رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 17 نوفمبر 2018

فنون



بعد عرضها على مسرح«الصحفيين».. «عبور وانتصارات» تعزف سيمفونية تعاون العرب لتحقيق نصر أكتوبر

22-10-2018 | 16:36
أحمد أمين عرفات

في محاولة لتوعية الجيل الجديد بما فعله الجيش المصري في يوم 6 أكتوبر 1973  والتفاف الشعب حوله منذ النكسة في 1967 وحتى تحقيق النصر ، يجي العرض المسرحي " عبور وانتصارات " من إنتاج المسرح القومي للطفل، التابع للبيت الفني للمسرح،  ليجسد هذه المرحلة مستخدما كل الأدوات من استعراضات ومادة فيلمية ، بجانب أشهر الأغنيات الوطنية التي صاحبت هذه الفترة لوضع المتفرج في الحالة التي كان يعيشها المصريون في تلك الفترة .
 
وقد نجح بالفعل مؤلف ومخرج العمل محمد الخولي في تحريك مشاعر الجمهور ووضعهم في هذه الحالة من خلال نص اعتمد فيه على حوار رشيق ومعلومات كشفت للأجيال الجديدة ، مدي الصعوبة التي كانت تواجه الجيش المصري في مواجهة العدو ، وكيف بعبقريته استطاع وضع خطة محكمة سبقها باستخدم سلاح التمويه  فأحال المستحيل إلى واقع كان بمثابة المفاجأة التي صعقت إسرائيل ، ولم يهمل العمل دور العرب في تحقيق هذا النصر وكيف كان تلاحمهم معا كلمة السر في تحقيق النصر .
 
لجأ مؤلف ومخرج العمل إلى استخدام ديكورين فقط ، الأول يمثل حارة شعبية لإظهار حالة الشعب ورغبته في الحرب لرد الاعتبار وتضحياته  بكل شيء وقيامه بربط الحزام ، من أجل تحقيق ذلك ، فوجدنا عم حسين صاحب المكتبة الذي جسد دوره " محمد عبد الجواد " وصاحب مقهي  الحرية " منير مكرم " والجدة بائعة الفطير " إيمان سالم " ، وابنة الحارة بائعة الفاكهة " شيماء نصار " وحبيبها القهوجي" محمد عبد الفتاح " حتى من كان يبث الإحباط في نفوس أهل الحارة " منصور عبد القادر" الذي كشف في النهاية أنه لا يقل وطنية عن غيره
 
ولكن ما تعرض له أثناء حرب 1967 كسر نفسه وقهره وافقده الثقة في كل شي .
 
أما الديكور الثاني فكان لغرفة العمليات في الجيش المصري وفي الجهة الأخرى من المسرح غرفة عمليات الجيش الإسرائيلي ، مسلطا الضوء على الشخصيات التي صنعت الحرب مثل الفريق أول أحمد إسماعيل  القائد العام للقوات المسلحة ووزير الحربية ، الفريق سعد الشاذلي، اللواء محمد عبد الغني الجمسي  وغيرهم في ظل قيادة الرئيس السادات .
 
لعبت المادة الفيلمية  لمينا إبراهيم ، دورا كبيرا في العرض، لأنها نقلت الحرب للمسرح بجانب الأغاني الوطنية مثل "خلى السلاح صاحي " ،" عاش اللى قال " ، " أنا أم البطل ". بينما جاءت الأغاني التي كتبها الشاعر إبراهيم الرفاعي مع استعراضات أشرف فؤاد لتعبر عن حالة الشعب تجاه الحرب والرغبة في النصر  ولحظة تحقيقه ، كما موسيقى وليد خلف وديكور محي فهمي في نجاح هذا العمل .
 
أجاد الخولي في هذا العرض وفي قدرته على إدارة حركة الممثلين ، حيث أجاد كل منهم في دوره ، محمد عبد الجواد ، مكرم منير ، شيماء نصار ،عبد السلام الدهشان ، عادل الكومي ،محمد عبد الفتاح، عادل شعبان ، معتز السويفي ، إيمان سالم ، محمد عابدين ، إيمن بشاي، سكر شريف ،  الطفل " أحمد عصام " وأن كان الفنان منصور عبد القادر قد حظي بأكبر قدر من التصفيق ، لأنه كان مبعث الضحكات .
 
يذكر أن نقابة الصحفيين  قد احتفلت أمس بأبطال العرض ، بعد أن شهد مسرح النقابة تقديمه على مدار 10 أيام ، حيث قام السكرتير العام المساعد لنقابة الصحفيين ورئيس لجنة النشاط حسين الزناتي والفنان أحمد ماهر و حسن يوسف مدير المسرح القومي للطفل ،  بتكريم المشاركين فيه بمنحهم شهادات تقدير وسط حضور كبير، كما تم تكريم نجلي الفنان الراحل زناتي حسني الذي كان أحد ابطال العمل ورحل عن عالمنا منذ أسابيع  قليلة ، وقام بتقديم الحفل الإعلامي جمال سعد .

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg