رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 10 ديسمبر 2018

المجلة



مصممة شخصية نونة.. نهى إبراهيم: التكنولوجيا طورت الكوميكس

6-12-2018 | 18:33
أمنية الجمل

« المانجا» اليابانية أو القصص المصورة، يقرأها الجميع فى اليابان، فالكوميكس هناك فن يستمتع به الكبار قبل الصغار، على عكس الوضع فى الوطن العربى، الذى تجد الأطفال فيه لا يستمتعون بقراءة القصص المصورة، وإذا قرروا فإنهم يقرأونها من خلال المجلات الأمريكية، التى تبث فى عقولهم ثقافة غريبة عليهم.
هذا ما تؤكده نهى إبراهيم فنانة الكوميكس المصرية، التى تخرجت فى كلية الفنون الجميلة قسم جرافيك، شعبة رسوم متحركة دفعة 2001. وتقول: كنت أتدرب فى عدد من الشركات أثناء دراستى فى الكلية، وبدأت فى مجال الكوميكس بتصميم بعض الشخصيات، حين كنت مخرجا منفذا مع مصطفى الفرماوى فى مسلسل «أولى حضانة» بأجزائه الأول والثانى والثالث، وأيضا مسلسل «كوكب زيكا» و«مملكة تحت الأرض». ثم عملت مع حنان ترك فى مجلة نونة، حيث صممت الشخصية الرئيسية لحنان ترك “نونة”، وبعدها عملت كمخرج فنى فى مسلسل “عصام والمصباح”، كما عملت فى مجلتى «علاء الدين» و«نهضة مصر».
 
> كيف تطور فن الكوميكس مع تطور برامج الكمبيوتر؟ 
 
كنا فى الماضى نقوم بالرسم والتلوين يدويا، وكان يتم تحضير الكوميكس بورقة وريشة، لكن حاليا أصبح الرسم «ديجيتال» أى بأجهزة الكمبيوتر، وبرامج مثل الأليتسريتور، والفوتوشوب والتى توجد بها أدوات قوية جدا، وبالطبع الرسم على الكمبيوتر يكون أكثر دقة، والشكل العام يكون أفضل فى الطباعة.
 
كما أننا أصبحنا نستخدم الفوتوشوب أيضا لتصميم الحوار،  لهذا يجب التركيز أثناء عمل التصميم، حيث يجب أن نحدد حجم الجملة بالضبط، ومقدار المساحة التى ستأخذها من الكادر ،بحيث يظهر الكادر بشكل جميل والجملة واضحة. 
 
كذلك تغير الشكل العام للإخراج كشكل الكادرات وتناسقها مع بعضها من الشكل المنتظم المعتاد، فمثلا نجعل الكادر على شكل حروف الهجاء. وهناك أيضا أشخاص يلعبون بالظل والنور بداخل الكادر لعمل خداع بصرى، وأيضا هناك أشخاص يعتمدون على التحبير، أى يحبر ما بين الضوء القاتم والفاتح، فيكون لا حاجة بنا إلى التلوين. ويوجد للتحبير أساليب كثيرة، فهناك أسلوب خفيف جدا ويعتمد أكثر على تلوين وتحبير الخطوط الخارجية به، وما يحدد هذا هو الفنان نفسه، لأن كل فنان يكون له أسلوبه الخاص. 
 
وبالنسبة لحجم القصة فبالطبع يختلف عدد صفحات القصة من قصة لأخرى، فعدد الصفحات فى المجلة يكون محدودا، لأن المجلة بها العديد من الأبواب الأخرى، لكن هناك مجلدات وسلاسل طويلة
تنشر خصوصا فى أمريكا، لأن لديهم فكرة صناعة البطل، فيظل موجودا لسنوات طويلة مثل سبايدر مان، ونحن نفتقر لهذه النقطة، فلا يوجد لدينا فكرة صناعة البطل الذى يعلق فى أذهان الجماهير. 
 
> من وجهة نظرك لماذا لا يوجد لدينا أبطال كارتونية تستمر مع الجمهور؟
 
بسبب عدم استمرارية المجال، فمن الممكن أن تشاهدى مجلة ظهرت فجأة ونجحت فترة، ثم اختفت بسبب ضعف الإنتاج، فعندما يظهر بطل فلن تشاهديه ثانياً فيجب أن توجد مؤسسات ضخمة تمول هذه المشاريع لكى تستمر.كما أنه قد يصمم فنان شخصية ما بأسلوب معين، ثم تحدث خلافات فيترك الشخصية ويأخذها فنان آخر بأسلوب آخر، فيشعر الجمهور بالتناقض فتفشل الشخصية.
 
> ما أشهر دول العالم فى مجال الكوميكس؟
 
هناك دولة مثل اليابان والتى يسمى فن الكوميكس فيها بالمانجا، وهو بالنسبة لها مثل الكرة لدينا، فالشعب كله يقرأ الكوميكس الكبار والصغار، وله أساليب لا نهائية هناك، ويوجد فنانون عظام جداً وشخصيات كوميكس منتشرة للغاية وفى العالم كله أصلها ياباني.
 
ويوجد أيضا الكوميكس الأمريكى، حيث يعتبر الكوميكس هناك من الفنون الأساسية، وله شركات كبيرة وعملاقة، مثل مارفل ودى سى، ويتم تحويل الأعمال الناجحة إلى أفلام روائية.
كما ظهرت حاليا تطبيقات على الإنترنت أو الهاتف المحمول لعمل الكوميكس ونشرها، فبدأ يظهر جيل جديد يعمل بمفرده، ولو نجحت أفكارهم يحولونها إلى مجلات، لكن هذه تجارب برغم قوة الفن الموجودة بها لم تحظ بالنجاح المطلوب.
 
> ولماذا لم يحظ هذا الفن بالنجاح فى الوطن العربي؟ 
 
لقد ظهر وانتشر فى فترة من الفترات وعرفت الكثير من الشخصيات مثل باسم وماجد وبلبل وعلاء الدين وبكار وغيرهم، لكنه اختفى مرة أخرى، فهو يوجد له محطات ظهور ونجاح، حيث يبدأ الناس فى الإقبال عليه ثم يندثر، وأعتقد أن ذلك مرتبط بالحالة الاقتصادية والسياسية بالدولة، فإذا كانت الحالة السياسية بها اضطراب، فهذا الفن لا يكون الاهتمام الأول للناس. بل سيصبون اهتماماتهم على برامج التوك شو والبرامج السياسية أكثر، أما الفترات التى يحدث فيها ازدهار يبدأ الناس فى البحث عن الفنون المختلفة، لكى يثقفوا أولادهم فهو مثل أى فن له فترات ازدهار وفترات انحصار.
وفى باقى الدول العربية أشعر بأن الاهتمام بهذا الفن محدود جدا، ففى مجلة مثل مجلة” ماجد” فهم لديهم إمكانيات مالية كبيرة تسمح لهم بأن ينشئوا مؤسسات عملاقة تنفذ ولكن لا يوجد فنانون لديهم محترفون مثل مصر، لذا فإن أغلب الفنانين العاملين بها مصريون.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg