رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 22 نوفمبر 2018

رياضة



التاريخ لم يسجل حالة واحدة.. الانسحاب من الدورى.. بلاغ كاذب

20-9-2018 | 16:08
علاء عزت

الزمالك ملك «الانسحابات» الوهمية.. والأهلى يتمسك وينتصر 
 
الأندية تتسرع وتتراجع.. اتحاد الكرة يدفع الفاتورة بالرضوخ تفاديا للحل
 
على طريقة البلاغات الكاذبة، أو الوهمية. وفيما يشبه "الموضة" تخرج علينا إدارات الأندية تعلن عن انسحابها من أى من البطولات الكروية المحلية، مع تعرض فريقها لظلم تحكيمى من وجهة نظرها، أو لمجرد قيام اتحاد الكرة بأى تعديلات فى المواعيد، أو حتى لرفض الأمن إقامة المباراة فى ملعب معين.. وكان الأمر قاصرا فى البداية، ونقصد التهديد بالانسحاب، أو الإعلان بالانسحاب، على أندية القمة التى تعتمد على شعبيتها للضغط على كل الجهات المعنية، وغالبا ما كانت تنجح، ولكن اللافت للنظر أن الأمر تحول إلى "عدوي" أو "فيروس وبائي"، انتشر بين كل الأندية حتى غير الشعبية والتى لا تمتلك أى وسيلة ضغط.
اللافت للنظر أن التاريخ، يسجل لنا العديد من الحالات التى كانت تهدد أو تعلن فيها أندية انسحابها سواء من الدورى أو الكأس، فى المراحل الحاسمة من تلك البطولات على خلفية احتدام المنافسة على الألقاب كما فعل نادى سموحة فى نهائى النسخة السابقة من بطولة الكأس فى مايو الماضي، عندما أعلن رفضه خوض النهائى أمام الزمالك، اعتراضا على إسناد المهمة لطاقم تحكيم مصري، فيما طالب سموحة استقدام حكام أجانب، وهو ما رفضه اتحاد الكرة، وأصرّ على إدارتها بطاقم مصرى وهو ما حدث، ووقتها أعلن رئيس النادى فرج عامر الانسحاب قبل أن يتراجع.. ويخوض النهائى الذى خسره فريقه.
ويؤكد الكثير من العالمين ببواطن الأمور، أن إعلان الأندية لانسحابها ما هى إلا مجرد تهديد شفهي، مشددين على أنه لا يمكن لأى رئيس ناد أن ينفذ قراره، لأن كرة القدم جزء من الأمن القومي، وأن الدولة تتدخل فى الوقت المناسب، وتعاقب من يصرّ على موقفه، واستشهدوا بحالات كثيرة، قامت فيها وزارة الشباب والرياضة، وهى سلطة حكومية، بالتدخل وقامت بحل مجالس إدارات اتحاد الكرة وإدارات الأندية التى انسحبت، عقابا للجميع، والكل يتذكر حل مجلس إدارة نادى الزمالك أكثر من مرة على خلفية الانسحاب من مباريات القمة أمام الأهلى والإعلان عن الانسحاب من الدوري، وكثيرا ما كان يتم حل اتحاد الكرة، قبل أن يتم تعديل القوانين، وبات تدخل الدولة ممثلا فى وزارة الشباب والرياضة، أمرا مرفوضا بفرمان من اللوائح الدولية التى تعتبره تدخلا حكوميا مرفوضا.
 
الجبلاية ترضخ
وكانت آخر الأزمات من تلك النوعية، نوعية التهديد بالانسحاب من الدوري، عن طريق نادى بيراميدز، الذى خرج عن طريق تركى آل شيخ راعى النادى ورئيس الرعاية العامة للشباب والرياضة فى السعودية ملوحا بالانسحاب من البطولة، بعد تعادل فريقه مع الجونة فى الدورى المصري، وهاجم حكام الكرة فى مصر، واشترط لاستكمال المسابقة هو استقدام حكام أجانب لمباريات فريقه فى الدوري، وكان البعض يظن أن اتحاد الكرة سيرفض, كما رفض من قبل طلب سموحة، ولكن المفاجأة أن الجبلاية، لقب اتحاد الكرة، رضخت لطلب بيراميدز، وتم إسناد مهمة إدارة أول مباراة له بعد الاحتجاج وكانت أمام المقاولون العرب إلى طاقم حكام تونسي.
وهو الأمر الذى أدى إلى اندهاش نادى المقاولون من سرعة استجابة اتحاد الكرة لطلب نادى بيراميدز.. وقال علاء نبيل المدير الفنى لنادى المقاولون:"هناك علامات استفهام كبيرة حول إصرار مسئولى بيراميدز على استدعاء حكام من تونس، وكذلك سرعة موافقة الجبلاية ولجنة الحكام برئاسة عصام عبد الفتاح على قرار استقدام حكام من خارج مصر".. مشيرا إلى أن ناديه من أكثر الأندية تضررًا من الأخطاء التحكيمية، ومع ذلك كنا نساند وندعم التحكيم المصرى، مضيفا "لا أعرف سببًا واحدًا لقرار الجبلاية الأخير".
والحقيقة أن الاتحاد المصرى دائما وأبدا ما يرضخ لتهديدات الأندية، تفاديا لرحيل مجلس إدارة الاتحاد، وهو ما حدث مرارا وتكرارا، وأجبر الاتحاد فى الفترة الأخيرة إلى تعديل لوائحه من أجل إرضاء الأندية، بل قام بحل لجنة الحكام أكثر من مرة على خلفية اعتراضات الأندية.
 
الزمالك "ملك الانسحابات"
ويسجل التاريخ للزمالك أنه أكثر أندية مصر، وربما العالم، الأكثر انسحابا والأكثر تهديدا بالانسحاب من البطولات، ولاسيما الدورى حتى إن البعض رصد أن التاريخ يسجل أكثر من 20 حالة إعلان انسحاب.. وكان آخرها الشهر الماضى عندما أعلن مرتضى منصور رئيس مجلس إدارة النادى الأبيض، تجميد النشاط فى النادى وانسحاب الفريق الأول لكرة القدم من بطولة الدورى الممتاز، اعتراضًا على التحقيقات التى تجريها نيابة الأموال العامة مع أعضاء مجلس إدارة القلعة البيضاء.. وهى المرة الأولى التى يعلن فيها انسحابه لأمور خاصة بعيدا عن كرة القدم، وكالعادة تراجع مرتضى عن قراره بزعم تدخل الدولة، وكان الزمالك قد سجل فى الموسم الماضى رقما قياسيا فى عدد مرات الانسحاب، ففى أكتوبر 2017 أعلن علاء مقلد، المدير التنفيذى للزمالك، انسحاب النادى من بطولة الدورى بعد التعادل طنطا بنتيجة «1-1»، وشهدت المباراة احتساب ركلتى جزاء مثيرتين للجدل لفريق طنطا صاحب الأرض، وقبلها فى مارس من نفس العام أعلن مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك، عن انسحاب الفريق من منافسات الدورى المصرى لكرة القدم، مؤكدا أن الفريق لن يكمل مراحل الدورى المتبقية، بسبب الظلم التحكيمى الذى تعرض له الفريق أمام مصر المقاصة.. وفى مايو 2016 أعلن مجلس إدارة الزمالك برئاسة مرتضى منصور، عدم استكمال مسابقة الدورى اعتراضاً على قرارات لجنة الحكام الحالية برئاسة جمال الغندور.. وصرح نادى الزمالك، فى بيان رسمى له، أن الفريق الأبيض لن يلعب فى الدورى ما دام جمال الغندور على رأس لجنة الحكام فى اتحاد الكرة، مبيناً أن "لجنة الحكام ترتكب أخطاء كارثية فى عهد جمال الغندور لا يمكن السكوت عليها".
وقال بيان النادي:"إن القرار يأتى بسبب الأخطاء الكارثية التى ترتكبها لجنة الحكام، فى الوقت الذى تم احتساب هدف غير صحيح على الزمالك أمام مصر المقاصة فى المباراة الأخيرة، وطرد لاعب من الزمالك".. وكشف البيان الأبيض أنه حدث العكس مع الأهلى وتم طرد لاعبين من المقاولون العرب دون وجه حق، وهو ما يشير إلى وجود نية إهداء البطولة للأهلي، فى ظل أجواء غير صحية ومنافسة غير شريفة.
 
الأهلى يهدد وينتصر
كما يشهد التاريخ، أن الأهلى طالما كان طرفا فى تلك اللعبة الموسمية، وكان أول ناد يسجل اعتراضه على التحكيم فى دورى هذا الموسم بعد مباراة الفريق الأحمر أمام الإنتاج الحربى والتى تعرض فيها الأهلى لظلم تحكيمى شهد به الجميع، وخرج النادى ببيان يلوح فيه بالانسحاب، بعد أن طالب الأهلى فى بيانه بـ"إجراء تحقيق عاجل مع طاقم تحكيم المباراة، واستبيان الحقيقة، واتخاذ الإجراءات الرادعة لمنع تكرار هذه الأخطاء التى تهدد استكمال المسابقة"، و"إعادة النظر فى مشاركة مثل هؤلاء الحكام فى إدارة المباريات المقبلة لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة بين الأندية، وأنه يجب على اتحاد الكرة تحمل مسئولياته فى تطوير منظومة التحكيم، باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية، وتطبيق تقنية الفيديو (VAR) لمواكبة الكرة العالمية"، و"تطبيق مبدأ قواعد اللعب النظيف (FIFA FAIR PLAY) الذى أقره الاتحاد الدولى لكرة القدم لحماية المسابقة ونزاهتها".
كما جاء فى البيان الأحمر:"يؤكّد مجلس إدارة النادى الأهلى على أنه يحتفظ لنفسه بجميع حقوقه فى التصعيد، حتى وإن استدعى الأمر عدم استئناف فريق الكرة لمبارياته فى بطولة الدورى حال عدم وضوح الرؤية كاملة من خلال اتحاد الكرة، واتخاذ قرارات صارمة تضمن العدالة بين الجميع ولو بإسناد مباريات الأهلى المقبلة لحكّامٍ أجانب، يتحمل النادى تكاليف الاستعانة بهم".
والحقيقة أن التاريخ يشهد للأهلى خروجه منتصرا فى كل معاركه التى خاضها مع اتحاد الكرة، وطالما يذكرنا الماضى بتراجع اتحاد الكرة فى كل العقوبات التى فرضها على النادى الأهلى منذ أول أزمة وكانت العام 1955 .
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg