رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأحد 23 سبتمبر 2018

المجلة



منهم 239 مليار دولار مع الدول العربية.. 4 تريليونات دولار حجم تجارة الصين مع العالم

6-9-2018 | 15:17
أيمن سمير

الصين تبنت موقفًا مؤيدًا لإردة الشعب المصرى بعد 30 يونيو 2013 
 
التنمية الاقتصادية انتشلت أكثر من 600 مليون جنيه  من الفقر خلال العقود الثلاثة الماضية 
 
استطاع الاقتصاد الصينى أن يحقق إنجازات كبيرة حيث تم توسع الفائض التجاري الخارجي للصين في عام 2015 كله إلى 3.69 تريليون يوان، ( بزيادة قدرها 56.7 % على العام السابق . وانخفضت الصادرات بنسبة 1.8 % على أساس سنوي إلى 14.14 تريليون يوان في عام 2015، فيما انخفضت الواردات 13.2 % إلى 10.45 تريليون يوان. 
وفي العام الماضي، انخفض إجمالي قيمة الصادرات والواردات للبلاد 7 % على أساس سنوي إلى 24.59 تريليون يوان ، أى ما يعادل 4 تريليونات دولار تقريبا.
قال الرئيس الصينى شى جين بينج: إن الأسس اللازمة لنمو اقتصادى طويل الأمد فى مصر ما زالت متينة، مضيفا أن الأداء الاقتصادى ما زال مستقرا بشكل عام بما يتماشى مع التوقعات، فى الوقت الذى يستمر فيه الهيكل الاقتصادى فى التحسن نحو الأفضل، وقال شى: إنه على المدى الأطول، يتمتع الاقتصاد بصلابة جوهرية، كما يمتلك إمكانات ضخمة ومساحة واسعة للحركة، وسوف تستمر الصين فى تبنى سياسة مالية استباقية وسياسة نقدية حكيمة، فى ذات الوقت الذى سوف تستمر فيه فى تعزيز الإصلاح الهيكلى لجانب العرض، وتابع: إنه برغم أن المحركات الجديدة للنمو الاقتصادى تكتسب قوة دافعة ، فإن الانتقال من المحركات التقليدية إلى المحركات الجديدة يتطلب بعض الوقت.
كما تمثل  مساهمة الصين 25 % من النمو الاقتصادي العالمي ضمن معدلها الحالي للنمو، فضلا عن ذلك، فإن الاقتصاد الصيني نما بقيمة 645 مليار دولار خلال السنة الماضية ، مسجلا نحو ثلاثة أضعاف حجم الاقتصاد اليوناني، في حال حسابه وفقا لمتوسط سعر الصرف لعام 2015.
وعلاوة على ذلك، فإن التحول الاقتصادي الصيني، الذي يقوم بدور قوة دافعة للاقتصاد العالمي، يعود بالفوائد على العالم، حيث أن القدرة الشرائية الكبيرة للمستهلكين الصينيين، على سبيل المثال، تنشط العديد من الاقتصادات الاخرى التى تتعامل مع الصين.
ودفع السياح الصينيون 1.2 تريليون يوان (نحو 1844 مليار دولار) في خارج البلاد باستخدام بطاقات الائتمان الخاصة، وسافر نحو 6 ملايين صيني إلى خارج البلاد خلال عطلة عيد الربيع التي استمرت لأسبوع كامل في فبراير، وأسهم الاستهلاك الصيني بـ66.4 % من نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في عام 2015، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2001. وفي الوقت نفسه، أسهم قطاع الخدمات بـ 50.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك أعلى بـ 10 بالمائة من نسبة الصناعات التحويلية، وفقا للبيانات الصادرة من مكتب الإحصاء الوطني في الصين.
وقد أظهرت هذه البيانات أن التحول الاقتصادي للصين كان على مسار سريع، ومع نمط نمو أكثر عقلانية وقدرة نمو أقوى استدامة، فإن الاقتصاد الصيني سيحقق أرباحا على المدى الطويل للنمو الاقتصادي العالمي.
وعلى الرغم من بيانات الاقتصاد الكلي، فقد أظهر الاقتصاد الصيني قوة وحيوية كبيرتين في مجالات الاقتصاد الجزئي مثل سوق الأفلام، والسياحة الخارجية، والتسوق عبر الإنترنت، بالإضافة إلى قطاع الخدمات، الذي قامت فيه الأحزمة الاقتصادية المشتركة بتعزيز الترقية التكنولوجية.
 
انتشال 600 مليون من الفقر
على الرغم مما حققته الصين من تنمية اقتصادية على مستوى العالم ونجاحها فى انتشال أكثر من 600 مليون صينى من الفقر خلال العقود الثلاثة الماضية، نحو 70 % من الإجمالى العالمى. وأصبحت الصين أول دول نامية تلبى أهداف الألفية للتنمية، فإن الحكومة حددت خلال الأعوام المقبلة الحد من الفقر باعتباره أهم أولوياتها، وتعهدت بمساعدة الـ70 مليونا المتبقين من المواطنين الفقراء الذين يعيشون تحت خط الفقر، حيث يبلغ دخل الفرد السنوى 2300 يوان ( 343 دولارا أمريكيا) ، فى التخلص من الفقر والتمتع بالخدمات الاجتماعية الاساسية بحلول 2020.
وحث  الرئيس الصينى شى جين بينج السلطات المحلية على بذل ما بوسعها من أجل التنفيذ الراسخ لإجراءات دقيقة للحد من الفقر من أجل انتشال الفقراء من فقرهم، ودعا شى لبذل جهود مشتركة فى المناطق التى تعانى من الفقر وجميع قطاعات المجتمع لمحاربة الفقر ودعم الإصلاحات وابتكار إجراءات للحد من الفقر.
وقال: إنه من المهم إبراز النماذج التى يحتذى بها فى جهود تخفيف الفقر وتكريمها، حيث إن هذا الأمر سيحشد المجتمع بأكمله للمشاركة، واتخاذ المزيد من الإجراءات لمحاربة الفقر.
وأشار رئيس مجلس الدولة لى كه تشيانج إلى أن المسئولين المحليين يتعين عليهم أن يحذوا حذو النماذج التى تم تكريمها، وأن يعملوا على وضع إجراءات دقيقة للحد من الفقر. وحث لى السلطات المحلية على ضمان مساعدة الفقراء على التخلص من الفقر بعزيمة أكبر وإجراءات أقوى وتنفيذ أكثر  أحكاما.
وقال نائب رئيس مجلس الدولة الصيني وانغ يانج وهو أيضا رئيس مجموعة القيادة لتخفيف الفقر والتنمية بمجلس الدولة: إن آلية الحشد ونظام سياسة الدعم للحد من الفقر يتعين تحسينها للتشجيع على المشاركة الكاملة لجميع دوائر الحياة للحد من الفقر.  وخلال جولته التفقدية فى مقاطعة هوبي وسط الصين، طالب نائب رئيس مجلس الدولة وانغ يانغ الحكومات المحلية بتنفيذ المزيد من الإجراءات التفضيلية لدعم الشركات التى تساعد فى تخفيف حدة الفقر فى القرى الفقيرة، وأنه يتعين على الحكومة احترام استقلال الشركات وتقديم التدريب على المهارات الضرورية للمزارعين.
وكانت الحكومة المركزية بدأت فى برنامج «الشركات تساعد القرى، فإن أكثر من 22 ألف شركة اقترنت بما يقرب من 21 ألف قرية، حيث تقوم بالاستثمار فى مشروعات وخلق فرص عمل. وقال وانج «يعد البرنامج خطوة كبيرة فى المعركة ضد الفقر، وأيضا وسيلة من الوسائل المهمة لمساعدة الشركات الخاصة فى توسيع مجال تنميتها».
ويذكر أنه فى أعقاب التعهد بالقضاء على الفقر بحلول عام 2020، تبذل الصين كل الجهود للوفاء بالهدف بما فى ذلك خلق الوظائف وإعادة توطين الفقراء. إلا أنه لا تذال هناك عشرات الملايين من الصينيين يعيشون تحت خط الفقر.
وستخصص حكومة الصين المزيد من الأموال لتلبية حاجات تخفيف الفقر في الخمس سنوات المقبلة، وستستمر  الحكومة المركزية في زيادة الدعم المالي للمناطق الفقيرة لتخفيف الفقر، وفقا لما ذكر الكتاب الأبيض بعنوان «تقدم الصين في مجالي تخفيف الفقر وحقوق الإنسان» ومن أجل مكافحة الفقر، خصصت الحكومة أموالا بعينها لتخفيف الفقر بلغت قيمتها 189.84 مليار يوان (نحو 28.17 مليار دولار أمريكي) من عام 2011 إلى عام 2015، حيث بلغ متوسط نسبة الزيادة السنوية 14.5 %.
وحسب تقرير الأهداف الإنمائية الألفية للأمم المتحدة 2015، انخفضت نسبة السكان القابعين في الفقر الشديد في الصين من 61 % في 1990 إلى 4.2 % في 2014، مع بلوغ نسبة السكان المتخلصين من الفقر في الصين 70 % من إجمالي العدد المسجل على مستوى العالم . وتخطط مقاطعة قويتشو في جنوب غربي الصين لاستخدام السياحة لانتشال ما لا يقل عن مليون فرد من قاطنيها من الفقر خلال الخمس سنوات المقبلة.
وقالت حكومة المقاطعة غير الساحلية في خطتها السياحية، إنها تهدف لجذب المزيد من زائري المعالم السياحية والمتنزهين إلى سلاسلها الجبلية والمجتمعات العرقية، بفضل ما توفره شبكة القطارات فائقة السرعة والطرق السريعة والخطوط الجوية.
كما كشفت التقارير الدولية عن قيام الدول العربية والصين بالسعى لدفع وتعميق التعاون في الطاقة التقليدية والطاقات الجديدة في المستقبل وتعزيز التجارة الثنائية، حيث إن حجم التبادل التجارى العربى الصينى حقق خلال السنوات العشر الماضية قفزة كبيرة، حيث ارتفع من نحو 26 مليار دولار إلى نحو 239 مليار دولار بزيادة تتجاوز 25 % سنويا مثلما ازدادت الاستثمارات الصينية حتى أصبحت الصين ثانى أكبر شريك تجارى للعالم العربي وأكبر شريك تجارى لتسع دول عربية بينها الأردن.
وشهدت الصين والدول العربية تجارة ثنائية مزدهرة خصوصاً في مجال الطاقة التقليدية. إذ أصبحت الصين ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية كافة، في حين تعد أكبر شريك تجاري لتسعة منها. وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ: إنه بتاريخ طويل من التبادلات الودية، تتمتع الصين بصداقة عريقة صمدت أمام الزمن، وأن سلسلة الأنشطة ستعزز التفاهم المتبادل والمشاعر الإيجابية بين الصينيين والعرب وستضع أساسا صلبا للتبادل والتعاون الصيني – العربي.
وأكد الرئيس الصيني على أن الصين تنظر، كعادتها دائما، إلى العلاقات الصينية - العربية من منظور إستراتيجي طويل المدى، وأنها مستعدة للعمل مع الدول العربية لرفع العلاقات التعاونية الإستراتيجية بينهما التى تتسم بالتعاون الشامل والتنمية المشتركة إلى مستوى أعلى.
كما  أن طريق الحرير البري وطريق الحرير البحري طريقان تجاريان وثقافيان ربطا في العصور القديمة بين الشعب الصيني والشعوب العربية، وأسهما كهمزة وصل في التبادلات المكثفة بينهما، ففكرة «الحزام والطريق» التي طرحها الرئيس شي، إنما هي طريق الحرير المعاصر، الذي سيربط الحلم الصيني بالحلم العربي. وفكرة بناء «الحزام والطريق» بشكل مشترك بين الصين والدول العربية ليست فكرة فضفاضة، بل هي فكرة مدروسة بدقة وقابلة للتنفيذ، فقد ذكر الرئيس الصيني مبادئها، وطرق تنفيذها، وأساس التعاون بين الجانبين.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg