رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 22 نوفمبر 2018

المجلة



مشاركة مصرية متميزة بالدورة الـ 18.. معرض عمان الدولى للكتاب يكرم سميحة خريس

5-10-2018 | 22:29
تحقيق ـ حسناء الجريسى

 
وزيرة الثقافة الأردنية: يتيح الفرصة للمثقفين لتقديم منتجهم الفكرى
 
د. إيناس عبد الدايم: نشارك بـ1000 عنوان وبرنامج ثقافى متميز  
 
«القدس عاصمة فلسطين الأبدية» شعار معرض عمان الدولى للكتاب فى دورته الـ 18 الذى انطلقت فاعلياته الأسبوع الماضي، بحضور وزيرة الثقافة د. إيناس عبد الدايم ونظيرتها الأردنية د. بسمة النسور، ويقام المعرض تحت رعاية الملك عبد الله الثانى فى الفترة من 27 سبتمبر الماضى وحتى 6 أكتوبر ، بمشاركة 300 دار نشر عربية وأجنبية، وتحل مصر ضيف شرف هذه الدورة، وفى سابقة تعد الأولى من نوعها يقع الاختيار على  مثقفة على  قيد الحياة، لتكون شخصية المعرض هذا العام وهى الروائية الكبيرة سميحة خريس ويعتبر اتحاد الناشرين الأردنيين برئاسة فتحى البس، هى الجهة المخول لها تنظيم هذا المعرض كل عام بالتنسيق مع مؤسسات الثقافة الأردنية المختلفة. 
ومن ناحيتها أعربت د. إيناس عبد الدايم  وزيرة الثقافة عن سعادتها البالغة لمشاركة مصر كضيف شرف فى الدورة الـ18 لمعرض عمان الدولى للكتاب، والذى تشارك فيه 17 دولة عربية وأجنبية. وهذا يؤكد ريادتها الثقافية والحضارية، ويبرز الجوانب المشرفة للحراك الثقافى فى المجتمع المصري، وتضيف: وزيرة الثقافة أن مصر تشارك بألف عنوان من عناوين الكتب المختلفة والجديدة فى جميع المجالات، الأدب والاجتماع والفلسفة والطب.
وتشير د. عبد الدايم  إلى أن قطاعات وزارة الثقافة المختلفة تشارك فى هذا المعرض، حيث تم إعداد برنامج ثقافى متميز يتضمن العديد من الأنشطة المختلفة التى تعكس ملامح الإبداع المصري.
وبدورها تشيد وزيرة الثقافة الأردنية بسمة النسور بمشاركة مصر كضيف شرف لمعرض عمان الدولى للكتاب خلال هذه الدورة، مؤكدة أهمية هذه المشاركة ومدى تميزها من خلال البرنامج الجيد والهادف الذى تقدمه وزارة الثقافة المصرية، وتؤكد وزير الثقافة الأردنية أن المعرض يعتبر الحدث الثقافى  والفكرى الأبرز فى الأردن، كما أنه يتيح الفرصة للمثقفين من الدول الشقيقة للاطلاع على المشهد الثقافى فى الوطن العربى والمناقشة والتحاور حول كل ما هو جديد فى عالم الثقافة والكتاب، ويتيح الفرصة للناشرين وصناع الكتاب تقديم منتجهم الفكري.
“الأهرام العربي” حاولت أكثر من مرة الاتصال عبر الواتس آب برئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومسئول المعرض فتحى البس  للتواصل معه ومعرفة جديد المعرض هذا العام، لكنه اعتذر بسبب عقد الاجتماعات المتلاحقة.
ومن ناحيتها تقول الروائية سميحة خريس  شخصية المعرض فى دورته الـ 18  فى تصريح خاص لـ«الأهرام العربي»، سعدت كثيرا بهذا الاختيار الذى منحنى المزيد من الثقة لمواصلة الجهد، من أجل المزيد من الإنتاج الإبداعى والسعى ليكون إنجازا أكثر تميزا، مشيرة إلى التكريم والمعرض  يكون فرصة جيدة لتواصل الأجيال جيل الشباب مع جيل كبار المثقفين لخلق حراك ثقافى  أكثر حيوية، فالتكريم الحقيقى للمبدع وهو على قيد الحياة.
كما تشيد خريس  بالمشاركة المصرية  للمعرض هذا العام وبالبرنامج الثقافى الذى أعدته وزارة الثقافة المصرية، وقالت شاركت  خلال الأيام الأولى للمعرض بندوتين مع كبار المثقفين المصريين  وهم محمد سلماوي، و د. جابر عصفور فوجود مصر أضفى على المعرض البهجة والعمق الفكري.
وترى أن المعرض هذا العام يلبى احتياجات الأجيال الجديدة من المثقفين ويركز على جيل الشباب. 
كما تشيد بعناوين الكتب الجديدة التى يتم عرضها خلال  أجنحة المعرض المختلفة  وتوجهت خريس بالشكر للقائمين على المعرض لأنهم ألقوا الضوء على منجزها الإبداعي.
الجدير بالذكر أنه على هامش فاعليات المعرض  نظمت وزارة الثقافة الأردنية بالتعاون مع اتحاد ناشرين الأردنيين ندوة لتكريم الروائية سميحة خريس حضرتها وزيرة الثقافة الأردنية بسمة النسور وفتحى البس والعديد من المثقفين،  بدأت بعرض فيلم قصيرتحت عنوان “أنامل من نور” يحكى مشوارها الإبداعى ويلقى الضوء على تجربتها التى اتسمت بالتنوع والحضور الإنسانى، وقربها من المبدعين الشباب من خلال 14رواية و3 مجموعات قصصية وكتابين لأدب الرحلات. كما نظم الجناح المصرى حفل توقيع كبيرا لروايتها “فستق عبيد”.
وعن تجربة سميحة خريس الإبداعية يحدثنا د. سمير قطامى فى تصريح لـ«الأهرام العربي»، ويقول تجربتها من التجارب المهمة التى تؤكد أن الكتابة الاحترافية  متحررة من الذات الضيقة، وتمتاز بالتنوع داخل هذه التجربة على صعيد الشكل والمضمون، فهى كروائية تخلص لعملها منذ البذرة الأولى لنصوصها، وترى العالم سردا ممكنا وتحول المعرفة إلى موهبة ثم  إلى نص روائي.
ويضيف د. قطامى فتجربتها تتميز بالخصوصية الشديدة، مشيدا بروايتها الأخيرة “فستق عبيد”  ويعتبرها رواية تتميز بوجود كم هائل من المعلومات وتؤرخ لبداية مرحلة القرن التاسع عشر، فالكاتبة برعت فى تصوير الواقع الاجتماعى والسياسى وتصوير الآلام والمعاناة.
ويشيد د. قطامى بأن الروائية سميحة خريس تمتلك أسلوبا سرديا جميلا وهى فعلا تستحق جائزة كاتارا عن جدارة.
 بينما يشيد د. محمد المعالج رئيس اتحاد الناشرين التونسيين بمعرض عمان الدولى للكتاب فى دورته الـ 18 معتبرا إقامة المعرض كل عام فى حد ذاته إنجازا كبيرا يحسب لاتحاد الناشرين الأردنيين الذى بذل جهدا كبيرا فى هذا الصدد بعدما كان يقام كل سنتين، ويقول هو المعرض العربى الوحيد الذى ينظمه اتحاد الناشرين الأردنيين ولا علاقة لوزارة الثقافة بالأردن به، لكنه  يصنف ضمن المعارض الناجحة برغم صغر مساحته، وربما يكون هذا سبب نجاحه، و ميزة جيدة حيث يساعد الزائر على التجوال بكل أجنحته  ليجد مبتغاه، ويضيف د. المعالج  يشارك ما يقرب من 30 دار نشر تونسية فيه ومن خلال الجولة السريعة التى قمت بها فى المعرض وجدت عددا كبيرا من عناوين الكتب المختلفة والجديدة والتى تخاطب جميع التوجهات، فهذه الدورة من وجهة نظرى تعد من أفضل الدورات ما يؤكد بأن المعرض له مستقبل زاهر. 
كما يشيد د. المعالج بمشاركة مصر كضيف شرف لمعرض عمان الدولى للكتاب فى دورته الـ 18 حيث تشارك وزارة الثقافة المصرية ببرنامج قوى يتضمن الكثير من الأنشطة القوية والمتنوعة والهادفة فى الوقت ذاته.
مؤكدا أن لجنة المصنفات تقوم بدورها على أكمل وجه، وحتى هذه اللحظة لم يتم مصادرة أى كتاب والمعرض يسير فى هدوء.
ويصف اختيار الروائية الكبيرة سميحة خريس شخصية المعرض هذا العام اختيار جيد ومبادرة طيبة خصوصا أننا تعودنا على تكريم الأموات قبل الأحياء وأعتبرها الصوت النسائى الروائى الأول فى الوطن العربي، ولها خط إبداعى متميز وهذا يعتبر حافزاً جيدا لكل المبدعين.
ويضيف المعالج فى تصريح  خاص لـ«الأهرام العربي»، أنه على هامش فاعليات معرض عمان الدولى للكتاب، قام اتحاد الناشرين العرب بعقد اجتماعه السنوى  ويقول باعتبارى مسئول لجنة المعارض، ناقشنا خلال هذا الاجتماع العديد من القضايا المهمة، ومنها مشاركة اتحاد الناشرين العرب فى معرض القاهرة الدولى للكتاب وكذلك معرض فرانكفورت، أيضا ناقشنا مجموعة من المحاذير التى يجب تجنبها خلال عقد الدورة المقبلة للجمعية العمومية، وأيضا سيكون هناك مؤتمر لانتخاب مجلس جديد لاتحاد الناشرين العرب على هامش فاعليات الدورة المقبلة لمعرض القاهرة المقبل، كما درسنا مشاركة الناشرين العرب فى معرض جدة الدولى للكتاب ،ومشاكل التنظيم التى يقع فيها كل عام، وقررنا  أن تكون وزارة الإعلام السعودية المسئولة عن تنظيمه.
ومن جانبها ترى الكاتبة الأردنية  د. هدى فاخورى أن بدايات المعرض مبشرة للنجاح، واختيار مصر ضيف شرف هذه الدورة كان موفقاً، فالجناح المصرى مصمم بطريقة إبداعية، حيث رأينا النقوش المصرية الإبداعية على واجهة الجناح المصري، فهى مشاركة أغنت المعرض بالكثير من الأنشطة الرائعة، وتضيف د. الفاخورى خلال تجوالى بالمعرض وجدت دور النشر المصرية تعرض مئات العناوين لكتب مهمة من روايات لكبار الكتاب  ودراسات بحثية  وقصصاً قصيرة ودواوين شعر وكتباً تراثية وكتب أطفال. 
وتقول  د. فاخورى وهناك إقبال ملحوظ على شراء الكتب من دور النشر المصرية لأهميتها وأسعار الكتب التى فى متناول الجميع.
وخلال فاعليات المعرض حضرت ندوة مهمة  مع الدكتور جابر عصفور والدكتور محمد شاهين فى القاعة الرئيسيّة للمؤتمر، حيث حضرها جمهور مميز وكانت بعنوان “معركة الحداثة”، كما عُقدت ندوة أخرى تحت عنوان “الذاكرة الثقافية وبناء الهوية”، وتحدث فيها: د. هشام عزمي، والأستاذ سعيد المصري، ود. هند أبو الشعر. 
وتؤكد د. الفاخورى بوجود إقبال ملحوظ على المعرض فى الفترة الصباحية  من طلاب المدارس، وفى الفترة المسائية عدد كبير من المثقفين والكتاب والقراء مع عائلاتهم وأطفالهم.
وعن أهم سلبيات المعرض  تقول د. فاخورى إن مكان المعرض بعيد إلى حد ما عن المواطنين الذين لا يملكون سيارة.
ومن ناحيته يرى الناشر الأردنى جعفر العقيلى  أن هذه الدورة من معرض عمان الدولى للكتاب تمثل نقلة كبيرة وواضحة قياساً بالدورات السابقة، وتأتى أهميتها فى أن جمهورية مصر العربية ضيف الشرف، فضلاً عن أن هذه الدورة كرست التوجه الذى بدأ قبل ثلاثة أعوام، بأن يقام المعرض سنوياً بعد أن كان يقام خلال فترة سبقت مرة كل عامين، مشيدا بالبرنامج الثقافى المصرى  فهو حافل بالعديد من الفاعليات النوعية فى حقول الفكر والنقد والفلسفة والحضارة والتاريخ والأدب والفن أيضاً، ويمكن ملاحظة الإقبال الجماهيرى على المعرض بوضوح ليس فقط فى أيام أواخر الأسبوع وأيام العطلات، وهذا نتيجة الخطة الترويجية والإعلامية التى وضعتها إدارة المعرض ولجانه والتى شملت أنحاء البلاد، وبالإضافة إلى البرنامج الثقافى الذى يشارك فيه أعلام كبار من وزن جابر عصفور، وأنور مغيث، وأحمد زايد، ومحمد شعير وفاطمة قنديل (من مصر)، وليلى الأطرش، ومحمد السعودي، وباسم الزعبي، ومجد الدين خمش وموسى حوامدة (من الأردن).
ويقول العقيلى: لا يمكن النظر للمعرض بوصفه سوقاً لشراء الكتب وبيعها فقط، بل إنه أضحى منصة تفاعلية يشتبك فيها الكاتب والقارئ فى حوار إيجابى ويتبادل فيها المثقفون تجاربهم، كما يطلع الناشرون على تجارب بعضهم بعضاً ويجرون الصفقات واتفاقيات التعاون التى من شأنها تطوير صناعة الكتاب العربي، وتيسير وصوله للقارئ أينما كان بأيسر الطرق وأقل الكلف، وذلك وصولاً إلى مجتمعات تتسلح بالمعرفة لاجتياز البوابة إلى المستقبل.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg