رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 22 نوفمبر 2018

المجلة



«الأهرام العربى» تستعرض أهم ملامح الحملة القومية للقضاء على فيروس سى: 100 مليون صحة هدية الرئيس للمصريين

12-10-2018 | 00:21
محمد فتحى عبد العال

المبادرة الرئاسية لتصبح مصر خالية من فيروس سى قبل عام 2020
 
تنسيق بين 14 وزارة والاستعانة بقاعدة بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات والمركزى للتعبئة والإحصاء
 
50 مليون رسالة وموقع إلكترونى وخط ساخن للتعريف بالحملة
 
"100 مليون صحة " مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للقضاء على فيروس سي، التى تستهدف نحو 50 مليون مواطن مصري، وذلك بعد توقيع الكشف والتحليل المجانى على جميع المواطنين وتوجيه من تثبت إصابتهم لتلقى العلاج المجانى بمختلف وحدات ومستشفيات الجمهورية، وتهدف مبادرة الرئيس لتصبح مصر خالية من فيروس سى بحلول عام 2020، وخفض الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية التى تمثل نحو ٪70 من الوفيات فى مصر.
"الأهرام العربي" تستعرض أبرز ملامح المبادرة التى أطلقها الرئيس للقضاء على فيروس سى فى مصر، وأهم محاور ومراحل تطبيقها، كما نسلط الضوء على التكلفة المتوقعة وطريقة التطبيق على المواطنين.
بدأت وزارة الصحة والسكان، تنفيذ أكبر مسح للكشف عن المصابين بفيروس سى فوق سن 18 سنة، وكذلك الكشف عن الإصابة بمرض السكر والضغط والسمنة المفرطة، وذلك تنفيذا لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية.
وتنقسم الخطة التنفيذية للمسح الشامل إلى 3 مراحل: تبدأ مرحلته الأولى من أول أكتوبر الجارى وتنتهى فى نوفمبر 2018 وتستهدف 9 محافظات، بدءا من جنوب سيناء، ومرسى مطروح، وبورسعيد، والإسكندرية، والبحيرة، ودمياط، والقليوبية، والفيوم وأسيوط.
وتبدأ المرحلة الثانية من المخطط التنفيذى للمسح الشامل لفيروس سى فى ديسمبر من العام الجارى وتنتهى فى فبراير 2019، وتستهدف 11 محافظة، بدءا من شمال سيناء ثم البحر الأحمر، والقاهرة، والإسماعيلية، والسويس، وكفر الشيخ، والمنوفية، وبنى سويف، وسوهاج، وأسوان، والأقصر.
ثم تبدأ المرحلة الثالثة مع بداية شهر مارس حتى إبريل 2019 مستهدفة 7 محافظات، هى الوادى الجديد، والجيزة، والغربية، والدقهلية، والشرقية، والمنيا، وقنا.
وتستعين وزارة الصحة فى خطتها لتنفيذ المسح الشامل لفيروس سى بقواعد بيانات اللجنة القومية للانتخابات، وذلك بهدف الوصول إلى 50 مليون مواطن فى جميع محافظات الجمهورية.
كما ستقدم 1412 وحدة الخدمة للمصريين فى 9 محافظات، مع دعوة المرضى لللذهاب لأماكن القوافل وإجراء المسح لخفض معدلات الإصابة فى مصر حيث توجد أعداد كبيرة من المواطنين مصابين بهذا الفيروس.
ومن المقرر أن يخضع المواطنون لمسح الكشف عن فيروس (سي)، بجانب الأمراض غير السارية مثل "الضغط والسكر والسمنة"، بما يسهم فى تعزيز الكشف المبكّر عن تلك الأمراض والوقاية من انتشارها وعلاج المصابين بها فى الوقت المناسب.
وتسخدم وزارة الصحة جهازا جديدا لفحص المواطنين، سيتمكن من معرفة النتيجة دون إرسال العينة للمعامل.
 
خطة الحكومة 
الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، شرحت جميع ترتيبات الحكومة المتعلقة بتنفيذ المبادرة الرئاسية، تهدف التوصل إلى مصر خالية من فيروس سى بحلول عام 2020، وخفض الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية " السكر والضغط والسمنة" التى تمثل نحو 70% من الوفيات فى مصر.
وكشفت وزيرة الصحة خلال مؤتمر صحفى موسع بمجلس الوزارء، عن تشكيل فرق عمل لتنفيذ المبادرة تضم نحو 5484 فردا، حيث يتكون كل فريق من 4 أفراد، عضو طبى، وتمريض، ومدخل بيانات وصيدلي، ويعمل كل فريق على فترتين، لاستقبال 60 مواطنا خلال فترة العمل الواحدة، وإجراء فحص فيروس سى، والأمراض غير السارية، وذلك للمواطنين الذين تزيد أعمارهم على 18 عامًا.
 كما تم تخصيص نحو 1412 مقرا لإجراء الحملة، منها وحدات الرعاية الأساسية، ومستشفيات وزارة الصحة، وسيارات العيادات المتنقلة، ومنشآت أخرى منها مراكز وقصور الشباب، وما تمت إتاحته بالتعاون والتنسيق مع عدد من الجهات المعنية لتوفير 3108 أجهزة كمبيوتر وتابلت لاستخدامها فى الحملة، لافتة إلى أنه تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة والسكان، والهيئة الوطنية للانتخابات، للاستعانة بقاعدة بيانات الناخبين للوصول لجميع المستهدفين، مع التأكيد أن جميع بيانات المواطنين مؤمنة ويصعب اختراقها.
 
آليات التواصل
وتابعت زايد، أن الحملة حددت آليات للتواصل معها، منها تدشين موقع إلكترونى (www.stophcv.eg)، وإطلاق خط ساخن للمبادرة هو (15335)، إلى جانب إرسال نحو 50 مليون رسالة نصية قصيرة للتعريف بالحملة وأماكن إجراء المسح.
وأشارت وزيرة الصحة، إلى أن دورة العمل بنقاط المسح، تبدأ بتقدم المواطن بالرقم القومى السارى حيث يتم تسجيله على البرنامج الخاص بالحملة، ثم يتم عمل تحليل فيروس سى والسكر العشوائى، كما يتم قياس ضغط الدم والوزن والطول، ويتم تسجيل النتائج على كارت المتابعة الخاص بالمواطن والبرنامج الخاص بالوحدة، فإذا كان فيروس سى إيجابيا يتم الحجز فى مركز العلاج التابع للوحدة إلكترونيا، وكتابة اسم الوحدة والميعاد على الكارت، وتسليمه للمواطن لعمل التحليل التأكيدى وتلقى العلاج مجانا.
وإذا تجاوزت نتائج تحليل السكر وقياس الضغط المعدلات المطمئنة، يتم تحويل المريض إلى أقرب مركز علاج ويتم التدوين على الكارت، وتوجيهه نحوها لعمل الفحوصات التأكيدية وصرف العلاج مجانا.
 ودعت وزيرة الصحة منظمات المجتمع المدنى إلى المشاركة فى الحملة بما يسهم فى تسهيل مهمة القائم على تنفيذها وزيادة توعية المواطنين بأهداف المبادرة، وما تمثله من قوة باعتبارها تتيح فرصة لعدد كبير من المواطنين للاطمئنان على صحتهم وعدم إصابتهم بالأمراض، التى تستهدفها المبادرة من خلال الكشف المبكر عنها. 
كما تم تدشين الحملة الإعلامية والدعائية الخاصة بالحملة بداية من 21 سبتمبر 2018 على 3 مراحل حتى نهاية الحملة، للتعريف بأهداف الحملة، وتوعية المواطنين بأهمية التعاون مع جهودها.
 
14 وزارة
وتتم هذه الحملة بالتنسيق بين 14 وزارة، بالإضافة إلى والهيئة الوطنية للانتخابات، والجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء، وهيئة الرقابة الإدارية، وصندوق تحيا مصر، ومنظمة الصحة العالمية، والبنك الدولى، والهيئة العامة لقناة السويس، كما تتم المتابعة المركزية للحملة ويتم تقييمها بواسطة منظمة الصحة العالمية وصندوق تحيا مصر.
اللواء محمود شعراوى، وزير التنمية المحلية، أكد الاستعدادات التى تمت بمختلف المحافظات للتنفيذ مبادرة رئيس الجمهورية للقضاء على فيروس سى، والكشف عن الأمراض غير السارية، حيث تمت الاستعانة بالعاملين بمراكز المعلومات على مستوى المحافظات وتدريبهم للمشاركة فى توعية المواطنين بأهمية تلك المبادرة ومساهمتها فى الاطمئنان على صحتهم والقضاء على فيروس "سي"
وطالب شعراوي، جميع المواطنين بالمشاركة فى الحملة، داعيا مديريات الأوقاف والشباب والرياضة والتضامن الاجتماعى والجمعيات الأهلية وجميع وسائل الإعلام المتاحة بالمحافظة بالتعاون لتحقيق نجاح الحملة.
وكلف الوزير المحافظين بتشكيل لجنة بكل محافظة للمتابعة اليومية وتذليل المشكلات وتسجيل كل أعمال الحملة وإتاحتها فى وسائل الإعلام المختلفة لخلق حالة من الزخم تدفع المواطنين للمشاركة فى الحملة، مشدداً على ضرورة التنسيق مع مديريات الأمن والقوات المسلحة لتقديم التأمين اللازم للمواطنين والقائمين على الحملة.
 
منظمة الصحة
الدكتور جون جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية، أعرب عن سعادته بتمثيله للمنظمة فى هذا الحدث المهم، وهو مبادرة رئيس الجمهورية للكشف الجماعى والمبكر عن فيروس "سي" والأمراض غير السارية، مؤكدًا أن أهم عوامل نجاح هذه الحملة هو الالتزام السياسى على أعلى مستوى فى الدولة.
وأكد جبور، أن معدل انتشار فيروس "سي" فى مصر هو الأعلى عالميا، برغم أن مصر لديها برنامج قومى قوى للفيروسات الكبدية، حيث ساهمت مصر فى علاج 3 ملايين شخص متعايش مع فيروس سى فى وقت قصير لا يتعدى الأربع سنوات، كما تعتبر الأمراض غير السارية الأعلى انتشارا فى مصر، وستساعد هذه المبادرة فى اكتشاف الأشخاص المصابين بتلك الأمراض ومساعدتهم للوصول إلى أفضل علاج.
 
البنك الدولى
عمرو الشلقانى، ممثل البنك الدولى، قال إن البنك الدولى شريك رئيسى للحكومة المصرية فى مشروع القضاء على الأمراض غير السارية وعلاج مرضى فيروس سى، حيث بدأ البنك التعاون مع الحكومة فى هذا الملف قبل عامين، وقدم للحكومة المصرية دعما تقنيا، إلى جانب التمويل الذى بلغ 133 مليون دولار لعملية مسح الأمراض غير السارية والكشف عن مرضى فيروس سى، بالإضافة إلى 129 مليون دولار مقدمة من البنك الدولى لعلاج مرضى فيروس سى.
 
توجيهات رئاسية
كانت الأوامر الرئاسية واضحة، القضاء على فيروس سي، وإعلان مصر خالية من هذا الفيروس بحلول عام 2020، ووضع لذلك خطة واضحة وتشمل الخطة إجراء المسح والعلاج الشامل لمرضى فيروس سى بإجمالى 45 مليون مواطن مصرى بالاشتراك مع كبرى الشركات الدوائية وذلك خلال عامين، ويأتى قرض البنك الدولى البالغ قدره 530 مليون دولار، ليسهم فى إجراء المسح القومى لفيروس سي، والأمراض غير المعدية، وتم تخصيص 134.3 مليون دولار لهذا البند.
 
قوائم الانتظار
ومن أهداف وزارة الصحة القضاء على قوائم الانتظار للمرضى بالجراحات والتدخلات الطبية الحرجة خلال فترة 6 أشهر، واتفقت وزيرة الصحة هالة زايد، مع وزير التعليم العالى خالد عبدالغفار، على ربط المستشفيات الجامعية بما فيها من أسرة رعاية مركزة وحضانات وغيرها بمستشفيات وزارة الصحة عبر الخط الساخن 137.
أيضا وزارة الصحة كشفت عن موافقة محافظ البنك المركزى على تدشين مشروع لإنشاء وحدة تكون مسئولة عن دعم مشروع إنهاء قوائم انتظار العمليات بجميع المستشفيات، كما وجهت بتوفير المستلزمات الطبية للجراحات المختلفة، فضلًا عن توفير القوى البشرية المدربة من أساتذة الجامعات واستشارى وزارة الصحة وفنيين وتمريض.
وتقوم وزارة الصحة حاليا بالعمل على ميكنة قوائم الانتظار من أجل التوزيع العادل للمرضى على المستشفيات، وتدشين موقع إلكترونى لتسجيل بيانات المرضى المسجلين بقوائم الانتظار بالرقم القومى لإعادة توزيعهم على المستشفيات ذات الكثافة الأقل.
 
صحة البرلمان
الدكتور أيمن أبو العلا، وكيل لجنة الصحة بالبرلمان، قال إن اللجنة ستتابع مبادرة رئيس الجمهورية لعلاج فيروس سى وتنفيذ مؤسسات الدولة لها، وستعمل اللجنة مع جميع النواب على دعوة المواطنين فى دوائرهم للمشاركة فى المسح الطبى ومدى أهميته.
أما النائب عماد محروس، عضو مجلس النواب، فأكد فى فى بيان له، أن هذه المبادرة لتاريخية وغير مسبوقة فى مصر، وهناك ثقة كبيرة فى قدرة الدولة على إنجاح مباردة الرئيس للقضاء على فيروس سي، وإعلان مصر خالية من هذا المرض فى 2020.
النائب محمد صدقى هيكل، قال إن المبادرة الرئاسية تهدف لتوفير حياة آمنة وصحية للناس والقضاء على فيروس سى الذى تحتل مصر به المكانة الأولى فى العالم، بالإضافة إلى القضاء على الروتين الحكومى والطوابير فى المستشفيات.
وأضاف هيكل، الرئيس يولى قطاعى الصحة والتعليم اهتماما بالغا، حيث أمر منذ فترة بتطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل، لحماية صحة المواطن المصرى ثم الحفاظ على المال العام، ونحن كنواب ندعو جميع المواطنين للمشاركة فى الحملة القومية للقضاء على فيروس بالخضوع للكشف والتحليل، ومن ثم أخذ العلاج مجانا لمن تثبت إصابته بالفيروس، وهو مجهود وفكر يشكر عليها الرئيس بلا شك.
أكبر مسح طبى 
الأستاذ الدكتور محمد عز العرب استشارى أمراض الكبد ومؤسس وحدة الأورام بالمعهد القومى للكبد، قال إن هذه المبادرة عظيمة جدا، وهى خطوة جادة للقضاء على فيروس سى بحلول 2020، والفكرة فى أن معظم مرضى فيروس سى لا يظهر عليهم ذلك، ولذلك التحدى الأكبر هو اكتشاف هذا المرض، ومن هنا تأتى هذه المبادرة التى تعتبر جيدة جدا للكشف عن هذا الفيروس ومن ثم علاجه، والمبادرة أكبر مسح طبى فى العالم على مواطنين، فقد يتعدى الفحص 50 مليون مواطن.
وأضاف عز العرب، أن هناك بعض المشاكل المتوقعة والتى يتم الاهتمام حاليا بحلها مثل، عدم وجود إنترنت فى بعض الأماكن، وبالتالى سيتم الاستخدام الورقي، وأيضا بعض المواطنين قد يتخلف عن الذهاب عن المسح الشامل بسبب ظروف العمل أو العمل بيومية وغيره، لذلك هناك 3500 وحدة صحية فى جميع محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى السيارات المتنقلة ومراكز الشباب ومنظمات المجتمع المدنى والجمعيات.
ونستطيع أن نقول الآن للمصريين، إن هناك علاجا لفيروس سى بنسبة شفاء تزيد على ٪95، كما أن الدواء المصرى له نفس الفاعلية ونفس درجة الأمان، والحقيقة أنه من إنجازات الوزير السابق الدكتور أحمد عماد، اتخاذه قرارا باستخدام المثيل المصرى السوفالدى والدكلا، وهو ما رفع عدد المعالجين من المرضى المصريين كبند مالى وأيضا أعاد الثقة العلاجية فى مصر.
وأكد استشارى أمراض الكبد، أنه تم توفير 50 مليون كاشف سريع لإجراء الفحص على 50 مليون مواطن وتظهر بعده النتيجة بنحو 20 إلى 25 دقيقة ونسبة دقتها عالية جدا جدا، وندعو جميع المواطنين للمشاركة فى الحملة القومية، وحتى من تم علاجه من فيروس سى منذ عامين يجب عليه إعادة الفحص، فربما أصيب بالعدوى مرة أخرى، ومن ثم يحتاج للعلاج، أما من يتلقون العلاج حاليا هم فقط غير المشاركين فى الحملة والفحص السريع.
 
الجانب الوقائى
وأشار عز العرب، إلى أنه تم توفير 130 مليون دولار من البنك الدولي، بالإضافة إلى موافقة الرئاسة على تخصيص مبلغ 5 مليارات جنيه لهذه المبادرة، تم تقسيمها تقريبا على 2 مليار 300 مليون للكشف والفحص السريع، و2 مليار و700 مليون لصرف العلاج اللازم لجميع المواطنين بالمجان، ولاكتمال المنظومة لا بد من الاهتمام بالجانب الوقائي، مثل التخلص الآمن من النقفايات الطبية ومعالجة العادات الخاطئة والمخدرات واستخدام أدوات الغير خصوصا فى النوادى وأماكن الحلاقة، ونقل الدم الآمن. 
وهناك مليون و900 ألف مريض تم شفاؤهم من فيروس سى خلال العامين الماضيين، والجيد فى هذه المبادرة أنها تهتم أيضا بالأمراض غير السارية أى غير المعدية كالضغط والسكر والسمنة والنحافة التى تتسبب فى أكثر من 70 % من حالات الوفيات، مع صرف العلاج اللازم لمن يثبت إصابته بأحد هذه الأمراض. 
ونوه عز العرب، على أهمية الميكنة التى تعمل عليها الدولة حاليا، حيث سيخضع جميع المواطنين لنظام التأمين الصحى الشامل المزمع تطبيقه فى جمع أنحاء الجمهورية، ويحمل كل مواطن كارتا ذكيا يحمل نظامه التأميني، كما ستتكفل الدولة بعلاج الأورام والأمراض المزمنة، والتأمين الصحى الجديد من شأنه القضاء على الروتين وتأخر حصول المريض للعلاج، وكنا قديما نضع المرضى على قوائم الانتظار لحين توفر العلاج أو استيفاء الأوراق وهو ما يؤدى إلى وفاة عدد كبير من المرضى لا تستطيع حالتهم الانتظار.
 
علاج السكر بالمجان
الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة والسكان، قال إن المواطن المفحوص فى المبادرة إذا ظهرت النتيجة إيجابية، فسيتم الحجز له فى مركز علاج الفيروسات الكبدية التابع للوحدة.
وأيضا من يثبت أن مستوى السكر لديه أكثر من 200 مللى جرام لكل ديسيليتر، أو قياس الضغط أكثر من 140 على 90 مللى متر زئبقى، فسيتم تحويل المريض على أقرب مركز علاج له، مع تدوينه على الكارت الخاص به، وتوجيهه نحو عمل فحوصات تأكيدية، مع صرف علاجه بالمجان.
 
مخاوف من الزحام
صبحى مواطن يبلغ من العمر 74 عاما، يقول: إن هذه المبادرة رائعة، وتذكرنا بالحملات القومية القديمة للقضاء على شلل الأطفال والبلهارسيا، وبالطبع سأشارك وعائلتى فيها، لكننى أخشى فقط من الطوابير والزحام، لذا نتمنى أن يكون هناك أكثر من مكان مهيأ ومخصص للكشف وإجراء التحاليل اللازمة، والأهم عند صرف العلاج، فنحن حاليا نعانى كثيرا فى الحصول على علاجنا المستحق.
آمال ربة منزل، تقول إن الرئيس له جزيل الشكر فى اهتمامه بصحة الناس، خصوصا أن فيروس سى أخطر الأمراض وأكثرها انتشارا فى مصر، ومعظم جيرانى ماتوا بسبب هذا المرض، ونتمنى من المسئولين توفير العلاج للجميع بصفة عاجلة ودون تأجيل، ونشكرهم أيضا على مجانية العلاج فظروف الناس الاقتصادية تمنعهم من الكشف أو شراء أى علاج.
كريم محام، يقول: إن المبادرة الرئاسية جيدة جدا ويجب علينا ألا ننكر دور الرئيس فى ذلك، حتى إن أصدقائى المعارضين يقولون إنها مبادرة رائعة تهم كل البيوت المصرية، لا سيما أن فيروس سى يمثل " البعبع" للمصريين، وحتى من يرغب فى السفر للخارج ربما تتحطم آماله بسبب إظهار التحليل وجود فيروس سى فى دمه.
هند موظفة، تقول إن خوفها الوحيد يتمثل فى الزحام الشديد أو وجود طوابير تهين آدميتها، لكنها سمعت عن توفير منافذ ووحدات متنقلة وأيضا فى المدارس النوادى وغيره، لكن مسألة صرف الدواء على 3 أشهر مسألة يرجى النظر فيها،فالأفضل هو صرف العلاج مرة واحدة لمن تثبت إصابته بفيروس سي، بدلا من تكرار مجيئه ذهابا وإيابا.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg