رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 17 نوفمبر 2018

مقالات



المليشيات الشيعية والعزف على أوتار الحوثي

9-9-2018 | 23:48
أحمد عطا

البعض يصنفونه صراع مذهبي بأمتياز نمي وانطلق في مدينة صعدة بشمال اليمن حيث المذهب الزيدي الهاشمي المكون الرئيسي لمليشية الحوثي المسلحة الرافضة للمذهب الحنبلي ، والبعض الآخر صنفه علي انه مليشية مسلحة تعمل لحساب ايران وذلك عندما سافر بدر الدين الحوثي إلى طهران وأقام بها عدة سنوات وتأثر بالخميني والنموذج الإيراني واعتقد بإمكانية احياء الخلافة و الإمامة الزيدية في اليمن ، لا ينكر الحوثيون هدفهم الرئيسي بإعادة إحياء الإمامة والخلافة في اليمن ويرون جواز أن يكون حاكم الدولة ليس هاشميا لكن الخليفة يجب أن يكون هاشميا حسب معتقدهم.
 
فجميع أعمالهم مستمدة من تاريخ الأئمة الرسيين الهاشميين الذين حكموا اليمن الف سنة، ويبقى الحوثيون هم حركة أنصار الله أو حركة الشباب المؤمن إن صح أي من التسميتين هي حركة سياسية دينية مسلحة تتخذ من محافظة صعدة شمال اليمن مقراً لها.
 
وحسب ما هو ثابت تاريخيا ان الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح كرر تجربة السادات مع الإخوان في مواجهة الشيوعيين في الجامعات المصرية في سبعينيات القرن الماضي ، ولكن هذه المرة حرق علي عبدالله صالح اليمن وعقد صفقة مع حسين بدر الدين الحوثي لمواجهة تنامي عناصر السلفية الجهادية أعقاب الحادي عشر من سسيتمبر عام ٢٠٠١ هذة العناصر التي بايعت اسامة بلادن وأصبحت نقطة ارتكاز عسكرية تابعة لتنظيم القاعدة في اليمن برئاسة انور العولكي الذي قتلته القوات الامر يكية بطائرة بدون طيار.
 
وهنا ظهرت علي الساحة حركة الحوثي كرقم أساسي في المعادلة السياسية اليمينية طالتها العديد من الاتهامات الموثقة دولياً بأنها تتلقي الدعم من إيران ومشاركة حزب الله في مشروع إقامة ( الهلال الشيعي ) في المنطقة ، وهذا المشروع هو الذي جعل من إيران أن تجد في الحوثي البديل الأمثل لمشروعها لأسباب تتعلق بالبيئة الجغرافية لليمن وتزايد أعداد الحوثي وحالة التهميش والفقر الذي تعرض لها الحوثي.
 
من ناحية أخري هناك سبب يتعلق باستهداف إيران لدول مجلس التعاون الخليجي في شكل استهداف يعرف بالمتوالية الفردية ، بدأتها إيران في تنامي دور الحوثي كفصيل مسلح يتلقي التكليفات من طهران ويدعم عسكرياً ولوجستياً من الحرس الثوري الإيراني الذي يقاتل في الحفاظ علي الحوثي كحركة مسلحة لجر دول مجلس التعاون الخليجي في حرب طويلة الامد اي ان الحوثي ينفذ حرباً بالوكالة لصالح ايران مثل تنظيم داعش الذي مازال يلعب نفس الدور في تفتيت دول بعينها في الوطن العربي .
 
وظهرت أهمية الحوثي بالنسبة لإيران عندما استعانت إيران بحركة طالبان رغم اختلاف الايديولچيات بين ايران وطالبان الا انهم تلاقوا في إطار المصالح المتبادلة في الفترة الاخيرة ، إيران إرادات ان تستفيد من الذئب الطائر وهذا المسمي أطلقه الحرس الثوري الإيراني علي عناصر طالبان، فاستعانت ايران بقيادات الحركة في الفترة الاخيرة لتدريب عناصر طالبان داخل ايران وبلغ عددهم اكثر من خمسمائة عنصر تم نقلهم داخل ايران علي ثلاثة مراحل في مقابل أن تدعم ايران طالبان بالمال والسلاح علي ان يتم نقلهم سراً الي الجنوب اللبناني  لمشاركة وتأمين حزب الله في معاركه المختلفة سواء علي الحدود مع سوريا لدعم النظام السوري أو في مواجهة اسرائيل بعناصر طالبان ، في نفس السياق قام قاسم سليماني قائد فيلق القدس بنقل الذئاب الطائرة ( عناصر طالبان ) الي الشمال اليمني في محافظة صعدة لمشاركة ودعم الحوثي في قتاله امام قوات التحالف العربي.
 
 
في نفس الوقت حسب ما أكدت المصادر الخارجية ان الجانب القطري قام بتمويل كامل لعناصر طالبان التي تم تدريبهم داخل ايران وهي العناصر التي عرفت بالذئاب الطائرة وقد بلغت عملية الدعم والتمويل من جانب قطر بالتنسيق مع ايران ٣٠٠ مليون دولار بهدف احداث مزيد من الضغوط والعمليات العسكرية المسلحة من جانب الحوثي المدعوم بعناصر من حركة طالبان علي الحدود السعودية و التي انتبهت لهذا ورصدت المملكة تفاصيل مشروع طالبان السري بين قطر وطهران ودعم الحوثي لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجي دون استثناء ، هنا لابد أن ينتبه المجتمع الدولي ان الجماعات المسلحة مثل الحوثي وداعش وتنظيم القاعدة يتم زرعها بمنهجية ليس بهدف استهداف دول بعينها ولكن بهدف استهداف العالم ، فلابد من مساندة دولية وعربية قوية لدول مجلس التعاون الخليجي لما تخطط له ايران .

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg