مقالات



ثنائية «الإخوان» الإرهابية في الولايات الأمريكية

3-9-2018 | 00:54
أحمد عطا

هي قبلة الحريات والمحراب المقدس الذي يتحرك نحوها تشكيلة متنوعة من التجار منهم تجارالسياسة وتجار الأديان والبارزين من اصحاب التجارات المحرمة مثل تجارة المخدرات وتجارة الأعضاء البشرية وما تبقي من اثار الامم والحضارات والتي عرفت بتجارة الاثار هي القارة التي ربطت العالم بصك الدولار وسالت بسببه دماء الملايين في جميع أنحاء العالم رغبة في الحصول عليه والشعور بالامان عند استحواذه ، هي الولايات المتحدة الأمريكية التي صعدت علي أنقاض حضارات العالم التي رفعت شعار ( لا انتصار بدون كراهية ) كشعار سياسي رفعه تجار السياسة والدين علي حد سواء في جميع أنحاء العالم وآخر هذه الشعارات الذي أطلق عليه الربيع العربي الأمريكي المزعوم الذي تفاخر به الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما وهو يتابع انهيار تام للمنطقة العربية وهو أشبه بانهيار البرجين في الحادي عشر من سبتمبر بل كان سقوط وتدمير المنطقة العربية أسرع من انهيار البرجين، ولعب التنظيم الدولي لجماعة الإخوان دور المسوق والمروج لهذه البضائع الفاسدة وهو يحمل الشعارات الناعمة واردة من البيت الأبيض و المغلفة بمجموعة من الاكاذيب تحت مظلة الديمقراطية وكانت النتيجة تدمير أربعة دول عربية وانقسام ديني وسياسي في المنطقة العربية، هذه التوليفة الغريبة والعجيبة التي عليها الولايات المتحدة الأمريكية استهوت التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الذي صنف كشريك وصانع ألعاب أساسي في تدمير المنطقة العربية .

وعند صعود وتصدر دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الحالي للمشهد الرئاسي خلفاً لباراك أوباما الرئيس الديمقراطي السابق الذي كان يعمل في مكتبه الفني ست شخصيات عربية وافريقية حاصلين علي الجنسية الامريكية ومنهم امام محمد ماجد ورشاد حسين وجميعهم كانوا علي تواصل مع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، في نفس الوقت قاتل أوباما طوال فترة ولايته لدعم التنظيم الدولي وجماعة الاخوان وخاصة مع طلعات الربيع العربي الامريكي، هذا الصعود لترامب الذي كان مصحوباً بالتفاؤل الشديد في المنطقة العربية لأن ترامب في بداية حكمه قد صرح بأنه سيدرج جماعة الإخوان علي قوائم الاٍرهاب الدولي، وهذا التلويح الامريكي قد كلّف قطر وأميرها اكثر من ٢.٥ مليار دولار استثمارات مباشرة داخل أربعة ولايات أمريكية واضطر أمير قطر وقتها بأن يبيع عدد من الأصول القطرية في القارة البيضاء.

وكأن التلويح من جانب الرئيس الحالي دونالد ترامب في بداية حكمه بإدراج جماعة الإخوان كجماعة إرهابية لا يتعدي سوي كارت علي ترابيزة بوكر يجيد استخدامه لأنه يعلم الكثير عن أطراف اللعبة وفِي مقدمتهم التنظيم الدولي الكارت الرابح للأنظمة الدولية الذي يتم استخدامه علي فترات تاريخية متباعدة بمنهجية لتوجيه ضربات للمنطقة العربية تحت مسميات مختلفة منها الحريات وحماية الأقليات وتطبيق الديمقراطية علي نطاق أوسع وأشمل، الكل يعلم في المجتمع الدولي أنها تجارة رابحة تدر المليارات، بد ليل هناك مركزين تابعان للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان بمعلومية الإدارة الأمريكية السابقة والحالية ، المركز الأول هو مركز الدراسات الاسلامية في فلوريدا والذي يرأسه عبدالواحد محمد علي القيادي السابق في جماعة الاخوان ومسؤول المكتب الاداري السابق عن محافظة سوهاج وقد تزوج أمريكية واستقر في فلوريدا بعد اتهامه في قضية سلسبيل الشهيرة مع خيرت الشاطر في تسعينيات القرن الماضي ، المركز نقطة ارتكاز للإخوان في الولايات المتحدة الامريكية ويجمع التبرعات بالملايين من داخل الولايات وخارجها وتدخل في حسابات المركز وحسابات اخري تتعلق بالتوسع في أنشطة الاخوان التنظيمية داخل الولايات المتحدة الامريكية وفِي نفس الوقت حالة من الصمت التام من جانب الأمن القومي الامريكي حول أنشطة هذا المركز الذي صنع مكاتب ادارية له علي مستوي 15 ولاية أمريكية .

لم يفوت التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الفرصة بعد ثورة 30-6 فشرع التنظيم بتأسيس ما يسمي مركز العدالة القانونية في ولاية المال ورجال الاعمال نيويورك وحسب ما أكدت مصادر خارجية ان المركز تكلف ١٥ مليون دولار وتم تعيين القيادي الهارب المستشار وليد شرابي رئيس للمركز بجانب أمريكي من أصول عربية ، ورسم التنظيم الدولي مهام المركز وتكليفاته و هو الدفاع عن حقوق العناصر التكفيرية المسلحة وبالفعل كان اول عمل يكلف به المركز ويعمل عليه مجموعة قيادات نيويورك الهاربة بعد 30-6 هو الاتصال بالمكاتب الخارجية في البيت الأبيض وتقديم ملف حقوق الانسان في مصر إشارة للعناصر التكفيرية المسلحة التي كانت تجاهد من اجل مشروع الخلافة في ميدان النهضة ورابعة هؤلاء التكفيرين الجهادين المركز أعد لهم ملف بعد فُض ميداني رابعة والنهضة والقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة علي انهم مسالمين لم يسبق لهم حمل سلاح ولَم يقتلوا البسطاء في الشارع المصري وللاسف هذا جزء من مجموعة الاكاذيب الذي اعتاد التنظيم الدولي ان يمارسها في أوربا ومع الأمريكان الذين يعلمون لحظة بلحظة ما فعله مكتب الإرشاد وأعضاؤه ومرشدهم من أجل مشروعهم في مصر، وهذا يؤكد لنا وللعالم أن صناعة الاٍرهاب لها نقطة بداية تنطلق من الخارج في اتجاه المنطقة العربية بدليل منح القيادات الهاربة من جماعة الإخوان التصاريح والموافقات لتأسيس مركز العدالة القانونية في نيويورك وكذلك مركز الدراسات في فلوريدا وكلاهما ثنائيات إرهابية يمولها التنظيم للدفاع عن عناصره التكفيرية المسلحة .

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg