رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 24 مايو 2019

أرشيف المجلة



رئيس مركز البحوث الزراعية: تم إقصاء المركز أكثر من 20 عاماً بشكل متعمد

28-10-2018 | 20:21
حوار أجرته ـ هبة عادل

د. محمود مدنى رئيس مركز البحوث الزراعية: تم إقصاء المركز أكثر من 20 عاما بشكل متعمد

جميع الأبحاث تطبق مباشرة على الأرض
 
وجود المحاصيل طوال العام على اختلاف مواسمها ميزة للمستهلك المصرى
 
استعدنا شهرة القطن طويل التيلة من جديد
 
مركز البحوث الزراعية من أهم الصروح العلمية المتخصصة في إجراء البحوث التطبيقية من خلال الإرشاد الزراعي، ومتابعة تطبيقها على الأرض مباشرة وتطويرها واستغلال القدرات البشرية.. وفى خلال ثلاث سنوات فقط حقق المركز العديد من الإنجازات التي أسهمت في تخطي أزمة الغذاء، بعد فترة تجاهل تجاوزت العشرين عاماً، وللتعرف أكثر على دور المركز، كان لنا الحوار التالي مع د. محمود مدني رئيس مركز البحوث الزراعية وكيفية استغلاله والاستفادة منه. 
 
> ما دور مركز البحوث الزراعية وهل يتم الاستفادة منه؟
نحن ‎مركز تطبيقي، ولسنا مركزا للبحوث النظرية، فهناك 10 آلاف باحث يقومون بعمل أبحاث دورية داخل المركز ولا يهتم أحد بها، فنحن كباحثين نعمل على تنفيذ الأبحاث علي الأرض مباشرة، ولكن يتم نشرها في المجلات العلمية داخل الجامعات.. وما يقوم به المركز هو التطبيق مباشرة والاهتمام بزيادة الإنتاجية على الأرض من خلال تنظيم مواعيد الري والسماد وكثافة الزراعة وزيادة الإنتاج، وهذا ليس بالضرورة مقبولا للنشر الدولي، فنحن لا نهتم بالنشر الدولي، ولكن نهتم بتحسين الإنتاج رأسيا.
 
> هل لمركز البحوث دور على مستوى الوطن العربي؟
مركز البحوث الزراعية لا يهتم بالانتشار على المستوى العربي بقدر الاهتمام بالعمل في الأرض مع الفلاح المصري، وتحسين التربة الزراعية وتوفير البذور الجيدة والزيادة الإنتاجية، فمن أهم الأماكن التابعة لوزارة الزراعة وحدة لفرز وغربلة التقاوي بمدينة سخا في محافظة كفر الشيخ و إعداد وتجهيز التقاوي. 
 
> هل يعانى مركز البحوث الزراعية من عدم إلقاء الضوء عليه؟
بالفعل عانى مركز البحوث الزراعية على مدار عشرين عاماً من فترة إقصاء وإهمال وتجنب لدوره المهم بشكل متعمد، أضر بالمجتمع المصري والأرض الزراعية وفقدان الفلاح للطرق السليمة في رعاية الإنتاج والحصول على محصول جيد‪،‬ فنحن المكان الوحيد الذي يوفر التقاوي والأسمدة بشكل سليم وآمن، ونزيل النبات المخالف فنحن مسئولون بداية من حرث البذر إلى الحلج، فالإنتاج يختلف في كل منطقة عن الأخرى فالصعيد له أصناف والدلتا أصناف أخرى.
فمنذ عامين فقط نستطيع القول إن الأمور قد تحسنت ولمسنا تحسنا بشكل مباشر في الإنتاج الزراعي والحيواني.
ولكن في العامين الماضيين كان للمركز دور كبير في عودة وزيادة الإنتاجية للفلاح.. بالرغم من الظلم الذي تعرض له المركز، كان الجميع يعمل ولا يتوقف ويستمر في البحث، فحتى الآن من يرغب في الحصول على الاستيلاء على أرض مركز البحوث أو أرض يمتلكها المركز للبناء عليها بدلا من إقامة الأبحاث والتجارب.
 
> هل تضررت زراعة القطن نتيجة هذا الإقصاء؟
فقدت مصر طوال هذه السنوات نسبة كبيرة من الإنتاج وتقلص المحصول والتصدير وأصبح غير مطابق للمواصفات العالمية، فقد اشتهرت مصر بزراعة القطن طويل التيلة منذ عصر محمد على باشا.. ولكن الآن استعاد إنتاج القطن المصري حياته من جديد.
فهناك سلسلة طويلة من المختصين في زراعة القطن طويل التيلة، ولكنه يحتاج مصانع خاصة لتدويره مرة أخرى، لكن هناك احتكارا كاملا له من قبلِ هذه المصانع، فلابد من توافر ماكينات مصممة للتعامل معه، فنحن نقوم بزراعته وتصديره بالكامل، ولا نستطيع الحصول على هذه الماكينات على الإطلاق، فهناك احتكار لهذه المصانع في الدول الأجنبية التى تقوم بتصنيعه وتحويله إلى نسيج.
 
> كيف يتم قياس الإنتاجية للمحاصيل؟
يتم قياس مستوى الإنتاجية كل عشرة أعوام فلا يشعر بها الفلاح في مدة قصيرة، فعلى سبيل المثال  خلال الفترة من عام 1960 إلى 1980 كان الإنتاج من القمح متضاعفاً وكان يصل إلى 3 إردب قمح والآن أصبح المتوسط إلى 18 إردبا لأن هناك من يزرع القمح وسط المحاصيل الأخرى، وبذلك تكون الإنتاجية قليلة.
 
> هل هناك دور للمركز في سد الفجوة الغذائية؟
نعم بشكل كبير، فمساحة الرقعة الزراعية زادت ولكنها ليست بنسبة الزيادة السكانية، فيعمل المركز بداية من إنتاج بذرة المربى ويخرجها للسوق مطابقة للواصفات، كما نقوم بإنتاج جميع أصناف القمح المتداولة في السوق والفلاح يعرفنا جيداً ونحن ننتج جميع الأمصال الحيوانية، ويشتهر المركز بأنه أفضل مركز للقاحات والأمصال في الإنتاج الحيواني والحملات البيطرية ونقوم بمواجهة أي مرض.
ومنع الأنواع الضارة منها.. فنحن لدينا مركز كامل لبحوث القطن المسئول عن التقاوي في معظم المحاصيل الزراعية، فعلى سبيل المثال زادت جميع أصناف الأرز العادية التى تسقى كل 15 يوما وتسهم في زيادة المحصول.
نحن نقوم بعمل الأبحاث، لكننا نحتاج أن يتم تطبيق ما نقدمه من أبحاث، وأن يحصل الباحث على مميزات أكثر من ذلك وأن تنشر أبحاثه على مستوى المجلات العالمية ، ولدينا أعلي أجهزة في العالم ولكن لا نستفيد بها، ويجب أن يكون هناك علم يؤدى إلى زيادة إنتاجية.
كما نمتلك معهدا لبحوث الهندسة الزراعية فهناك ابتكارات كثيرة يجب استغلالها على أرض الواقع المتوسط العام للقمح ففي العامين الماضين، كان هناك زيادة 2  إردب للفدان وزيادة 6 ملايين فدان غذاء شهرين للدولة.
ولدينا محطات بحثية كبيرة من أهمها محطة سخا والجميزة ونحاول أن يصل الفلاح لهذه الإنتاجية، وهناك فرق  متخصصة لإنتاج التقاوي، ويقوم الباحث بالعمل بنفسه فى الأرض وهناك كثير من الباحثين لا يشعر بهم أحد فهؤلاء -أشخاص تتعب في الخفاء - فالمربى لديه تقاوى ثم المعتمد والسوق فهذه مراحل تستغرق وقتا لكى تصل إلى المجتمع.
 
> هل لكم دور في تنمية الثروة الحيوانية؟
لدينا 16 معهدا للبحوث، والإنتاج الحيواني 4 معاهد، كما نقوم بتطبيق الأبحاث على الثروة الحيوانية والدواجن والقيام بحملات التطعيم والمصل في مواعيدها فنحن نوفر المصل المصري، لأن استيراده يزيد من التكلفة الإنتاجية بكثير.
 
> هل أضر ذلك التداخل في المواسم الزراعية بالأرض والمحصول؟
بالعكس أرى أن مركز البحوث الزراعية ساعد فى توافر العديد من المحاصيل.
 هذا جزء من الرفاهية التي توافرت الآن، فكانت مصر تستورد بطيخا من شيلى ونستورد محاصيل من كل العالم والآن الشعب يجد المنتجات طوال العام، والقطاع الخاص ساعد على ذلك لطلب الإنتاجية واحتياج الأسواق ومساعدته بتوفير البذور مع الحصول علي هامش ربح، فجميع المحاصيل أصبحت متوافرة وهذا لطلب السوق، وهناك أصناف متعددة مع اختلاف الطعم.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg