رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 17 ديسمبر 2018

رياضة



الزمالك القاعدة.. تحول إلى استثناء: زلزال يضرب الأندية الجماهيرية المصرية

28-11-2018 | 15:03
علاء عزت

الإخفاقان الإفريقى والعربى يفجران ثورة غضب فى الأهلى
 
الدراويش ينقلبون على العثمانيين.. والمصرى بطل أغرب إقالة 
 
لأن إدارات الأندية الجماهيرية فى مصر، لم تعد تقوى على مواجهة الغضب عن الإخفاق، كان من الطبيعى أن يستيقظ الشارع الكروى على سلسلة من الهزات العنيفة، والتى كانت أشبه بحزمة زلزال متتابعة ومتزامنة.. ويكفى أن نشير إلى زلازل ضربت بعنف وبقوة 4 أندية هى الأكبر والأشهر والأكثر جماهيرية فى مصر، وعلى رأسها الأهلى، إلى جانب أندية القمة فى الأقاليم، هى الإسماعيلى والمصرى زعيما منطقة القناة، فيما ينتظر أن تصل توابع تلك الزلزال إلى بقية الأندية الشعبية.
 
اللافت للنظر أن نادى الزمالك، القطب الآخر، للكرة المصرية، كان وما زال الاستثناء فى تلك القاعدة، والظاهرة، بعد أن كان هو دائما وأبدا على مر سنوات وسنوات هو القاعدة وليس الاستثناء، حيث يمر النادى الأبيض بمرحلة استثنائية من الهدوء والاستقرار على صعيد فريق كرة القدم، وهو الأمر الذى جعل العملاق الأبيض الآن يحلق فى صدارة بطولة الدورى المحلى، وبات المرشح الأقوى لإحراز اللقب.
 
ثورة غضب حمراء
فجأة، وبدون مقدمات، تحولت أحلام جماهير الأهلى بعد تولى الأسطورة الحمراء محمود الخطيب رئاسة النادى إلى كابوس تاريخى، بعد أن تبخرت الأحلام الحمراء فى استعادة تاج كأس بطولة دورى الأبطال الإفريقى بعد غياب 5 سنوات، وقبل أن يفيق الجميع من الكابوس الإفريقى بفعل الهزيمة المذلة أمام الترجى التونسى فى رادس بثلاثية نظيفة، باتت الهزيمة الأثقل فى تاريخ نادى القرن على صعيد المباريات النهائية، كانت هناك صدمة أخرى فى انتظار جماهير الأهلى، وكانت هذه المرة فى بلد آخر وبطولة أخرى، بعد أن ودع بطولة دورى أبطال العرب، كأس زايد، من الدور ثمن النهائى على يد فريق الوصل الإماراتى، وهنا انفجر بركان الغضب الجماهيرى، ولأول مرة خرج فريق من الجماهير ينتقد إدارة النادى برغم وجود الأسطورة الخطيب على رأسها، وهناك من هاجم اللاعبين، وفريق ثالث طالب بالإطاحة بالجهاز الفني.. اختلفت ردود الأفعال، وبقى الغضب الثائر.
ولأن صوت الغضب كان عارما، وبدأت حملات الانتقام من الجبهات المعارضة والمحرضة، أعلنت القلعة الحمراء حالة الطوارئ القصوى، وترقب الجميع نتائج ثورة التصحيح الشاملة، برغم سفر الخطيب لألمانيا للخضوع لعملية جراحية دقيقة، ولجأت إدارة النادى إلى الحل السحرى التقليدى لامتصاص الغضب الجماهيرى، ألا وهو حل الإطاحة بالجهاز الفنى بقيادة الفرنسى باتريس كارتيرون، بعد 152 يوما فقط من التعاقد معه، وإجراء تعديلات وتغييرات فى الجهاز الفنى المعاون، وإعادة سيد عبد الحفيظ لمنصب مدير الكرة، وهى القرارات التى لم تلق صدى طيبا من الجماهير، التى تنتظر على أحر من الجمر إعلان النادى عن التعاقد مع صفقات كروية «سوبر» والإطاحة بلاعبين تراهم الجماهير أقل من أن يرتدوا قميص البطولات الأحمر.
وقبل أن تتم الإطاحة بالمدرب الفرنسى، الذى تولى المهمة فى ظروف صعبة، وفى ظل وجود لاعبين تم التعاقد معهم بالفعل قبل حضوره، كان الخطيب يطيح باللجنة الفنية ولجنة الكرة بالنادى، على خلفية الاتهامات التى وجهت إليه بمجاملة زملائه القدامى فى الملاعب بوجودهم فى اللجنتين، خصوصا أن كل الصفقات التى أبرمها النادى أخيرا كانت دون المستوى بالتعاقد مع لاعبين مغمورين صغار السن لا يملكون مؤهلات اللعب لناد كبير بحجم وتاريخ الأهلى.. وباتت الجماهير تترقب هوية المدرب الأجنبى الذى سيتولى مهمة الإنقاذ الحمراء فى المرحلة المقبلة.
 
الدراويش ينقلبون على العثمانيين
فى الوقت الذى ما زال صدى ثورة الغضب الحمراء يتردد فى كل ربوع مصر، كانت هناك ثورة أخرى تنطلق فى منطقة قناة السويس، ألا وهى ثورة الدراويش على العثمانيين، حيث بات المطلب الأول لجماهير النادى الإسماعيلى، ثالث أكبر الأندية المصرية من حيث عدد البطولات، هو رحيل مجلس الإدارة الحالى برئاسة المهندس إبراهيم عثمان، وهو أحد أفراد عائلة العثمانيين التى صنعت تاريخ قلعة الدراويش، واتهمت الجماهير مجلس الإدارة بالفشل فى إنقاذ سمعة وتاريخ ناديها، إلى جانب التفريط فى نجوم الفريق تباعا، حيث تحول الآن إلى مصنع إنتاج نجوم يتعاقد معهم نادى الزمالك، بعد أن كان الوكيل المعتمد لصفقات الأهلى فى السابق.. وأن الإدارة باتت تصدر بالملايين، وتستورد بالملاليم، حيث عوضت رحيل هؤلاء النجوم الكبار، بلاعبين مغمورين.
وفى البداية تعامل مجلس الإدارة مع حالة الغضب الشعبية والجماهيرية بالإطاحة بالمدير الفنى الجزائرى خير الدين مضوى، الذى قاد فريق وطنه وفاق سطيف للفوز بدورى الأبطال الإفريقى قبل 3 سنوات، وتم التعاقد مع البرازيلى فييرا، الذى استهل مهمته بتحقيق فوز كبير على بيراميدز بثنائية نظيفة، قبل أن ينهار الفريق فى الدورى والبطولة العربية، وهو ما دفع فييرا إلى تقديم استقالته من منصبه، بحجة التدخلات فى شئون الفريق من قبل إدارة النادى، إلا أن المجلس نجح فى إقناعه بالاستمرار فى منصبه حتى إشعار آخر، وفى محاولة أخيرة لامتصاص الغضب، أعلن النادى عن إبرام 5 صفقات فى الميركاتو الشتوى، من بينها التعاقد مع لاعب كولومبى وآخر إفريقي.. وزاد من حجم الأزمة تمرد النجوم الكبار مثل الحارس عصام الحضرى، وقائد الفريق حسنى عبد ربه، اللذين رفضا مرافقة الفريق فى رحلة إلى أدغال إفريقيا لخوض أول مباراة للفريق فى بطولة دورى أبطال إفريقيا التى عاد إليها الإسماعيلى بعد غياب طويل.
وإن خرج قائد الدراويش عبد ربه، يدافع عن اتهامه بالتمرد، وقال: «تلقيت نصائح من رئيس الجهاز الطبى بعدم السفر، والاستمرار فى خوض برنامج تأهيلى مكثف، سعيا للحاق بمباراة الإياب بالبطولة الأقوى فى القارة».. مؤكدا أنه يعانى من تمزق بالعضلة الخلفية، وأنهى أفضل لاعب ببطولة إفريقيا عام 2008 تصريحاته قائلا: «أتوقع عودة الفريق بنتيجة إيجابية من بوروندى تساعدنا على التأهل من الإسماعيلية، ومصالحة الجماهير التى نقدر حزنها على تراجع النتائج».. فيما تمت إحالة الحارس العملاق الحضرى للتحقيق والاستغناء عن خدماته فى يناير.
 
أغرب سبب إقالة
وامتدت ثورة الغضب على امتداد خط قناة السويس، من الإسماعيلية إلى بورسعيد، حيث بادر مجلس إدارة النادى المصرى برئاسة سمير حلبية، بالإطاحة بالمدرب ميمى عبد الرازق، بعد أيام قليلة من التعاقد معه خلفا لحسام حسن، الذى رحل فى عز الموسم ليتولى تدريب فريق بيراميدز، وبرغم المعلن أن استغناء النادى عن المدرب الجديد، جاء على خلفية هزيمة ثقيلة تلقاها فريق المدينة الباسلة من حرس الحدود بثلاثية، فإن الحقيقة أن الإقالة جاءت بعد رفض المدرب تنفيذ فرمان الإدارة بعدم التدريب فى ملعب المدينة، ستاد بورسعيد، بعد الهزيمة لتفادى مواجهة ثورة غضب الجماهير.. وعندما رفض المدرب تنفيذ الأوامر، تم إبلاغه بإقالته من منصبه، وجار حاليا البحث عن مدرب جديد.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg