رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 26 سبتمبر 2018

المجلة



جولة ناجحة للسيسى فى البحرين والصين وأوزبكستان

6-9-2018 | 16:26
سوزى الجنيدى

السفيرة منى عمر: حجم وجود مصر الإفريقى زاد لحرص الرئيس على المشاركة فى القمم الإفريقية 
 
اتفاقيات مع الصين باستثمارات 18‪.‬3 مليار دولار أبرزها تنفيذ القطار الكهربائى 
 
جاءت جولة الرئيس عبد الفتاح السيسى، التى شملت البحرين ثم الصين للمشاركة فى قمة الصين إفريقيا، وأخيرا أوزبكستان لتضرب عدة عصافير بحجر، حيث حققت نجاحا فى توقيع عدة عقود مع الصين وتعزيز العلاقات المصرية ـ  الصينية، وكذلك الاتفاق على دفع ملف مفاوضات سد النهضة فى اللقاء الذى تم على هامش القمة بين الرئيس السيسى وأبى أحمد رئيس وزراء إثيوبيا، ودفع العلاقات المصرية ـ السودانية فى لقاء السيسى مع الرئيس السودانى عمر البشير، وكذلك دفع العلاقات مع جنوب السودان والصومال فى لقاء الرئيس السيسى مع رؤساء تلك الدول.
 
شهدت أيضًا زيارة الرئيس السيسى للصين التوقيع على 3 اتفاقيات مع الشركات الصينية بإجمالى استثمارات تصل إلى 18.3 مليار دولار، وتشمل إنشاء المرحلة الثانية للأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية، ومشروع محطة الضخ والتخزين بجبل عتاقة ومشروع إنشاء محطة توليد الكهرباء بالحمراوين، ومشروع منطقة مجموعة "شاوندونج روى" للمنسوجات ومشروع "تاى شان للألواح الجبسية" ومشروع "شيامن يان جيانج" لتصنيع المواد الجديدة، وإنشاء معمل تكرير ومجمع البتروكيماويات بمحور قناة السويس، وكلها مشروعات ستوفر آلاف فرص العمل فى مصر.
 
كما شهد الرئيس السيسى ونظيره الصينى التوقيع على عدد من الاتفاقيات للتعاون لاقتصادى والفني، وشملت اتفاقية منحة لتنفيذ عدد من المشروعات من بينها القمر الصناعى المصرى، بالإضافة إلى اتفاقية إطارية لدعم المشروعات التنموية فى مصر، خصوصا فى مشروعات قناة السويس واتفاقية لتنفيذ مشروع القطار الكهربائى فنياً ومالياً للربط بين العاصمة الإدارية ومدينة العاشر من رمضان، حيث  سيمتد طريق القطار المكهرب بطول 68 كيلو مترًا، منها 61 كيلو مترًا سطحى، و6.1 على كوبرى، و700 متر نفقى، ويخدم المشروع 340 ألف راكب يوميًا، بتكلفة تصل إلى مليار و255 مليون دولار، حيث يتكون المشروع من 11 محطة، ويهدف إلى خدمة أهداف التنمية فى عدة مناطق سكنية وصناعية، وذلك من خلال الربط بين مدن السلام، والعبور، والمستقبل، والشروق، وبدر، والروبيكى، والعاشر من رمضان، كما يربط العاصمة الإدارية الجديدة بالعاشر من رمضان، وسيبدأ العمل به خلال فترة وجيزة لن تتجاوز شهرين.
 
كما أوضح الرئيس أهمية اتخاذ المزيد من الخطوات لتشجيع الصادرات المصرية إلى الصين، وتسهيل إجراءات نفاذها إلى السوق المحلى الصينى، بما يسهم فى تقليل عجز الميزان التجاري، فضلاً عن تشجيع السياحة الصينية إلى مصر فى ظل ما تمتلكه من مقاصد سياحية متنوعة.
 
وكذلك عقد الرئيس السيسى لقاءً مع رؤساء كبرى الشركات الصينية العاملة فى مصر، حيث أكد أن مصر أطلقت عدداً من المشروعات العملاقة ذات العائد الكبير والفرص الاستثمارية المتنوعة، وفى مقدمتها محور تنمية منطقة قناة السويس، الذى يشمل إنشاء مناطق صناعية ولوجستية كبرى، وستة موانئ جديدة على البحرين الأحمر والمتوسط، ومناطق لوجيستية، وهو ما يوفر فرصاً واعدة للشركات الصينية الراغبة فى الاستفادة من موقع مصر الإستراتيجي، كمركز للإنتاج وإعادة تصدير المنتجات إلى مختلف دول العالم، وتشييد المدن الجديدة فى جميع أنحاء مصر، وإنشاء عاصمة إدارية جديدة، تستوعب الزيادة السكانية وتعتمد على أكثر أنماط البناء حداثةً وتقدماً من حيث الكفاءة البيئية والتكنولوجية، ومد أكثر من خمسة آلاف كيلومتر من الطرق والأنفاق التى تربط جيلاً جديداً من المجتمعات العمرانية، ثم الاستكشافات الجديدة لحقول الغاز الطبيعى، وإضافة 25 ألف ميجاوات للشبكة القومية للكهرباء خلال السنوات الأخيرة الماضية، والإعداد لبناء محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية.
 
كما أكد الرئيس أن أولويات مصر التنموية تتفق فى أهدافها مع مبادرة "الحزام والطريق" التى أعلنها الرئيس الصينى فى 2013، بهدف تعزيز التعاون التجارى والاقتصادى بين دول المبادرة ومنها مصر، وتدعيم التنسيق فيما بينها نحو زيادة الاهتمام بمشروعات ربط المرافق بين هذه الدول، وتطبيق سياسات تسهم فى زيادة حركة التجارة والتكامل المالى، بالإضافة إلى زيادة التواصل بين الشعوب من خلال تعزيز برامج التبادل الثقافى بين دول المنطقة.
 
ومن جانب آخر جاءت زيارة السيسى لأوزبكستان لتمهد الطريق لتعزيز العلاقات المصرية مع دول أهملتها مصر كثيرا، حيث كانت الزيارة الأولى لرئيس مصرى لأوزبكستان هى زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلى أوزبكستان فى الخمسينيات من القرن الماضى، وقد أجرى السيسى مباحثات مهمة مع الرئيس الأوزبكى، شوكت ميرضيائيف كما شهدا توقيع عدد من الاتفاقيات فى عدة مجالات.
 
وأكدت السفيرة منى عمر، مساعدة وزير الخارجية الأسبق للشئون الإفريقية، أهمية مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى منتدى الصين إفريقيا، خصوصا مع ترؤس السيسى الاتحاد الإفريقى العام المقبل، مشيرا إلى أهمية تعزيز انتماء مصر الإفريقى ووضع رؤية لمستقبل العلاقات المصرية ـ  الإفريقية، مؤكدة على أهمية توطيد العلاقات مع الدول الإفريقية.
وحول أهمية وجود وزارة للشئون الإفريقية، أشارت إلى أن المغرب والجزائر لديهما وزارات للشئون الإفريقية، وهى خطوة ستسهم فى تعزيز العلاقات، لافتة النظر إلى وجود مساعد لوزير الخارجية للشئون الإفريقية.
 
وأكدت منى عمر، أن حجم وجود مصر الإفريقى زاد فى الفترة الأخيرة نتيجة لحرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على المشاركة فى القمم الإفريقية، وهو أكثر رئيس مصرى زار دولا إفريقية، ولكن من المهم تعزيز العلاقات على عدة محاور وليس المحور السياسى فقط بل الاقتصادى أيضا، لأن أمن مصر الغذائى والمائى والقومى مرتبط بإفريقيا، خصوصا أن القارة السمراء بها أكبر مخزون إستراتيجى للموارد الطبيعية. مشيرة إلى أن كل القوى الدولية والإقليمية تحرص على تعزيز علاقاتها مع كل الدول الإفريقية.
وحول منتدى الصين ـ إفريقيا أشارت السفيرة منى عمر  إلى أن الشراكة بين الصين والاتحاد ذات أهمية بالغة وهناك محوران أساسيان للمنتدى الحالى أولهما مبادرة الحزام والطريق، التى بدأت عام 2013 وتجمع بين القارات الثلاثة إفريقيا وآسيا وبعض الدول الأوروبية وتساعد على تحقيق التنمية، وثانيهما التصنيع فى إفريقيا.
 
وأضافت  أن الصين رصدت 60 بليون دولار عام 2015 لمشاركة إفريقيا فى بناء الأبنية الأساسية ما يعكس مدى أهمية هذه الشراكة، مشيرا إلى أن هذه العملية ربحية للجميع، وليس من منطلق العطف على الأفارقة فقط، حيث تعد قارة إفريقيا هى المستقبل بما لديها من موارد طبيعية، والصين ستحصل على مقابل لمساعدتها لدول إفريقيا، لأنها تعتبر صاحبة أكبر مخزون إستراتيجى من الموارد الطبيعية، وبالتالى كل المساعدات التى تقدمها الصين تحصل نظيرها على مقابل.
 
وأوضحت عمر أن مبادرة الحزام والطريق تجمع بين قارة آسيا وإفريقيا وبعض دول أوروبا، وستساعد على تحقيق التنمية فى الدول التى تمر بها سواء من خلال ممرات مائية أو برية، وتعتبر مصر من أهم الركائز لهذه المبادرة، خصوصًا مع ممرات التنمية فى قناة السويس.
 
وصرح السفير بسام راضى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية. أن الرئيس استعرض ما تم من إصلاح اقتصادى ومشروعات كبرى خلال الفترة الأخيرة، بهدف توفير البيئة المواتية لجذب الاستثمارات الأجنبية، سواء من خلال توفير البنية التحتية من شبكة طرق حديثة وزيادة القدرة على توليد الطاقة الكهربائية وبناء العديد من المدن الجديدة وتطوير وزيادة عدد الموانئ البحرية، وأيضا وعلى صعيد سد النهضة التقى السيسى مع أبى أحمد رئيس الوزراء الإثيوبى.
 
وكذلك التقى السيسى مع الرئيس السودانى عمر البشير، حيث بحثا  سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية ودعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بما يحقق التكامل بين جهود البلدين لتحقيق نهضة اقتصادية وتنموية، وتطرق اللقاء إلى تطورات التحضير للجنة العليا المشتركة المقبلة بحضور الرئيسين. 
 
وأيضا استقبل الرئيس السيسى الرئيس الصومالى محمد عبد الله فرماجو، وكذلك  التقى  الرئيس السيسى مع رئيس جنوب السودان سلفا كير حيث تم بحث تعزيز العلاقات بين البلدين، وأكد الرئيس السيسى استمرار دعم مصر لحكومة وشعب جنوب السودان، ومساندتها لجميع الجهود الرامية لتحقيق التسوية السياسية السلمية النهائية فى جنوب السودان، موجها له التهنئة بمناسبة التوقيع أخيرا بالأحرف الأولى على اتفاق السلام النهائى فى جنوب السودان، ومؤكدا دعم مصر لمبادرة الحوار الوطنى خصوصًا فيما يتعلق بمعالجة جذور النزاع وتحقيق المصالحة الوطنية.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg