رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 17 ديسمبر 2018

المجلة



لخلق اقتصاد عربى تكاملى.. الثورة الصناعية الرابعة تنطلق من بيروت

6-12-2018 | 18:23
شاهيناز العقباوى

اللواء عزت الشيشينى: الدول العربية تمتلك إمكانات مالية لتحقيق التنمية المستدامة
 
د. خالد حنفى: منتدى للقطاع الخاص بمقر اتحاد الغرف لأول مرة
 
الثورة الصناعية واحدة من أهم مقومات الاقتصاد، بسبب تنوع الوسائل والأهداف المختلفة التى تسعى لتحقيقها عبر العصور، ولأنها الوسيلة الأنجح والأمثل للانتقال إلى مستقبل آمن اقتصاديا، لذا كان من الضروى أن يهتم العالم العربى بإحداث ثورة صناعية على مختلف الأصعدة، من خلال تعاون وتضافر كل البلاد العربية، لتحقيق أعلى مستوى من النجاح الاقتصادى، وانطلاقا من هذه الرؤية ولأهمية الثورة الاقتصادية التى لا غنى عنها، رفعت القمة الاقتصادية العربية، والتى ستجرى فى لبنان فى شهر يناير المقبل شعار مقومات الثورة الاقتصادية العربية ووسائل تحقيقها، وسعى القائمون على تنظيم القمة الصناعية الرابعة للاهتمام بأهم وأحدث الطرق وآليات لتحقيقها للوصول للتكامل العربى، على جميع الأصعدة.. «الأهرام العربى» من خلال هذا التحقيق تكشف أجندة عمل القمة الاقتصادية العربية.
 
الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، أكد أنه إيمانا من أهمية الصناعة العربية وضرورة التركيز على تنميتها ورفع قدراتها مع الاستفادة من جميع الموارد الطبيعية التى تحظى بها الدول العربية، جاء شعار القمة الاقتصادية العربية هذا العام متماشيا مع التوجه العالمى للارتقاء والاهتمام بالصناعة.
وكشف أن اتحاد الغرف العربية أعد محاور وموضوعات، ستتم مناقشتها خلال منتدى القطاع الخاص العربى فى الدورة الرابعة للقمة العربية الاقتصادية، التى سوف تعقد فى بيروت، بحضور الرؤساء والملوك العرب أوائل شهر يناير المقبل، تتضمن الترويج لعدة مشروعات ريادية للتنمية المستدامة والتكامل الاقتصادى العربى، ودور القطاع الخاص العربى فى تنفيذ أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 بالوطن العربي. 
 
وبين حنفى أنه سوف يعقد منتدى القطاع الخاص العربى على مستوى القمة العربية بمقر اتحاد الغرف العربية، لأول مرة تحت شعار الثورة الصناعية الرابعة لتحقيق اقتصاد عربى أكثر احتوائية وتكامل وتميز واكتفاء، للوصول إلى المستوى المطلوب من تحقيق أهداف الثورة الصناعية.
 
 وأوضح أنه سيتم خلال المنتدى مناقشة سبل توفير الأمن الغذائى العربى المستدام لتحقيق الشمول المالى، مع توضيح دور المؤسسات المالية العربية والدولية فى تمويل مشروعات التنمية المستدامة، وتعزيز دور المرأة العربية فى الحياة الاقتصادية واقتصاد المشاركة والاقتصاد الدائرى، وريادة الأعمال والابتكار والطاقة البديلة والنظيفة - كل هذا على حد قوله - للوصول إلى أعلى مستوى من تحقيق بنود الثورة العربية الصناعية المتكاملة.
 
اللواء عزت الشيشينى، الخبير والمحلل الاقتصادى، طالب القادة العرب بضرورة التركيز على زيادة الدعم المقدم للقطاع الصناعي، الذى يعتبر أحد أهم الوسائل التى تسهم فى تزكية وتنمية الاقتصاد العربى بما يحقق التنمية المستدامة التى تسعى القمة الاقتصادية العربية لتحقيقها، لا سيما أن الدول العربية تملك إمكانيات مالية تسهم فى تحقيق هذه الأهداف، والتى يمكن توجيهها لدعم القطاع الصناعي، والنهوض به فى أسرع وقت ممكن، الذى بدوره يترتب عليه إحداث تنمية عامة وشاملة وحل الكثير من المشكلات العالقة اقتصاديا.
 
ولفت النظر إلى أن الثورة الصناعية تحتاج إلى تكامل الصناعات العربية، من خلال تغير العديد من الاتفاقيات العربية المشتركة القائمة على التعاون والتكامل، وذلك بإشراف من جامعة الدول العربية، التى بدورها تقدم الدراسات المطلوبة وتعمل على التوجيه العربى لخدمة الأهداف الاقتصادية، ولتحقيق التكامل الاقتصادى والوصول إلى أعلى مستوى من التنافسية الصناعية العربية والعالمية. ولتحقيق ذلك - على حد قوله - لا بد من وجود تنسيق بين الدول العربية للوصول إلى نمو اقتصادى حقيقى وقوى مدعوم من القطاعات الاقتصادية الفاعلة، وعلى رأسها القطاع الصناعي.
وامتدحت الدكتورة أمانى القاسم، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان حسن اختيار القمة الاقتصادية العربية لشعار الثورة الصناعية، مؤكدة أن الوطن العربى يعتبر موطناً لعدد كبير من الصناعات بمختلف أنواعها، والذى بدوره يعود إلى ثراء معظم الدول العربية بالموارد الطبيعية، والذى يلعب دورا فى تنشيط القطاع الصناعى ويسهم فى تقدمه، خصوصا فى الدول المنتجة للنفط والغاز الطبيعي.
 
وأشارت إلى أنه من الضرورى أن يتم التركيز والاهتمام فى العالم العربى على الصناعات ذات العائد الاقتصادى المرتفع، فلا فائدة من التركيز على صناعات لا تكون ذات جدوى، ولا‭ ‬تمكن من تحقيق إيرادات سيادية أو تعمل وفق معايير اقتصادية أساسية، منها توظيف الموارد والقدرات الوطنية والبشرية والمادية وتعزيز إمكانات الاستفادة من قدرات القطاعين العام والخاص.
 
وأوضحت أن البلدان العربية تحتاج إلى تقويم دقيق للسياسات الصناعية التى نفذتها خلال العقود الماضية، لتحديد الأخطاء والتجاوزات التى أعاقت التقدم الصناعى العربى، مع الاعتراف بأن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التى تواجهها الدول العربية اليوم، تفرض مراجعة هذه السياسات مع إعطاء الأولوية للفاعلية الاقتصادية، والقدرة التنافسية فى تخصيص الحوافز المالية والضريبية وغيرها، التى يحتاجها مسار تحقيق الثورة الصناعية العربية.
 
من جهتها بينت سيدة الأعمال السعودية الجوهرة عبد اللطيف، أنه لتحقيق الثورة الصناعية العربية، من الضرورى دخول‭ ‬الدول العربية فى مشاريع صناعية مشتركة مع المؤسسات‭ ‬العالمية، بما يسهم فى نجاح الصناعات المحلية وتطوير‭ ‬التشريعات المحلية، والعمل على إقامة مناطق صناعية عربية مشتركة، لجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية فى القطاع الصناعى العربى، والذى بدوره يسهم فى تحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة والتى يتمتع بها العالم العربى، والتى تسهل عملية الانطلاق لإحداث ثورة صناعية متكاملة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg