رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 12 نوفمبر 2018

مقالات



غرفة عناية مركزة

13-9-2018 | 18:47
جابر القرموطى

فى ساعة متأخرة من صباح السبت قبل  الماضي، اتصلت بى  صحفية بارزة فى مؤسسة حكومية أحيلت إلى التقاعد  منذ خمس سنوات، تستنجد البحث عن غرفة عناية مركزة لحفيدتها الصغيرة المصابة بالقلب، وذلك بعد بحث جاد ومرهق لمدة يومين  فى مستشفيات عدة دون جدوي، السيدة كانت تبكى بحرقة كأنها تبحث عن قشة تتعلق بها حفيدتها بالحياة، على الفور تحدثت إلى الدكتور شريف وديع، نائب وزير الصحة للرعاية، ووعدنى بتلبية الأمر صباحا، جاء الصباح وتم توفير  الغرفة ودخلت الحفيدة وهى فى حالة صعبة جدا، كما قال لى الدكتور شريف، تخيلت للحظة لو لم نتمكن من توفير غرفة عناية للحفيدة.

كان الأمر بالقطع موتها وتأنيب ضمير مستمراً للصحفية،  لعجزها عن توفير خدمة طبية ضرورية للحفيدة، بعد استقرار الحالة طلبت الصحفية توصيل رسالة عاجلة إلى المعنيين فى البلاد تحت عنوان «حفيدتى تموت» وكتبت بالفعل رسالتها على صفحة الفيس بوك، وبعد ساعة من رسالتها جاءتها تعليقات عدة، مشاركة فاعلة من متابعين لينصحها أحدهم يإلغاء البوست بدلا من أن يتهمها البعض بإثارة الفوضي، آه والله قال لها ذلك، اتصلت بى الصحفية  لتوصيل الرسالة فى برنامج تليفزيونى إلى المعنيين، وتم بالفعل عرض ما كتبته وإذ بنتيجة غير متوقعة، بعد عرض المشكلة اتصل بها مسئول كبير مستفسرا عما حدث.

وقالت له الزميلة إن موضوع  غرف العناية به مشكلة خانقة، ويحتاج إلى حلول عاجلة، ومرضى كثر يموتون بسبب عدم توافر غرفة مركزة، تحرى المسئول الكبير ووجد أن هناك مشكلة، لكن حلها يأخذ وقتا وجهدا ومالا، وبعد ما طلب التحقيق فى الواقعة طلب غلق التحقيق، لأن الإمكانات بالفعل غير متوافرة، وأن هناك 93  ألف سرير فى المستشفيات الحكومية والقطاع العام، و 30  ألفاً فقط فى المستشفيات الخاصة، مما يعنى أن كل 1000  مواطن له غرفة واحدة بحسابات وزارة الصحة.. وليس فى يد العاملين والفنيين والأطباء أى شىء يقومون به ليوفروا غرفة عناية لأى مريض مهما كان، بالتالى الأمر بحاجة إلى مسئول كبير فى الصحة لتوفير غرفة “واسطة يعني”، بالفعل أغلق التحقيق تماما دون إدانة أحد، وطلب المسئول من الزميلة الصحفية حمد الله، لأنها وجدت من يساعدها فى توفير غرفة عناية لحفيدتها!!.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg