رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 27 مارس 2019

المجلة



رئيس المعهد القومى لعلوم البحار: نقص المياه العذبة يؤثر على «الاستزراع السمكى»

28-10-2018 | 20:14
حوار أجرته ـ أمنية العراقى

- نتعاون مع مركز بحوث الصحراء في مجال تحلية المياه ومع الشركة المصرية للصيد لتنشيط صيد «الإسفنج»

المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد «NIOF»، هو واحد من إحدى عشرة مؤسسة بحثية وطنية تابعة لوزارة الدولة للبحث العلمي في مصر، ومن أقدم وأعرق المؤسسات البحثية بالشرق الأوسط والمنطقة العربية، والتي تم إنشاؤها في عام 1924 لتكون متخصصة في مجال البحث العلمي في علم المحيطات ومصائد الأسماك، في حين يتم تنفيذ سياستها من خلال برامج متخصصة وأبحاث في جميع تخصصات علوم البحار والمحيطات والمصايد السمكية والاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية.
 
ولمعرفة المزيد عن المعهد، لا بد من التواصل مع الدكتورة سوزان خليف رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، وكان لنا معها الحوار التالي:
 
> ما أهم الأنشطة التى يزاولها المعهد؟
يحتوى المعهد على مركز البيانات البحرية (ENODC) الكائن مقره بفرع بمنطقة قلعة قايتباى بالإسكندرية،  وتتمثل مهمته فى دعم الدراسات والأبحاث الخاصة بمجال علوم البحار. 
ويعد المعمل المركزى من أهم الوحدات الداعمة للأنشطة البحثية بالمعهد القومى لعلوم البحار والمصايد، حيث إنه مجهز بأحدث أجهزة التحاليل المتطورة التى توفر الاستشارات العلمية والفنية  فى مجال دراسات تحليل جودة المياه، والدراسات البيئية فى تحليل التربة، والتحاليل البترولية والبتر وكيماوية، وأيضا دراسات تحاليل الأغذية والأعلاف، واختبارات التآكل. بالإضافة إلى إدارة الأقفاص السمكية.
 
> وما دور المعهد فيما يتعلق بحل المشاكل البيئية المختلفة؟
المعهد فى هذا الصدد يتعاون مع قائمة كبيرة من الشركات والمؤسسات والمراكز العلمية والجامعات التى تواجه التنمية الصناعية والتجارية والزراعية من ضمنها:  كلية العلوم جامعة الإسكندرية، كلية الزراعة  جامعة الإسكندرية، المعهد العالى للصحة العامة  جامعة الإسكندرية، مكتب أواتيك للاستشارات البيئية، مركز تنمية صناعة البلاستيك التابع لوزارة الخارجية المصرية، هيئة ميناء الإسكندرية التابع لوزارة النقل البحري، الشركة المصرية للملاحة البحرية التابع لوزارة النقل البحري، الإدارة العامة لشرطة ميناء الإسكندرية التابعة لوزارة الداخلية، الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية التابع لوزارة الزراعة، هيئة الاستشعار عن بعد التابع لوزارة البحث العلمي، دورات تدريبية لطلاب الجامعات وطلاب الدراسات العليا، مؤسسة فاير بيرد للتنمية، الشركة السعودية للمشروعات البيئية المحدودة.
 
> وما مدى الاهتمام بالبحوث المتعلقة بملوثات المياه؟
من ضمن المشروعات التى يشرف عليها المعمل المركزى بالمعهد المعالجة الطبيعية لمياه الصرف وتحليل الملوثات غير العضوية لإعادة استخدامها بالاستزراع السمكى والزراعة والصناعة، إجراء اختبارات السمية والتحلل البيولوجى للنفط الخام على تسرب المشتتات البترولية والإدارة البيئية لمناطق منصات البترول المملوكة لبعض الشركات، تحليل الملوثات المسببة للسرطان واختبارات السلامة للمأكولات البحرية، والقضاء على أسباب تلوث الأسماك والمبيدات التى تحتوى على الكلور فى عينات المياه والرواسب، وتأثير الملوثات الصناعية على نظام البيئة البحرية، بجانب الإشراف على المواد الغذائية والمواد الأساسية الأخرى الموجودة فى نظام البيئة البحرية.
ويوجد العديد من المشروعات لإعداد علائق رخيصة للأسماك البحرية الشائعة للاستزراع السمكي، أقلمة البلطى فى مستويات ملوحة مختلفة، التتبع والتحديد الجينى لأنواع أسماك العائلة المرجانية البحرية.
 
> وهل هناك تعاون مع المراكز البحثية الأخرى؟
المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد يتعاون مع العديد من المصادر من ضمنها مركز بحوث الصحراء، ويتم عمل أبحاث عملية مشتركة فى مجال التحلية والإشراف المشترك من كلا الطرفين، والتعاون مع شركة كوراليا ريف وذلك من أجل الحفاظ على البيئة البحرية وتنميتها بأحدث الطرق العلمية، وإعادة تأهيل الشعب المرجانية واستزراعها وذلك بأقل التكاليف وبأسعار المنافسة، والتعاون مع وزارة التربية والتعليم قطاع التعليم الفنى فى رفع كفاءة الطلاب وهيئات التدريس والتوجيه العملى بمدارس التعليم الفنى لمواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة، والتعاون مع الإدارة العامة للمراكز الاستكشافية، وذلك لتطويع التكنولوجيا الحيوية فى مكافحة بعض الملوثات البحرية والحفاظ على المسطحات المائية المختلفة، التعاون مع المركز القومى للبحوث، وذلك من أجل تنفيذ مشروعات تجريبية مشتركة قابلة للتطبيق لحل المشكلات البيئية بأساليب علمية ومشروعات تعتمد على البيو تكنولوجى ذات كفاءة عالية، والتعاون مع الشركة المصرية للصيد ومعداته وذلك من أجل إعادة إحياء صيد الإسفنج كمحصول إستراتيجى وأحد مصادر الدخل القومى المصرى فى الستينيات والسبعينيات، وأيضا التعاون مع الشركة العربية والتنمية، وذلك لتقديم المعلومات والبيانات فى مجال المصايد والاستزراع السمكي.
 
أما بالنسبة للبروتوكولات الخارجية: التعاون مع مالطا لتجديد البرتوكول التعاون مع المعهد العالمى للمحيطات lol، التعاون مع المعهد الكورى لعلوم المحيطات والتكنولوجيا kmfrl، وذلك لتعزيز أنشطة التعاون، فى إطار مذكرة التفاهم من خلال التخطيط لأنشطة تعاونية للبحث والتعليم والتدريب ذات الاهتمام المشترك، وتم أخيرا توقيع بروتوكول التعاون العلمى والتكنولوجى مع اليابان، وإبرام مذكرة التفاهم بين المعهد وجامعة هيروشيما وأيضا مذكرة تفاهم بين المعهد وجامعة كاجوشيما .
 
> ما أهم  المشاكل الحالية التى يتصدى لها العمل البحثى فى المعهد؟
أولا احتمالية نقص الموارد المائية من المياه العذبة، وذلك لأن معظم البحوث الحالية  تعتمد على استمرارية الاستزراع السمكى التقليدى باستخدام المياه العذبة، والصرف الزراعى أو المياه الجوفية السطحية وهذا النوع من البحوث يمثل تقريبا 65 % من البحوث الجارية، بالإضافة إلى أن نتيجة إنشاء السدود فى منابع النيل، وارتفاع الزيادة السكانية وزيادة الرقعة الزراعية المستصلحة، فإنه من المتوقع أن يحدث نقص شديد بالمياه العذبة وما يتبعه من تغير النظرة المستقبلية فى الاستزراع السمكي.
وأيضا من ضمن المشاكل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، مما أدى إلى تغير دراسات الجدوى الاقتصادية والضغوط السياسية والاقتصادية بالدولة مما أدى إلى إيمان وإقناع معظم الباحثين بصعوبة المنافسة على المستوى المحلي، كما نعانى من ضعف الميزانية العامة التى تخصصها الدولة للمعهد، حيث إن المعهد يتكون من أربعة فروع و9 محطات تحتاج الدعم وتضافر الجهود لمنافسة على المستويات المحلية والخارجية، إلى جانب حتمية إنشاء وشعب بحثية جديدة تسمح باستيعاب تخصصات تكنولوجية حديثة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg