رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 25 سبتمبر 2018

مقالات



عبد الرحمن الأبنودى.. أنا فى حمايتك.. يا ولد!! والا أنشر غسيلنا على حبال الغير!

13-9-2018 | 18:45
دينا ريان

يمكننى أن أتخيل كل شىء إلا أن يقول لى فجأة الخال الأبنودى:

أنا فى حمايتك يا ولد!
نظرت حولى.. أبحث عمن يوجه له الكلام!! ضحك وقال.. لا تنظرى حولك فنحن لسنا فى دروس تحديد النسل، أنا أتحدث إليك أنت يا ولد وزملاءك الذين أعرفهم وكان يجلس معى.. مجموعة من أصدقائى وزملائى من روزا وصباح الخير رحمهم الله، كان يجمع بيننا العمل مع د.هالة سرحان، فأكمل بابتسامته المندهشة المستقبلة دائما لكل ما لا يخطر على بال:
ألستم فى نقابة الصحفيين؟
نعم..
خلاص.. أنا لست صحفيا حتى لو كتبت فى بعض الصحف وتشبهت بكم.. فى نفس واحد ردينا عليه:
هوه إحنا نوصل!!
لم يهتم بمجاملتنا وأكمل، لو كتبت فى مصر أو فى العالم العربى على الرغم أننى لا أتكلم فى السياسة خارج مصر ولا أنشر غسيلنا على حبال الغير وهذا هو منطق الإنسان الوطنى الحر الشريف.
لكننى على الرغم من ذلك لست عضوا في نقابة الصحفيين المصرية!!
نظرنا لبعضنا بعضاً فى حالة من الاندهاش كنا نشعر في صوته نبرة حسرة.. أنه ليس عضوا معنا فى نقابة الصحفيين.. فهل كان مصطفى أو على أمين حتى فترة قريبة أو التابعى أو إحسان أو يوسف إدريس.. المهم.. أعضاء فى نقابة الصحفيين!!!
نعم أنا لست عضوا وليس لى أى نقابة يمكن أن تحمينى لو حدث لى شىء أو لو خرجت عن النص، فأنا لا ضابط لى ولا رابط فى مهنة الكلمة ويا ما ذقت طعم السجن والمعتقل.
أما الآن فصحتى لن تساعدنى.. وبالتالى إذا حدث لى مكروه نتيجة لسانى وأنا لست نقابيا فأنا فى حمايتكم!!!
أنا فى حمايتك يا ولد!! قالها وهو يضحك ويشير على!
نظروا جميعاً خصوصاً الزملاء محمد الرفاعى وفوزى الهوارى، وكأن السماء انفتحت لهم بسيل من النكات والقفشات ليضحكوا عليها.. وهم يشاورون على.. ويقولون.. إن الولد أرنب مطيع.. بل هى عضو فاعل منظم.. رد عليهم الأبنودى.
أنا جاهل فعلا بقوانين الصحافة، وإن كنت مطيعاً وموافقاً على عقوبتها.. فالشعر علمنى أن لا أسوار تحد التعبير، ولا قضبان توقفه أو تجبره على أن يطوى جناحيه، ولا مصدات للبوح الكلى وليس ثمة إشارة توقف سوى ما يشير عليك به ضميرك.
وحين يحدث لواحد منكم يا صحفيين أو يا كتاباً أو حتى لصاحب قلم هاو أو مبتدئ أي ضر، أحس بالعدوان على حريتى.. وأحس بأن وجودى مهدد، فإذا ما توارت شمس الحرية نبتت عشبيات النفاق والكذب، وأكمل قائلاً كلاماً كبيراً عن روح العبيد والعباد وهلاك الفقراء وأعمار الأجداد..
هنا فقدت وصلة متابعة الكلام الكبير.. الذى أصبح مثل حبات اللؤلؤ يجدل مع ضفائر المرأة النوبية، تلك الضفائر الدقيقة التى لا يمكنك عدها إلا إذا أمسكت برأسها.. كانت هذه هى حالى فى تلك الجلسة مع الأبنودى الذى أخذ يتحسر كونه ليس عضوا فى نقابتنا ولا يعلم أنه فى حد ذاته نقابة يتمنى الكل الانضمام لها يا خال.. سمعنى وأنا أقول الكلمتين الأخيرتين فأخذ يضحك ويقول.. الولد بيقول كلام كبير.. كبير.. كبير.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg