رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 17 ديسمبر 2018

مقالات



الإسكندرية.. متى تعود قبلة للثقافة والفن

1-11-2018 | 17:29
عبد الحكيم التونسى

الإسكندرية لها عشق فى قلبى كمدينة عريقة، وعروس البحر المتوسط، لكن أتساءل: أين هى العروس الآن؟ أين جمال الشواطىء؟ أين نظافة الشوارع؟ أين الحدائق الجميلة؟
من البديهى والمنطقى أن نتقدم إلى الأمام، لكى نحقق النجاح، ولكى نواكب كل التطورات، التى تحدث من حولنا فى العالم، لكن للأسف الشديد نحن نتراجع إلى الوراء كثيرًا.
كنا فى زيارة إلى مدينة الإسكندرية لحضور مهرجان الإسكندرية السينمائى الدولى فى دورته الـ34. للأسف الشديد عندما تجوّلنا فى هذه المدينة التى نعشقها أصابتنا صدمة. فالقمامة تملأ الشوارع، والسيارات تقف فى أى مكان «دون ظابط أو رابط»، الباعة الجائلون فى شارع خالد بن الوليد، صاحب السمعة الجميلة فى منظر غير مستحب.
كل هذا «كوم» وناطحات السحاب، التى شاهدناها على أبراج تتجاوز 22 دورًا، داخل شوارع عرضها لا يزيد على 5 أمتار «كوم آخر»، فكيف يحدث هذا؟ ومن أعطى التصاريح لقيام تلك الأبراج السكنية الضخمة فى الطول، وليست فى المساحة، بالفعل تذكرنا زلزال 92، الذى حدث فى مصر، وأثر على بعض الأبنية الحديثة وقتها، وتذكرنا عمارة مصر الجديدة، ماذا لو لا قدر الله حدث زلزال مثله فى مصر مع هذه الناطحات العملاقة، ماذا سيحدث لها؟ لماذا لا نفكر فى المستقبل، وأخذ الاحتياطات اللازمة قبل حدوث الكوارث؟
إننا نتذكر ما حدث بفعل الأمطار والسيول، وكيف أثرت كثيرًا على هذه المدينة، أضف إلى ذلك اقتحام التوك توك المدينة، وسبق أن تحدثنا عن خطورة تلك الأفعى فى العدد السابق، أين دور عرض السينما التى كانت تشتهر بها الإسكندرية؟
90 % منها تم هدمها، وتحولت لأبراج سكنية.. إننى ألتمس العذر لكل المحافظين السابقين، لأنهم وجدوا تلك المخالفات على أرض الواقع، لكن كيف نعالج أخطاء الماضى، وكيف نعود بالإسكندرية الجميلة كعروس للبحر الأبيض المتوسط؟ ولا أنسى أن أغلب المسارح تحوّلت إلى قاعات أفراح.
أتمنى من السيد المحافظ عبد العزيز قنصوة، أن يشكل لجنة من خبراء كلية الهندسة لإعداد تقرير كيف نعود بهذه المحافظة الجميلة إلى عهدها التاريخى الكبير؟ كيف نقضى على القمامة الموجودة فى الشوارع؟ وكيف نقضى على ظاهرة التوك توك، ويعود الانظباط المرورى لتعود الإسكندرية إلى مكانتها الطبيعية والعريقة؟

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg