رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 17 ديسمبر 2018

مقالات



شعر صدر صلاح!

21-11-2018 | 20:23
جابر القرموطى

فى الغالب باتت التفاهة منهجنا لتفسير الأشياء دون النظر إلى الحقيقة أو على الأقل السعى للوصول للحقيقة، فعقب إحراز اللاعب محمد صلاح هدف الفوز للفريق القومى على تونس فى تصفيات إفريقيا الأسبوع الماضى، احتفل اللاعب بخلع الـ تى. شيرت كما يفعل لاعبون كثر، وبدلا من التركيز على فرحة اللاعب وأهمية الهدف، خرج كثيرون يتساءلون.. أين شعر صدر محمد صلاح؟ هل محمد صلاح يقصد خلع الـ تى. شيرت ليبين لنا قوة عضلات البطن؟ يا سبحان الله وكأن اللاعب كان متأكدا من إحرازه هدف الفوز ليفعل فعلته، وكأن اللاعب كان يقصد خلع الـ تى. شيرت، ليغازل عيون المصريين، كأن اللاعب يريد توصيل رسالة للعالم بأنه مازال فتيا ويحتفظ بكامل لياقته، نسى هؤلاء أن الفرحة بالهدف كان مفروضا أن تغطى على كل لقطة وأى لقطة، لكن ما العمل واللاعب بات محط أنظار الجميع بعد تفوقه الواضح مع فريقه ليفربول الإنجليزى...
 
وأعتقد أن الضغط الذى يمارسه المصريون على صلاح بحاجة ماسة إلى ترشيد، صحيح أن اللاعب بات مدركا المناخ الجديد فى كل المجالات خصوصا الإعلامى، ومدركا أيضا طبيعة التناول لأى حركة يقوم بها، ومدركا أن هناك إعلاما بعينه واقفا بالمرصاد لأى هفوة تصدر عنه لتصديرها، بدعوى أن اللاعب لم يعد كما كان...
 
ونتذكر ما روجته وسائل الإعلام عن علاقته بزوجته الفاضلة، وأنها متوترة، وأن اللاعب يفكر فى تغيير حياته يما يتناسب ووضعه العالمى، ويمكن للقارئ بالطبع أن يتبين ما بين السطور وما تأثير مثل هذه الأخبار على « خراب البيوت «، كذلك تناول الإعلام علاقة اللاعب بوطنه وقريته نجريج، وأنه بات متكبرا عليها، ولا تهمه المشاركة مع منتخب بلاده، لأنه يخشى الإصابة، وهذا أمر عار من الصحة، ما سبق يؤكد أن هناك تربصا باللاعب لرصد سلبيات أكثر من إيجابيات، لدرجة أننا انسقنا وراء الصحافة الأجنبية عند تناول علاقة صلاح بمحاميه، أو الوكيل الخاص به، وكأن الوكيل هو الذى يحركه مثل الريموت، ووصل الأمر إلى رفض اللاعب المشاركة فى بعض المباريات، وهو أمر أيضا عار من الصحة، فلنترك اللاعب وشأنه وندعو له بالتوفيق، ويظهر شعر صدره مرة أخرى حتى يهدأ بعض الناس.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg