رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 14 ديسمبر 2018

رياضة



ينجو من أعماق بئر الإحباطات إلى قمة «بوشكاش».. «مـــو».. الأجمـل

29-9-2018 | 16:07
عماد أنور

2018 عام تغيير موازين القوى الكروية
 
نجم ليفربول يحصد جائزة أفضل هدف ويواصل كتابة التاريخ 
 
من جديد عاد النجم المصرى محمد صلاح، لرسم البسمة على وجوه المصريين، وفى وقت كثرت الأقاويل حول تراجع مستواه التهديفي، ومن قبلها تعرضه لإحباطات بفعل أزمات نشبت مع اتحاد الكرة المصري، جاء رد هداف ليفربول الإنجليزى قويا، بعد أن وجد فى حفل جائزة الأفضل، الذى ينظمه الاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا".
تنافس «مو» على جائزة أفضل لاعب فى العالم لعام 2018 مع الكرواتى لوكا مودريتش، والبرتغالى كريستيانو رونالدو، وبرغم ذهاب الجائزة إلى «لوكا»، ووجود الفرعون المصرى فى المركز الثالث بعد رونالدو، فإن الفرعون المصرى الملقب بـ «مو» أبى أن يخرج دون بصمة، ونال جائزة أجمل هدف فى العام عن هدفه فى مرمى إيفرتون، ليؤكد قدرته على استكمال مسيرة حافلة بالإنجازات، دون الاستسلام إلى أى إحباطات.
 
صلاح.. سأعود مجددا
فى موسم واحد فقط استطاع محمد صلاح أن يضع اسمه وسط عظماء لعبة كرة القدم، فنال لقب هداف الدورى الإنجليزي، وأفضل لاعب فى إفريقيا، كما ساهم فى صعود منتخب مصر إلى كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم بعد غياب سنوات، وجاء موعد «المو» مع بداية الحلم، والوقوف على منصة تجمع عباقرة كرة القدم، فى إنجاز لم يتحقق لأى لاعب مصر أو عربى من قبل.
يواصل النجم صاحب الـ 27 عاما كتابة تاريخ الكرة المصرية، بعد أن وصل إلى مرتبة لم ينلها أى لاعب مصرى من قبل، وبات ذائع الصيت فى أحد أكبر وأقوى الدوريات الأوروبية، وتترقبه أنظار عمالقة أندية العالم، لكن المتابع لأقوال صلاح منذ بداية رحلته الاحترافية، التى انطلقت من سويسرا عبر نادى بازل قبل أكثر من 5 أعوام، يتأكد أن صلاح ظاهرة استثنائية ربما لم تتكرر لعقدين مقبلين.
ومع اليوم الأول للاحتراف قال «مو»، إنه لا يمتلك سوى الاجتهاد والنجاح، لأنه لو لم يصبح لاعب كرة ناجحا، لن يصبح أى شىء آخر، وخاض صلاح المشوار الصعب، حتى وصل إلى محطة التألق وتحقيق الإنجازات، باختياره أفضل لاعب فى إفريقيا، وقتها قال كلمته الشهيرة: «لا تتوقفوا عن الحلم ولا تتوقفوا عن التصديق».
وفى يوم الإثنين الماضي، عادت كلمات صلاح لتبعث الأمل من جديد فى نفوس الكبار قبل الشباب، ولم ييأس أو يغضب من ذهاب جائزة أفضل لاعب فى العالم إلى لوكا مودريتش، بل أكد فى تصريحات لموقع «فيفا»: «سعيد للغاية بوجودى هنا لأول مرة فى حياتي، أثق أنها لن تكون المرة الأخيرة لى هنا، سأوجد فيما هو مقبل.
خرجت هذه الكلمات من بين شفتيه كونه يعرف إمكانياته جيدا ويؤمن بقدراته ولا توجد أى حدود لأحلامه، وأكد صلاح رغبته فى أن يكون «أفضل وأفضل»، كما لفت النظر إلى أن وجوده مع المنتخب المصرى فى كأس العالم بروسيا، كانت لحظة لا تنسى.
وبالفعل سيوجد صلاح مستقبلا فى حفل جائزة أفضل لاعب، بعد أن عرف طريق النجومية بفضل اجتهاده، وبات «مو» أول لاعب عربى وإفريقى يحصد جائزة صاحب أجمل هدف فى العالم.
 
تشكيلة «الأحلام» بدون أصحاب الإنجاز
شهدت جائزة هذا العام تغييرا كبيرا، وانتهت سيطرة الثنائى الأرجنتينى ليونيل ميسى لاعب برشلونة، وغريمه البرتغالى كريستيانو رونالدو لاعب يوفنتوس الإيطالي، ووجد الأخير فقط فى القائمة النهائية، لكنه لم يحصل على الجائزة، ونالت الاختيارات العديد من الانتقادات لعدة أسباب، أغربها على الإطلاق هو ابتعاد صلاح عن تشكيلة الأحلام لأفضل فريق على مستوى العالم، وتساءل الكثيرون، كيف للاعب وجد فى القائمة النهائية لأفضل لاعب فى العالم، ألا يوجد فى هذه التشكيلة؟
والأمر نفسه حدث مع الحارس البلجيكى مارك كورتوا، الذى نال جائزة أفضل حارس فى العالم، ولم يوجد اسمه ضمن تشكيلة الأحلام، ما دفع النقاد والجماهير إلى اتهام الفيفا بالمجاملة وإرضاء الجميع، حتى اختيار البرازيلى دانى الفيش ضمن التشكيلة، أثار الكثير من الأسئلة، لا سيما أن اللاعب لم يكن له دور أساسى مع فريقه باريس سان جيرمان فى الموسم الماضي، إضافة إلى إصابته وعدم استدعائه للمنتخب البرازيلى للمشاركة فى كأس العالم 2018.
فى المجمل، فإن الجائزة التى تعتمد على تصويت مدربى وقادة المنتخبات الدول التابعة للفيفا، وعددهم 207 دول، ونسبة ٪25 لتصويت الجمهور، ليس لها أى معايير فنية، فإذا كانت الجماهير لا تحتاج إلى معايير للتصويت، اعتمادا على متعة المشاهدة فإن الأمر يختلف تماما بالنسبة لأصحاب الرؤية الفنية.
ولم يضع الاتحاد الدولى أى قواعد يتم بناء عليها اختيار الأفضل بين اللاعبين المرشحين، مثل عدد الأهداف أو الإنجازات مع منتخب بلاده، أو اللعب النظيف، حتى لجنة اختيار القائمة الأولى لا يوجد بها أية معايير.
 
ليفربول سر التألق
توهج صلاح مع انتقاله إلى ليفربول الإنجليزى بأغلى صفقة فى تاريخ النادي، وشارك مع الفريق فى 52 مباراة فى كل البطولات، وسجل 44 هدفا وصنع 16 هدفا أخرى خلال الموسم.
الماضي، كما ساهم صلاح فى تأهل ليفربول لنهائى دورى أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2007، لكنه أصيب فى المباراة النهائية أمام ريال مدريد، الذى فاز باللقب.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg