رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 21 سبتمبر 2018

المجلة



سهير المصادفة: النشر الإلكترونى مليء بالسرقات

8-9-2018 | 17:14

تقضى الروائية والشاعرة والمترجمة سهير المصادفة معظم اليوم فى مكتبتها الخاصة، لتؤكد على أن هذه المكتبة هى بيتها، حيث تكتب وتقرأ فيها طوال الوقت، إذ تعترف بعدم قدرتها على الكتابة دون تنفس الهواء الذى ينبعث من الكتب التى تحويها المكتبة.
 
هنا حوار مع الروائية والشاعرة سهير المصادفة رئيس الإدارة المركزية للنشر بالهيئة المصرية العامة للكتاب فإلى التفاصيل.
 
< كيف كونت مكتبتك؟
فى البداية اعتمدت على الكتب المُتاحة فى مكتبة أبي، حتى أصبحت لى كتب خاصة بى فى المرحلة الثانوية، وظللت حتى الانتهاء من الجامعة أتخلص من أرفف كاملة منها، تخلصت من المغامرين الخمسة والألغاز والروايات البوليسية والعاطفية الخفيفة، ولم يتبق على أرفف المكتبة وأنا أبدأ محاولاتى الأولى للكتابة إلا ما اشتريته من أعمال طه حسين ونجيب محفوظ ويحيى حقي.
 
< ما أهم المجالات التى تتضمنها مكتبتك؟
فى الأغلب الأعم تتضمن الأدب بكل أنواعه الكلاسيكى والمعاصر والعربى والمترجم، كما تتضمن كتب الفلسفة بمذاهبها المختلفة، وأهم كتب علم النفس والاجتماع، أيضا الأعمال الفكرية، ثم كل الإصدارات الخاصة بالسلاسل والمشروعات الثقافية التى أشرفت عليها طوال سنوات طويلة.
< ما الكتب التى تحرصين على إعادة قراءتها من حين إلى آخر؟
أعمدة المكتبة العربية والأجنبية مثل “ألف ليلة وليلة”، “الأغاني” للأصفهاني، موسوعة “وصف مصر” لسليم حسن و”شخصية مصر” لجمال حمدان، “الإلياذة والأوديسة”، والأساطير الإغريقية، أساطير الشعوب المختلفة والحكايات الشعبية، وديوان الشعر العربى والعالمي. وبالتأكيد كتب مختلفة لأبناء جيلى والأجيال السابقة واللاحقة، باختصار الثابت فى مكتبتى هو كل الكتب التى يمكن وصفها بأعمدة أى مكتبة.
 
< هل تحتل كتبك ركنًا فى هذه المكتبة؟
بالتأكيد كتبى تحتل رفًّا كاملاً فى مكتبتي.. عليه دواوين نشرتها، ومخطوطات لدواوين لم أنشرها بعد، وأربع روايات هى على الترتيب: “لهو الأبالسة”، و”ميس إيجيبت”، و”رحلة الضباع”، و”بياض ساخن” وأظن أنها مثلت منجزًا مهمًا فى مسيرتى الإبداعية، على هذا الرف أيضا الكتب التى ترجمتها والكتب التى ساهمت فى تحريرها.
 
<كيف تتعاملين مع مكتبتك حين تتكدس بالكتب؟
مكتبتى ليست ثابتة، فما عدا أعمدتها الرئيسية أهدى أرففًا كاملة منها كل ثلاث سنوات للمكتبات العامة أو الأصدقاء، هذه الكتب التى أعرف أننى لن أعود مرة ثانية إلى قراءتها، منذ عامين أهديت نصف مكتبتى مثلاً إلى قريتى بالشرقية، ليقرأ شبابها وتكون نواة لتأسيس مكتبة كبرى أكثر ما يزعجنى فى مكتبتى هو اقتناء كتب أكتشف بعد شرائها أنها ركيكة أو ممتلئة بالأخطاء، بالفعل حتى هذه اللحظة لا أعرف ماذا أفعل بها، فالتبرع بها سيجعلها فى أيدى قراء جدد وقد يكونون شبابًا، وبالتالى يظنون أن التجرؤ على الكتابة شيء ممكن!
 
< كيف تصفين علاقتك بالمكتبة؟
هى بيتى تقريبًا، فطوال الوقت أكتب أو أقرأ فيها، أو حتى أطل من شرفتها على السماء والشارع وأنا أتأمل السطور والشخوص التى تحتل مخيلتي، أجلس فيها معظم اليوم، ولا أستطيع الكتابة إلا وأنا أتنفس الهواء الذى ينبعث من الكتب.
 
< هل تذكرين أول كتاب قمت بقراءته؟
 “روميو وجولييت” لشكسبير، كانت الطبعة قديمة ومنزوعة الغلاف، يومها عرفت أن ثمة كتابة أخرى غير ما كنا منغمسين فى قراءتها آنذاك، غير سذاجة القصص البوليسية والعاطفية وألغاز الصغار. ولذلك بدأت فى قراءة كل شيء يقع تحت بصري، وكنت لا أفهم معظمه فى هذه السن الصغيرة. لكننى واصلت القراءة حتى بدأت الفهم.
 
< كيف ترين الكتاب الورقى فى مواجهة الإلكتروني؟
الكتاب الورقى سيصمد رغم الصعوبات الجمة التى تواجهه، ولكن الخطر فى النشر الإلكترونى هو ما سيجعل الكتاب الورقى باقياً، هذا الخطر يكمن فى أن النشر الإلكترونى غير موثق، مليء بالسرقات، بمعنى أن أنشر قصيدة أو قصة ثم أجدها منشورة باسم آخر فى دولة أخرى، نجد قرصنة على كتابات الآخرين لا حد لها، أى أننا نتحدث هنا على حقوق الملكية والتى لم يجد لها النشر الإلكترونى حلاً حتى الآن. من يريد شيئاً يأخذه من هذا العالم الفسيح، ومن الغريب والمدهش أن يكتب اسمه دون أن يدرى أحد، ولكن سيبقى دور النشر الورقى توثيقيا بسبب ضياع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف، أيضا عندما ننشر إلكترونياً ومع إغراء السرعة والوجود طوال الوقت يخطئ المبدع، وهذه الأخطاء تجعل نصه ركيكا، لكنه عندما يدونها ورقياً سيقوم بمراجعتها عدة مرات وبالتالى يكون المنتج قويا. 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg