رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 27 مارس 2019

المجلة



نائب رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية: انخفاض الأجور وراء هجرة العقول المصرية إلى الخارج

28-10-2018 | 20:16
حوار أجرته ـ أمنية العراقى

اليونسكو اعتمد مرصد حلوان كموقع تراث عالمى عام 2011.. ووزارة المالية تفرض عقوبات صارمة على تمويله 

شيدت حملة نابليون بمصر مرصداً فلكياً بسيطاً فى القاهرة، ظلّ يعمل حتى سنة 1860 عندما تقرر إغلاقه، وفى سنة 1868 تم بناء مرصد جديد بمنطقة العباسية، ثم تم نقله إلى حلوان فى سنة 1903. 
 
وفى عام 1946 سمى بالمرصد الملكى، وبمرور السنوات تم تغيير اسمه إلى المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيائية ويعرفه البعض باسم «مرصد حلوان».
واعتمد المرصد كموقع تراث عالمى فى مطلع سنة 2011، نظرا لأهميته الكبيرة بالمنطقة، خصوصاً فى تحديد المسائل الفلكية فى الإسلام كرصد الأهلة وتحديد مواقيت الشهور بالتقويم الهجري.
 
وقد التقينا الدكتور جاد محمد القاضى، نائب رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية الجيوفيزيقية، فإلى تفاصيل الحوار :
 
< ما أهم المراصد الفلكية التابعة للمعهد؟
 يعتبر المعهد أكبر بيت خبرة فى مجالات العلوم الفلكية والجيوفيزيقية بالوطن العربى وإفريقيا، ويتبع المعهد عدد من المراصد الفلكية من ضمنها: “مرصد القطامية الفلكى فى صحراء القطامية، وتم اختيار ذلك الموقع على مسافة 80 كيلومتراً فى الصحراء شمال شرق مرصد حلوان، وهو يقع على ارتفاع 476 متراً فوق مستوى البحر، ويحتوى على تليسكوباً واحداً فقط بقطر 188 سنتيمتراً، بعد أن أصبح التلوث الضوئى سائدا بها، فتقرر بناء مرصد جديد أكثر انعزالاً، بدأ العمل به فى سنة 1963، لكن بعد افتتاح المحطة الكهربائية الجديدة كان يجب أن نختار مكانا جديدا للمرصد، وتمت الموافقة بالفعل على مكان جديد له فى الغالب سوف يكون جنوب الصحراء الشرقية لإنشاء مرصد فلكى قطر المرآة 6 أمتار ونصف المتر، وهو الآن تحت الإنشاء، ومرصد المسلات المغناطيسى بالفيوم، والتى نقلت من محطة حلوان الجيومغناطيسية بالكامل إلى محافظة الفيوم على مسافة 70 كيلومتراً جنوب غرب القاهرة، وذلك بعد تأثر المحطة بخطوط قطارات حلوان فى أواخر القرن العشرين، ووفرت المحطة العديد من الدراسات عن مغناطيسية الأرض، وتم توثيقها فى المركز العالمى للدراسات المغناطيسية فى مصر، ويوجد أيضا مرصد أبو سمبل المغناطيسى فى محافظة أسوان” تم تأسيسه فى عام 2008.
 
كما أن المعهد يحتوى على مركز رئيسى لرصد الزلازل، والذى يتبعه عدد كبير من المراكز الفرعية للزلازل على مستوى الجمهورية بمناطق متفرقة بالغردقة ومرسى علم والواحات الخارجة وبرج العرب، وذلك من أجل استقبال بيانات الزلازل من 80 محطة، بالإضافة إلى المركز الإقليمى للزلازل بمحافظة أسوان، والذى يتبعه 15 محطة لرصد الزلازل وعدد من محطات البيزو مترات.
 
ويضم المعهد أيضا فى مقره محطة حلوان الشمسية، والتى تتكون من المرصد الشمسى ومحطات الطيف الشمسى والإشعاع الشمسى والطاقة الشمسية ومحطة رصد وتتبع الأقمار الصناعية، وقد تأسست محطة حلوان الشمسية فى سنة 1957، وشاركت المحطة فى عمل الكثير من الأرصاد الصورية والطيفية للشمس، خصوصاً فى سنة الشمس الهادئة الدولية «1964 - 1965»، فمنذ سنة 1964، حتى الآن تأخذ المحطة صوراً يومية لقرص الشمس، كما يوجد بالمعهد مختبر لقياس الخواص المغناطيسية للصخور، ومركز تجميع بيانات المحطات الدائمة للنظام العالمى للإحداثيات"GPS” لمراقبة تحركات القشرة الأرضية على المستوى المحلى والإقليمى والدولي.
 
< ما دور المعهد فى دراسة القشرة الأرضية بما يفيد فى استغلال المواد التعدينية وتحديد مواقعها؟
نعكف على استخدام طريقة المغناطيسية الأرضية فى الكشف عن الخامات الاقتصادية المختلفة، وتحديد صخور القاعدة الأساسية مثل الجرانيت والرخام، وأيضا للكشف على الآثار المدفونة باستخدام القياسات التثاقلية الدقيقة لاستكشاف الكهوف والفجوات والقنوات وتكثيف قياسات الحرارة الأرضية، لتقييم الطاقة الجيوحرارية للمناطق النشطة لها وتحديد الخزانات الجوفية والطبقات الرسوبية للمياه الجوفية، والتعرف على التتابع الجيولوجى، وذلك للاستفادة منها اقتصاديا فى الإنارة للطرق وإدارة المصانع، وتطيح تلك القياسات بمراقبة التفجيرات التى تجريها شركات الإسمنت فى أنحاء الجمهورية ودراسة تأثيرها على المنشآت والمبانى القريبة منها.
 
وتضم القاعدة العلمية للمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية نحو 281 من أعضاء هيئة البحوث ومساعديهم، ويقوم بمعاونتهم 356 من الإخصائيين العلميين والفنيين والإداريين والخدمات المعاونة الأخرى، وذلك من أجل تقديم الخدمات والاستشارات وتنفيذ المشروعات البحثية التطبيقية لمختلف مؤسسات الدولة فى مجالات المغناطيسية والكهربية، وإجراء المسح المغناطيسى للمناطق الإستراتيجية والحيوية، وتوثيق الروابط العلمية والتعاون مع المؤسسات والهيئات المحلية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
 
< ما أهم الجهات التى يتعاون معها المعهد فى دراساته؟
المعهد يتعاون مع العديد من الجهات من ضمنها وزارة الآثار، بشأن الكشف عن الآثار وحماية المناطق الأثرية من كل المخاطر الطبيعة التى تتعرض لها، التعاون مع هيئة السد العالى التابعة لوزارة الرى، بشأن أى مخاطر من الممكن أن يتعرض لها السد وبحيرة ناصر وخزان أسوان، والتعاون مع هيئة الأرصاد الجوية، وذلك من أجل تبادل الأبحاث والبيانات الخاصة بالتغيرات المناخية والإشعاع الشمسى، وأيضا يوجد بروتوكول جار توقيعه مع جامعة عين شمس بهدف استحداث دورات مهنية فى تخصصات المعهد على سبيل المثال فى مجال الطاقة المتجددة وفى مجال الحد من المخاطر، وذلك بهدف توسيع القاعدة العلمية للمجتمع المصرى بالإضافة إلى وجود برتوكول مع وزارة الثقافة بهدف نشر التوعية العلمية والتثقيف للمجتمع ويوجد العديد من البرتوكولات بالمحافظات. 
 
أما بالنسبة للبروتوكولات الخارجية لدينا أكثر من 200 برتوكول وتعاون دولى مع جهات عربية وآسيوية وعلى سبيل المثال الأسبوع الماضى، كان المعهد ينظم المؤتمر العربى فى الفلك والفيزياء، وعلى هامش المؤتمر تم توقيع برتوكول مع جامعة الملك عبد العزيز بجدة بشأن تبادل الأبحاث والباحثين ودراسات تخص البحر الأحمر وخليجى السويس والعقبة، ليتم تكامل البيانات من الجانب المصرى مع الجانب السعودى، وأيضا لدينا بروتوكول موقع حديثا مع إحدى الجامعات باليونان بشأن تبادل الدراسات والأنشطة البحثية، التى تخص حوض البحر المتوسط والنشاط الزلزالى به، وعدد من البروتوكولات مع عدد من الدول مثل السودان وإيطاليا. 
 
< ما أهم المشاكل الحالية التى تواجه عملكم؟
من ضمن المعوقات التى تواجهنا فى المعهد ونحاول التصدى لها انخفاض أجور الباحثين، وهو ما يدفعهم للهجرة للخارج، وهو ما نطلق عليه هجرة العقول المصرية. كما تواجهنا أزمة ضعف التمويل فى الفترة الأخيرة بسبب فرض وزارة المالية قيود صارمة على الصرف والتمويل، وصعوبة تعيين الكادر الإدارى بالمعهد فمعظم العاملين إما أنهم تجاوزوا سن المعاش أو توفوا دون وجود بديل. 
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg