رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 17 نوفمبر 2018

العالم



التجديد النصفى للكونجرس يحسم مصير ترامب.. انتخابات العد التنازلى

3-11-2018 | 22:48
ميرفت فهد

 
- الطرود المفخخة تسيطر على الأجواء الانتخابية لحملات المرشحين
 
- مجلس الشيوخ يتكون من 100 عضو والنواب من 438
 
وسط أجواء ملبدة بالقلق والتوتر، يتوجه الناخبون الأمريكيون إلى مراكز الاقتراع فى السادس من نوفمبر الحالى، للمشاركة فى انتخابات التجديد النصفى للكونجرس التى ستحسم الهيمنة، إما للحزب الجمهورى أو للحزب الديمقراطي. فى الوقت الذى يأمل الجمهوريون أن يواصلوا هيمنتهم على المجلس. لكن المخاطر كبيرة للغاية للرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، حيث إن فوز الديمقراطيين يمكن أن يمنح حزبهم سلطة فتح تحقيقات فى العديد من الجوانب الخاصة بإدارته، فى وقت سيطرت قضية الطرود المفخخة ضد معارضى ترامب على المشهد الإعلامى والانتخابى قبل الانتخابات.
 
فالرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، يتعرض لما يشبه بالعد التنازلى على بقائه فى البيت الأبيض، بحسب وصف وسائل إعلام بريطانية، وذلك بعد إدانة محاميه السابق مايكل كوهين، ورئيس الحملة الانتخابية السابق «بول مانافورت»، فى محاكمة درامية شهدتها مدينتا «نيويورك» و»فيرجينا» وصفت بالانتصار لتحقيقات «موللر»، لأنها المرة الأولى التى يواجه فيها أفراد من فريق حملة «ترامب» إدانة من جانب هيئة المحلفين، تجعلها مرآة تعكس الضربات التى وجهتها المحاكمتان لـ»ترامب» ومدى صموده إن لم تسقطه أرضا.
فقد وجهت السلطات الأمريكية اتهاما لروسيا بلعب دور مالى رئيسى فى خطة يدعمها الكرملين، لشن «حرب معلومات» على الولايات المتحدة، لأهداف تشمل التأثير على انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، وتجعل «إيلينا أليكسيفنا خوسيانوفا» - 44 عاما- أول شخص توجه له اتهامات بمحاولة التدخل فى الانتخابات الأمريكية لعام 2018.
 
تحذير ترامب
من ناحية أخري، كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، خلال اجتماع بعض الوزراء فى البيت الأبيض، حذر من اندلاع «العنف» فى أنحاء البلاد، فى حال فشل الحزب الجمهورى، الذى ينتمى له الرئيس، فى السيطرة على مقاعد مجلسى «الكونجرس» الأمريكى خلال انتخابات التجديد النصفى، وذلك وفقا لتسجيل صوتى حصلت عليه صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
وقد حث «ترامب» الزعماء الدينيين على استخدام قوة منابرهم، للتأكد من أن «كل الشعب سيصوت» فى الانتخابات المقبلة، بقوله: «فى هذه القاعة لديك أشخاص يعظون نحو 200 مليون شخص»، مضيفا بحسب التسجيلات: «إذا خسر الجمهوريون الكونجرس فإنهم ينهون كل شيء على الفور».
 
ويبدو أن العالم يكتم أنفاسه وليس أمريكا وحدها، لمشاهدة نتائج الانتخابات التى يصفها مراقبون بأنها «مفترق طرق» تحدد مصير الرئيس الأمريكى، وتختبر شعبيته فى آن واحد، خصوصا أنه فى حال تراجع حزب «ترامب» فى مجلسى «الكونجرس» يمكن حينها ممارسة ضغوط من قبل الحزب المنافس الحزب الديمقراطى، لتمرير قرار عزل الرئيس فى حال ثبوت ارتكابه لجرائم مثل الخيانة أو الرشوة، وهى الحالات التى يجيز فيها الدستور الأمريكى عزل الرئيس بغالبية الثلثين لمجلسى النواب والشيوخ.
 
ولو استطاع الحزب الجمهورى الاحتفاظ بأغلبيته فى مجلسى الشيوخ والنواب، فسيفسر هذا على أنه رضا من الشعب الأمريكى عن نهج «ترامب» وستدفعه للمضى قدما فيه. لكن لو تمكن الديمقراطيون من تحقيق انتصارات جديدة، فقد يدفع ذلك الرئيس لمراجعة سياسته.
 
لكن «الديمقراطيون» يواجهون معركة شاقة هذا العام فى مجلسى الكونجرس: ففى مجلس النواب، يحتاج الديمقراطيون إلى 24 مقعدا إضافية، من أجل أن تكون لهم الأغلبية.
وفى مجلس الشيوخ، يدافع الديمقراطيون عن 26 مقعدا من الـ 43 التى سيجرى الانتخابات عليها. ويحتاجون إلى مقعدين إضافيين للفوز بالأغلبية. لكن المشكلة التى تواجههم، أن أغلب المقاعد التى يسعون للدفاع عنها فى ولايات استطاع ترامب أن يحقق نصرا انتخابيا كبيرا فيها فى السباق الرئاسى عام 2016.
 
استطلاع للرأي
ومما يزيد القلق الجمهورى أن أحدث استطلاع للرأى العام، أظهر ميلا كبيرا لدى الناخبين الأمريكيين للتصويت لصالح المرشحين الديمقراطيين بوجه عام، والسيدات منهن بوجه خاص، الأمر الذى ترتفع معه احتمالية أن يواجه الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» مشكلات مع الكونجرس، إذا فاز الديمقراطيون بـ23 مقعدا على الأقل من مقاعد الجمهوريين الحالية فى مجلس النواب فى انتخابات التجديد النصفى للكونجرس.
 
وبين الاستطلاع الذى أجرته صحيفة «يو. إس. إيه. توداي» بالاشتراك مع جامعة «سوفولك الأمريكية، أن 50 % ممن شملهم الاستطلاع رجحوا أنهم سيصوتون للمرشحين الديمقراطيين للكونجرس فى دوائرهم الانتخابية، مقابل 39 % رجحوا التصويت للجمهوريين.
 
وذكرت الصحيفة أن التفوق الكبير للديمقراطيين فى الاستطلاع من شأنه - حال بقائه على هذه النسبة - تمكينهم من السيطرة على مجلس النواب الذى تسيطر عليه أغلبية جمهورية حتى الآن، مما يمنح الديمقراطيين السلطة لفتح التحقيقات وحتى النظر فى عزل ترامب من منصبه.
 
ونقلت «يو. إس. إيه. توداي» عن «ديفيد واسرمان» من مؤسسة «ذا كوك بوليتيكال ريفيو» المستقلة. المتخصصة فى تحليل البيانات المتعلقة بالانتخابات والحملات الانتخابية قوله: «إن المحللين يُقدرون بـ8 % نسبة التفوق التى يحتاجها الديمقراطيون لشغل 23 مقعدا على الأقل، من مقاعد الجمهوريين الحالية للفوز بالأغلبية فى مجلس النواب».
 
وأشارت الصحيفة إلى أن نسبة التفوق لصالح الديمقراطيين الظاهرة فى الاستطلاع الجديد (11 %) قد لا تكون كافية لحسم الأغلبية للحزب الديمقراطى، معللة ذلك بأن النسبة التى لم تحدد قرارها بعد بشأن التصويت لأى حزب - حوالى 10 % فى هذه الحالة - تميل تاريخيا لصالح الحزب الممسك بزمام السلطة.
 
ووفقا للبيانات المنشورة على موقع مجلس النواب على شبكة الإنترنت، يحتفظ الجمهوريون حاليا بـ236 مقعدا فى المجلس، بينما يشغل النواب الديمقراطيون 193 مقعدا. وتبقى 6 مقاعد خالية بسبب استقالة أو وفاة شاغليها، من بينها 4 مقاعد كانت لأعضاء جمهوريين، ومقعدان للديمقراطيين.
وتجرى المنافسة فى انتخابات التجديد النصفى على كل مقاعد مجلس النواب، وعددها 435، بينما تجرى الانتخابات على 35 مقعدا فقط من مقاعد مجلس الشيوخ الـ100، معظمها من المقاعد التى يسيطر عليها الديمقراطيون، مما يجعل حسم الأغلبية لهم فى مجلس الشيوخ فى الانتخابات المقبلة أمرا صعبا.
 
 الكونجرس الأمريكي
والكونجرس الأمريكى لمن لا يعلم، هو المؤسسة الدستورية الأولى فى الولايات المتحدة الأمريكية، ويعد الهيئة التشريعية فى النظام السياسي، ويتألف من مجلسين هما:
- مجلس الشيوخ يتكون من 100 عضو - بواقع عضوين عن كل ولاية من الولايات الأمريكية الخمسين - بغض النظر عن عدد سكانها. ويخدم أعضاء مجلس الشيوخ لفترات متداخلة، تبلغ مدة الواحدة سبع سنوات. يتم انتخاب ثلث أعضاء مجلس الشيوخ خلال كل انتخابات نصفية وكل انتخابات رئاسية. ويجب ألا يقل عمر المرشح عن 30 عاما، وأن يكون مواطنا أمريكيا لتسع سنوات على الأقل، ويعيش فى الولاية التى يريد أن يمثلها.
 
- مجلس النواب يتكون من 438 عضواً، حيث يمثل كل عضو دائرة انتخابية. يخدم أعضاء مجلس النواب فترات كل واحدة مدتها عامين، وهو ما يعنى أن كل النواب يتم انتخابهم فى التجديد النصفى وفى الانتخابات الرئاسية. يحدد عدد النواب عن كل ولاية وفقا لعدد سكانها. ولكى يصبح الشخص مؤهلا لانتخابه بمجلس النواب، يجب ألا يقل عمره عن 25 عاما، وأن يكون مواطنا أمريكيا لسبع سنوات على الأقل ويعيش فى الولاية التى يريد تمثيلها.
 
أعمال الكونجرس
- الكونجرس هو الذى يقوم بسن القوانين التى يكون موضوعها الضرائب.
- يشارك الكونجرس الرئيس الأمريكى فى تعيين كبار الموظفين والقضاة، ومن حقه الاعتراض على هذه التعيينات. يشترط الدستور الأمريكى على الولايات تطبيق نتائج الإحصاء السكانى الذى يتم كل عشر سنوات من قبل الحكومة الفيدرالية وإعادة رسم الدوائر الانتخابية، كى تتألف من عدد متساو من السكان.
-انتخابات الكونجرس تعتمد على التصويت المباشر. وتعد انتخابات الكونجرس بمجلسيه: مجلس الشيوخ ومجلس النواب، هى الأهم خلال مراحل انتخابات التجديد النصفى.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg