رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 17 ديسمبر 2018

مقالات



من أجل بيئة نظيفة

21-11-2018 | 18:14
عبدالله حسن

مؤتمر التنوع البيولوجى المنعقد فى أرض السلام بمدينة شرم الشيخ، يعتبر أول مؤتمر دولى يهتم بالبيئة والتنوع البيولوجى يعقد فى دولة عربية، ليؤكد الأهمية القصوى التى توليها مصر لهذا الموضوع الحيوي، وجاءت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى هذا المؤتمر، لتعكس اهتمامه بقضية الحفاظ على البيئة النظيفة والتنوع البيولوجى للحفاظ على صحة الإنسان، والحد من التلوث البيئى الذى يزداد انتشارا ليس فى مصر وحدها، لكن فى جميع دول العالم.
 
وفى كلمته أمام هذا المؤتمر العالمى أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى مبادرة مصرية لمواجهة سلبيات تغير المناخ، وأكد أن التنوع البيولوجى من أهم قضايا الإنسانية فى العصر الحالي،  وأن الحضارة المصرية أدركت منذ آلاف السنين أهمية الحفاظ على البيئة والثروات الطبيعية، وقد وضع الدستور المصرى أسسا قوية للحفاظ على الموارد الطبيعية للبلاد، كما أن مصر تولى أهمية خاصة لقضية التنوع البيولوجي، إدراكا منها لقيمته كعنصر أساسى لتحقيق التنمية المستدامة، وللحفاظ على حق الأجيال المقبلة فى التمتع بالثروات الطبيعية، وأكد أن إطلاق هذه المبادرة يتكامل مع هدف دمج التنوع البيولوجى فى القطاعات المختلفة، وذلك بتنسيق الجهود وتعزيز التناغم بين اتفاقيات ريو دى جانيرو الثلاث المعنية بتغير المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، وإيجاد مقاربة  متكاملة تتعامل مع فقدان التنوع البيولوجى والآثار السلبية لتغير المناخ وتدهور الأراضي، سعيا لتكامل الجهود المبذولة فى الاتفاقيات الثلاث من خلال عدد من الإجراءات، من بينها تطوير التعاون بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة بمن فيهم المجتمع المدنى والقطاع الخاص. 
 
وتأتى مبادرة الرئيس أمام هذا المؤتمر العالمى لتلقى بالمسئولية على الجميع، من أجل الحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجى والحفاظ على الثروات الطبيعية التى وهبها الله للإنسان من أجل الحد من التلوث والقضاء عليه نهائيا، باعتباره الوسيلة الوحيدة للمحافظة على صحة الإنسان، خصوصا بعد أن تعرضت هذه الثروات خلال العقود الأخيرة لمخاطر كثيرة أثرت بشكل مباشر على المناخ بفعل ثقب الأوزون الناتج عن الانبعاثات الحرارية الناجمة عن التفجيرات النووية فى العديد من مناطق العالم والتطور الصناعى الهائل، والذى أثر  فى الجانب الآخر على الطبيعة، وأحدث تغيرات هائلة فى المناخ، فرأينا الحرارة الشديدة فى فصل الصيف والبرودة القارسة فى فصل الشتاء والفيضانات المدمرة التى لم يشهدها الإنسان من قبل، وذلك بسبب التغييرات التى أحدثها الإنسان فى البيئة، مما ينذر بعواقب وخيمة على الإنسان إذا استمر هذا التدهور البيئى خلال السنوات المقبلة.
 
ومن هنا تأتى أهمية هذا المؤتمر العالمى والجهود التى تبذل فى إطار الاتفاقيات الدولية للحفاظ على البيئة والتنوع البيئى لحماية الأجيال القادمة، ووضع حد للأمراض التى بدأت تنتشر فى العديد من دول العالم وخصوصا فى الدول التى تعانى من التلوث البيئي.
 
وعقب استلام مصر لرئاسة هذا المؤتمر من دولة المكسيك للعامين المقبلين، وجهت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، لمشاركته فى المؤتمر كأول رئيس يحضر حدثا عالميا بيئيا على أرض مصر، مما يؤكد تقديره لقضية حماية البيئة وأهميتها باعتبارها من أولويات العمل، وهو ما يحقق حلم وزراء البيئة فى العالم أجمع بأن العمل البيئى يحظى بالاهتمام على أعلى المستويات، وأشارت وزيرة البيئة التى تولت رئاسة المؤتمر إلى أن مصر قامت بالعديد من المشروعات المحلية لحماية البيئة، ومنها مشروعات لوقف تلوث البحيرات كبحيرة المنزلة والحفاظ على نهر النيل ووقف التعدى عليه، كما أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أن مصر تقع على عاتقها مسئولية حماية التنوع البيولوجى من أجل الأجيال القادمة، وهو ما يجعلنا نهتم خلال الفترة الحالية بالاستثمار فى البشر والكوكب، من خلال تشجيع الدولة للشباب والمرأة فى المجتمعات المحلية للحفاظ على الموارد الطبيعية.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg