رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018

اقتصاد



مصر تستضيف الدورة الثالثة للاتحاد العربى لعمال النفط والمناجم

14-11-2018 | 19:47
شادية يوسف

" غسان غصن " : وطننا العربي يواجه أزمات عصيبة تعصف بأكثر من قطر عربي

عماد حمدى : حجم الإستثمارات في قطاع البترول تصل 740 مليار دولار.. ونستعد للتجهيز لمؤتمر "الاتحاد الافريقي الكيمائي للطاقة" قريبا

افتتح وزير القوى العاملة محمد سعفان، بإحدى الفنادق الكبرى بالقاهرة، فعاليات مؤتمر الاتحاد العربي لنقابات النفط والمناجم والكيماويات واجتماعات الأمانة العامة، بمشاركة 14 دولة، برئاسة الكيميائي عماد حمدي الأمين العام ونائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وبحضور كل من جبالي المراغي رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وغسان غصن الأمين العام للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب، وفايز المطيرى المدير العام لمنظمة العمل العربية والقنصل الكويتى بمصر عادل الذريع ، وخالد الزيوتى الامين المساعد للاتحاد العربى لعمال النفط والمناجم، قنصل البانيا ، مايسه عطوة عضو البرلمان.
 
ويناقش المؤتمر الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالدول العربية فى ضوء التحديات التى تواجهها واقرار خطة نشاط الأمانة العامة التى تستهدف تنمية مهارات العاملين فى هذه الصناعات الاستراتيجية، والاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية والبشرية لخدمة الاقتصاد العربى.


وقال  " غسان غصن" الأمين العام للإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب في الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر الإتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات  وإجتماعها للعام الثالث للدورة النقابية بداية يشرفني مشاركتكم الجلسة الإفتتاحية وإجتماعات الإتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات ان الاتحاد العربى لعمال النفط اعتبره العضو الفعال والمتميز في الإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ،والمدافع عن حقوق العاملين في هذا القطاع الحيوي والإستراتيجي ،وصاحب الرؤية العلمية في النهوض وتطوير قطاع "البتروكيماويات " في ظل ظروف وتحديات صعبة يمر بها الوطن العربي داخليا وخارجيا ،تلك التحديات التي تعاني منها الصناعة والإقتصاد بوجه عام ..

وأضاف: فلا شك أن  وطننا العربي يواجه أزمات عصيبة تعصف بأكثر من قطر عربي، وأن النظام الإقليمي العربي يواجه تحدياً وجودياً لم نعرف له مثيلا من قبل. وهنا نتسأل : كيف نرتقي جميعاً إلى مستوى هذه المسئولية، وأن نستعيد زمام المبادرة لمواجهة هذه التحديات، وتجنيب منطقتنا مخاطر الانهيار، و التدخل الخارجي في شؤوننا الداخلية، وكيف يكون للعمال الدور الطليعي للمشاركة الحقيقية في بناء أوطانهم بإعتبارهم "جنود العمل والإنتاج"، وقبل كل ذلك كيف يتم تفعيل شعار "قوتنا في وحدتنا " والذي يرفعه إتحادكم الدولي لنقابات العمال العرب منذ أكثر من نصف قرن.. إنها وغيرها تساؤلات عديدة ومتداخلة ،والإجابة عليها ليست بالصعبة أو المستحيلة ،خاصة ونحن نعيش مرحلة من الوعي العمالي والنقابي الذي يعرف حجم المؤامرة التي استهدفت ضرب ركيزة اقتصادنا  في معظم قطاعاتنا الإنتاجية و الحيوية ،فالإرهاب الذي أصاب أمتنا العربية خلال السنوات الماضية كان هدفه ضرب الصناعة وإستهداف مواقع ومدن صناعية وسياحية في مصر وسوريا والعراق وليبيا وغيرها ،وكان ولا يزال قطاع "البتروكيماويات" في مرمى الإحتلال والإرهاب والإستعمار الجديد ..فهل ننسى ما قام به الإرهابيون من إحراق حقول النفط والغاز ومحاولات السيطرة عليها ؟!!

وتابع غسان ان الواقع يظهر لنا أن معظم دولنا العربية –رغم ثرواتها الطبيعية- تعاني من أوضاع اقتصادية واجتماعية حرجة نتيجة أنظمة اقتصادية هشة غير متناسقة ومتفاوتة من حيث المستوى والانتاج. اسواقها ضيقة، ويعاني انتاجها التواضع منافسة شرسة مع البضائع الاجنبية، من قبل الكتل الاقتصادية الكبرى والدول الصناعية المتقدمة، ذات الصناعات   المتطورة الكثيفة الإنتاجية المنخفضة الكلفة. فبلداننا العربية رازحه في مصاف بلدان (العالم الثالث) تصدِّر الخامات والمواد الأولية بابخس الأثمان.

وقال " غسان " نحن أبناء الامة العربية قادرون على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، ليس فقط في قطاع "البتروكيماويات" كثيف العمالة، وانما في مختلف القطاعات الانتاجية، فبلداننا العربية لديها كافة مقومات الدول المتقدمة فتاريخها يختزن الحضارة والثقافة والعلم والمعرفة والفنون والعمران واسواقها الكبيرة توفر كافة المقومات الاقتصادية والثروات الطبيعية خزان طاقة الانتاج من النفط والغاز والفوسفات والحديد والاملاح، والاراضي الزراعية الكافية لاطعام العالم. كذلك تتوافر في هذه البلاد الكتلة البشرية الضخمة التي تقارب اليوم الـ 300 مليون نسمة، وهذه الكتلة البشرية بحد ذاتها توفر سوقا استهلاكية كبيرة للمؤسسات الانتاجية الكبيرة، كما توفر مجتمعاتها الشابة القوى العاملة على اختلاف مستوياتها. اضافة الى توفر رؤوس الاموال العربية ضخمة. فاذا ما توفر لهذه الاموال المناخ الاستثماري الآمن فأن الأسواق العربية تضيق بحامليها.

وأوضح أن كل هذه العوامل تدعو الانظمة العربية للتفكير جديا بالتخلص من ضعف مركزها السياسي والاقتصادي على الصعيد العالمي وللسعي لايجاد تكتل اقتصادي يحفظ لها موقعا في مصاف الدول المتقدمة. وهو ما يدفعي إلى أن أدعو وأوؤكد  على حاجتنا إلى  مشروع متكامل للوحدة الاقتصادية والخطوات التي يجب ان تتبع لتحقيقها لجهة حرية تنقال الاشخاص ورؤوس الاموال،وحرية تبادل البضائع والمنتجات الوطنية ،وحرية الاقامة والعمل والاستخدام وممارسة النشاط الاقتصادي، وحرية النقل والترانزيت، وجعل  منطقتنا وحدة جمركية ، وتوحيد سياسة الاستيراد والتصدير والانظمة المتعلقة بهما, وعقد الاتفاقات التجارية والزراعية ،وتوحيد التشريع الاقتصادي وتنسيق تشريعات العمل والضمان الاجتماعي، وتوحيد التشريعات الضريبية والرسوم الجمركية، وتنسيق السياسات النقدية والمالية والانظمة المتعلقة  بها، وتوحيد اساليب التصنيف والتبويب الاحصائية...إنها وبكلمة واحدة السوق العربية المشتركة ،ذلك الحلم الذي طال إنتظاره ،وبدونها سنظل ندور في حلقة مفرغة ..إنها يا سادة الرغبة المستمرة من جانبنا نحن ممثلو "العمال العرب" في تحقيق مفهوم  التكامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي . "انه الحلم العربي".

واشار " غسان " إلى أن الحديث عن وحدة اقتصادية لن يتحقق دون الإهتمام ببيئة العمل الأمنة للعمال والسعي الى وحدتهم وهو تحد كبير وهم كبير يدفعنا في الإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب لمتابعة مسيرة النضال والدفاع عن حقوق الطبقة العاملة وحماية مكاسبها وتامين مصالحها وممارسة دورها النقابي محصنة بمعايير العمل اللائق ومبادئ منظمتي العمل العربية والدولية وفي مقدمها الحقوق والحريات النقابية. كما اننا مستمرون في  المطالبة بتيسير تنقل الايدي العاملة العربية بين اقطارها وحماية حقوق العمال المهاجرين ،ويحد من ارتفاع معدلات البطالة التي باتت تشكل تهديدا مباشر للاستقرار الأمني والسلم الاهلي وتدفع الى التطرف والارهاب الذي يهدد الامن والسلم في كافة دولنا العربية.

وتابع أن الاتحاد  الدولي لنقابات العمال العرب ،مستمر في دعمه للقضايا القومية والوطنية العربية ،وداعم لكل جيوشنا الوطنية التي تخوض الان أشرف وأنبل معركة ضد الإرهاب وأعوانه في الداخل والخارج ،كما أنه رافض لممارسات الإحتلال الإسرائيلي في الاراضي العربية المحتلة ،وللسياسات الأمريكية في المنطقة العربية التي تواصل تحديها ليس للقرارات الدولية العادلة فقط ،بل وللإنسانية والأخلاقيات ،فضلا عن إدانتنا للإحتلال الصهيوني ورعاته من قوى الامبريالية المهيمنة على الدول والساعية بإستمرار على ابقائها مقسمة، مشرذمة، متناقضة، ومتناحرة كي تبقى ضعيفة وتسهل السيطرة عليها واخضاعها للمصالح الصهيونية والرسمالية العالمية وجعل ثرواتها ومواردها مستباحة للنهب..ونحن وانتصارا للقضية الفلسطينية ودعما لكفاح الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة للعدو الصهيوني ورفضه القاطع لصفقة القرن والتطبيع مع الكيان الاسرائيلي الغاصب نكرر دعوة الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب كافة الاتحادات العربية والاتحادات الصديقة في دول العالم للأضراب والتضامن مع الشعب الفلسطيني يوم التاسع والعشرين من شهر نوفمبر الجاري لمواجهة المخططات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية والوقوف الى جانب الحق المشروع للشعب العربي الفلسطيني بتحرير بلده وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس،ورفض "صفقة القرن" .

وطالب  " عماد حمدى " الأمين العام للإتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات  الكيمائي في الجلسة الإفتتاحية للأمانة العامة وإجتماعها العام الثالث للدورة النقابية " 2017-2022" الوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على روح   المرحوم  فهد المطوع "رئيس المجلس التنفيذي السابق"،وكذلك  المرحومة شفيقة التليلى نائبة رئيس لجنة المرأة العاملة ،مع العلم أنه من ضمن برنامج المؤتمر تنظيم حفل تأبين لهما  بـ"الإتحاد" نجتمع اليوم في ظل تحديات تواجه وطننا العربي لنؤكد مجددا على ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي العربي والنهوض بالعمل العربي المُشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وقال " حمدى " ففي ظل الأوضاع الراهنة بات مطلوبٌ من  الدول العربية مدعومة من الحركة العمالية "جنود الإنتاج" ،أن تخوض معركتين في آن واحد، وبالدرجة نفسها من التصميم والعزم..معركة القضاء على الإرهاب واستئصال جذوره من التربة العربية..ومعركة التنمية والتحديث على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.إنهما معركتان متكاملتان لا انفصال بينهما ولا يمكن لشعوبنا العبور إلى المستقبل سوى بالانتصار فيهما معا. كما إن الأزمات الخطيرة المتوالية التي ضربت المنطقة العربية منذ 2011 لا تؤثر على دولة بعينها، وإنما تمتد تأثيراتها السلبية وتبعاتها الخطيرة مُتخطية الحدود، وتُزيد من صعوبةِ الأوضاع الاقتصادية في عددٍ من الدول العربية، ونتطرق هنا إلى تأثيرات هذه الصراعات على الصناعة والإقتصاد ،و التجارة البينية بين الدول العربية، وعلى مُعدلات التوظيف والتشغيل، وغيرها من أوجه النشاط الاقتصادي التي نالها أذى كبير في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية واستمرار حال انعدام الاستقرار في بعضِ الدول العربية، وبهذه المناسبة  نشير الى ان خسائر الاقتصاد العربي بسبب الارهاب-حسب تقارير رسمية- بلغت 900 مليار دولار ،خاصة في مجال السياحة ،والبتروكيماويات،فقد شاهدنا إستهداف الإرهاب لمواقع العمل ومنها حقول الغاز والبترول .

واضاف إن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الانتصارات التي تحققت عبر الإسراع باستعادة الحياة الطبيعية للمناطق والبلدات التي عاث فيها الإرهابيون فسادا، فخربوا عمرانها وهجروا سُكانها،فقد أصبحت عملية إعادة الإعمار تفرض نفسها على الأجندة العربية كمشروع رئيسي في هذه المرحلة الحاسمة، وسيحتاج الأمر لسنواتٍ من العمل والجهد التنموي من أجل استعادةِ ما دُمر وإعمار ما خُرب، ما يمثل فُرصة كبيرة لمشروعاتِ تكامل عربي تُركز على هذا الجانب الذي يُسهم في تعزيز الوضع الاقتصادي العربي في مجمله. ونشيد هنا بجهود العديد من الدول العربية في إقامة مشروعات اقتصادية كبرى،وعلى رأسها مصر والتي من شأنها تعيد الطريق أمام ولوج الدول العربية إلى عصر الثورة الصناعية الرابعة، بما يفرضه من محددات اقتصادية ومتطلبات تكنولوجية، ونأمل  أن تصب هذه الجهود في سد الفجوة الخطيرة في مجال التوظيف خاصة بعد أن أكدت لنا منظمة العمل العربية أن عدد العاطلين العرب بلغ 25 مليون متعطل،وهي نسبة يجب أن تتراجع مع الخطة التنموية والإستثمارات المطروحة على الأجندات العربية في الملف الإقتصادي،بعد أن اختارت بلداننا العربية الالتزام بتنفيذ أجندة التنمية المُستدامة 2030، ما يتطلب التعامل بجدية مع التحديات الخطيرة التي تواجه الجهود التنموية في المستقبل، خاصة فيما يتعلق باستدامة الموارد الطبيعية.

واكد " حمدى " إن إستدامة والتعامل مع الموارد الطبيعية ،والثروات التي تتمتع بها منطقتنا العربية يأتي في مقدمتها قطاع "البتروكيماويات"،كما أكد على ذلك أمين عام الاتحاد العالمي للكيماويات والمعادن والبترول في مؤتمر الهند مؤخرا ،ففي عالمنا الحديث نستخدم يوميا بشكل مباشر وغير مباشر منتجات مصنعة من «البتروكيماويات» وهي مواد كيميائية مشتقة من البترول أو الغاز الطبيعي، وتستخدم في جميع أنواع المنتجات اليومية مثل البلاستيك والأسمدة وأكياس التعبئة والأجهزة الإلكترونية والأدوية ،والمعدات الطبية والمنظفات والإطارات، وحتى ألواح الطاقة الشمسية وتوربينات الرياح وأجزاء من المركبات الكهربائية،وهي بالتالي جزء لا يتجزأ من حياتنا الحديثة. ولإبرازأهمية مستقبل هذا القطاع يجب أن نكشف عن  المعلومات الحديثة التي جاءت في تقرير حديث يتعلق بـ«مستقبل البتروكيماويات» أصدرته وكالة الطاقة الدولية،في عام 2018 ،حيث أشارت إلى أنه من المقرر أن تستحوذ البتروكيماويات على أكثر من ثلث نمو الطلب العالمي على النفط حتى عام 2030م، ونصف النمو في عام 2050م، وهذا يشير إلى نمو الطلب على النفط مدفوعا بالبتروكيماويات بعيدا عن وقود السيارات،وأيضا أشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يستهلك الاستخدام المتزايد للبلاستيك 56 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بحلول 2030م، و83 مليار متر مكعب بحلول 2050م.كما أشار التقرير إلى تزايد أهمية البلاستيك باعتباره المادة الأسرع نموا في العالم، مقارنة بغيره من المواد مثل الصلب والألومنيوم وغيرهما. وتمت الإشارة إلى موضوع هام جدا لتحقيق أمن الغذاء العالمي، ألا وهو الأسمدة الصناعية،مما يشير إلى إمكانات النمو الكبيرة في القطاع،ومستقبله.

وقال " حمدى " ان الدول العربية تمتلك مجموعة من المقومات والثروات الطبيعية التي تمكنها من تشييد صناعة بتروكيماوية متقدمة ومن أهمها توفر المواد الأولية (الغاز الطبيعي والمشتقات النفطية) بأسعار تنافسية، وسوق يتميز بارتفاع معدلات الاستهلاك والموقع الجغرافي المتميز بين الشرق والغرب.وهو ما يجعلنا نطالب معظم بلداننا ببذل الجهود المتواصلة لتطوير الصناعات البتروكيماوية بغية تحقيق هدف استراتيجي مهم يتمثل في تنويع ايرادات تصدير النفط ،وضخ المزيد من الاستثمارات ونقل التقنيات الحديثة وتنمية مهارات القوى العاملة الوطنية واعداد البنية التحتية اللازمة لتلك الصناعة،خاصة وأن هذه الصناعة في الدول العربية تواجه خلال العقد الأخير العديد من التحديات نتيجة للتطورات المتسارعة في انتاجها ببعض الدول الرئيسية المستهلكة للنفط اعتمادا على استخدام تكنولوجيا متقدمة،فالتطورات في هذه الصناعة ومنها اكتشاف غاز السجيل (الغاز الصخري) وانتاجه على النطاق التجاري في الولايات المتحدة الامريكية، ونجاح الصين التي تقود نمو الطلب العالمي على البتروكيماويات في تطبيق تكنولوجيا جديدة خاصة بها تتمثل في تحويل الفحم إلى بتروكيماويات ،كما أن الظروف الصعبة التي تعرضت لها السوق النفطية نتيجة لانخفاض أسعارالنفط منذ منتصف عام 2014 ساهمت في زيادة التحديات على صناعة البتروكيماويات بالدول العربية وخصوصا بعد انخفاض أسعار النافثا وزيادة تنافسية صناعة البتروكيماويات في آسيا وأوروبا اللتين تعتمدان على النافثا كلقيم رئيس للصناعة.

وأضاف : إن تلك التحديات تفرض علينا عرض مجموعة من التوصيات الى صناع القرار والتي من شأنها المساهمة في المواجهة ،ورفع حجم الإستثمارات في هذا القطاع - تصل الأن إلى  740 مليار دولار حسب تقرير "أوابك" او منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول خلال الفترة ما بين 2013-2017- أهمها السعي نحو التعاون مع شريك استراتيجي عالمي والعمل على زياد التكامل بين صناعة التكرير والبتروكيماويات لتعظيم الاستفادة من التسهيلات المشتركة وزيادة الربحية والتوسع في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تعتمد بشكل رئيس على المنتجات البتروكيماوية،والبدء في صناعات البتروكيماويات الخضراء التي تعتمد على انتاج كيماويات من مصادر متجددة من المواد غير الغذائية ومن المخلفات الزراعية وتوفير الظروف الملائمة للتخطيط وإعادة الهيكلة من أجل إعادة التوازن في الأسواق وتحسين القدرة التنافسية،مع المزيد من المشاريع المشتركة والتعاون والتنسيق في مجال البحث العلمي والتطوير بين كل الدول العربية ومراعاة تطبيق المواصفات القياسية في صناعة البتروكيماويات وتشجيع الصناعات التحويلية بما يساعد على تصدير المزيد من المنتجات النهائية ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة إلى الأسواق العالمية،وايضا تفعيل دور الدولة والرقابة وتطوير الشركات ،والحفاظ على القطاع العام فنحن مثلا في مصر وفيما  يخص محاولات خصخصة القطاع العام ،فقد  ناضلنا من أجل عدم القضاء علي القطاع الأعمال العام و سيطرة الرأسمالية علي مقدرات الصناعة وكنا ومازلنا مدعومين من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية الذي اصدر تعليماته  بانشاء وزارة قطاع أعمال عام و الحرص علي تطوير تلك الشركات من أجل إحداث توازن في السوق المصري بين القطاع العام و الخاصة و سد الفجوة الاستيرادية.

وقال إننا نؤمن إيمانا كاملا أنه لا صناعة قوية ،ولا إقتصاد متقدم ،ولا إستثمار فعال ،بدون عمال مدربين ،متمتعين بقدر كبير من الثقافة حول الحقوق والواجبات ،كما ان وجود صناعة قوية واقتصاد متقدم  يفيد مصالح العمال الذين يلعبون دورا كبيرا في إقتصاد الامم وحماية صناعتها من كافة التحديات ،ونشير هنا انه قد  لعب العمال العرب دورا بارزا في معركة مواجهة الإرهاب في بلدان عديدة ،مساندين لقياداتهم السياسية في تلك المعركة الكونية والمصيرية ،وهو ما يدفعنا إلى التأكيد على دور وأهمية الحركة النقابية والعمالية ،وأهمية التمسك بشعار الإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب "قوتنا في وحدتنا " لإستكمال مسيرة البناء والتعميير والتقدم ،فنحن في الإتحاد العربي للبتروكيماويات نضع نصب أعيننا توفير بيئة العمل الملائمة للعامل ،وهو محور قضيتنا وخطتنا ،كما أننا مستمرون في برنامج تنمية وإستثمار موارد إتحادنا العربي ،وكذلك التركيز في المرحلة القادمة على "لم الشمل" ،وسوف يظهر ذلك بشكل كبير مع إنضمام نقابات عربية جديدة إلينا ،وهذا إن دل على شيئ فإنما يدل على الرغبة في الوحدة والعمل المشترك ،ووجود الإرادة في هذا الإتجاه ،كما أننا مستمرون أيضا في خطة توقيع بعض البروتوكولات، وتنظيم أنشطة تثقيفية ورياضية والتجهيز لمؤتمر إقتصادي عربي في القاهرة وتحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي،والتوسع في نشاطتنا وعلاقتنا العربية والدولية وخاصة الأفريقية لنكون كتلة واحدة نواجه ما ذكرناه من تحديات ومخاطر تقودها "عولمة متوحشة" وغيرعادلة تحكم العالم الأن ،وفي هذه المناسبة نشكر ونثمن حضور السفير الالباني لهذا المؤتمر ،ليشهد على توقيع برتوكول تعاون في المجالين العمالي والاقتصادي مع الوفد الالباني المحترم ،وهو الامر الذي سيرفع من معدلات التعاون المتبادل بين الإتحاد العربي والجانب الالباني ،ودول البلقان،لأول مرة ،مما سيسمح بالعمل المشترك والتنسيق لأول مرة بعد غياب طويل ،كما اننا بصدد التجهيز لإستقبال مؤتمر الاتحاد الافريقي الكيمائي للطاقة ،وهو ما يؤكد رغبتنا وسياستنا نحو التعاون العربي والدولي والافريقي  بشكل عملي .

وبعث حمدى برسالة تضامن مع القضية الفلسطينية في مواجهة ممارسات الإحتلال الإسرائيلي وأعوانه و الذي يعبث في البلاد فسادا وإفسادا ،كما أننا ندين الإرهاب الغاشم ،وندعم كل جيوشنا العربية في مصر والعراق وسوريا ولبنان وليبيا التي تواجه الإرهاب وتنتصر عليها ،وسوف نحتفل قريبا بإذن الله بالقضاء على الإرهاب وجلاء الإحتلال من كل أراضينا العربية ،وتعود أمتنا العربية إلى قوتها ووحدتها ..

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg