرة، فهل سنظل نوضح ونشرح ما هو واضح بالفعل؟!!...
لقد تخطينا تلك المرحلة، لكننا سنظل نكتب ونقرب العدسة ونكبرها لنرى ... فى “ماتشن هاوس” أو دار العمودية فى لندن نوفمبر عام 2007 ألقى “جوردون براون” رئيس وزراء بريطانيا الأسبق خطاباً يوضح فيه بمنتهى العنجهية الملكية وذات الفكر الاستعمارى القديم الذى مازال مسيطراً على سلوكياتهم واتجاهاتهم نحونا قائلاً: “ نحن فى حاجة إلى تقوية المؤسسة العسكرية البريطانية بناء على ما تتعرض له إمدادات الطاقة للضغط بسبب منافسات عالمية جديدة على تلك الموارد، وأكرر مجدداً بأن الولايات المتحدة تمثل لنا أهم علاقة ثنائية تحالفية “ . “ السير ديفيد كينج “ المستشار العلمى الرئيسى السابق للحكومة البريطانية بماذا علق على حرب العراق!!
“ حرب الموارد “....
• ونحن العرب بكامل إنسانيتنا وثقافتنا وحضاراتنا بالنسبة لهم مجرد موارد من أجلها تستباح كل الوسائل لإخضاعنا .... 
للحديث بقية ... 
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg