رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 10 ديسمبر 2018

المجلة



الرسم طريقى للتخلص من الطاقة السلبية .. محمد وهبة: هويتى المصرية سبب نجاح أعمالى

6-12-2018 | 18:38
أمنية الجمل

نشأ فى أحد أحياء حلوان بالقاهرة، وبدأ شغفه بالرسم منذ الخامسة من عمره، حيث كانت أجمل لحظات حياته، هى مشاهدة اللوحات فى قصر الثقافة القريب من منزله، وأفضل ساعات يومه هى الرسم ومحاولة تقليد ما يراه، ثم أصبح أحد أشهر رسامى الكوميكس فى مصر، إنه محمد وهبة صاحب الروايات الثلاث المرسومة بفن الكوميكس .
وكان لـ «الأهرام العربى» الحوار التالى معه لمعرفة كيف دخل إلى مجال الكوميكس؟ ولماذا اختار الواقعية وابتعد عن الكوميكس الخيالى؟ وما أبرز نصائحه للشباب الذين يريدون دخول هذا المجال؟ فإلى التفاصيل:
 
> كيف كانت بدايتك مع فن الكوميكس؟
بدأت فن كوميكس منذ 10 سنوات، وفى البداية لم أكن أستوعبه جيدا، لكن بعد فترة أصبحت أفهمه جيدا، وبدأت أركز فى عملى على الثقافة المصرية والحياة اليومية فى بلدنا، لأننى لاحظت أن كل الكوميكس التى تأتى لنا من الغرب تعبر عن واقع ثقافات مختلفة، واتبعت نهج الرسام الفرنسى “جولو”. الذى عاش فى مصر 30 سنة وكانت كل رسوماته عنها.
> هل كانت معرفتك فى مجال الكوميكس عن طريق “جولو “فقط؟
بالطبع لا، فأنا كنت مهتما بالرسم من قبل، حيث إننى قد نشأت وكبرت فى مكان قاس للغاية، فى إحدى ضواحى حلوان، وقد لعبت نشأتى دورا كبيرا بالنسبة إلى فى التعلق بالرسم، لأنه كان طريقى لإطلاق الطاقات السلبية ووضعها فى شيء إيجابى، وما زلت أتذكر عندما كنت فى الخامسة من عمرى وآتى والدى، الذى ذات يوم أعطانى بعض الأقلام ودفترا للرسم، وكانت هذه هى الهدية الأولى فى حياتى، كما أننى اعتدت الذهاب إلى قصر الثقافة القريب من المنزل، ومازلت أتذكر أول مرة دخلت فيها إلى غرفة الفنون التشكيلية، وكانت من أهم اللحظات فى حياتى، حيث كنت أتطلع لأشياء أراها للمرة الأولى من فنون وأساليب مختلفة، لم أعلم عنها أى شيء فى ذلك الوقت، لأننى كنت صغيرا فى السن، لكن بالرغم من ذلك فإننى كنت أشعر بذهول وإعجاب شديدين بما أراه. كما أننى كنت أراقب الفنانين وهم يرسمون ويقومون بإنجاز لوحاتهم الأكثر من مبهرة بالنسبة لى، وكنت أحاول مراراً وتكراراً الرسم للوصول لهذا المستوى العالى والرفيع من المهارات، التى يمتلكها هؤلاء الفنانون وإدراك ما كانوا يفعلونه. 
 وذات يوم كنت مع صديق لى فى المدرسة الإعدادية، وكان يحمل كتيبا للقصص المصورة يقوم بقراءته، وتعرفت حينها على فن الكوميكس، وكان ذلك الكتيب هو (فلاش) للأستاذ خالد الصفتى، ومنذ ذلك الحين بدأ اهتمامى بهذا الفن، وتابعت بعض المجلات الأخرى التى كانت متوافرة فى التسعينيات،  ثم بدأت فى البحث عن هذا الفن وعن فنانيه، وكنت بالمصادفة أحضر احتفالا تقيمه مؤسسة يابانية بالقاهرة، وكان الاحتفال يحضره الفنان ناجاى جو، وهو من قام برسم قصة مازنجر زذ، وتعرفت هناك على أستاذى الأول أكيرا تاكاهاشى، وهو الذى وضعنى على الطريق الصحيح.
> ما أبرز أعمالك فى مجال الكوميكس؟
أصدرت ثلاثة كتب وهى: القاهرة، وكتابى الثانى كان عن واحة سيوة، وآخر أعمالى هو كتاب “يوميات رسام متجول”، الذى صدر أخيرا، كما أنه يوجد أربعة كتب تحت الطبع. 
> لماذا لم تنتشر مجلات الكوميكس فى العالم العربى كمثيلاتها فى العالم؟
أعتقد أن المجلات لا تنتشر، لأنها بعد ميعاد صدورها الشهرى تنتهى، أما الكتب المصورة أو الروايات المصورة تظل باقية لأكثر من 50 سنة، لكن المشكلة الرئيسية فى مصر هى قلة إنتاج الروايات المصورة. 
وفكرة المجلة جيدة لكن لا يوجد لها انتشار واسع مثل الرواية، فالرواية يمكن تروج فى الخارج أو تتم ترجمتها على عكس المجلة. 
> ما زلنا نتحدث عن نفس المشكلة فسواء كانت مجلة أم رواية فهى غير منتشرة؟
بسبب قلة الإنتاج وأن الناشرين لا يعطون لكل رسام حقه فعلا، فالمقابل المادى ضعيف جدا، مما يجعل العديد من الفنانين ينسحبون. 
> كيف ننشر فن الكوميكس فى مصر؟
من خلال الحديث عن قضايا ومشاكل الناس الحياتية مثل السينما، فقد عرفت لأنها قريبة من الناس، وبالتالى فإن هذا الفن إذا كان قريبا من الناس وابتعد عن تصوير السوبر هيرو، فسيتعرفون عليه أكثر. مثل روايات نجيب محفوظ فقد عرفت لأنها كانت تتحدث عن واقع الشارع المصرى.
> إذا كنا سنتكلم عن الناس وهم لا يقرأون فكيف سنحفزهم على قراءة الكوميكس؟
 أعتقد أن النشر الإلكترونى سهل على الناس الوصول إلى كل الكتب والكوميكس، وأنا حاليا أعمل مع دارى نشر، هما «دار بلسم» و«دار كتبنا». وهما متخصصتان فى النشر الإلكترونى بجانب النشر الورقى. 
كما أن الجمهور المصرى يعرف الكوميكس جيدا، حتى قبل انتشار الفيس بوك والسوشيال ميديا، حيث كانت تنزل طبعات لمجلات كوميكس من دور النشر اللبنانية المترجمة. فكان فى ذلك الوقت الناس لا تمتلك وسيلة أخرى للترفيه غير القراءة. ومع تقدم التكنولوجيا أصبح الجمهور يميل إلى الأسهل وهو التليفزيون والسوشيال ميديا، فمن كثرة الحاجات بدأت الناس تنتقل للحاجات الأسهل فى الرؤية من الكتب.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg