رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 27 مارس 2019

المجلة



علاج السرطان بالذهب فى انتظار موافقة «الصحة»

28-10-2018 | 20:23
حوار أجرته ـ أمنية الجمل

أثبت نجاحه على الفئران والقطط والكلاب ويطبق حاليا على عينة من الحيوانات الكبيرة

أنتجنا مصلا مضادا لإنفلونزا الطيور ومنتجا غذائيا يمنع تقزم الأطفال
 
العيادات الخارجية بالمركز تقدم خدمة طبية للإرشاد النفسى وأمراض الأعصاب لدى الأطفال 
 
جاءت فكرة إنشاء المركز القومي للبحوث بغية ربط كل المعامل الكيميائية المصرية ببعضها تحت مسمي مجلس فؤاد الأول الأهلي للبحوث، ثم  تغير الاسم  إلى المعهد القومي للبحوث و أخيرا إلي المركز القومي للبحوث.
 
ويعد المركز من أكبر المؤسسات العلمية في مصر والشرق الأوسط، لكنه يعاني العديد من المشاكل كباقى منظومة البحث العلمي في مصر، من نقص التمويل إلي هجرة الباحثين للخارج وعدم رغبة المصانع والشركات الخاصة في العمل معه لتفضيلهم مراكز الأبحاث الأجنبية، حول تلك المشكلات كان لـ«الأهرام العربى» هذا الحوار مع الأستاذ الدكتور محمد محمود هاشم نائب رئيس المركز القومي للبحوث لشئون المشروعات البحثية، فإلى التفاصيل:
 
> ميزانية المركز هل تأتي من الدولة فقط أم أن هناك مصادر أخرى للتمويل؟
المركز القومي للبحوث يتبع وزارة البحث العلمي، وتمويلنا يأتي جزء منه من الوزارة والجزء الآخر من مشروعات بحثية، فنحن نقوم بعمل استشارات وتعاقدات لعمل الأبحاث ويوجد لدينا بيع منتجات بحثية بالفعل.
 
> كم عدد الأبحاث التي يعمل عليها المركز خلال السنة؟
خلال العام الماضي فقط نشرنا ما يزيد على 2100 بحث دولي منشور على مستوى العالم وحوالي 25 براءة اختراع، ومنذ إنشاء المركز سنة 1956م قمنا بنشر ما يزيد على 55 ألف بحث دولي وما يزيد على 210 براءات اختراع. 
 
> إذا كان  المركز قد قام بنشر 2100 بحث علمي فكيف نتحدث عن عدم  وجود بحث علمي في مصر؟
لأن التمويل ما زال ضعيفا، فنحن نحتاج في الفترة المقبلة إلى زيادة التمويل ووجود منظومة بحثية تهدف إلي تنفيذ الخطة الإستراتيجية للدولة، وإعادة صياغة التشريعات التي تمنع هجرة العقول والاستفادة من البعثات، كما يجب وجود نظام لتقييم أداء المراكز البحثية والأساتذة الباحثين، وربط زيادة رواتبهم ـ الضعيفة ـ  بهذا الأداء كما يجب زيادة عدد الدرجات المخصصة للمراكز البحثية للتعيين في وظائف معيد ومدرس مساعد. 
 
> كيف نستطيع منع هجرة العقول.. أليس من حق الباحث الوجود في المكان الذي يريده، خصوصا إذا كان يشعر أنه لا يتم تقديره في مصر؟
الدولة أنفقت على هذا الشخص منحة بعثة دكتوراه تقدر بـ 3 ملايين جنيه، وبعد ذلك يريد أن يسافر إلى السعودية مثلا لأن راتبه هنا  ضعيف، فأين حق الدولة التي أنفقت عليه 3 ملايين جنيه وكيف ستستفيد منه!
يجب أن نقول للباحث إذا لم تحب الحكومة والمرتبات هنا فيجب أن تتنازل عن الدرجة العلمية، وبالتالي تستطيع الدولة أن تعين شخصا آخر حاصلا علي امتياز مع مرتبة الشرف ولا يجد فرصة عمل، ولكن لماذا تحتفظ  بوظيفتك لمدة 20 أو 30 سنة في الدولة دون أن تعمل بها ليوم واحد ومعظم العاملين في المركز في إجازات مرافقة الزوجة وهي إجازة وجوبية، فهؤلاء يحجزون درجاتهم العلمية لمدة 15 و 20 سنة ولا يمكننا أن نوظف الجيل الجديد لعدم وجود أماكن شاغرة.
فإذا كان أهم محور من محاور الخطة الإستراتيجية هو نقل وتوطين التكنولوجيا، كيف سيتم النقل والتوطين إذا كان معظم الباحثين بالخارج. إذن فلا بد من وجود تشريعات تمنع هجرة العقول والتحايل على القانون بالإجازات الوجوبية والأهم من هذا هو تقييم دوري للمراكز البحثية.
 
> هل تطبق الدولة أبحاث المركز، وبنسبة كم بالمائة؟
قام المركز القومي للبحوث منذ إنشائه بنشر أكثر من 55 ألف بحث دولي، ولدينا حالياً 130 منتجا قابلا للتطبيق ونفذ منهما بالفعل 30 منتجا فقط، وهذا بخلاف الاستشارات والتحاليل والقوافل الطبية التي يقوم بها المركز وبعض المشروعات الإنتاجية التي يقيمها في الأماكن الساحلية وخدمة الصناعة ورجال الأعمال والمستثمرين، وهذا معناه أن للمركز قدرة كبيرة جدا على إنتاج العلوم والمعرفة، لكن قدرته على إنتاج التكنولوجيا تعتبر ضعيفة، وذلك لأنه، كما قلت ـ  لدينا 55 ألف بحث دولي تم نشرها ولكن الذي تم تطبيقه 30 فقط، إذا فنحن لدينا قدرة كبيرة جدا ومكانة عالية دوليا لإنتاج المعرفة وليست لدينا القدرة لإنتاج التكنولوجيا.
 
> وكيف سيتم إنتاج هذه التكنولوجيا وتطبيقها؟ 
لا بد أن تكون هناك جهات محلية تقوم بربط وتسويق المخرجات البحثية وتحولها إلى صناعات صغيرة ومتوسطة ولا بد أن يتم استحداث هذا الهيكل، وقد وقعنا منذ أيام بروتوكولا مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لخدمة 90 مشروعًا في مجال الزراعة.
 
> ما نوع المحاصيل التي سيتم إنتاجها .. محاصيل نقدية أم إستراتيجية؟
أي منتج قابل للتطبيق سواء كان زراعيا أم صناعيا أم صحيا أم غيره فنحن نقيم عليه صناعات صغيرة، لكن هي ليست منتجات زراعية إستراتيجية لكنها مشروعات تخدم تنمية المجتمع.
 
> وبمناسبة الحديث عن الزراعة هل توجد أبحاث عن محصول الأرز، خصوصا بعد تقليص المساحات المزروعة منه بسبب نقص المياه؟
لم تنته الأبحاث بعد، ولكن المشكلة أنه نتيجة  تنفيذ مشروع سد النهضة، فإن احتمالية وجود عجز مائي أمر وارد، لذلك يجب التفكير في وضع سياسات لترشيد استهلاك المياه، في الزراعة والصناعة وعمل برامج توعية لترشيد استهلاك المياه، وفي هذا الإطار بالنسبة للمركز القومي للبحوث نعمل على هذه الأبحاث حاليا وهي تحلية مياه البحر، واستحداث تكنولوجيا لتحلية المياه وإعادة استخدام المياه وتعظيم الاستفادة من المياه الجوفية واستخدام الطاقة الشمسية واستنباط أصناف وسلالات من المحاصيل الزراعية لتتحمل الملوحة والجفاف، وأيضا نعمل على تكنولوجيات حديثة للري مثل استخدام الهيدروجل واستخدام نظم ري حديثة، وهذه معظم البرامج التي يعمل عليها المركز القومي للبحوث في مجال ترشيد استهلاك المياه في الفترة المقبلة لاحتمالية وجود عجز في المياه .
 
> وبالنسبة لجهاز تحلية مياه البحر الذي تم الإعلان عنه منذ فترة، متى سيتم تطبيقه علي أرض الواقع؟
مشكلة المركز القومي للبحوث أنه في النهاية يقوم بعمل أبحاث قابلة للتطبيق، لكن لا بد أن تكون هناك هيئات مسئولة عن تسويق هذه المنتجات، مثل مصل ضد إنفلونزا الطيور الذي أنتجنا وقمنا بتسويقه ويباع حالياً في السوق المصري، وتوجد أيضا في الصناعات الغذائية منتجات يطلق عليها الأغذية الوظيفية وأهمها أغذية تعطى لأطفال المدارس لمكافحة التقزم، وقمنا بتوقيع بروتوكول مع محافظة القيلوبية لتوزيعه على أطفال المدارس هناك وهذه كلها أبحاث تطبيقية، ولكي نستفيد من هذا كله نحتاج هيئات مسئولة تسوق نتائج الأبحاث.
 
> متى سيتم تطبيق علاج السرطان بالذهب علي الإنسان؟
ما زال العلاج تحت البحث وحاليا نحن في مرحلة  تطبيق العلاج على الحيوانات الكبيرة، خصوصا بعد نجاحه على الفئران والقطط والكلاب وما زلنا في انتظار تطبيقه على عينة من الأفراد، لكننا نحتاج إلي موافقة وزارة الصحة. وهذا سيأخذ وقتاً لأنه عندما نصل إلي مرحلة تطبيق العلاج علي الإنسان تتأخر الأبحاث قليلا لأنها مرحلة دقيقة ويجب التأني فيها.
 
> هل يمكن أن  نشارك في صناعة الأدوية ولا يقتصر الأمر علي الأبحاث فقط؟ 
لدينا بالمركز أكثر من 60 منتجا وخامة دوائية يمكن تصنيعها، لكن في النهاية لسنا مصنعاً فلا نقدر على الإنتاج فالمشكلة هي أن الصناعات الدوائية تحتاج إلي  شركات عملاقة لإنتاجها. 
 
> ولماذا لا يتم التعاون مع مصانع وشركات الأدوية؟
عرضنا بالفعل على العديد من المصانع، لكنهم لا يقبلون فالمصانع تلجأ دائما للخبير الأجنبي فهي لا ترغب في تغيير نظامها، لذا نحتاج لقرار من الدولة لتنظيم صناعة الخامات الدوائية، لربط مخرجات البحث العلمي بالصناعة. 
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg