رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018

رياضة



منصب النائب انتظر شوبير قرابة عام ونصف العام.. اتحاد الكرة.. فضائى

11-11-2018 | 18:07
هاجر بركات

 
حسن المستكاوي: حتى إن حاول الشخص الإنصاف فإنه لن يستطيع البعد عن التحيز
 
فتحى سند: الإعلام مثل القضاء مهمته التفرقة بين الحق والباطل والفصل فى القضايا
 
نجاح قائد الأهلى السابق فى الانتخابات التكميلية لاتحاد كرة القدم يعيد فتح قضية الجمع بين العمل الإعلامى والعمل العام
 
إعلامى جديد ينضم إلى أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم، بعد نجاح قائد الأهلى ومنتخب مصر السابق، أحمد شوبير، فى الانتخابات التكميلية التى أجريت نهاية أكتوبر الماضي، على مقعدين شاغرين، بعد أن تقدم الشقيقان سحر وحازم الهوارى باستقالتيهما من المجلس، على خلفية ملاحقات قضائية، وفازت دينا الرفاعى بمقعد المرأة، بينما عاد شوبير إلى المجلس وينتظره مقعد نائب رئيس الاتحاد، الذى ظل شاغرا منذ نجاح المجلس الحالى برئاسة هانى أبوريدة قبل ما يقرب من عامين، وجاءت عودة شوبير لتعيد فتح قضية الجمع بين العمل الإعلامي، والعمل فى اتحاد الكرة، وهو ما يرفضه أغلب النقاد، بينما يراه أصحاب المناصب أمرا عاديا طالما هناك حيادية تامة، على حد زعمهم.
 
نادت الغالبية بضرورة عدم الجمع بين العمل الإعلامى واتحاد الكرة أو أى اتحاد رياضى آخر، وهو ما يؤثر على الأداء، لا سيما أن شخصا واحدا هو من سيكون الخصم والحكم فى الوقت ذاته، وعاد طرح الأسئلة المعروفة منذ سنوات، حول إمكانية مراعاة الحيادية، وهل يستطيع أحد الإعلاميين من أعضاء اتحاد الكرة وهم شوبير وحازم إمام وسيف زاهر، انتقاد أداء الاتحاد فى حالة وجود أية مخالفات؟ وهل يستطيع أحدهم التخلى عن طرح السبق الإعلامى مقابل الحفاظ على أسرار الاتحاد، وما يدور داخل الغرف المغلقة؟
 
وكان شوبير قد صرح بأنه ليس هناك ما يستدعى لتخليه عن عمله الإعلامي، بعد نجاحه فى انتخابات اتحاد الكرة، مستندا إلى عدم وجود بند فى لائحة النظام الأساسى للاتحاد، تمنع من استمراره فى العمل كمقدم برامج، خصوصا أن مواعيدها لا تتعارض مع مواعيد عمله فى الاتحاد، لافتا النظر إلى أنها غالبا لن تبدأ إلا فى العاشرة صباحا وتنتهى قبل العاشرة مساء، ما يتيح له التوفيق بين العملين، كما أن زملاء له فى المجلس يعملون كمقدمى برامج ويظهرون فى الفضائيات ولا يتسبب هذا فى تعطيل عملهم داخل الاتحاد.
 
ولا يعد شوبير أول إعلامى يتولى منصبا فى اتحاد كرة القدم، فالمجلس الحالى يضم عددا من الإعلاميين مثل، حازم إمام وسيف زاهر وخالد لطيف، ليعود مجددا الحديث عن التضارب الذى يحدث بسبب الجمع بين العملين، خصوصا أن التفريط فى العمل الإعلامى ليس بالأمر السهل، بعد أن ظل صاحبه لسنوات تحت الأضواء، خصوصا أن شوبير يعد أحد أفضل الإعلاميين الرياضيين على الساحة حاليا، وأن ابتعاده سيترك حتما فراغا كبيرا فى الإعلام الرياضى المصري.
 
ومنذ مجلس الراحل سمير زاهر، عرف أعضاء اتحاد الكرة الطريق العمل الإعلامي، ومن بعده مجلس جمال علام، وكثيرا ما يبرر أصحاب العملين موقفهم بأنهم يراعون الحيادية التامة، رافضين تماما التخلى عن عملهم كمقدمى برامج أو محللين فى القنوات الفضائية، برغم أن اتحاد الكرة نفسه يمنع مدربى المنتخبات من الجمع بين العملين، من منطلق أن العمل الإعلامى سيعمل على تشتيت ذهن المدرب، الذى يرتبط بمعسكرات إعداد ورحلات خارج مصر. 
 
وكان الكاتب الصحفى عصام عبدالمنعم، رئيس مجلس اتحاد الكرة الأسبق، هو صاحب حالة فريدة من نوعها، عندما توقف عن كتاباته بجريدة الأهرام، طيلة فترة توليه منصب رئاسة الاتحاد عام 2004، وذلك من منطلق شعوره بالمسئولية تجاه العمل العام، وحتى لا يضع نفسه فى مواجهة سهام النقد.
 
وكثيرا ما طالب نقاد رياضيون بعدم الجمع بين العملين مراعاة للحيادية، ويرى الناقد الرياضى شوقى حامد، أن ذلك سيؤدى إلى تضارب بين العمل الإعلامى وتولى منصب بمجلس اتحاد الكرة، كون الإعلامى يسعى دائما للوصول إلى الخبر والمعلومة، ويبادر أيضا لتحقيق السبق، فبالتالى سيحدث تصادم يجعله لن يستطيع الاحتفاظ بأسرار المجلس، وهو ما يجب أن يتحلى به عضو المجلس، على اعتبار أنه خزينة أسرار الاتحاد.
 
ولفت حامد النظر إلى ضرورة التفكير مستقبلا فى وضع بند فى لائحة اتحاد الكرة، وينص هذا البند على عدم الجمع بين العمل الإعلامى وتولى أى منصب فى الاتحاد، من أجل القضاء على شبهة التعارض بين العملين، فضلا عن ضرورة تعديل القوانين المعمول بها فى الوقت الحالى.
وطيلة سنوات مضت قاربت على العشر سنوات، يسير الرافضون لمبدأ الجمع بين العمل الإعلامى والعمل العام فى اتجاه، بينما يسير أصحاب تلك المناصب فى اتجاه مغاير تماما، ودون حتى الالتفات إلى الآراء المعارضة، زاعمين أنها مجرد أراء تسعى للنيل من نجوميتهم.
 
ولعل أحد من نادوا بالفصل بين العمل الإعلامى وتولى منصب قيادى فى أى اتحاد رياضي، هو الناقد الرياضى حسن المستكاوي، وقال لـ "الأهرام العربى": إن ذلك سيؤدى إلى وجود تعارض بينهم العملين، حتى إن حاول الشخص الإنصاف، فإنه لن يستطيع البعد عن التحيز للاتحاد الذى يعمل فيه، وسيتم وضعه دائما فى تساؤل هل سيستطيع انتقاد الاتحاد أم لا؟ 
ويؤكد المستكاوى أن التخلى عن العمل الإعلامى عند تولى منصب باتحاد الكرة وجميع الاتحادات الرياضية، هو أمر بديهى ويحتاج الى الواعظ الشخصى دون اللجوء إلى أى لوائح أو قوانين، وشدد على أن الحل الوحيد لهذه القضية الجدلية، هو أن الإعلاميين من أعضاء الاتحادات الرياضية، يجب ألا يتحدثوا نهائيا فى أى أمور تخص اتحاداتهم، وعدم طرح أى قضايا فى هذا الشأن عبر منصاتهم الإعلامية، طالما أنهم يرفضون تماما التخلى عن أى عمل من العملين.
 
بينما يرى الناقد الرياضى فتحى سند، أن سلطة الإعلام مثل سلطة القضاء تماما، ويعمل كل منهما على التفريق بين الحق والباطل والصواب والخطأ، فضلا عن الفصل ما بين قضية وأخرى، لذلك فإن المسئول فى اتحاد الكرة عليه فقط مراعاة مصالح الكرة المصرية قبل مصلحة الاتحاد، وهى مسئولية كبيرة تحتاج إلى شفافية، لذلك يؤكد سند ضرورة عدم تولى الإعلامى منصبا فى اتحاد الكرة أو أى اتحاد رياضى آخر، لأن عمله سيتنافى مع مصلحة قومية تخدم المجتمع، ما يؤدى إلى ظهور العديد من السلبيات، كانعدام الحيادية، والمصداقية والمهنية.
 
ويستشهد سند، بما فعله الكاتب الصحفى عصام عبد المنعم، عند توليه منصب رئاسة اتحاد الكرة، حيث توقف عن الكتابة فى الأهرام، مراعاة لطبيعة منصبه الذى يتطلب التعامل مع كل وسائل الإعلام وأن يكون على مسافة واحدة مع الجميع، ويؤكد سند ضرورة أن يتم وضع قانون فى لوائح الاتحاد ينص على عدم الجمع بين العملين، ليس على مستوى الاتحادات فقط، ولكن الأندية أيضا.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg