رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 25 ابريل 2019

مقالات



إمارات زايد

15-11-2018 | 18:24
أسامة سرايا

نحن العرب لنا فى تاريخنا ما نتعلم منه.

الاحتفال بمئوية الشيخ زايد يلهمنا حكمة قائد وحنكة سياسى بزغ من الصحراء.

إنسانيته، وعروبته، وإسلامه، جعلته بصمة ملهمة، عبر الأجيال.
عندما تسأل عن ثقافة هذا القائد، فستعرف أنها جاءت من عمقنا، من حضارتنا العربية التى بزغت للوجود مع فجر الإسلام، قبل أكثر من 1400 عام.
فى سنوات وجيزة، وحد الإمارات الصغيرة، ووضع أسس دولة عربية كبيرة فى عالمها، أصبحت نموذجا لا يتوقف عن العطاء، منذ قيام أول فيدرالية حديثة، واستمرارها ظل حديث العالم منذ قيامها، منذ بداية السبعينيات إلى الآن، وأصبحت ملهمة لمحيطه كله.
 
وكانت محطته الأولى فى بداية الثمانينيات، حينما لعب الدور المحورى فى قيام مجلس التعاون الخليجى، حيث حمى الخليج من العدوان.
ومنذ ذلك التاريخ أصبحت أبو ظبى عاصمة الاتحاد، منارة السياسة، ومدينة الجمال لعالمنا كله، وأصبح قرار الإمارات، ورؤيتها السياسية، والاقتصادية، محوريا، على أكثر من صعيد (عربيا وإقليميا وعالميا).
 
إذا وقفنا مع السياسة فسوف نتوقف أمام الدور والحيوية.. المكانة التى تجعل من بلد صغير، بلدا كبيراً على أكتاف أبنائه، ويبنون ويتحركون بلا توقف، ويقدمون النموذج والإلهام، ويتقدمون باستمرار، والاستمرارية معنى نجاح وقدرة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم الإمارات الملهم.
إذا سألت ماذا فعل العرب الأغنياء بالبترول؟ فسيكون النموذج الذى يمكن أن نقدمه لأجيالنا المتعاقبة هو الإمارات العربية، ومدنها الجميلة أبوظبى..دبى ..الشارقة.. كل منها عاصمة فى جمالها، ودورها ورؤيتها السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والفكرية عموما، وأبناء الإمارات فى كل مكان يقدمون العلم والعمل والنموذج لعالمهم ومحيطهم ، شخصية متميزة بناها رجل ملهم وعظيم اسمه زايد آل نهيان.
الإمارات فى عالمها اليوم هى مفخرة لكل العرب المهاجرين أو المسافرين حول العالم، والإمارات هى العلامة أو الشهادة التى يقدمها العربى على قدرته على المساهمة فى صنع الحضارة الإنسانية، وجدارته أن يكون جزءا مؤثرا فيها.
 
ونصيب كبير من كل ذلك يعود إلى مؤسس هذا الكيان (الإنسان والدولة معا) الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فلا نستطيع عندما نتكلم عن الإمارات أن نقول الدولة فقط، لأن شخصية الإماراتى تتقدم على الدولة، فهو لم يبن وطنا أو دولة  فحسب، بقدر ما بنى إنسانا يعيش فى وطن.
وتلك علامة القوة والمكانة التى جعلتنا نعرف عظمة زايد (الإنسان والحاكم 1918-2004)، فعندما تبنى الإنسان، فأنت تعرف الاستمرارية، ويصبح هذا الوطن أو الدولة كيانا تستند عليه المنطقة العربية ككل، وعندما تحدث أزمة فى أى مكان فى عالمنا، وخصوصا فى منطقتنا العربية، يسأل الكل عن الإمارات والإماراتى فى أبوظبى وفى دبى وفى الشارقة وغيرها من الإمارات العربية المتحدة.
 
إمارات زايد وقفت مع الخليج، تحميه من العدوان والقوة المتربصة به وبثرواته، سواء فى المنطقة أو فى العالم.
إمارات زايد وقفت مع مصر تحميها من أكثر الزلازل التى تعرضت لها، وكانت معها فى الحرب والسلام عضدا قوياً لا تخطئه أى عين.
إمارات زايد وقفت مع المشرق العربى تضمد الجراح، ولم الشمل، وتمنع التفكك والانهيار، مع الفلسطينى والسورى واللبنانى والعراقى واليمنى.
إمارات زايد كانت مع ليبيا والسودان فى أزماتهما.
إمارات زايد مع المغرب العربى كله، لم نرها مع الحروب أبدا أو التآمر، بصماتها فى كل مكان تبنى وتعمر وتنشر الخير فى كل مكان تحل به، حتى أصبحت رمزا للبناء والخير والتعمير والسلام،
 
وامتد ذلك إلى كل العالم الإسلامي، فكانت مؤسساتها لا تعرف إلا المساعدة فى كل العالم الإسلامى والعربى.
تحية من القلب إلى روح المؤسس، ولكل أبنائه، ومواطنيه، فتلك المئوية مفعمة بكل رسائل الخير والسلام.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg