رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 25 ابريل 2019

المجلة



تغطية شاملة.. «الأهرام العربي» تستعرض تفاصيل زيارة وزير الآثار لمحافظة سوهاج|| صور

13-4-2019 | 16:18
سوهاج: هبة عادل

نجحت وزارة الآثار فى الكشف عن مقبرة مزدوجة من العصر البطلمي لشخص يدعي "توتو" و زوجته "تا شريت إيزيس"  التي كانت تشغل منصب عازفة الصلاصل (الشخشيخة) الخاصة بالآلهة حتحور. و يقع هذا الكشف في منطقة الديابات بمدينة أخميم بمحافظة سوهاج و هو عبارة بقايا آدمية و مجموعة من دفنات لطيور و حيوانات.


حيث تم العثور علي مكان هذه المقبرة و مدخلها اثناء عملية القبض علي أحد العصابات اثناء محاولتها الحفر خلسة في المنطقة الواقعة خارج التل الأثري بمنطقة الديابات. و فور انتهاء شرطة السياحة و الاثار من التحقيقات تسلمت وزارة الاثار الموقع و بدأت أعمال التنقيب الأثري و العلمي عن طريق بعثة اثرية مصرية  برئاسة د. مصطفي وزيري الأمين العام بالمجلس الاعلي للاثار، أسفرت أعمال الحفائر العثور علي باقي اجزاء المقبرة بداخلها بقايا آدمية و مجموعة من دفنات الطيور و الحيوانات.


المقبرة في حالة جيدة من الحفظ و تتميز بجمال نقوشها وألوانها الزاهية حيث  صور على جانبي مدخلها مشهدان يصوران للاله انوبيس يستقبل توتو مرة، و تا شريت إيزيس مرة اخري، بالاضافة الي منظر المحاكمة امام الاله اوزوريس و خلفه الابنتين إيزيس و نفتيس..


كما تحمل النقوش ايضاً اسماء لبعض أفراد عائلة صاحبي المقبرة، ومنها اسماء  كل من والدها ووالدتها،  ووالد و والدة زوجها.

و تتكون المقبرة من غرفتين زين مدخل الغرفة الثانية بالكورنيش المصري عليه قرص الشمس المجنح، اما  العتب فزين بقرص شمس اخر مكتوب على جانبية لقب حورس سيد السماء.


وأثناء أعمال الحفر الأثري عثرت البعثة على تابوتين من الحجر الجيري بداخلهما دفنات آدمية، بالاضافة إلى مجموعة  من دفنات الطيور و الحيوانات المحنطة  مما يشير  إلى أن المقبرة قد اعيد استخدامها في عصور لاحقة كجبانة للحيوانات والطيور.

ومن أهم دفنات الحيوانات التي عثر عليها هي النسر والصقر وأبو منجل و من الحيوانات الكلب والقطط والقوارض (الفئران).


.وقد قامت شركة برايم تورز احدي شركات مجموعة  برايم برعاية هذا الحدث ايمانا و حرصا منها لاظهار ثراء مصر الحضاري وجذب اهتمام العالم إلى حضارة وآثار مصر، و ذلك في اطار عرض الرعاية الذي تقدمت به مجموعة برايم لرعاية زيارة عدد من المواقع الاثرية بمحافظة سوهاج وفقا للائحة الرعاية التجارية الحديثة التي اصدرتها وزارة الآثار.


ترميم تمثال رمسيس الثاني بأخميم

كما قام الدكتور خالد العناني وزير الاثار مشروع ترميم وإعادة رفع تمثال الملك رمسيس الثاني  بمكان عرضه الأصلي بجانب تمثال الملكة ميريت آمون  بمعبدها بمنطقة آثار أخميم بمحافظة سوهاج.

حضر الافتتاح محافظ سوهاج د. احمد الأنصاري و د. مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الاعلي للاثار و مجموعة من السفراء والمستشارين الثقافيين لعدد 40 دولة أجنبية و عربية و أفريقية من بينهم انجلترا، وايطاليا، وفرنسا، وبلغاريا واليونان و روسيا والكاميرون وكوريا الجنوبية والارجنتين وشيلي وملطا والفلبين والتشيك، و ليتوانيا و غيرهم بالاضافة الي ممثل مكتب اليونسكو بالقاهرة، ومجموعة من مديري المعاهد الأجنبية بمصر، وعدد من أعضاء من مجلس النواب، وكان هذا الافتتاح هو اخر منطقة اثرية زارها الوزير و المحافظ وبالسادة السفراء اليوم خلال جولتهم في محافظة سوهاج.

انتهت وزارة الآثار من مشروع ترميم و إعادة رفع تمثال الملك رمسيس الثاني  بمكان عرضه الأصلي بجانب تمثال الملكة ميريت آمون  بمعبدها بمنطقة آثار أخميم بمحافظة سوهاج .

وأوضح د. مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار، أن التمثال تم العثور عليه   عام 1981 محطما بالكامل و مقسما إلي حوالي 70 قطعة تم ترميمها ووضعها علي مصاطب في مكان عرضه الأصلي بمعبد ميريت آمون يأخميم و دلك لحمايتها. 

ومن أهم القطع الكبيرة الموجودة هي الرأس بدون التاج وجزء من الرقبة والصدر والبطن ومنطقة الرداء الملكي، وجزء من احد الركبتين وبعض اجزاء اللوحة الخلفية وقبضة احد اليدين، بالاضافة الي بعض الأجزاء و البلوكات الصغيرة الحجم.


و أشار محمد جاد أخصائي ترميم  انه قبل البدء في أعمال الترميم تم عمل توثيق أثري كامل لكل البلوكات الحجرية للتمثال بأستخدام التصوير الفتوغرافي والرسم ودراسة أماكن تلك القطع وعمل هيكل إلكتروني للتمثال بأستخدام برامج الحاسب الآلي المتخصصة . كما تم تنظيف البلوكات و تجميع القطع الصغيرة مع بعضها البعض و تثبيتها في مكانها الأصلي لجسم التمثال باستخدام مواد علمية غير ضاره بالأثر و معترف بها دوليا، كما تم بعد ذلك تركيب القطع الكبيرة مع تسليحها باستخدام الاستانلستين المقاوم للصدأ، و استكمال الاجزاء المفقوده لتدعم حالة التمثال.


و اكد د. وزيري أنه من غير المعروف حتي الان السبب الأساسي للعثور علي هذا التمثال محطما بهذه الطريقة و ما إذا كان تحطيما متعمدا من عدمه بسبب العداءات السياسية أو بسبب الزلازل، مشيرا الي انه علي ما يبدو ان المصري القديم قام في عصور لاحقة بتقطيع التمثال إلي عدة أجزاء و ذلك نظرا لوجود العديد من علامات قطع الأحجار التي كان يستخدمها المصري القديم علي تلك القطع.


التمثال مصنوع من الحجر الجيري ويبلغ إرتفاعة حوالي 12 متر ويزن حوالي  45 طن.

 يمثل التمثال الملك رمسيس الثاني واقفا مقدما رجله اليسرى عن اليمنى، ويمسك في يدية لفائف من البردي ويرتدي النقبة الملكية القصيرة " الشنديت " ذات الطيات والثنيات، اما الحزام الموجود حول خصر التمثال مين بزخارف بشكل متعرج وبه مشبك مستطيل يحمل اسم الملك  وفى داخل الحزام يوجد خنجر ذو مقبض وخلف التمثال دعامة خلفية  نقش عليها مجموعة من النصوص الهيروغليفية.



مشروع تطوير منطقة اثار أبيدوس وأفتتاح مشروع خفيض منسوب المياه الجوفية بالاوزيريون

كما افتتح الدكتور خالد العناني وزير الآثار اليوم الجمعة الموافق 6 ابريل 2019، مشروع تطوير منطقة اثار أبيدوس و مشروع خفض منسوب المياه الجوفية بحمام الاوزيريون  بمعبد ستي الاول بالمنطقة، و الذي تم تنفيذه و الانتهاء منه في فبراير 2019 بالتعاون مع الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات بعد عامين من بدء المشروع. 


و يعتبر هذا المشروع هو الثالث من نوعه حيث استطاعت وزارة الآثار على مدار عشرات السنوات من الانتهاء من أعمال 3 مشاريع ضخمة لخفيض منسوب المياه الجوفية بثلاث مواقع أثرية، وافتتاحهم في 30 يوم، و ذلك في إطار جهود الوزارة في التغلب على خطر المياه الجوفية الذي يهدد العديد من المواقع الأثرية بمصر.

و يعتبر هذاالمشروع هو الثالث  في منطقة الاوزيريون بمعبد ستي الاول ضمن مشروع تطوير منطقة أبيدوس الاثرية بسوهاج.

و اوضح العميد هشام سمير  مساعد وزير الاثار للشوؤن الهندسية ان تنفيذ مشروع تطوير منطقة ابيدوس الاثرية و مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية بها بدأ عام 2008 ولكنه توقف في عام 2011 بسبب ضعف التمويل حتى استأنف العمل مرة اخري في أكتوبر 2016.


 و يهدف المشروع الي تحقيق الرؤية الحضارية لمنطقة أبيدوس الاثرية وفتح المجال البصري والعمراني بها، والكشف عن المزيد من المعالم الأثرية بعمبدي رمسيس الأول والرابع وغيرها من المعابد الموجودة بمنطقة أبيدوس، و تطوير الساحة الأمامية لمدخل  المجموعة الاثرية عند معبدي سيتي الأول  وجعلها نقطة بداية لرحلة الزائر خلال تواجدة بمنطقة أبيدوس.

و اشار الي ان تكلفة أعمال تطوير منطقة أبيدوس الاثرية بلغت 42 مليون جنية بتمويل ذاتي من وزارة الأثار،  وقد تضمنت الاعمال، عمل مسارات لتنظيم موقع الزيارة وعمل خطة ترميم شاملة لكافة المعالم الأثرية، وانشاء مبنى لخدمة الزوار مكون من قاعة عرض مرئي وغرفة شباك التذاكر و غرف ادارية وكافيتيريا ودورات مياه، وساحات مخصصة كمواقف للسيارات ، بالاضافة إلى تحديد وتأمين المنطقة الاثريةًوعمل أسوار لحمايتها ومنع أي تعديات عليها.


أما عن مشروع خفض منسوب المياه الجوفية بحمام الأوزوريون بمعبد سيتي الاول بأبيدوس والذي يعد واحد من أهم مكونات أعمال تطوير المنطقة، قال المهندس وعد الله أبو العلا رئيس قطاع المشروعات، أن حمام  الأوزوريون هو مبني ذو طبيعة مائية في نشأته حيث أنشئ علي عيون مائية جوفية قديمة ويقع خلف معبد سيتي الاول علي مستوي منخفض يبلغ 18 متر ، مؤكدا علي ان زيادة وتدفق المياة الجوفية فيه يرجع إلى عدد من الأسباب العلمية ومنها وجود قناة فرعية قديمة لتوصيل المياه مر النيل الي الاوزوريون ماره اسفل معبد سيتي الاول، بالاضافة الي  زيادة مناسيب مياه نهر النيل وخاصة بعد انشاء السد العالي عام 1964. كما كانت  المنطقة تعاني من التعديات  السكنية والزراعية، ووجود منازل قرية العرابة المدفونة التي ترجع الي اكثر من 100 عام واراضي زراعية قديمة ومستحدثه تسببت في زياده تدفق مياه الصرف الصحي و الزراعي وهو الامر الذي زاد من ارتفاع مناسيب المياه في الاوزوريون.


وأوضح المهندس أيو العلا  أن مكونات المشروع لنزح المياه الجوفية الموجود بحمام الأوزوريون شمل بناء 6 ابار انتاجية يصل عمقها إلى 60م، مزودين بمحطتين رفع ومحطة تهدئة وخزان بوستر بالاضافة إلى غرفين محابس و مبنى التحكم الذي يحتوي علي اجهزة التحكم والوحات و الاجهزه الكهربائية. يعمل هذا النظام بالكمبيوتر التي تقوم بتشغيل ومراقبة النظام ومتابعة الاداء تلقائيا.


سفراء العالم يزورون العديد من المواقع الاثرية بمحافظة سوهاج 

 وقد رحب أباء  الدير الأحمر بوزير الاثار والوفد المرافق له حيث شرح امين الدير الأحمر، القمص أنطونيوس الشنودي  الدير و ملحقاته و أعمال الترميم التي اجريت به. 

و قال د. العناني ان الوزارة تقوم بترمم الدير و ستكمل مشروع ترميمه لانه احد أوجه تراث مصر الحضاري الذي يجب الحفاظ عليه، مؤكدا علي التعاون الدائم و المثمر بين الوزارة و إدارة الدير  للحفاظ علي الدير لما له قدسية شديدة ووجه من تراث مصر الحضاري .


كما شكر وزير الاثار إدارة و رهبان الدير الأحمر علي حسن الضيافة والاستقبال و الانطباع الفريد الذي تركوه لدي السفراء علي هذه الزيارة مشيرا الي ان مصر فريدة و متنوعة بآثارها. 


و خلال الزيارة اهدي القمص أنطونيوس الشنودي وزير الاثار القرآن الكريم و علق د. العناني علي هذه الهدية بانها اعظم هدية و انها دليل علي ان مصر و المصريين نسيج واحد.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg