رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 22 سبتمبر 2018

المجلة



سفير الأردن بالقاهرة لـ«الأهرام العربى»: عَمّان والقاهرة تقودان الجهود العربية والدولية لتعزيز عمل الأونروا

8-9-2018 | 15:50
حوار أجراه ـ أيمن سمير

ندعم بشكل كامل الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية
 
اللاجئون من قضايا الحل النهائي.. القرار 194 أعطى حق العودة للفلسطينيين
 
الأونروا تكليف أممى وضمان حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية أهداف اجتماعات الجامعة العربية والجمعية العامة للأمم المتحدة
 
عدم قيام دولة فلسطينية يؤجج التطرف فى المنطقة
 
الأردن تستضيف أكثر من مليونى لاجئ فلسطينى وهى أكبر المتضررين من القرار الأمريكى 
 
معالى الوزير على حمدان عبد القادر العايد، سفير المملكة الأردنية الهاشمية فى القاهرة ومندوبها الدائم فى جامعة الدول العربية، قيمة وقامة دبلوماسية رفيعة، فهو دبلوماسى من الطراز الأول، يشعرك وأنت تحاوره بأنه شاعر ودبلوماسى وخبير سياسى واقتصادي، يؤمن بأن العروبة وعاء يجمع الدول العربية، وأن ما يجمع العرب أكثر بكثير مما يفرقهم، حبه لمصر وشعبها نموذج للحب العملى، فهو على مدار الساعة يعمل على تعزيز التعاون والترابط بين البلدين الشقيقين، ولا يدخر جهداً من أجل ترسيخ التنسيق والتشاور بين القاهرة وعمان فى مختلف المجالات من منطلق إيمانه بأن مصر والأردن جسد وقلب واحد.
 
عندما يتحدث يشعرك برصانة الكلمة، ووضوح المعنى، فهو يختار كلماته الدبلوماسية التى تعبر عن مواقف بلاده بلغة سهلة وبسيطة لكنها واضحة ولا تحتمل أكثر من معنى، يمتلك حسا إعلاميا، كل هذا جعل أطروحاته نموذجا فى فن الدبلوماسية، ودقة القانون، وبانورامية الرؤية.
 
وفى هذا الحوار الخاص مع «الأهرام العربي» كشف السفير على العايد عن التحركات الأردنية ـ  المصرية لتعزيز عمل الأونروا من خلال سلسلة من الاجتماعات تبدأ فى الجامعة العربية وتستمر فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تحدث عن رؤيته للجهد المصرى لتحقيق المصالحة بين فتح وحماس، وأسهب فى الحديث عن عمق العلاقات المصرية ـ  الأردنية، وهذا نص الحوار: 
 
> بدأت التحركات الأردنية فور القرار الأمريكى بوقف تمويل الأونروا، ما  محاور التحرك الأردنى سواء على المستوى العربى أو على الصعيدين الأوروبى والدولي؟
 
هناك عجز مالى كبير لدى الأونروا فى الوقت الراهن، وهناك تكليف أممى ضمن المؤسسة الدولية بتمويل الأونروا التى ترعى نحو 5 ملايين لاجئ فلسطينى، وكل هذا بعد القرار 194 الذى ينص على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ونحن الآن أمام معضلة كبيرة، والـخمسة ملايين لاجئ فلسطينى يقيمون فى 5 مناطق فى غزة والأردن ولبنان وسوريا وغيرها، والعجز المالى للأونروا سيؤثر سلباً على الأوضاع التعليمية والصحية للاجئين، ناهيك عن التأثير السلبى على موظفى الأونروا، وهذا الأمر أيضًا سيؤثر بالسلب على الدول التى تستضيف اللاجئين، فنحن فى الأردن لدينا عدد كبير من اللاجئين السوريين وتوقف دعم الأونروا سيزيد الضغط على الموارد المحدودة للأردن، وقضية اللاجئين دولية، وليست مسئولية الدول التى تستضيف اللاجئين، وهذا حق سياسى بموجب قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فالطلاب فى المدارس سيعانون، خصوصا أن هناك نحو ما يقرب من مليون طالب فى جميع مناطق اللاجئين، كما أن هذا الأمر سيعطى رسالة سلبية للاجئين بأن المجتمع الدولى تخلى عن حقوقهم ورعايتهم، ونحن نعمل على هذا الملف منذ فترة، ونسقنا مؤتمر روما بدعوة مشتركة مع جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة السويد، وقام الأردن  بدور كبير فى هذه القضية، لأننا نعتقد أن موضوع اللاجئين من قضايا الوضع النهائى التى تحسمها المفاوضات،  وهذا منصوص عليه فى القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية، ويجب أن يستمر هذا الدعم نظراً لتبعاته السلبية على العملية  التعليمية والصحية للاجئين، والأردن دعا  لعقد جلسة خاصة فى جامعة الدول العربية على هامش الاجتماع الوزارى لوزراء الخارجية العرب فى دورته العادية  يوم 11 سبتمبر الجاري، وسيخصص هذا الاجتماع لتقديم الدعم السياسى والمعنوى بموجب التكليف الأممي، والقرار الأمريكى أوقف كل الدعم الأمريكى للأونروا، والعجز المالى نحو 217 مليون دولار، لان الولايات المتحدة كانت أكبر داعم للأونروا، كما أن الأردن وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التى ستبدأ هذا الشهر  وبالتنسيق مع الدول العربية ومنها مصر وفلسطين ولبنان التى تستضيف لاجئين، سيكون هناك اجتماع خاص  برعاية اليابان والاتحاد الأوروبي، وبرعاية مشتركة أيضا من الأردن والسويد، وتركيا باعتبارها رئيس اللجنة الاستشارية للأونروا، والهدف هو حشد الدعم السياسى لقضية الأونروا،  ونحن يجب أن نفكر  فى المستقبل حول كيفية تمويل هذه المنظمة فى ضوء التوقف الأمريكى الكامل عن دعم الأونروا، واليوم هناك تحديات كبيرة تواجه القضية الفلسطينية فى مقدمتها  قضية الأونروا، والأردن تعتبر أن القضية الفلسطينية هى القضية المركزية للدول العربية، وهى فى صدارة الأولويات الأردنية، لدينا فى الأردن  نحو 711 مدرسة  تمولها  الأونروا، وفى مؤتمر روما كان هناك تعهدات بدفع 100 مليون دولار للأونروا، والبرنامج السنوى للأونروا عام 2018  يحتاج أكثر من 747  مليون دولار، وهذه مسئولية دولية لا تتعلق باللاجئ أو الدول المستضيفة، فالمشكلة التى نشأت كانت نتيجة للاحتلال الإسرائيلي، وتكاليف اللاجئين الفلسطينيين على الأراضى الأردنية يصل إلى 176 مليون دولار، لأن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين فى الأردن 2 مليون 175 ألف لاجئ من إجمالى 5 ملايين لاجئ، لدينا تقريباً 50 % من عدد اللاجئين، لدينا 10 مخيمات، ونحو 121 ألف طالب، و174 مدرسة، 1200 طالب جامعي، والحق الذى أكتسبه اللاجئون بموجب قرارات الأمم ينتقل من الأب إلى الأبناء.
 
> هل يمكن أن يؤدى قرار وقف تمويل «الأونروا» إلى مزيد من التطرف فى المنطقة؟
 
فقدان الأمل فى الحياة والمستقبل يمكن أن يقود إلى التطرف، لأن الإحباط بشأن الطموح السياسى بوجود دولة مستقلة فلسطينية يمكن أن يؤجج التطرف، لأن فلسطين هى الدولة الوحيدة فى العالم التى تقع تحت الاحتلال، والشعب الفلسطينى هو الشعب الوحيد الذى ليس لديه دولة حتى الآن، واللاجئون لديهم مفاتيح بيوتهم ويحلمون بالعودة مرة أخرى، وسط كل ذلك يتوقف تمويل المدارس والمستشفيات التى يعيشون عليها، ونحن نأمل أن يكون هناك جهد دولى لإجبار إسرائيل على الدخول فى مفاوضات وصولاً لقيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لدينا قناعة راسخة بأن حل الأزمة ينبغى أن يقوم على حل الدولتين، وهذا جزء أساسى من الأمن القومى الأردني، ونحن نسير بخطى ثابتة بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية لتحقيق هذا الهدف، وما يهمنا فى الأردن هو قضايا القدس واللاجئين وقيام الدولة الفلسطينية والحفاظ على كرامة الشعب الفلسطيني، وبالمناسبة الأردن كان دائما ولايزال ملجأ للأحرار منذ قيام المملكة، حيث استضفنا العرب من فلسطين والعراق وسوريا وغيرها، ونحن الآن أكبر دولة فى العالم لديها لاجئون، مقارنة بعدد السكان، وميزانية المملكة تتحمل تكلفة باهظة لاستضافة اللاجئين من سوريا والعراق واليمن، حيث شاركنا الأشقاء الخبز والطعام، ويشكل عدد اللاجئين نحو نصف عدد سكان الأردن اليوم البالغ 10 ملايين منهم 5.5 مليون أردنى، وفى المقابل لا تتحمل الجهات المانحة والمنظمات الدولية سوى 30 % فقط من تكلفة اللاجئين، بينما يتحمل الاقتصاد الأردنى 70 %، لهذا نأمل فى سرعة استقرار الأوضاع لإنهاء هذه المشكلة.
 
> كيف ترى الجهد المصرى لتقريب وجهات النظر بين حماس وفتح؟
 
الأردن أعلن منذ بداية الجهد المصرى لتحقيق المصالحة الفلسطينية دعمه الكامل لما تقوم به مصر من جهود لتحقيق المصالحة بين حماس وفتح، والآن هناك تنسيق كامل بين مصر والأردن فى جميع المجالات وخصوصا فى الملف الفلسطيني، ودعم الفلسطينيين فى هذه الظروف الحرجة التى تمر بها القضية الفلسطينية.
 
> هل هناك مقترحات محددة بشأن اجتماعات الجامعة العربية أو الجمعية العامة للأمم المتحدة؟
 
أولا المهم بالنسبة لنا هو التأكيد على أن عمل الأونروا جاء بقرار دولى وبتكليف أممي، ولا نريد أن نبرىء الأطراف الدولية من هذه المسئولية، نعم هناك مساهمات مالية من دول عربية وصديقة وشقيقة، لكن لا نريد أن يكون هذا إلزاماً عربياً، نريد أن يظل الإلزام للمجتمع الدولى والأمم المتحدة، ويمكن للدول العربية أن تشارك فى الإطار الأممى، فلا يجب أن ندفع ثمن خطايا وأخطاء إسرائيل، وهنا لا بد من الحفاظ على مكانة القرار الأممى 194، وفى الجامعة العربية سنوحد مواقفنا وتكون لدينا رؤية واحدة حتى عندما يكون هناك الاجتماع الدولى فى الأمم المتحدة نستطيع أن نوصل قضيتنا بوضوح.
 
> كيف ترى الحل للقضية الفلسطينية فى ظل التعنت الإسرائيلى الحالي، وعدم وجود أفق للحل السياسي؟
 
لا بد من الاتفاق على الدخول فى مفاوضات جادة وحقيقة وذات جدول زمنى لإنهاء كل القضايا بما فيها قضايا الوضع النهائي، والحقيقة أن مصر والأردن تدركان خطورة عدم حل القضية الفلسطينية، لأن عدم الحل يقود البعض للتطرف نتيجة للظلم والإحباط، الأولويات الدولية تتغير، لكن بالنسبة لمصر والأردن فلسطين هى القضية المركزية للعالم العربي.
 
> هل حل الدولتين ما زال قابلا للتنفيذ فى ظل هذا الموقف الأمريكي؟
 
أعتقد أن حل الدولتين هو الأكثر واقعية فى الوقت الراهن، ويمثل هدفا إستراتيجيا لنا فى الأردن بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود ما قبل 67 طبقا للمرجعيات المعروفة، وأبرزها مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ولن يتحقق ذلك إلا بإطلاق عملية سياسية حقيقية فى إطار زمنى محدد لإنجاز هذا الحل.
 
> ما إستراتيجية الأردن فى مكافحة الإرهاب؟
 
نسبة الوعى كبيرة بالأردن وكذلك نسبة التعليم، عملية التربية والتنشئة تلعب دوراً كبيراً فى مكافحة الإرهاب، فالتوعية مهمة للغاية، جلالة الملك يتحدث دائما فى هذه القضية، ومحاججة الفكرة بالفكرة فى غاية الأهمية فى محاربة الإرهاب، فالتعامل الأمنى  بجانب التعامل الفكرى والتنمية الاقتصادية والبشرية فى غاية الأهمية، البعض يفسر الدين كما يشاء، نحن فى حاجة لشرح صحيح الدين وكيف أن الرسول عليه الصلاة والسلام ينصح الجنود بعدم قطع شجرة، هذه روح الإسلام التى تدعو للاعتدال والتسامح وقبول الآخر، والشباب هم أمل الأمة، و70 % من سكان الدول العربية تحت سن الثلاثين عاماً، ولذلك لا بد من وجود أفكار خلاقة لخلق فرص عمل للشباب حتى نحرم داعش من التلاعب بعقولهم.
 
> هل ما تم فى جنوب سوريا  يعود بالاستقرار على هذه المنطقة التى تجاور الأردن من الشمال؟
 
مناطق خفض التصعيد التى شاركت الأردن فى رعايتها كانت فى غاية الأهمية للانتقال للحل السياسي، وكنا نأمل أن يتم تطبيق خفض التصعيد فى كل سوريا، لأن هدفنا استقرار سوريا ووحدة أراضيها، ونحن لدينا حدود طويلة مع سوريا والعراق، والقوات الأمنية الأردنية بذلت جهوداً كبيرة لتأمين الحدود، لذلك بذلنا كل الجهود الممكنة حتى يكون هناك استقرار يقود لحل سياسي.
 
> البعض يرى فى الأردن أنها "رجل إطفاء الحرائق" فى المنطقة نتيجة لألسنة اللهب التى تحيط بها من ثلاث جهات؟
 
نعم ونحن نعمل كذلك فى المسارات السياسية الأخرى لحل الأزمة السورية بما فيها مسار جنيف.
 
> نعود للعلاقات المصرية ـ  الأردنية.. البعض يقول إن العلاقات الاقتصادية لا ترقى أبداً للعلاقات السياسية الممتازة بين البلدين؟
 
نعم أتفق تماماً مع هذا الطرح، العلاقات بين البلدين أكثر من ممتازة، والعلاقات الاقتصادية والتجارة البينية لا ترقى لهذا المستوى الرفيع، التجارة البينية لا تتعدى 600 مليون دولار،  لدينا منافذ بحرية وبرية قريبة، وأنا أخرج من مطار القاهرة وأصل عمان قبل أن يصل أى شخص إلى داخل القاهرة نفسها، المسافة قريبة للغاية بين البلدين، وهناك مواصلات برية وبحرية، وأنا حزين لهذا الرقم الهزيل من التجارة بين البلدين، ولدينا فى المستقبل موضوعات مهمة يمكن أن نعمل معاً فيها مثل قضية إعمار سوريا، والاستثمارات الأردنية  فى مصر مليار و300 مليون دولار فى مشروعات كثيرة منها شركات للأدوية، وأنا كسفير وكأردنى أشعر أن من واجبى العمل بكل ما أملك من أجل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خصوصا أن البلدين لديهما إمكانات وفرص كبيرة يمكن الاستفادة منها والبناء عليها.
 
> هناك مجالات كثيرة للتعاون المشترك بين مصر والأردن فى مقدمتها مجال الطاقة والكهرباء والغاز، ما أبرز تطورات هذا التعاون؟
 
بالفعل هناك تعاون وثيق بين البلدين فى قطاع الطاقة، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم لإنشاء شركة متخصصة تعمل فى مجال الغاز الطبيعى، كما أننا نستفيد من الخبرات المصرية فى مشروع توصيل الغاز للمنازل بالمدن والقرى الأردنية، فضلا عن وجود مشروع ضخم لزيادة قدرات الربط الكهربائى، ويجرى إعداد دراسات جدوى لزيادة قدرات خط الربط الكهربائى الأول بين مصر والأردن، ودراسة إنشاء خط ربط جديد بين البلدين، كذلك نتعاون فى مجال تحسين كفاءة الطاقة، ومجال الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.. وبصفة عامة يعد مجال الطاقة من أنجح صور التعاون بين البلدين، وعلى الصعيد العربى، وهو مجال يلمسه المواطن مباشرة، فالمواطن الأردنى الذى يضىء منزله بكهرباء مصرية، ويشعل موقده بغاز مصرى، يستشعر فورا وفى كل لحظة أهمية هذا التكامل، ومن هنا أعتقد أن البدء بقطاع الطاقة يمكن أن يكون أرضية عربية مشتركة وناجحة لتكامل اقتصادى شامل فى بقية المجالات.
 
> فى ظل الظروف والمتغيرات التى تشهدها المنطقة العربية الآن، تكتسب العلاقات المصرية - الأردنية أهمية خاصة، وقد أطلقتم عليها وصف «الجسد والقلب».. كيف ترى هذا التطور فى العلاقات حاليا؟
 
حينما أصف مصر بالقلب، فأنا لا أعنى فقط المعنى العاطفى، والحاضر دائما باعتبار مصر قلب الجسد العربى، وفى قلب كل عربى، لكننى أعنى المعنى الإستراتيجى أيضا، من منطلق أن مصر كتاريخ وحضارة ودور وتأثير هى عمق العالم العربى الذى هو بدونها لا يشكل شيئا، تماما كما أن مصر بدون عالمها العربى تفقد محيطها الحيوى، ونحن فى الأردن ندرك أبعاد اللحظة التاريخية التى تحياها أمتنا، لأن استقرار مصر  استقرار للأردن التى تعتبرها طوال الوقت الشقيق الأكبر، وأيضا استقرار للعالم العربى كله.
 
> هناك أكثر من مليون مصرى يعملون فى الأردن، ويحظون بكل الرعاية، لكن ماذا عن قوانين توفيق العمالة وما تثيره أحيانا من مشاكل؟
 
بالفعل لدينا نحو مليون و300 ألف مصرى يعملون فى مختلف المجالات، ونحن نعاملهم فى الأردن باعتبارهم مواطنين، ونذلل أية عقبات تواجههم، كما نقدم لهم كل أشكال الدعم والمساندة، ومصر حاضرة فى تفاصيل الحياة اليومية للمواطن الأردنى منذ استيقاظه صباحا على صوت مشاهير قراء القرآن الكريم، أو استماعه فى ساعات يومه بأشهر الأغنيات المصرية، أو مشاهدته للمسلسلات والأفلام، فضلا عن أنه يتعامل فى المزارع والسوبر ماركت والمدارس وعيادات الأطباء مع مصريين، لذا فالمصريون ليسوا مجرد عمالة، لكنهم أشقاء، وفيما يخص توفيق الأوضاع فالعامل المصرى يخضع لذات القانون الذى يخضع له الأردنى، لا فرق بينهما، يحكمهما قانون عمل واحد.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg