رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 17 ديسمبر 2018

مقالات



الإرهاب الأسود يلفظ أنفاسه الأخيرة

10-10-2018 | 19:05
عبدالله حسن

فى الوقت الذى كان المتحدث العسكرى المصرى العقيد تامر الرفاعى يعلن فيه البيان الثامن والعشرين للعملية الشاملة سيناء 2018 لتطهير سيناء من الإرهابيين، كان العميد أحمد المسمارى المتحدث باسم الجيش الليبى يعلن القبض على الإرهابى  هشام عشماوى فى مدينة درنة الليبية، فى واحدة من أنجح العمليات للقبض على العقل المدبر للعديد من العمليات الإرهابية التى وقعت فى مصر، وبسرعة البرق انتشر هذا الخبر الخطير على جميع وسائل الإعلام الدولية والمحلية، فالإرهابى الخطير صيد ثمين تم القبض عليه حيّا قبل أن يفجر نفسه بالحزام الناسف الذى كان يحمله، وذلك فى عملية مفاجئة فجرا فى الوكر الذى اتخذه مركزا للتخطيط والتنفيذ للعمليات الإجرامية، ووصف المتحدث الليبى الإرهابى عشماوى بأنه من أخطر العناصر الإرهابية على الأمن الإقليمي، وكشفت عمليات مراقبته ومتابعة تحركاته واتصالاته على مدى عدة أشهر أنه على اتصال دائم بأيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة للتخطيط والتنفيذ للعمليات الإرهابية فى مصر وليبيا وتنفيذ مخططات التنظيم الإرهابى الدولي. وألقت قوات الجيش الليبية القبض على زوجة الإرهابى المصرى محمد رفاعى سليم وأبنائه الذين كانوا مع عشماوى فى نفس وكره، بالاضافة لإرهابى آخر يدعى بهاء على وهو عضو فى تنظيم القاعدة وإرهابى ليبى آخر يدعى مرعى زعبية، واعترفت زوجة الإرهابى محمد رفاعى بأن زوجها قتل أخيراً فى عملية عسكرية قام بها الجيش الليبى فى مدينة درنة.

وتأتى هذه العملية الناجحة فى القبض على الإرهابى عشماوى البالغ من العمر 39 عاما، إحدى ثمار التعاون والتنسيق الأمنى والعسكرى بين مصر وليبيا لمواجهة العناصر الإرهابية التى تتلقى الدعم المالى واللوجيستى والسلاح والمتفجرات من الخارج لتنفيذ مخططاتها الإرهابية سواء فى مصر أو ليبيا، أو عدد من الدول العربية فى المنطقة، ويعتبر الإرهابى عشماوى واحدا من أخطر العناصر الإرهابية الذى قرر الانضمام إلى تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابى، وكانت العملية الأولى التى خطط لتنفيذها هى المحاولة الفاشلة لاغتيال وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم، بالقرب من منزله فى منطقة مدينة نصر، وقامت قوات الأمن باقتحام مسكنه وحصلت على أدلة تثبت تورطه فى هذه العملية الفاشلة، وارتبط اسمه بعمليات إرهابية خطيرة خطط لتنفيذها فى مصر منها، تفجير مقر مديرية أمن الدقهليه بمدينة المنصورة، والتى استشهد فيها 14 شهيدا ثم مذبحة كمين الفرافرة بالصحراء الغربية عام 2014 التى استشهد فيها 28 شهيدا، واستهداف الكتيبة 101 فى العريش وعملية اغتيال النائب العام هشام بركات عام 2015، واستهداف حافلات الأقباط فى المنيا، والاشتراك فى عملية الواحات العام الماضي، التى استشهد فيها عدد من ضباط الأمن الوطنى، وحكم عليه غيابيا بالإعدام، وكان الإرهابى عشماوى يعرف دروب الصحراء الغربية وكان ينجح فى الهروب بعد تنفيذ عملياته الإرهابية إلى ليبيا عبر الحدود الغربية، ويواصل اتصالاته مع قيادات الإرهاب فى الخارج لتلقى التكليفات بعمليات إرهابية أخرى فى أهداف محددة، ونشط فى ليبيا فى تجنيد بعض العناصر الأخرى وتدريبها لمساعدته فى تنفيذ عملياته الإجرامية. 
 
وبسقوط رأس الأفعى الإرهابى الخطير عشماوي، الذى يعتبر الصندوق الأسود للعمليات الإرهابية التى شهدتها مصر وليبيا فى السنوات الأخيرة، يتم الكشف عن تفاصيل العمليات الإرهابية ومن هم وراءها سواء فى التخطيط أو التمويل أو التنفيذ، ومن المنتظر أن تكشف اعترافاته المزيد من المعلومات التى تساعد أجهزة الأمن فى مصر وليبيا على إحباط المخططات الإرهابية، ومن المنتظر أن يتم تسليمه إلى مصر بعد انتهاء تحقيق السلطات الليبية معه لمحاكمته فى مصر وتنفيذ حكم الإعدام فيه، جزاء ما ارتكبه من أعمال إرهابية استشهد خلالها العشرات من رجال القوات المسلحة والشرطة والمواطنين.
 
وتتواصل الضربات الناجحة والاستباقية للإرهابيين سواء فى إطار العملية الشاملة سيناء 2018، أو فى ليبيا أو بعض الدول الأخرى، وبالتنسيق مع مختلف الأجهزة حتى يمكن محاصرة الإرهاب الأسود وإحباط مخططاته، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة،  إلى غير رجعة، وتتطهر مصر وليبيا وباقى دول العالم من هذه الآفة الخطيرة التى تهدد البشر فى كل مكان.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg